5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

من بينها كاميرات الإنترنت المفتوحة وسجلات الحسابات المكشوفة

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر
TT

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

يجب علينا جميعا التوقف عن ارتكاب أخطاء الأمن الإلكتروني. ويعرف هذا الموضوع بالأخطاء التي يرتكبها الناس التي تجعلهم مكشوفين أمنياً أثناء استخدام الإنترنت، وسيقترح بعض الوسائل التي يمكنهم من خلالها أن يحموا بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية من القراصنة الإلكترونيين والمحتالين، وفقل لـ«يو إس إي توداي».
حماية غير كافية
لا يفكر الإنسان بسيارته إلا بعد انثقاب أحد إطاراتها، ولا يقدر قيمة هاتفه إلا بعد تهشم شاشته. كذلك، يعتبر الناس أن الأمن الإلكتروني هو أمر مفروغ منه حتى يتعرض أحد حساباتهم لعملية قرصنة، تُسرق من خلالها معلوماتهم المصرفية، وتُوزع صورهم الخاصة في جميع أرجاء الشبكة العنكبوتية.
يعرف الكثيرون عن الحماية من الفيروسات الإلكترونية، ويتفادون المواقع الغريبة والرسائل المزعجة القادمة من أشخاص مجهولين. ولكن هناك بعض الأمور التي لا يفكرون بها: مثلاً، هل هم متأكدون من أن أحداً لا يمكنه الوصول إلى كاميرا الويب خاصتهم؟ وفي حال كانوا يعيشون في منزل متطور تقنياً، هل يعون أن الغرباء يمكنهم أن يقرصنوا أجهزتهم الذكية؟
فيما يلي، ستجدون خمسة أخطاء تعرضكم للهجمات الإلكترونية، إلى جانب بعض النصائح التي ستساعدكم في حماية عائلتكم، وأموالكم، وحتى معلوماتكم الخاصة.
أخطاء أمنية
ترك كاميرا الويب مكشوفة. هل يدرس أحد الأبناء بعيدا عنكم أو في الخارج؟ لا بأس! إذ لا يزال بإمكانكم أن تتواصلوا معه وأن تروا وجهه وأن تكونوا جزءا من حياته بشكل مباشر بفضل الاختراع السحري الذي يعرف بكاميرا الويب. عُرفت هذه الكاميرا كأداة أساسية من أدوات سطح المكتب منذ التسعينات، إلا أن قدرتها على إتاحة التواصل العالمي لا تزال إعجازية.
بالطبع، تسير الأمور على أفضل ما يرام حتى ينجح أحد القراصنة في السيطرة على الكاميرا والتقاط مقاطع فيديو للمستخدم في غرفة نومه. صحيح أن خسارة رقم البطاقة الشخصية الخاصة أمر مضنٍ، ولكن لا شيء يثير الرعب أكثر من انتشار صور حميمة لشخص معين أو لعائلته في جميع أنحاء الشبكة العنكبوتية. وتذكروا أن الكاميرا قد لا ترسل أي إشارات لإعلامكم بأنه تمت قرصنتها.
لحسن الحظ، إن خط الدفاع الأول في هذه الحالة هو عملية بسيطة: يكفي أن يغطي المستهلك عدسة الكاميرا بشريط لاصق حاجب للرؤية. ولا تقلقوا، لا يسبب هذا الشريط أي ضرر في الكاميرا، وبالطبع يمكن إزالته دائماً حين ترغبون بالاتصال عبر سكايب أو فايس تايم.
هناك أيضاً الحلّ التقني المتقدم، حيث إنه يمكن للمستهلك أن يحمّل برنامجاً مجانياً ينبهه إلى وجود من يحاول اختراق كاميرا الويب الخاصة به عن بعد. في حال كنتم من مستخدمي آبل، يمكنكم أن تحملوا برنامج «أوفر سايت OverSight».
أما لأجهزة ويندوز، فيمكنكم أن تستعينوا ببرنامج «هو ستالكس ماي كام Who Stalks My Cam» الفعال. ويُعرف هذان البرنامجان بمجانية تحميلهما وسهولة ضبطهما.
السماح لأليكسا بالعمل بحرية. تلقى أليكسا، المساعد الذكي من أمازون شعبية كبيرة بين الناس، أو بمعنى أصحّ، يحب الناس أن يأمروا أليكسا للقيام بما عليها القيام به.
تسمح ميزة خاصة بأليكسا تُعرف بـ«الشراء الصوتي» للمستهلكين بطلب المنتجات التي يريدون شراءها عبر الأوامر الصوتية. يمكنهم مثلاً أن يقولوا «أليكسا، أحتاج إلى المزيد من المناديل الورقية»، ليبادر مكبر الصوت «إيكو» من أمازون إلى طلب المنتج عبر «أمازون بانتري»، وهي ميزة متوفرة للمستخدمين على «أمازون برايم» وبالطبع «أمازون إيكو».
هنا، يكفي ألا يترك المستهلك خدمة الشراء الصوتي مفتوحة في حال كان لا يستخدمها. ولكن كيف يتم إيقاف تشغيل هذه الخدمة من تطبيق أليكسا: الذهاب إلى إعدادات - الشراء الصوتي - إيقاف تشغيل الشراء الصوتي. يمكن للمستهلك أيضاً أن يضبط الخدمة بحيث تطلب رمزا للتأكيد ليقوله بصوت عالٍ عندما يتبضع عبر أمازون.
يمكنه أيضاً أن يطفئ مايكروفون أليكسا. في يونيو (حزيران)، قدمت أمازون ميزة «دروب إن». عند تشغيل هذه الميزة، تتصل أجهزة إيكو الموجودة ببعضها تلقائياً وتبدأ بالمحادثة، وبالتالي ليس على الطرف الآخر حتى أن يرفع السماعة لأن الخط فُتح أوتوماتيكياً، ويعمل على شكل نظام اتصال داخلي.
حسابات مكشوفة
تسجيل الدخول في الحسابات الإلكترونية في كل مكان وزمان. يتفقد الكثير من الناس حسابهم على «فيسبوك» مرات كثيرة في اليوم الواحد، والأمر نفسه ينطبق على «تويتر» وإنستغرام وسنابتشات ويوتيوب وغوغل بلاس، إلى جانب الكثير غيرها من التطبيقات. وفي الغالبية العظمى من المرات، لا يسجلون دخولهم في التطبيق، لأنه يكون مفتوحاً أصلاً. هذه السهولة التي يعتمدها الناس هي لا شك وسيلة أخرى تزيد من خطر تعرضهم للاعتداءات الإلكترونية.
يجب على المستهلك أيضاً أن يحرص على أن يكون الوحيد القادر على الدخول إلى حساباته. يمكنه مثلاً أن يتحقق من النشاطات الأخيرة في الحساب ليتأكد من أن أحداً غيره لم يستخدمه. تختلف منصات التواصل الاجتماعية عن بعضها البعض، والأمر نفسه ينطبق على التطبيقات.
* ولكن على «فيسبوك» مثلاً، يمكن للمستهلك أن يتحقق من نشاط حسابه على الشكل التالي: يذهب إلى السهم السفلي في أعلى يمين الشاشة - سجلّ النشاط - فلترات.
* في «تويتر»: في حال كان يستخدم الموقع على جهاز كومبيوتر أو لابتوب، يجب أن يذهب إلى analytics.twitter.com - تغريدات. أما في حال كان يستخدم التطبيق على هاتف آيفون أو آندرويد، يجب أن ينقر على رمز التحليلات الموجود في صفحة التغريدات.
تجاهل قراءة شروط وقوانين التطبيقات. هل تقرأون جميع الإشعارات والإنذارات التي تظهر أثناء تحميل تطبيق جديد؟ في حال كنتم كالكثير من الناس، لعلكم تنقرون على الزرّ المخصص لتجاوز جميع هذه الأسئلة.
ولكن الأفضل بالطبع هو أن تطلعوا على الصفحة الصغيرة الخاصة بكل تطبيق. فلربما كنتم تسمحون للتطبيقات بأن تتعقب مكان وجودكم، أو تعرضون أنفسكم لمخاطر أخرى أيضاً. لحسن الحظ، يمكنكم أن تتحققوا من التطبيقات التي تم تحميلها لتراجعوا الأذونات التي منحت لكم.
هذا التحقق متاح على هواتف آندرويد وآيفون، ويمكنكم أن تتبعوا الخطوات المطلوبة في كل نظام لتتأكدوا من أن التطبيقات لا تجمع وتخزن بياناتكم الخاصة.
خطأ إيقاف تنزيل التحديثات الخاصة بالأمن. مهما كان نظام التشغيل الذي تستخدمونه، لا بد أنكم تسعون دائماً للحصول على أحدث نسخة. يعمل القراصنة الإلكترونيون على مدار الساعة للعثور على الفجوات الموجودة في دفاعات جهازكم، وغالباً ما ينجحون في مسعاهم. يلتزم نظام التشغيل الذي تستخدمونه بتذكيركم لتحميل التحديثات الجديدة الخاصة بالأمن، ولكن تذكروا ضرورة متابعتها وتحميلها لأنها مصممة خصيصاً لحمايتكم من آخر التهديدات في الساحة الإلكترونية.
* للاطلاع على آخر التحديثات على ويندوز 10: انقروا على «انطلق» (ستارت) (الرمز السفلي الموجود في أسفل شاشة نظام ويندوز إلى اليسار) - إعدادات - تحديث وأمن - ابحث عن تحديثات.
* على أجهزة ماك، انقروا على رمز آبل في أعلى يسار الشاشة - عن جهاز ماك هذا - تحديث برمجي.
وأخيرا إليكم نصيحة إضافية: يعمل القراصنة الإلكترونيون أيضاً على اختراق موجه إشارة الإنترنت لتحقيق سيطرة كاملة على أجهزتكم وملفاتكم وشبكاتكم. ولسوء الحظ، فإن أغلبية الشركات المصنعة لموجهات الإشارة لا تنبه المستهلكين إلى وجود تحديثات أمنية، أي أن أمر التحقق من التحديثات هنا يعتمد عليكم.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا  كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة: كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي . تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» …

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

تتوفر الكثير من الخيارات لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت بفضل خدمات البث المباشر المتوفرة بكثرة، لكن ماذا لو كنت تبحث عن مشاهدة البث التلفزيوني المباشر

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended