عشرات الآلاف يتظاهرون للمطالبة بسجن نتنياهو

رئيس المخابرات: الفساد يشكل تهديداً أكبر من إيران

جانب من المظاهرات المطالبة بإقالة نتنياهو بعد اتهامه بالفساد في تل أبيب (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرات المطالبة بإقالة نتنياهو بعد اتهامه بالفساد في تل أبيب (إ.ب.أ)
TT

عشرات الآلاف يتظاهرون للمطالبة بسجن نتنياهو

جانب من المظاهرات المطالبة بإقالة نتنياهو بعد اتهامه بالفساد في تل أبيب (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرات المطالبة بإقالة نتنياهو بعد اتهامه بالفساد في تل أبيب (إ.ب.أ)

شارك أكثر من 10 آلاف شخص في المظاهرات التي انطلقت في مدينة تل أبيب ونحو 10 بلدات أخرى، مساء أول من أمس، احتجاجاً على «الفساد الحكومي» والمماطلة في اتخاذ قرار بمحاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وردد الجميع بصوت واحد «نتنياهو إلى السجن».
ومع أن هذا العدد شكل ما يقارب نصف عدد المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج أواسط الأسبوع الماضي، فإن مظاهرة أول من أمس تميزت بمشاركة شخصيتين مرموقتين؛ هما الحاخام يوفال شيرلو رئيس المدرسة الدينية «أوروت شاؤول»، وعامي أيلون الناشط العام البارز في التيار الوطني الديني، الذي يعتبر التيار المركزي في صفوف المستوطنين في الضفة الغربية، ورئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق.
وقال شيرلو في المظاهرة إن «الفساد أصبح يشكل تهديداً استراتيجياً للمجتمع الإسرائيلي. ومعنى الفساد هو استخدام القوة في السلطة»، مبرزاً أن «القوة يمكن أن تدفع البلاد إلى الهاوية. لقد حذر الأنبياء من اعتماد القوة في السلطة والحكم، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى قرارات غير جدية، مثل علاقة الحكومة برأس المال، بل وإلى أكثر من ذلك».
أما أيلون فقد اعتبر الفساد أخطر على إسرائيل من التهديد الإيراني ومن الانتفاضة الفلسطينية، ومن أي تهديد آخر يواجه الدولة الإسرائيلية.
وردد المشاركون شعارات تندد بالفساد من قبيل «جئنا لطرد الظلام»، كما رفعوا لافتات كتب عليها «الفاسدون إلى البيت»، و«شعب كامل رهينة أمسالم»، و«يجب طرد الفاسدين».
وخلال المظاهرة التي عرفتها شوارع تل أبيب، تظاهر نحو 150 شخصاً قرب منزل نتنياهو في القدس الغربية، ورفعوا لافتات كتب عليها «الفاشية الآن، فوضى في وقت لاحق»، و«الشعب لن يبقى صامتاً»، و«الديكتاتورية ليست ضحكاً». كما سارت مظاهرات أخرى في بئر السبع وحيفا وروشبينا وكريات شمونة ونهريا وغيرها.
وتأتي هذه المظاهرات بعد أن خضع نتنياهو يوم الجمعة الماضي للتحقيق للمرة السابعة، في ملفي الفساد ضده «القضية 1000» و«القضية 2000». وقد تبين أمس أن رجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر، قال في شهادته في قضية الفساد المتصلة بالشبهات بتلقي نتنياهو هدايا رشوة، موضحاً أن رجل الأعمال أرنون ميلشتاين، طلب منه مساعدته في تمويل وجلب الهدايا لنتنياهو، الذي كان يطلب الهدايا، فيقوم بتوفيرها له.
وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أمس، إن ما يعيق تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو حتى الآن هو الخلاف الحاصل في الطاقم، بين أولئك الذين يريدون تقديم لائحة اتهام لرجل الأعمال ميلشتاين، وأولئك الذين يريدون الاكتفاء بتقديم لائحة اتهام كهذه ضد نتنياهو وحده. ولكن لا خلاف حول ضرورة توجيه الاتهام لنتنياهو.
في غضون ذلك، بدأ وزير إسرائيلي سابق أمس حكماً بالسجن لـ15 شهراً بعد اتهامه بالاحتيال وخيانة الأمانة، بحسب ما أعلنت مصادر قضائية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأدين وزير السياحة السابق ستاس ميزنكوف، الذي شغل المنصب في الفترة ما بين 2009 و2013، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بتهمة تقديم دعم مالي بقيمة مليون شيقل (280 ألف دولار أميركي) لمهرجان الطالب مقابل تأمين وظيفة لسيدة كان على «علاقة حميمة» معها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.