ظريف: المباحثات مع واشنطن اقتصرت على الملف النووي

مسؤول أميركي يقول إن كيري ظل يخشى انهيار المفاوضات حتى آخر لحظة

ظريف: المباحثات مع واشنطن اقتصرت على الملف النووي
TT

ظريف: المباحثات مع واشنطن اقتصرت على الملف النووي

ظريف: المباحثات مع واشنطن اقتصرت على الملف النووي

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المشاورات الثنائية مع الولايات المتحدة قبل اتفاق الأحد انحصرت في الملف النووي، مستبعدا أي تقارب محتمل مع واشنطن.
وقال ظريف الذي قاد المفاوضات مع الدول الست الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني إن «مشاوراتنا انحصرت في القضية النووية»، مضيفا أن «التكهنات حول مشاورات تناولت مسائل أخرى خاطئة تماما وقد ركزنا على القضية النووية».
وقطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية بعد الثورة الإسلامية عام 1979، ويظل أي قرار يتصل بإجراء اتصالات أو تقارب مع واشنطن من صلاحيات المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.
وكان ظريف التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري في نهاية سبتمبر (أيلول) في نيويورك في سابقة تاريخية. ثم أجرى المسؤولان مشاورات ثنائية استمرت ساعات عدة على هامش المفاوضات مع الدول الكبرى في جنيف في نوفمبر(تشرين الثاني) الحالي.
وتابع ظريف: «في المشاورات (الثنائية) على هامش خمسة زائد واحد كان هناك دول عدة بينها الولايات المتحدة»، وذلك ردا على سؤال عن إجراء مفاوضات سرية في الأشهر الأخيرة بين طهران وواشنطن كشفها موقع «مونيتور» المتخصص في الشرق الأوسط.
وقال أيضا: «قلنا بوضوح إنه لا مشكلة لدى إيران لإجراء محادثات مع كل الأطراف عن حل المسألة النووية».
وبعد توقيع الاتفاق ليل السبت الأحد، أكد مسؤول أميركي كبير أن الولايات المتحدة أجرت «عددا محدودا من المشاورات الثنائية مع الإيرانيين منذ انتخاب الرئيس روحاني» في يونيو، موضحا أن «هذه المشاورات هدفت إلى تعزيز المفاوضات داخل مجموعة خمسة زائد واحد».
ونقل موقع «مونيتور» عن مسؤولين أميركيين لم يكشف هوياتهم أن المشاورات كانت بدأت قبل انتخاب روحاني.
ورفض علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني السابق الأحد التعليق على ما كشفه موقع «مونيتور».
وقال ظريف عن اتفاق الأحد «في الوثيقة، من الواضح أن هدفنا النهائي هو إزالة كل عقوبات الأمم المتحدة إضافة إلى العقوبات الثنائية والأحادية الجانب المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني»، مكررا التأكيد على أن هذا البرنامج «سلمي».
وأكد أيضا أنه «من المرحلة النهائية إلى المرحلة الأخيرة للاتفاق، سيستمر تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية».
وأمل الوزير الإيراني في التوصل إلى اتفاق شامل في أسرع وقت، وقال «أمامنا عام، لكننا نريد أن نكون طموحين وأن نحقق نتائج خلال ستة أشهر».
وفي واشنطن دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يتعرض لانتقادات إسرائيل ونواب جمهوريين، مساء الاثنين عن اعتماده النهج الدبلوماسي مع إيران بعد التوصل إلى اتفاق مرحلي السبت حول برنامجها النووي.
وقال الرئيس الأميركي في خطاب ألقاه في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا، غرب) أن تبني خطاب «قاس قد يكون سهلا من وجهة نظر سياسية، ولكن ليس هذا ما ينبغي القيام به من أجل أمننا».
وأضاف أوباما «لا يمكننا أن نغلق الباب أمام الدبلوماسية، ولا يمكننا استبعاد حلول سلمية لمشكلات العالم».
وكشف مسؤول أميركي كبير أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ظل حتى اللحظة الأخيرة يتخوف من فشل مفاوضات جنيف حول الملف النووي الإيراني، كاشفا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو أيضا ثمرة مفاوضات سرية بدأت قبل أشهر في سلطنة عمان.
وتابع أن «كيري لم يفقد طوال هذه المحادثات الماراثونية الأمل في التوصل إلى اتفاق، غير أنه لم يسقط من حساباته أبدا إمكانية أن تبوء المفاوضات في النهاية بالفشل، لا سيما بعدما شاهد نظيره الإيراني في وقت ما من مساء السبت قلقا ويتعرض على ما يبدو لضغوط من طهران».
ولكن في النهاية رأى الاتفاق المرحلي النور، وقد رحب كيري بولادته قائلا «الآن بدأ الجزء الأصعب» المتمثل في التوصل في غضون ستة أشهر إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني.
من جهته, صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس بأن باريس كانت على علم بوجود مباحثات سرية بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي منذ بدايتها، موضحا أن نظيره الأميركي جون كيري أبلغه بها.
وقال فابيوس في مقابلة مع إذاعة «فرانس كولتور» وصحيفة «لوموند» «كنا نعرف ، جون كيري أبلغني ، أن هناك مفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين، وقد أبلغت فور بدئها».
وقال فابيوس: «لم نبلغ بالتفاصيل لكننا اتفقنا مع كيري بأن هناك من جهة مفاوضات خمسة زائد واحد تقودها كاترين آشتون التي قامت بعمل ممتاز، ولأن الأميركيين في الصف الأول في هذا النزاع، هناك أيضا محادثات بين الأميركيين والإيرانيين، كانت سرية». لكنه أوضح أنه لم تجر مفاوضات سرية بين باريس وطهران.
وأضاف أن المفاوضات السرية الأميركية الإيرانية سمحت بصياغة نص عرض على المفاوضين في جولة المحادثات التي جرت في 7 و8 و9 نوفمبر (تشرين الثاني) في جنيف.
وتابع أن «هذه الوثيقة لم تكن مقبولة بأكملها من طهران ورفضتها باريس لأنها لم تكن صارمة بدرجة كافية حيال البرنامج النووي الإيراني».
وحول الاتفاق الذي أبرم الأحد مع طهران، قال فابيوس إنه «اتفاق مرحلي حاليا لكن التقدم كبير».
وأضاف: «سيكون علينا حل كل ذلك في الأسابيع المقبلة. ويتوجب علينا أيضا التنبه لتطبيق الإيرانيين التزاماتهم وهم أيضا بشأن الرفع الجزئي للعقوبات».
وقال فابيوس إن «مجموعة أولى سترفع فور بدء مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد ذلك وللجزء الأساسي للعقوبات لا يمكن أن يجري رفعها إلا في مرحلة ثانية».
وتابع أن رفع العقوبات في مرحلة أولى سيشكل نحو خمسة في المائة من القيمة الإجمالية للعقوبات المفروضة على إيران.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يتوسط نظيريه التركي أحمد داود أوغلو والباكستاني سرتاج عزيز، في الجلسة الافتتاحية لاجتماع منظمة التعاون الاقتصادي في طهران أمس (إ.ب.أ)



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».