وقّع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على «الاستراتيجية الوطنية لأمن الحدود» التي أعدتها وزارة الدفاع التونسية لضمان حدود آمنة ومؤمنة. وترتكز هذه الاستراتيجية على 4 محاور أساسية هي: الوقاية، والمراقبة، والردّ، وتطوير القدرات، حمايةً للحدود التونسية.
وشاركت في إعداد هذه الاستراتيجية وزارة الدفاع الوطني، ووزارة الداخلية، والقيادات الأمنية، وقيادات القمارق (الديوانة)، علاوة على وزارة المالية، لضمان مراقبة غسل الأموال وتمويل التنظيمات الإرهابية.
وتؤكد هذه الاستراتيجية المتعلقة بأمن الحدود تواصل المخاطر الإرهابية على الحدود التونسية، وهذه المخاطر تشمل الشريط الحدودي بين تونس والجزائر خصوصاً في المرتفعات الغربية، نظراً إلى صعوبة التضاريس في ولايات الكاف وجندوبة والقصرين غربي تونس، وعلى الحدود مع ليبيا خصوصاً أن الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر يتحينون الفرصة للدخول خِلسةً إلى البلاد، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار.
كان مجلس الأمن القومي الذي يجمع وزارات السيادة والقيادات الأمنية والعسكرية العليا بإشراف رئيس الدولة، في اجتماعه في الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، قد أذن بالتسريع في إنجاز هذه الاستراتيجية، وذلك بعد تكليف وزارة الدفاع التونسية بإعداد هذه الاستراتيجية منذ شهر سبتمبر 2016، وتتجه نحو وزارتي الداخلية والدفاع والمالية على وجه الخصوص.
وفي هذا الشأن، قال كمال العكروت رئيس مجلس الأمن القومي، إن هذه الاستراتيجية الوطنية لأمن الحدود تمتد على 4 سنوات، وسيتم تحيينها كلما اقتضت الضرورة ذلك، على حد قوله.
وتأخذ هذه الاستراتيجية بعين الاعتبار الوضع الجيو - استراتيجي للبلاد التونسية، وتنامي ظاهرة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، خصوصاً التهريب والتسلّل عبر الحدود، وتصاعد وتيرة التهديدات كظاهرة دوليّة من شأنها المساس بكيان الدولة.
وكانت منطقة بن قردان الحدودية الواقعة على مقربة من الحدود الليبية قد تعرضت في السابع من مارس (آذار) 2016، لهجوم إرهابي خطير إثر تسلل عناصر إرهابية من ليبيا، وكانت تلك العناصر الإرهابية تهدف إلى بعث إمارة سلفية في المدينة.
وفيما يتعلق بأهمية هذه الاستراتيجية الوطنية، قال جمال العرفاوي المحلل السياسي والأمني التونسي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها لن تقضي تماماً على ظاهرة الإرهاب ولكنها ستبعث برسائل إلى التنظيمات الإرهابية بأن تونس جاهزة لصد كل الهجمات الإرهابية، وأن المؤسستين العسكرية والأمنية لهما الضمانات القانونية الكافية لإبطال أي عمل إرهابي، على حد تعبيره.
يُذكر أن ألمانيا قدمت مساعدات تقنية لتونس بقيمة 34 مليون يورو، لتأمين حدودها مع ليبيا، وضمان المراقبة الإلكترونية للحدود. وتم تزويد تونس هذا العام بأنظمة رادار متحركة وكاميرات واسعة المجال بقيمة 16 مليون يورو. ومن المقرر خلال العام المقبل تخصيص 18 مليون يورو أخرى من ميزانية الدفاع في إطار «مبادرة تدعيم تونس»، لاستثمارها في توفير أجهزة مراقبة إلكترونية مثبتة.
وعلى صعيد متصل بملف الإرهاب، قال مهدي بن غربية الوزير التونسي للعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، إن تونس حققت خلال السنوات الماضية انتصارات أمنية مهمة جداً ضد آفة الإرهاب، بيد أن هذه المجهودات تبقى غير كافية لتجفيف منابع التطرف والتوقي من المخاطر الإرهابية.
ودعا خلال مؤتمر دولي عُقد، أول من أمس الجمعة، بمدينة الحمامات (60 كلم شمال شرقي العاصمة التونسية)، تناول «التعاطي مع قضايا الإرهاب والتطرف العنيف... أي خطاب بديل؟»، إلى خطاب إعلامي بديل، ونشر فكر عقائدي مستنير لمحاصرة ظاهرة الإرهاب.
11:9 دقيقه
تونس تقر استراتيجية وطنية لأمن الحدود
https://aawsat.com/home/article/1114916/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D9%82%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF
تونس تقر استراتيجية وطنية لأمن الحدود
في ظل تواصل التهديدات الإرهابية على حدودها مع ليبيا والجزائر
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تقر استراتيجية وطنية لأمن الحدود
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



