توتنهام يتطلع لعرقلة مسيرة انتصارات مانشستر سيتي وإعادة الإثارة للبطولة

آرسنال يواجه كريستال بالاس اليوم... ويونايتد يحل ضيفاً على وست بروميتش غداً في الدوري الإنجليزي

TT

توتنهام يتطلع لعرقلة مسيرة انتصارات مانشستر سيتي وإعادة الإثارة للبطولة

بعد تحقيقه رقماً قياسياً في عدد الانتصارات المتتالية (15)، إثر تغلبه على سوانزي سيتي 4 – صفر، الأربعاء، وحصده 49 نقطة من أصل 51 ممكنة منذ انطلاق الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فإن السؤال الذي يفرض نفسه: أي فريق سيتمكن من وقف قطار مانشستر سيتي نحو اللقب المحلي؟
يخوض فريق مانشستر سيتي اختباراً قوياً على ملعب الاتحاد، عندما يستضيف توتنهام اليوم، في أبرز مباريات المرحلة الثامنة عشرة.
ويغرد مانشستر سيتي خارج السرب حالياً، متقدماً على جاره وغريمه التقليدي في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد بفارق 11 نقطة، ويريد أن يحذو حذو آرسنال الذي لم يخسر أي مباراة طوال موسم 2003 - 2004.
وإذا نجح سيتي في الفوز على منافسه، فإن مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا سيعادل رقمه القياسي في عدد الانتصارات المتتالية مع برشلونة موسم 2010 – 2011، عندما قاده إلى اللقب المحلي ودوري أبطال أوروبا، في حين سيبقى على بعد 3 انتصارات من رقمه القياسي مع بايرن ميونيخ الألماني، الذي فاز في 19 مباراة على التوالي موسم 2013 / 2014.
ويعول سيتي على هجوم ناري، مؤلف من الخماسي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو (10 أهداف)، ورحيم ستيرلينغ (10)، والبرازيلي غابريال خيسوس (8)، والبلجيكي كيفن دي بروين والألماني ليروي ساني (6 أهداف لكل منهما)، أي أنهم سجلوا 40 هدفاً، من أصل 52 لمانشستر سيتي هذا الموسم.
واعترف غوارديولا بصعوبة مهمة فريقه في مواجهة منافسه القادم من شمال لندن، وقال: «توتنهام وتشيلسي من أفضل الفرق التي تلعب كرة القدم بأسلوب جيد؛ لا يكتفيان بمنح المبادرة إلى الفرق المنافسة، بل يحاولان البقاء أوفياء لأسلوبهما الخاص. إنه امتحان جديد ورائع بالنسبة إلينا».
وأضاف: «ضغط المباريات متواصل، ونحن نلعب حالياً كل 3 أيام. فبعد توتنهام، نواجه ليستر سيتي في كأس الرابطة. وبالتالي، لا وجود لوقت كبير لكي نلتقط أنفاسنا»، لكنه تابع: «نحن جاهزون لمواجهة توتنهام، وسنحاول المحافظة على المستوى الذي ظهرنا به في الفترة الأخيرة».
في المقابل، استعاد توتنهام توازنه في الآونة الأخيرة. فبعد فشله في الفوز في 5 مباريات على التوالي، تمكن من تحقيق انتصارين على ستوك سيتي 5 - 1، وبرايتون 2 - 0.
وأكد مدرب توتنهام، الأرجنتيني ماوريتسيو بوكتينيو، أن فريقه يدخل المباراة ضد سيتي منتشياً، وقال: «نتوجه إلى مانشستر ونحن نؤمن بقدرتنا على الفوز»، علماً بأن فريقه قلب تخلفه أمام سيتي الموسم الماضي على ملعب الاتحاد صفر – 2، ليخرج بالتعادل 2 - 2، كما تغلب على منافسه 2 - صفر على ملعب وايت هارت لين.
وأضاف: «سنستمتع في المباراة لأن مواجهة مانشستر سيتي تمثل تحدياً كبيراً، فهو أفضل فريق في إنجلترا، ومن بين الأفضل في أوروبا»، موضحاً: «أنا متشوق وسعيد لمواجهة فرق كبيرة ومدرب مثل غوارديولا».
وأشار داني روز، مدافع توتنهام، إلى أن مانشستر سيتي يمر بحالة تألق «مرعبة»، لكن فريقه سيتطلع إلى وضع حد لسلسلة انتصارات منافسه، وقال: «يبدو سيتي الآن مرعباً... يسجل كثيراً من الأهداف، وحافظ على نظافة شباكه ضد سوانزي (في الجولة الماضية). أبلينا بلاء حسناً هناك في المواسم القليلة الماضية، وهذا من المفترض أن يعطينا ثقة».
وأضاف: «كنا أول فريق يهزم سيتي الموسم الماضي، كما أوقفنا مسيرة تشيلسي الخالية من الهزائم؛ إنه تحد آخر نتطلع إليه جميعاً».
ومنذ تولي المدرب بوكتينيو المسؤولية في 2014، فاز توتنهام مرة واحدة في 17 مباراة خارج ملعبه ضد سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال وتشيلسي وليفربول. وقال روز: «لم نلعب جيداً بعيداً عن ملعبنا ضد الفرق الكبرى هذا الموسم، لذا نأمل في أن نذهب إلى هناك ببعض الثقة، ونواصل التقدم بعد الانتصارات الثلاثة التي حققناها على مدار الأسبوع الماضي».
ويعول توتنهام على هدافه هاري كين، صاحب المركز الثاني في لائحة الهدافين برصيد 12 هدفاً، بفارق هدف وحيد عن مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح.
ومن المتوقع أن يشارك ديلي ألي أساسياً، بعد أن جلس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في المباراة الأخيرة، قبل المشاركة في الشوط الثاني.
ويحل مانشستر يونايتد ضيفاً على وست بروميتش ألبيون غداً، وهو يدرك أنه لا مجال لأي تعثر، لا سيما أن أمله في إحراز اللقب بات صعباً للغاية، نظراً للفارق الكبير الذي يفصله عن سيتي.
وكان مدرب مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو، قد رفض رفع الراية البيضاء فيما يتعلق بحظوظ فريقه في إحراز اللقب، وقال في هذا الصدد: «اللقب لا يحسم في ديسمبر (كانون الأول)، بل في مايو (أيار)؛ لو حصل ذلك الآن، لكنت الآن في إجازة في مكان ما».
وانتفض يونايتد بعد هزيمته 2 - 1 أمام سيتي الأحد الماضي، ليفوز1 - صفر على بورنموث الأربعاء، وستكون فرصته كبيرة أمام وست بروميتش الذي لم ينتصر في الدوري منذ 19 أغسطس (آب)، وفشل في التسجيل في 3 مباريات تحت قيادة المدرب الجديد آلان باردو.
وكان الاتحاد الإنجليزي قد طلب من مورينيو تفسير مغزى التعليقات التي صدرت عنه قبل لقاء الديربي مع مانشستر سيتي، وذكر أنه طلب من المدرب البرتغالي «ملاحظاته» على التعليقات التي صدرت عنه في الثامن من ديسمبر، خلال مقابلات قبل لقاء الأحد الذي خسره الفريق 2 - 1 أمام سيتي.
ولم يحدد الاتحاد المحلي التعليقات التي تخضع للتحقيق، أو ما إذا كانت هناك أي قواعد قد تم خرقها.
وخلال مؤتمر صحافي قبل المباراة، شكك مورينيو في قدرة لاعبي سيتي على البقاء على أقدامهم، قائلاً: «سيسقطون لو هبت الرياح».
كما شكك مورينيو في إمكانية السماح له بإظهار أي موقف سياسي، مثلما فعل نظيره غوارديولا الذي ثبت شريطاً أصفر على ملابسه، فيما بدا أنه احتجاج على سجن بعض السياسيين المؤيدين لاستقلال كاتالونيا.
ويحقق الاتحاد الإنجليزي بالفعل في ما حدث عقب المباراة، بعد إلقاء سائل على مورينيو بعد ما قيل عن شكوى المدرب البرتغالي من الاحتفالات «المبالغ فيها» للاعبي سيتي في غرفة الملابس عقب الفوز في أولد ترافورد.
ويأمل آرسنال في وضع حد لسلسلة من 3 مباريات من دون أن يتذوق طعم الفوز، عندما يستضيف نيوكاسل الجريح اليوم.
وفشل «المدفعجية» في الفوز في آخر 3 مباريات، حيث خسر أمام مانشستر يونايتد 1 - 3، وتعادل مع ساوثهامبتون 1 – 1، ومع جاره وستهام سلباً.
ويحتل آرسنال المركز السابع في الدوري، بفارق 19 نقطة خلف مانشستر سيتي المتصدر، ويعتقد فينغر أن فريق المدرب غوارديولا يستطيع تكرار ما فعله آرسنال في موسم 2003 – 2004، وينهي الموسم بلا هزيمة. ويؤمن المدرب الفرنسي بأن القوة المالية لسيتي هي مفتاح عدم تعرضه للهزيمة، وقال: «لا نمتلك النفط، بل الأفكار... هم يمتلكون النفط والأفكار... لديهم كل شيء يحتاجونه للنجاح. الكل يتوقع أن يستمروا بلا
هزيمة طيلة الموسم... فلم لا؟ كل شيء يسير لصالحهم في المباريات... لكنهم يمتلكون الجودة لتحويل الأمور لصالحهم».
ويخشى أرسين فينغر، مدرب آرسنال، من فقدان أبرز نجومه في سوق الانتقالات الشتوية الشهر المقبل، لذا خرج مجدداً ليقطع الطريق على لاعبيه، المهاجم التشيلسي أليكسيس سانشيز ولاعب الوسط الجناح الألماني مسعود أوزيل، رافضاً أي عروض لانتقالهما في يناير (كانون الثاني). وينتهي عقد اللاعبين في نهاية الموسم، ولم يوقعا بعد على عقود جديدة، وهناك تكهنات بأن آرسنال قد يبيع الثنائي المؤثر في يناير، لتفادي رحيلهما مجاناً في الصيف. لكن عند سؤاله في أمس، عما إذا كان سانشيز وأوزيل سيكملان الموسم مع آرسنال، قال فينغر: «أستطيع أن أعطيكم إجابة قاطعة: نعم، سيبقيان»، وأضاف: «سأحلل كل حالة على حدة، لكن في المجمل أقول إن رغبتي وأمنيتي هي بقاء الجميع».
وينتهي عقد جاك ويلشير أيضاً في نهاية الموسم، وكشف فينغر أنه سيبدأ التفاوض مع لاعب الوسط البالغ عمره 25 عاماً هذا الشهر حول توقيع عقد جديد.
وأمضى ويلشير الموسم الماضي معاراً إلى بورنموث، وشارك في 8 مباريات فقط بالتشكيلة الأساسية لآرسنال هذا الموسم، كانت كلها باستثناء واحدة في مسابقات الكأس. والمباراة الوحيدة التي بدأها ويلشير أساسياً في الدوري الممتاز كانت ضد وستهام الأربعاء.
وقال فينغر: «لقد أثار إعجابي. كان أداءً حماسياً؛ واجه صعوبات في آخر 20 دقيقة، لكن كان علينا الهجوم والتحلي بالصبر وبذل جهد كبير»، وتابع: «سأتحدث إليه في نهاية ديسمبر. من المهم بالنسبة له أن يكون سعيداً لوجوده هنا. أعتبره لاعباً في آرسنال».
ويحل ليفربول ضيفاً على بورنموث غداً، في لقاء صعب للطرفين. واعترف إيدي هاو، مدرب بورنموث، بأنه سيواجه تحدياً ضخماً في التصدي لهجوم ليفربول الفتاك.
وسجل مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد فقط أهدافاً أكثر من ليفربول هذا الموسم في الدوري، إذ أحرز الفريق الآتي من منطقة مرسيسايد 34 هدفاً في 17 مباراة.
وخرج ليفربول (صاحب المركز الخامس) بتعادل مخيب للآمال مع وست بروميتش ألبيون الأربعاء، عقب تعادله 1 - 1 مع إيفرتون الأسبوع الماضي، بعد فترة من التألق.
وأحرز ليفربول 15 هدفاً في مبارياته الثلاث السابقة بجميع المسابقات، بما في ذلك الفوز 7 - صفر على سبارتاك موسكو في دوري أبطال أوروبا.
وتغلب بورنموث، الذي يحتل المركز 14 في الترتيب، على فريق المدرب يورغن كلوب 4 - 3 في مواجهتهما الموسم الماضي، وتعادلا في استاد أنفيلد، لكن هاو يتوقع اختباراً أصعب هذه المرة.
وقال هاو أمس: «نعرف حجم التحدي الذي ينتظرنا؛ إنه فريق مختلف عن الموسم الماضي... أضافوا المزيد من الجودة للفريق... يمتلك ليفربول خط هجوم قوي، لديه السرعة والمهارة والتحركات»، وتابع: «أعتقد أنه فريق لا يقهر في هذه اللحظة؛ يسجلون الأهداف من أجل المتعة. إنه فريق قوي جداً هذا العام، ويتحسن ويتطور طيلة الوقت».
كما أشاد هاو بنظيره كلوب، وتذكر كيف كان سلوك المدرب الألماني مثيراً للإعجاب، عندما حول بورنموث تأخره لانتصار رائع على ليفربول الموسم الماضي، وقال: «من خلال تجربتي الشخصية ومباراة الموسم الماضي هنا... كان أسلوبه (كلوب) رائعاً حقاً، وأظهر طبيعة شخصيته. أنا معجب به كثيراً، وبالطريقة التي يقود بها فريقه».
ولم يحقق بورنموث أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري، وقد يتراجع إلى منطقة الهبوط، إذ يتقدم بنقطتين فقط على كريستال بالاس، صاحب المركز 18.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي اليوم ليستر سيتي مع كريستال بالاس، وستوك سيتي مع وستهام، وتشيلسي مع ساوثهامبتون، وبرايتون مع بيرنلي، وواتفورد مع هيدرسفيلد، وإيفرتون مع سوانزي سيتي.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.