وزير التجارة السعودي: خطة التحفيز تستهدف تعزيز القدرات التنافسية

السكيت يؤكد أن المبادرات حُددت بناءً على مقارنات معيارية دولية وورش عمل مع القطاع الخاص

الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)
الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)
TT

وزير التجارة السعودي: خطة التحفيز تستهدف تعزيز القدرات التنافسية

الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)
الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)

أوضح الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، أن خطة تحفيز القطاع الخاص تستهدف تعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في البلاد، وتحسين ثقة القطاع الخاص بالاقتصاد وتعزيز دوره التنموي.
ولفت القصبي خلال لقاء قطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس، إلى أن الدعم الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين للرؤساء التنفيذيين وملاك المصانع، تأكيد للرسالة الأساسية بأن القطاع الخاص شريك ولاعب أساسي في التنمية وتحقيق «الرؤية 2030»، مشيراً إلى أن مبادرات عدة ستطلق في نهاية الربع الأول من عام 2018.
ولفت إلى أن الخطة شملت قطاعات عدة، منها قطاع الإسكان والمنشآت الصغيرة، حيث تحصل على إعفاءات من جميع الرسوم خلال الأعوام الثلاثة الأولى، في ظل تأسيس صندوق رأس المال الجريء، وزيادة رأس مال كفالة إلى 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار) وزيادة الإقراض غير المباشر بـ1.6 مليار ريال (426.6 مليون دولار) للمنشآت الصغيرة فقط.
وبيّن القصبي أهمية خطوة تأسيس «بنك الصادرات» برأس مال قدره 30 مليار ريال (8 مليار دولار)، ومبدئياً خصص له مبلغ نقدي 5 مليارات خلال هذا العام، لتمكين الشركات الوطنية في الخارج، وتعزيز صادراتها ومنتجاتها وخدماتها إلى خارج المملكة، منوهاً إلى أن هذا البنك لم يكن موجوداً في السابق في المملكة.
وتطرق إلى أن الدولة لديها برامج عدة، منها برامج التخصيص، مثل برنامج صندوق الاستثمارات العامة وبرنامج ريادة الشركات الوطنية، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن وبرنامج الإسكان، إضافة إلى برامج وطنية أخرى كبيرة، ضمن برامج «الرؤية»، وفق مستهدفات مرحلية دعمتها الدولة ستشارك في التنمية وستخلق فرص عمل، مؤكداً أن عام 2018 سيكون عاماً للتفاؤل والعطاء والإيجابية.
وأكد أن الاستراتيجية مؤسسة على إيجاد دورة اقتصادية لا تعتمد فقط على البترول مع عدم التخلي عنه، بل إيجاد بديل آخر وتنويع مصادر دخل تحقق تلك الأهداف المعلنة، مشيراً إلى أن المبالغ الناتجة من الإصلاحات الاقتصادية من ارتفاع رسوم الطاقة وغيرها ستعاد ضمن «حساب المواطن» لتوجه لمستحقي الدعم الحقيقي.
وعن فرض الضرائب على القطاع الخاص، قال القصبي: «نوقش هذا الموضوع، وهناك ضريبة القيمة المضافة، وهذه تقع ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، وهي 5 في المائة، وتعتبر من أقل القيم المضافة في دول العالم، وهذه ستعزز إيرادات الدولة لتعيد استثمارها في مشاريع التنمية»، مشدداً على أن ضريبة القيمة المضافة لن ستؤثر سلباً. ونوّه إلى أن هناك تعريفاً متفق عليه في الدولة بشأن المنشآت الصغيرة، التي ستعفى من 8 أنواع من الرسوم منها رسوم الغرف التجارية والتسجيل والسجل والعمالة.
كما لفت الوزير إلى أن لجنة تحسين بيئة الأعمال هي إحدى اللجان التي وجّهها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بتطوير إجراءات العمل في الأجهزة الحكومية، سواء في البلديات أو في وزارة التجارة، أو في بدء النشاط التجاري، أو في استخلاص الجمارك، أو في تحسين الإجراءات في جميع الخدمات.
وقال القصبي: «الآن الدعم موجّه لكل القطاعات، وسيكون موجهاً في مرحلته الأولى إلى الإسكان والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في حين تمت زيادة مخصصات الصناديق بما فيها الصناعي والعقاري، وهذا سيحرك التنمية، وأصبح هناك حراك غير عادي في الدولة وخط يستهدف الوصول إليه».
وشدد على أن خطة تحفيز القطاع الخاص، تؤكد ثقة حكومة خادم الحرمين الشريفين بالقطاع الخاص، وتعبر عن إيمانها بأهمية دوره بوصفه شريكاً أساسياً في التنمية.
وذكر أن خطة التحفيز ستفتح آفاقاً كبيرة للقطاع الخاص، وتوفر فرصاً وظيفية لشباب الوطن وفتياته، مع التأكيد على أنها لا تتعارض ولن تؤثر على الدعم المستمر من الدولة للقطاع الخاص، كما أن الخطة لا تشمل المبالغ التي تنفقها الدولة على المشروعات سنوياً من خلال الميزانية العامة للدولة، وإنما هي مبالغ خصصت لدعم القطاع الخاص.
من جانبه، كشف فهد السكيت، رئيس المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص والمستشار في مجلس الوزراء، عن تفاصيل خطة قوامها 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، سيتم ضخها لتحفيز القطاع الخاص على مدى 4 أعوام، معلناً انطلاق المرحلة الأولى من الخطة التي تشمل 17 مبادرة بقيمة 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار).
وأوضح السكيت في لقاء رجال وسيدات الأعمال بمجلس الغرف السعودية في الرياض، أمس، تفاصيل خطة تحفيز القطاع الخاص، مشيراً إلى إطلاق مبادرات عدة في عام 2017 ضمن الخطة، وأن هذه المبادرات حُددت بناءً على مقارنات معيارية دولية وورش عمل مع القطاع الخاص.
ووعد السكيت بالإعلان عن بقية المبادرات وفق الخطة الزمنية المحددة، موضحاً أن جميع المبادرات مخطط إطلاقها في الربع الأول من عام 2018، مع بدء العمل على تصميم مبادرات جديدة تركز على التحفيز التحويلي عن طريق رفع كفاءة الطاقة والإنتاجية، وستعلن خلال العام المقبل.
ونوّه السكيت إلى أن تحفيز القطاع الخاص سيتم من خلال محاور عدة، أبرزها إزالة الحواجز التنظيمية لتشجيع الاستثمار، والعمل على توفير الدعم لمساعدة القطاع الخاص على تطبيق أعلى معايير كفاءة الطاقة والإنتاجية.
وأكد السعي الجاد لتعزيز القدرة التنافسية وتحسين جاذبية المنتجات والخدمات المحلية، وتحسين مستوى الإنفاق عليها، متوقعاً أن يسهم ذلك في تحسين ثقة المستهلك بالمنتج المحلي مقابل المستورد.
وقال السكيت: «تأتي هذه المبادرات استكمالاً لما تم مطلع هذا العام من قرارات تهدف إلى دفع عجلة نمو القطاع الخاص ممثلة في زيادة رأس مال صندوق التنمية الصناعي بمبلغ 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) وضخ 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) في الشركة الوطنية للإسكان».
وتطرق إلى وجود اتجاه لبرنامج ضخم للخصخصة، كي يمكّن القطاع الخاص من الإسهام الفاعل في تحقيق «رؤية 2030» التي تعتمد بشكل أساسي على القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الدولة كانت تنشئ بعض الشركات في حال وجود حاجة إليها، وتتحمل نسبة من المخاطرة، غير أن من الأفضل أن تفتح أسواق جديدة، وقطاعات جديدة لدعم السوق.
وأوضح أن الخطة تسعى أيضاً لإشراك الاستثمار الأجنبي في تعظيم المنتج الوطني، منوهاً إلى أن المحتوى المحلي ليس بالجنسية، لكن بما يصرف في السعودية، سواء على صعيد المواطنين أو الأجانب من حيث التقنية والمواد؛ لأن في ذلك فائدة للاقتصاد الوطني، على حدّ تعبيره، مبيناً أن الهدف زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي الوطني بنسبة تصل إلى 65 في المائة.
وعن «الغرين كارد» للمستثمر الأجنبي، قال السكيت: «ما زال هذا الموضوع تحت الدراسة، وهناك عمل ضخم فيه يحتاج إلى وقت لاستكمال دراسته المعمقة وبعد الانتهاء منها سيعلن عنه»، مشيراً إلى أن له أثراً كبيراً وفاعلاً؛ لأنه سيوجد فرصاً وظيفية، ويساعد في نمو الاقتصاد وتسريع عجلة التطور ونقل المعرفة إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).