بنس يرجئ زيارته لإسرائيل... ولا يتوقف في رام الله

مسؤولو الكنائس أعلنوا رفضهم استقباله

TT

بنس يرجئ زيارته لإسرائيل... ولا يتوقف في رام الله

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أمس عن أن مايكل بنس، نائب الرئيس الأميركي، قرر تأجيل زيارته المقررة إلى البلاد لبضعة أيام، «لأسباب تتعلق بالتصويت في الكونغرس على قرارات مهمة».
وأكدت المصادر ذاتها أنه لا علاقة لهذا التأجيل بقرار الفلسطينيين مقاطعة الزيارة، موضحة أنها جاءت بطلب صريح من الرئيس دونالد ترمب بسبب التصويت في الكونغرس على الإصلاحات الضريبية التي يريد تمريرها قبل عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، على اعتبار أن نائب الرئيس هو رئيس مجلس الشيوخ، وبحكم هذا المنصب فإن صوته يعادل صوتين في قرارات المجلس، ولذلك لا يستطيع ترمب الاستغناء عنه، لأن هناك احتمالا بأن يتساوى عدد الأصوات.
وأضافت المصادر أن التأجيل سيكون لأربعة أيام فقط. وبدلا من الوصول إلى مطار بن غوريون في تل أبيب بعد غد الأحد، سيصل يوم الأربعاء. لكن هذه المصادر لا تستبعد أن يقلص بنس مدة الزيارة بسبب المقاطعة الفلسطينية، مشددة على أنه لن يتوجه إلى الأراضي الفلسطينية بعد الجدل الذي أثاره اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل وإلغاء عدة مسؤولين لقاءات معه.
وكان الإسرائيليون قد أطلقوا على هذه الزيارة «زيارة ما بعد العاصفة»، بسبب الضجة التي أحدثها تصريح الرئيس ترمب قبل عشرة أيام بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وإلى جانب المحادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومع رئيس الدولة رؤوبين رفلين، سيلقي بنس خطابا في جلسة خاصة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، وسيقوم بزيارة لمتحف «يد وشم» لضحايا النازية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكذلك بابا الأقباط تواضروس وشيخ الأزهر أحمد الطيب قد أعلنوا رفضهم لقاء بنس خلال زيارته إلى المنطقة. وألغى عباس لقاء كان مقررا مع بنس في رام الله، محذرا من أن الولايات المتحدة لم يعد لديها دور لتلعبه في عملية السلام. كما يبدو أن شروع بنس، المعروف بأنه متدين بشدة، للقيام بزيارة إلى بيت لحم قد ألغي أيضا.
ويشير مقربون من نتنياهو إلى أن بنس ينتمي إلى قوى اليمين الراديكالي في الجناح المسيحي الإنجيلي في الولايات المتحدة، مؤكدين أنه كان أحد أبرز السياسيين الذين دفعوا الرئيس ترمب إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقد أعلن بنس أنه قرر القيام بزيارة إلى «حائط المبكى» (البراق)، المقدس لدى اليهود في القدس الشرقية المحتلة، وأن يشعل شمعة عيد «الحانوكا» (الأنوار)، معتبرا إياها زيارة دينية خاصة لن يشارك فيها أي مسؤول إسرائيلي رسمي.
وكان نائب الرئيس الأميركي قد طالب بزيارة كنيسة القيامة في القدس الشرقية المحتلة، لكن المسؤولين في مختلف الكنائس المسيحية أعلنوا أنهم لن يستقبلوه، احتجاجا على وعد ترمب. ولذلك فمن غير المعروف إذا كانت هذه الزيارة سوف تتم أم لا.
وأوضحت عناصر مقربة من بنس أنه سوف يعبر خلال خطابه في الكنيست عن التزام الولايات المتحدة، ليس بأمن إسرائيل فحسب، بل أيضا بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط. وحسب المصادر الإسرائيلية ذاتها فإنه «ربما سيمهد الطريق إلى خطة السلام الإقليمي التي ستجبر الطرفين على تقديم تنازلات».
وأعربت أوساط مقربة من رئيس الكنيست يولي أدلشتاين عن غضبها من قرار «القائمة المشتركة»، التي تضم الأحزاب العربية الوطنية، مقاطعة الزيارة، خصوصا بعد أن أكد رئيسها النائب أيمن عودة أن النواب العرب سيخرجون بشكل جماعي وتظاهري من قاعة الكنيست عندما يقف بنس لإلقاء كلمته. وقد رد أدلشتاين على ذلك بقوله إنه يرفض التأثر بهذا الموقف لأنها «زيارة تاريخية، وسنصغي باحترام شديد للخطاب، ونستقبل الضيف بمنتهى الاحترام والتقدير».
وسبق للقائمة المشتركة أن شاركت في مظاهرة أمام مقر السفارة الأميركية في تل أبيب مساء الثلاثاء الماضي احتجاجا على وعد ترمب.
وقالت مصادر في السفارة الأميركية في تل أبيب، إن بنس قد يقلص فترة زيارته إلى البلاد بسبب الموقف الفلسطيني، موضحة أن «مساعديه تركوا برنامجه مفتوحا لاحتمال أن يغير الفلسطينيون موقفهم»، وقد اعتبر الأميركيون هذه المقاطعة «خطوة في سلسلة مواقف هرب فيها الفلسطينيون من فرصة سانحة للبحث في مستقبل المنطقة، وعلى الرغم من ذلك فإن الإدارة في واشنطن تواصل جهودها لتحقيق السلام».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».