بريطانيا تعتزم منع إسلاميين متطرفين من السيطرة على مدارس في برمنغهام

بريطانيا تعتزم منع إسلاميين متطرفين من السيطرة على مدارس في برمنغهام
TT

بريطانيا تعتزم منع إسلاميين متطرفين من السيطرة على مدارس في برمنغهام

بريطانيا تعتزم منع إسلاميين متطرفين من السيطرة على مدارس في برمنغهام

في شهر مارس (آذار) أثارت رسالة مجهولة تدعي أن هناك محاولة لتغيير هوية المدارس في برمنغهام وإضفاء صبغة اسلامية "متطرفة"عليها.
عرفت القضية باسم "عملية حصان طروادة"، والسبب أنّه لم يجر التأكد من صحة الرسالة، التي قد تكون خدعة استفزازية، لذلك اطلق عليها هذا التشبيه المجازي. إنها إشارة إلى الكلاسيكية في استخدام أسلوب لتجاوز الدفاعات والاستيلاء على نظام المدرسة من الداخل.
وتجري حاليا أربعة تحقيقات في القضية، يشارك فيها بيتر كلارك المسؤول السابق لمكافحة الإرهاب والتحقيق. والسؤال ما هو السبب الأساس الذي دفع بهذه المجموعات الاسلامية "المتطرفة"، الى العزم على تغيير طريقة الحياة ومنهجية المدارس في برمنغهام.
من جهته، ذكر مجلس البلدية انه كان "من الصعب جدا التحقيق في الامر"، لأن المبلغين في الرسالة لم يتضح ما اذا كانوا يريدون الكشف عن معلومات مهمة عن التطرف، أو أنه مجرد بلاغ كاذب يحاول الإضرار بالعلاقات في المجتمع.
الى ذلك، وصف رئيس هيئة المشرفين في إحدى المدارس المعنية بالقضية، رد الفعل على الرسالة، بأنها "مطاردة".
وكان راسل هوبي أمين عام الجمعية الوطنية لمديري المدارس البريطانية، حذّر من أن «مؤامرة تمدد المتشددين الإسلاميين على المدارس في مدينة برمنغهام، (حصان طروادة) قد تمتد إلى مدن أخرى».
كما سارعت «أوفستيد» (هيئة تقييم المدارس البريطانية)، وتحققت من حوالى 21 مدرسة في برمنغهام، وجهت اليها تهم "بتمدد المتشددين الاسلاميين" عليها.
من جانبهم، اعتبر المسلمون أن هذه الحملة تستهدف معتقداتهم وليست سوى ترويج إعلامي؛ إذ نشرت بعض الصحف المحلية صورا تظهر أن المعلمين فصلوا بين الطلاب والطالبات في الصفوف، كما تظهر ايضا حث الطالبات على ارتداء الحجاب. ومن الادعاءات ايضا أن المعلمين ومديري المدارس قوضت وفقدت مصداقيتهم، وأن هناك فصيلا منهم يسعى لتغيير مديري بعض المدارس لرفضهم التعاطف مع الميول الدينية للمدرسين التي يفرضونها على طلابهم.
وصرح مايكل غوف وزير التعليم إنه "قلق للغاية من هذه المزاعم"، وعين رئيس مكافحة الإرهاب السابق بيتر كلارك، للتحقيق في صحتها.
وقال غوف "لا ينبغي أن يتعرض التلاميذ لآراء متطرفة أو راديكالية خلال وجودهم في المدرسة".
فيما تولى رئيس «أوفستيد»، السير مايكل ويلشو، مسؤولية قيادة التحقيق التي تجريها هيئة رقابة التربية والتعليم.
وقال خالد محمود، النائب عن بيري بار، الذي يعتقد أن هناك أسبابا تدعو للقلق: "حسب المعلومات التي أتلقاها أن الوضع يشير الى انّ هناك محاولة جادة للاستيلاء على معظم المدارس في شرق وجنوب المدينة".
أما عن مدى انتشار المشكلة، فتعتبر البلدية أن هذه القضية هي أكبر عملية تحقيق تجريها الى الآن، وهي تنظر في 25 مدرسة ببرمنغهام من أصل أكثر من 400 في المدينة. وتقول ايضا إنّها ستتحدث الى السلطات المحلية في كل من برادفورد ومانشستر.
ومن أهم المدارس التي طالتها المزاعم مدرسة بارك فيو، التي رفضت بشدة الاتهامات الموجهة ضدها.
وكتب أحد المديرين- يُقال إنه أحد أتباع الكنيسة الانغليكانية- في رسالة إخبارية إلى الآباء والأمهات، أنه لا يوجد أي راديكالية مقابل التطرف، وأنه يجرى توجيه انتقادات لاذعة للمدرسة بناء على "روايات وهمية".
كما نفي طاهر علام، رئيس هيئة مديري بارك فيو المزاعم، واصفا إياها بـ"السخيفة"، وقال إنها ضرب من ''الجنون'' الذي يروج له الإعلام.
واتضح أن علام كان يعمل بصفته مفتشا لدى مكتب المعايير التربوية "الأوفستد"، ويبدو أنه عمل لصالح الشركات الثلاث التي تجري عمليات التفتيش نيابة عن "الأوفستد"، والتي أجرت عمليات تفتيش على المدارس أخيرا في أكتوبر (تشرين الأول) 2013.
وما تزال القضية مثار جدل والتحقيقات مستمرة فيها للتأكد من صحة مضمون الرسالة وأهدافها.



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».