سيتي يحقق انتصاره الـ15 على التوالي ويحلق منفرداً في الصدارة

هدف لوكاكو يمنح يونايتد 3 نقاط ثمينة... وتعادل محبط لليفربول مع وست بروميتش ومخيب لآرسنال أمام وستهام

سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)
سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)
TT

سيتي يحقق انتصاره الـ15 على التوالي ويحلق منفرداً في الصدارة

سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)
سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)

انفرد مانشستر سيتي (المتصدر) بالرقم القياسي، من حيث عدد الانتصارات المتتالية، بفوزه على مضيفه سوانزي سيتي 4 – صفر، في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وأصبح سيتي أول فريق يحقق 15 انتصاراً متتالياً في الدوري الإنجليزي، منفرداً بالرقم القياسي الذي تشاركه في المرحلة السابقة مع آرسنال، صاحب الـ14 انتصاراً متتالياً بين 10 فبراير (شباط) 2002 و24 أغسطس (آب) من العام ذاته، أي على امتداد موسمين.
وعزز سيتي الرقم الذي حققه في المرحلة الماضية، كأول فريق يحقق 14 انتصاراً متتالياً في موسم واحد، متفوقاً على تشيلسي الذي حقق 13 انتصاراً متتالياً في طريقه إلى لقب الموسم الماضي.
وكان الانتصار على سوانزي مميزاً أيضاً للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، صاحب الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات في 3 بطولات من أصل الخمس الكبرى، كونه يحمل الرقم القياسي في إسبانيا، حيث حقق 16 فوزاً متتالياً مع برشلونة (يتشارك الأخير الرقم القياسي مع غريمه ريال مدريد)، خلال موسم 2010 - 2011، و19 متتالياً مع بايرن ميونيخ الألماني، خلال موسم 2013 - 2014.
وسجل الإسباني ديفيد سيلفا هدفين في الدقيقتين (27 و54)، وأضاف كل من البلجيكي كيفن دي بروين في الدقيقة (34)، والأرجنتيني سيرخيو أغويرو (85)، الهدفين الآخرين، ليرفع سيتي رصيده إلى 49 نقطة، في الصدارة بفارق 11 نقطة عن جاره مانشستر يونايتد الذي تغلب بدوره على ضيفه بورنموث بهدف سجله البلجيكي روميلو لوكاكو.
وأكد السعي خلف الكمال الذي يجري في دماء غوارديولا أنه لا مجال لأن يسقط فريقه مانشستر سيتي في فخ الثقة الزائدة بالنفس، بعد كسر الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية.
وقال المدرب الإسباني بعد سؤاله عن احتمال فقدان بسيط للتركيز إثر وصول الفارق في الصدارة إلى 11 نقطة، واقتناع مطارديه بأنهم بلا أمل: «هذا لن يحدث... نواصل طلب الكثير من لاعبينا. يمكن أن نخسر ونفقد بعض النقاط، لكن الثقة الزائدة عن الحد أمر لم يحدث على الإطلاق في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. الفوز في 15 مباراة متتالية يمنحنا الكثير من الثقة بالنفس».
وقد يكون الأمر مرضياً لأي طرف محايد، لكن بالنسبة لبول كليمنت، مدرب سوانزي، الذي شاهد هدفين آخرين من دي بروين وأغويرو في هزيمة فريقه ليقبع في المركز الأخير، كان الأمر «مروعاً».
وقال كليمنت، الذي عمل كمساعد مدرب في ريال مدريد وبايرن ميونيخ: «بالنسبة لي، (سيتي) هو أفضل فريق واجهته في حياتي... الكثير من الرياضيين الرائعين واللاعبين الأذكياء؛ من الصعب حقاً التغلب عليهم».
وفي ملعب أولد ترافورد، استعاد مانشستر يونايتد البعيد عن مستواه قدراً من التوازن عقب الخسارة في لقاء القمة أمام جاره مانشستر سيتي، ليحقق فوزاً باهتاً 1 - صفر على بورنموث.
وكان هدف لوكاكو، وهو التاسع له في الدوري هذا الموسم، وجاء من ضربة رأس في الدقيقة 25 عند القائم البعيد إثر تمريرة عرضية من خوان ماتا، كافياً لمنح يونايتد (صاحب المركز الثاني) الانتصار، لكن الفضل يعود أيضاً للحارس ديفيد دي خيا في حصد الثلاث نقاط.
وأبعد الحارس الإسباني محاولات من تشارلي ويليامز ودان جوسلينغ ورايان فريزر، وتصدى لتسديدة خطيرة من البديل جيرمين ديفو، خلال لحظات ضغط من جانب بورنموث.
وعقب اللقاء، قال جوزيه مورينيو، مدرب يونايتد: «أنا راضٍ بالنقاط الثلاث. كانت مباراة صعبة؛ المنافس حصل على يوم راحة أكثر منا، وكان أكثر حيوية. وذهنياً، كان أفضل لأن مباراة كبيرة (لقاء سيتي السابق) احتاجت لمجهود أكبر من لاعبي فريقي».
وأضاف: «قلت بعد المباراة الماضية إن أمامنا مواجهة مقبلة، سنحاول الفوز بها. وأمامنا مباراة صعبة ضد وست بروميتش، وسنحاول الفوز فيها أيضاً. الأمور لن تنتهي سوى في مايو (أيار)، لو انتهت الآن لذهبت إلى عطلة إلى البرازيل أو لوس أنجليس».
وواصل وستهام، بقيادة مدربه ديفيد مويز، عروضه الجيدة، وانتزع تعادلاً من دون أهداف أمام ضيفه آرسنال.
وتركت النتيجة آرسنال في المركز السابع، برصيد 30 نقطة من 17 مباراة، بينما يأتي وستهام في المركز قبل الأخير برصيد 14 نقطة، متأخراً بفارق الأهداف عن كريستال بالاس ووست بروميتش ألبيون.
ولم يقدم وستهام الأداء نفسه الذي منحه الفوز 1 - صفر على تشيلسي (حامل اللقب)، وهو الأول تحت قيادة ديفيد مويز، لكن مدرب إيفرتون ومانشستر يونايتد السابق كان راضياً عن النتيجة.
وقال مويز: «يجب أن أمنح الفضل للاعبين في الدفاع بقوة. هناك روح رائعة حالياً. الفريق يشعر بالاتحاد... ما زال أمامنا الكثير من التحسن، لكن أول شيء كان يجب أن نفعله هو الحفاظ على شباكنا نظيفة».
في المقابل، رفض الفرنسي أرسين فينغر، مدرب آرسنال، اعتبار مهاجم الفريق أليكسيس سانشيز مسؤولاً عن التعادل بإهداره الفرص، وقال: «الفريق بالكامل عليه أن يتحسن بعد هذا الأداء الضعيف».
وكان المهاجم التشيلي واحداً من أبرز أسلحة آرسنال في المواسم الأخيرة، لكنه سجل هذا الموسم 4 أهداف فقط في الدوري، كان آخرها في الفوز على هيدرسفيلد الشهر الماضي.
وقال فينغر: «إنه لاعب طموح للغاية، ولكن في مثل هذه المواقف لا يجب علينا أن نركز على لاعب واحد فقط؛ نركز على الأداء الجماعي للفريق للإبقاء على التركيز على مستوى الأداء خلال المباراة».
وسيستضيف آرسنال، السبت، نيوكاسل يونايتد (صاحب المركز 16) الذي لم يحقق أي فوز في آخر 8 مباريات في الدوري.
وتعرض ليفربول لضربة جديدة في سلسلة إهدار النقاط، بتعادله دون أهداف مع وست بروميتش ألبيون.
وبعد تعرضه لانتقادات بسبب عدم إشراك فيليب كوتينيو في القمة ضد إيفرتون، وضع المدرب يورغن كلوب اللاعب البرازيلي في التشكيلة الأساسية، لكن الفريق فشل في هز الشباك، بل لم يسدد أي كرة على مرمى منافسه في الشوط الأول، فيما قدم وست بروميتش أداء جيداً تحت قيادة مدربه الجديد آلان باردو، وسنحت له فرصة للتسجيل، لكن كرة هال روبسون كانو ارتطمت بالعارضة.
وألغى الحكم هدفاً لدومينيك سولانكي، مهاجم ليفربول، بداعي وجود لمسة يد.
وعلق آلان باردو بأن التعادل سيكون بمثابة دفعة معنوية قوية للفريق هو في أشد الحاجة إليها. ودفعت نقطة التعادل وست بروميتش للتقدم للمركز 17، متقدماً بفارق الأهداف عن وستهام يونايتد وكريستال بالاس، مع تساوي الفرق الثلاثة في عدد النقاط (14 نقطة)، بينما يتذيل سوانزي سيتي الجدول برصيد 12 نقطة.
ويستضيف وست بروميتش، الذي استهل هذا الموسم بفوزين متعاقبين، قبل أن تغيب عنه الانتصارات على مدار 15 مباراة متتالية، مانشستر يونايتد، الأحد المقبل.
واستعاد فريق توتنهام بعضاً من الثقة، بفوزه 2 - صفر على برايتون آند هوف ألبيون، وصعوده للمركز الرابع. وأشار الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام، إلى أن فريقه بات مستعداً لمواجهة الغد أمام مضيفه مانشستر سيتي، وهو مفعم بالثقة وكله أمل في تحقيق الفوز.
وتراجع توتنهام للمركز السابع، بعد أن فاز مرة واحدة فقط خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه استعاد روحه المعنوية بعد الفوز على أبويل نيقوسيا في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين في الدوري، ليصعد مرة أخرى إلى المركز الرابع.
ويتخلف توتنهام بفارق 18 نقطة عن المتصدر، لكن بوكيتينو يبدو واثقاً في قدرة فريقه على وقف مسيرة انتصارات سيتي.
وقال بوكيتينو، عقب الفوز على برايتون: «أنا متفائل للغاية. أنا شخص متفائل، وسعيد بالنقاط الثلاث. لا أحد يعلم ما الذي سيحدث في مباراة السبت. سنذهب إلى مانشستر، وسنحاول الفوز، هذه هي كرة القدم».
وأضاف: «حققنا 3 انتصارات الأسبوع الماضي، وكان هذا مهماً لنا للغاية... الآن، نحن نشعر أن بوسعنا التقدم في القائمة. الموسم لا يزال طويلاً، وأي شيء يمكن أن يحدث».
وأردف المدرب الأرجنتيني: «سنستمتع بالمباراة. ستكون المواجهة مع سيتي تحدياً رائعاً؛ إنه أفضل فريق في إنجلترا، ومن أفضل فرق أوروبا. أنا متحمس جداً لهذه المباراة».
وفي مباراة برايتون، شارك إيريك لاميلا أساسياً مع توتنهام لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016. وأكد بوكيتينو على أهمية الدور الإيجابي للاعب الوسط الدولي الأرجنتيني في أداء الفريق، وقال: «أعتقد أنه مهم جداً، فهو يمنح الفريق طاقة رائعة... من الطبيعي أن يحتاج لبعض الوقت لاستعادة مستواه».
من جهته، حافظ المدرب كلود بويل على هدوئه بشكل مثير للإعجاب، بعد فوز فريقه ليستر سيتي 4 - 1 على فريقه السابق ساوثهامبتون. وهتفت جماهير ليستر متسائلة: «هل أنتم سعداء بإقالة بويل؟»، وتعيين ماوريسيو بليغرينو بدلاً منه في نهاية الموسم الماضي.
وقاد بويل ساوثهامبتون إلى المركز الثامن في الدوري الموسم الماضي، وإلى نهائي كأس رابطة المحترفين قبل أن يخسر أمام مانشستر يونايتد. لكن في النهاية، لم يعد له مكان في الفريق.
ومنذ عودته إلى الدوري الممتاز، ليحل بدلاً من كريج شكسبير في أكتوبر، واصل بويل العمل بهدوء، وقاد ليستر إلى المركز الثامن.
وسجل لليستر رياض محرز هدفاً، وشينغي أوكازاكي هدفين، ليساعد الفريق على تحقيق انتصاره الرابع على التوالي.
ومنذ تولي بويل المسؤولية، لم يحصل سوى مانشستر سيتي (21) وبيرنلي (18) على نقاط أكثر من ليستر الذي حصد 17 نقطة في هذه الفترة. لكن بويل واصل الحديث بنبرة هادئة، وهو ربما أحد الأسباب التي لم تجعله محبوباً لدى جماهير ساوثهامبتون، وقال: «كان شعوراً غريباً العودة هنا، ومن الرائع مشاهدة وجوه اعتدت عليها... احتفظت بعلاقة جيدة مع اللاعبين والمسؤولين، لكن بالنسبة لي المهم أن أحافظ على تركيزي على ليستر سيتي»، وتابع: «أنا فخور بلاعبي فريقي لأنهم قدموا مباراة مذهلة. كان من المهم الحفاظ على هذا المستوى».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.