بدء تداولات «أدنوك للتوزيع» في سوق أبوظبي للأوراق المالية

بعد استكمال الطرح العام الأولي

الدكتور سلطان الجابر وحمد الشامسي وعدد من المسؤولين في شركة أدنوك وسوق أبوظبي خلال عملية قرع جرس التداول («الشرق الأوسط»)
الدكتور سلطان الجابر وحمد الشامسي وعدد من المسؤولين في شركة أدنوك وسوق أبوظبي خلال عملية قرع جرس التداول («الشرق الأوسط»)
TT

بدء تداولات «أدنوك للتوزيع» في سوق أبوظبي للأوراق المالية

الدكتور سلطان الجابر وحمد الشامسي وعدد من المسؤولين في شركة أدنوك وسوق أبوظبي خلال عملية قرع جرس التداول («الشرق الأوسط»)
الدكتور سلطان الجابر وحمد الشامسي وعدد من المسؤولين في شركة أدنوك وسوق أبوظبي خلال عملية قرع جرس التداول («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع أمس عن إدراج أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بعد ما تم تحديد سعر الطرح بواقع 2.5 درهم للسهم العادي، وبلغت القيمة السوقية للشركة بناء على ذلك نحو 31.3 مليار درهم (8.5 مليار دولار).
وبلغ عدد الأسهم المطروحة نحو 1.250 مليار سهم، تمثّل 10 في المائة من رأس مال الشركة، واحتفظت شركة بترول أبوظبي الوطنية («مجموعة أدنوك»)، الشركة الأم لـ«أدنوك للتوزيع»، بحصة 90 في المائة من أسهم الشركة.
وبلغت قيمة الأسهم العادية المبيعة في الطرح نحو 3.1 مليار درهم (851 مليون دولار)، وبلغت التخصيصات النهائية للمؤسسات الاستثمارية المؤهلة نحو 90 في المائة (60 في المائة مؤسسات استثمارية محلية و30 في المائة مؤسسات استثمارية دولية)، كما بلغت للمستثمرين الأفراد وغيرهم من المستثمرين الآخرين نحو 10 في المائة.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: «تماشيا مع رؤية القيادة، وضمن الجهود التي تبذلها أدنوك لتنفيذ استراتيجيتها المتكاملة للنمو الذكي التي تهدف إلى تعزيز القيمة ورفع الكفاءة والارتقاء بالأداء وزيادة العائد الاقتصادي والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، قمنا بتنفيذ عدد من المبادرات الجديدة للمرة الأولى في تاريخ المجموعة، ومنها طرح نسبة 10 في المائة من أسهم (أدنوك للتوزيع) للاكتتاب العام».
وأضاف: «تسهم هذه الخطوة في تحسين إدارة محفظة الأصول ورأس المال وتوسيع نطاق الشراكات الحالية والمستقبلية في جميع مجالات الأعمال، كما يُسهم هذا الطرح في تنويع قطاعات سوق أبوظبي للأوراق المالية، وكذلك دعم نمو وتطور أسواق المال في الإمارات بشكل عام».
وتابع الجابر: «إن الاستجابة الاستثنائية والإقبال الكبير الذي حققه هذا الطرح، سواء من قبل المؤسسات الاستثمارية العالمية أو المحلية أو المستثمرين الأفراد في دولة الإمارات، يعكس الاهتمام الكبير في برنامج أدنوك لتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية. وبعد إتمام هذا الإدراج الناجح، فإننا مستمرون في العمل على تحقيق أهداف وخطط (أدنوك للتوزيع) للنمو والتطور بعيد المدى وتحقيق عوائد مستدامة لما فيه مصلحة كل من المساهمين الجدد ومجموعة أدنوك».
وقرع جرس التداول أمس في سوق أبوظبي للأوراق المالية بحضور الدكتور الجابر وحمد الشامسي رئيس مجلس إدارة السوق، إضافة إلى عدد من المديرين التنفيذيين من أدنوك و«أدنوك للتوزيع» وسوق أبوظبي للأوراق المالية.
من جهته، رحب حمد الشامسي رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية بإدراج شركة «أدنوك للتوزيع»، منوهاً بأن الإدراج يؤكد التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية كركيزة أساسية للتخطيط المستقبلي لبناء الإنجازات ويؤكد تضافر الجهود المشتركة ضمن نسق يواكب المستجدات ومسيرة التطور الاقتصادي التي تشهدها إمارة أبوظبي.
وأوضح أن الإدراج سوف يساهم في توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد خاصة وإشراكهم مساهمين في الشركة، كما سيمكنهم من الاستفادة من عائد الاستثمار في أسهم هذه الشركة على المدى الطويل، هذا بالإضافة إلى جذب استثمارات أجنبية إضافية إلى أسواق المال الإماراتية.
وقال: «لقد شهد الاكتتاب على أسهم شركة (أدنوك للتوزيع) إقبالاً كبيراً من المستثمرين مما يعكس ثقتهم بجودة وتنوع الفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق، وفي قدرته على تحقيق النمو المستدام. كما قد تميزت عمليات الطرح الأولي بالفاعلية والشفافية التي تعكس المبادئ التي أُنشئ عليها سوق أبوظبي للأوراق المالية ويعمل وفقاً لها».
وشدد على أن انضمام شركة عملاقة بحجم «أدنوك للتوزيع» إلى قائمة الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية يؤكد حجم الثقة والقدرات التي يتمتع بها اقتصاد إمارة أبوظبي والسوق المالية على مختلف الأصعدة، سواء لناحية بنيته التحتية المتقدمة، والمصممة وفق أفضل المعايير العالمية لتداول الأوراق المالية والأسهم، أو لجهة بيئته التشريعية المتقدمة التي تتميز بالعدالة في الإفصاح والشفافية.
ومن المتوقع أن تكون «أدنوك للتوزيع» رابع أكبر شركة مُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية استناداً إلى القيمة السوقية للشركة عند الإدراج، وسيكون سهمها أول سهم لشركة تعمل في قطاع التجزئة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، الأمر الذي يُسهم في تنويع وتعزيز نمو القطاعات التي يشملها السوق ويتيح خيارات أوسع أمام المستثمرين.
يشار إلى أن نسبة تغطية المؤسسات المؤهلة للاكتتاب تجاوزت القيمة المستهدفة عدة مرات بسعر 2.50 درهم إماراتي للسهم الواحد، في حين بلغت تغطية المستثمرين الأفراد للاكتتاب 22 مرة على الشريحة المخصصة لهم في بداية الطرح، ولتلبية هذا الطلب والإقبال الكبير على الاكتتاب، تمت مضاعفة النسبة المخصصة لشريحة الأفراد. كما أحدث الطرح كذلك تحولاً نوعياً بالنسبة لسوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث رفع الطلب بشكل لافت على استصدار «رقم المستثمر» من السوق.



عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.


رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.