30 مصرفاً عالمياً تشكل خطراً محتملاً على النظام المالي الدولي

أحجامها العملاقة تجعل استقرارها ضرورياً

مجلس الاستقرار المالي العالمي طالب «جي بي مورغان» بزيادة رأسماله بنسبة 2.5 % (رويترز)
مجلس الاستقرار المالي العالمي طالب «جي بي مورغان» بزيادة رأسماله بنسبة 2.5 % (رويترز)
TT

30 مصرفاً عالمياً تشكل خطراً محتملاً على النظام المالي الدولي

مجلس الاستقرار المالي العالمي طالب «جي بي مورغان» بزيادة رأسماله بنسبة 2.5 % (رويترز)
مجلس الاستقرار المالي العالمي طالب «جي بي مورغان» بزيادة رأسماله بنسبة 2.5 % (رويترز)

أصدر مجلس الاستقرار المالي العالمي قائمة جديدة تضم 30 مصرفاً دولياً مطلوباً منها زيادة رساميلها الخاصة، لأن أحجام تلك المصارف كبيرة إلى درجة أنها تشكل تهديداً للنظام المالي الدولي؛ إذا ما تعثرت.
والمجلس الذي تأسس في عام 2009، وهو تابع لـ«مجموعة العشرين»، يعدل هذه القائمة سنوياً وفقاً لتطورات المصارف العملاقة من حيث رساميلها وأصولها المرجحة بالمخاطر، ويطلب من تلك المصارف نسبة رؤوس أموال إضافية فوق الحد الأدنى المطلوب وفقاً لعدة معايير؛ منها معايير لـ«لجنة بازل». وتنقسم تلك النسبة الإضافية إلى شرائح تتراوح بين واحد في المائة و3.5 في المائة.
وجديد هذه السنة أن خانة الـ3.5 في المائة خالية، حيث لا يوجد أي بنك مطلوب منه تلك النسبة الرأسمالية الإضافية. وفي الخانة الثانية، يأتي بنك «جي بي مورغان» وحيداً من حيث حاجته إلى 2.5 في المائة. أما المصارف التي عليها زيادة رسملتها بنسبة اثنين في المائة؛ فهي: «بنك أوف أميركا»، و«سيتي غروب»، و«دويتشه بنك»، و«إتش إس بي سي».
إلى ذلك، مطلوب من 8 مصارف زيادة رساميلها الخاصة بنسبة 1.5 في المائة، وهي: «بنك أوف تشاينا»، و«باركليز»، و«بي إن بي باريبا»، و«بنك الإنشاءات الصيني»، و«غولدمان ساكس»، و«البنك الصناعي والتجاري الصيني»، و«بنك ميتسوبيشي يو إف جي» الياباني، و«ويلز فارغو» الأميركي.
وفي خانة المطلوب منها نسبة واحد في المائة فقط، نجد: «البنك الزراعي الصيني»، و«نيويورك ميلون بنك»، و«كريديه سويس» السويسري، و«كريديه أغريكول» الفرنسي، و«آي إن جي» الهولندي، و«ميزوهو» الياباني، و«مورغان ستانلي»، و«رويال بنك أوف اسكوتلاند»، و«سانتاندير» الإسباني، و«سوسيتيه جنرال»، و«ستاندارد تشارترد بنك»، و«ستيت ستريت»، و«سوميتومو ميسوي»، و«يو بي إس»، و«يوني كريدت بنك» الإيطالي.
على صعيد متصل، أصدرت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» تقريراً أكدت فيه أن بعض المصارف العالمية الكبيرة زاد حجمها من مرتين إلى 4 مرات في 10 سنوات، أي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، وإفلاس بنك «ليمان براذرز».
وتشير المصادر المحللة إلى أنه لا عزاء في ذلك لبعض الجهود الدولية التي بذلت للحيلولة دون أن تكبر البنوك إلى درجة يشكل تعثرها خطراً على النظام المالي. فقد سادت مقولة خلال الأزمة مفادها أن هذا البنك أو ذاك «أكبر من أن يقع» أو «أكبر من أن يترك إلى مصيره في الإفلاس»، في إشارة إلى المخاطر النظامية التي يسببها سقوط بنك كبير ليس على النظام المالي وحسب؛ بل إن خطر التأثير السلبي قد يصل إلى الاقتصاد عموماً في بلد البنك والعالم أيضا، بالنظر إلى الامتدادات الدولية مترامية الأطراف للبنوك العابرة للقارات.
كما أن بين ملاحظات المحللين أن جهود دفع البنوك إلى ترك أو تخفيف الأنشطة الاستثمارية المرتبطة بالأسواق، لم تنجح بما يكفي لتجنيب المصارف مخاطر لا علاقة مباشرة لها بالعمل البنكي البحت.
ووفقاً لوكالة «ستاندارد آند بورز»، فلم تنجح بعض الجهود الرقابية الدولية للحد من تضخم أصول المصارف، بحيث إن تكلفة إنقاذ المصارف العملاقة - إذا تعثرت - تبقى هائلة ومكلفة جداً، وقد تقع على عاتق الحكومات ودافعي الضرائب.
وفي بعض الأمثلة، ارتفعت أصول بنك «جي بي مورغان تشيس» في 10 سنوات من تريليون و350 مليارا إلى تريليونين و560 مليار دولار، و«بنك أوف أميركا» من تريليون و460 مليارا إلى تريليونين 250 ملياراً. واللافت أن هذه المصارف الأميركية الكبيرة استفادت من برامج الإنقاذ الحكومية، وضاعفت حجم أصولها أكثر، بينما كان المتوقع أن يصغر حجمها أو لا يزيد كثيراً بفعل تداعيات الأزمة وخسائرها الهائلة. واستفادت المصارف الأميركية الكبيرة أيضاً من الهلع الذي خلفه إفلاس بنك «ليمان براذرز»، بحيث هبت الحكومة إلى تنفيذ برامج شراء تحول دون تكرار ذلك الإفلاس الذي تردد صداه في أرجاء العالم كله.
في أوروبا، يبدو المشهد مختلفاً قليلاً، فأصول بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي ارتفعت على نحو معتدل من تريليونين و370 مليارا إلى تريليونين و490 مليار دولار، وبنك «كريديه أغريكول» زادت أصوله باعتدال أيضاً. أما بنك «إتش إس بي سي» البريطاني فارتفعت أصوله من تريليون و850 مليارا إلى تريليونين و490 مليارا.
لكن في الصين تأخذ المسألة أبعاداً مختلفة كلياً بأحجام وصفت بـ«الخيالية»؛ إذ تضخم حجم البنوك على نحو كبير في السنوات اللاحقة لانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، ولتواكب نمو الاقتصاد الصيني الذي سجل معدلات هي الأعلى بين الدول المتقدمة، وبذلك تجاهل النظام البنكي الصيني نسبياً تداعيات الأزمة المالية العالمية. وللمثال، رفع «البنك الصناعي والتجاري الصيني» أصوله في 10 سنوات من تريليون و110 مليارات إلى 3 تريليونات و760 مليار دولار، وهو الأول عالمياً من حيث الموجودات، وتضاعفت أصول «بنك الإنشاءات الصيني» 4 مرات، لتبلغ 3 تريليونات و200 مليار دولار؛ وهو الثاني عالميا.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذه البنوك تمثل في 2017 المخاطر نفسها التي سادت عشية الأزمة وخلالها؟ الجواب بحسب المحللين؛ أن المسألة مختلفة بين بلد وآخر؛ ففي أميركا وأوروبا جهود حثيثة مستمرة لفرض رساميل إضافية على البنوك التي يشكل حجمها الكبير مخاطر نظامية ممكنة. على أن تخصص تلك الرساميل لتغطية الخسائر المحتملة التي تظهرها اختبارات الضغط التي تجريها السلطات الرقابية سنوياً لمعرفة نسبة المناعة وفقا لعدة سيناريوهات تتراوح بين المخاطر المعتدلة والمخاطر المرتفعة جداً.
تبقى الإشارة إلى أن أصول أكبر 10 مصارف عالمية تبلغ حاليا نحو 28 تريليون دولار، تشكل منها أصول البنوك الصينية في القائمة، وعددها 5، ما نسبته 53 في المائة. وفي ذلك دلالة على أن بنوك الصين باتت حجر الزاوية في النظام المالي العالمي، لذا فإن تحذيرات صندوق النقد الدولي من المخاطر التي تحملها القروض الصينية، العامة منها والخاصة والتي تشكل 250 في المائة من الناتج الصيني، تأخذ أهمية قصوى بات العالم بأسره ينظر إليها بعين القلق.



باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.