وفد تجاري روسي يبحث شراكات مع السعودية لتوطين التقنيات المتقدمة

يفتوشينكوف: الرياض أهم شركائنا في الشرق الأوسط

جانب من لقاء وفد الأعمال الروسي مع نظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وفد الأعمال الروسي مع نظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

وفد تجاري روسي يبحث شراكات مع السعودية لتوطين التقنيات المتقدمة

جانب من لقاء وفد الأعمال الروسي مع نظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وفد الأعمال الروسي مع نظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)

بحث وفد تجاري روسي وصل إلى الرياض خلال اليومين الماضيين، سبل إطلاق شراكات جديدة بالمملكة، تستهدف توطين التقنيات المتقدمة وزيادة المحتوى المحلي، فضلاً عن تأهيل وتدريب الشباب السعودي في المجالات الحيوية في إطار تنمية وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأكد الدكتور فلاديمير يفتوشينكوف، رئيس الوفد، رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي، اهتمام قطاع الأعمال الروسي بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع المملكة باعتبارها أحد أهم الشركاء في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها تمثل سوقاً مهماً للمنتجات الروسية. كما لفت إلى التطورات الإيجابية على صعيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال تأسيس الشركة الاستثمارية السعودية الروسية والتسهيلات التي تقدمها روسيا للمستثمرين السعوديين للحصول على تأشيرة متعددة لمدة 5 سنوات، فضلاً عن النشاطات والفعاليات التي يضطلع بها مجلس الأعمال المشترك.
جاء ذلك في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية، مع وفد الأعمال الروسي برئاسة يفتوشينكوف، رئيس مجلس إدارة الشركة المالية القابضة «سيستيما»، وتطرق إلى التطورات الاقتصادية بالمملكة وآفاق وفرص التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وتحدث يفتوشينكوف عن رغبة واستعداد الشركات الروسية للدخول في المشروعات الاستثمارية بالمملكة والإسهام بخبراتها في مختلف المجالات، مضيفاً أن لقاء الوفد الروسي بأصحاب الأعمال السعوديين في مجلس الغرف السعودية يأتي في إطار زيارة ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص لرئيس روسيا الاتحادية لـ«الشرق الأوسط» والبلدان الأفريقية وكيل وزارة الخارجية الروسية للمملكة.
وأوضح أن زيارة بوغدانوف للسعودية أخيراً، تهدف للتأكيد على العلاقات الاقتصادية المتميزة، وبحث آفاق جديدة للتعاون والوقوف على آخر التطورات التي تشهدها المملكة على الصعيد الاقتصادي.
وقال عبد العزيز الكريديس، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الروسي، لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي هذه المباحثات الاقتصادية السعودية - الروسية، امتدادا لتعزيز الفرص الاستثمارية في البلدين في كل المجالات، وتحقيق التعاون بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي ونظيره الروسي، بقطاعات بناء ناقلات النفط، والتدريب والطاقة والتنقيب الجيولوجي والتعدين والبتروكيماويات وغيرها».
وأضاف الكريديس أن «التعاون المشترك سيثمر عن تحقيق عدة أهداف، من بينها توطين الصناعة، وتذليل التحديات التي تواجه رجال الأعمال، مثل تسهيل وضمان الاستثمار في كلا البلدين، وتسهيل الحركة المالية، والزيارات للأفراد والشركات، وتخفيف الأعباء في الجانب الضريبي، إلى جانب فتح مكاتب تمثيل اقتصادي للمملكة في موسكو، ولروسيا في الرياض، لتحقيق تلك الأهداف».
وتوقع الكريديس، أن تشهد الفترة المقبلة، زيادة الاستثمارات المشتركة، وزيادة حجم التبادل التجاري الذي لا تتجاوز ملياري دولار، في ظل اهتمام ودعم القيادة السياسية في البلدين، وتشجيع قطاعي الأعمال السعودي والروسي للعب دور أكثر فاعلية في تنمية التبادلات التجارية والاستثمارية.
إلى ذلك، أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الأعمال المشترك من الجانب السعودي، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا الاتحادية في القطاعات كافة بما يخدم مصالح البلدين، مشيراً إلى أن الظروف الحالية ملائمة للمضي قدماً في تطوير الشراكة التجارية بين البلدين.
وشدد الزامل على أهمية أن تعمل الاستثمارات الروسية على توطين التقنيات المتقدمة بالمملكة وزيادة المحتوى المحلي وتوظيف وتدريب الشباب السعودي، داعياً الشركات الروسية للدخول في مشروعات كبيرة من نظيراتها السعودية والاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة التي تطرحها رؤية المملكة 2030. واستعرض أمام الوفد الروسي أهم التطورات التي تشهدها السعودية على صعيد السياسات الاقتصادية والتوجهات التنموية والبيئة الاستثمارية، فضلاً عن القطاعات المستهدفة خلال الفترة المقبلة. وتطرق الزامل إلى ضرورة تفعيل دور الشركة الاستثمارية السعودية الروسية التي تحظى بالدعم الحكومي في تمويل مشروعات صناعية مشتركة وتعزيز العلاقات الاقتصادية وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين وتوفير المعلومات حول الفرص الاستثمارية في كلا البلدين.
وتناول اللقاء التنسيق بين الجانبين في مجال تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية في البلدين، وتكثيف الجهود لعقد مزيد من الشراكات بين قطاعي الأعمال السعودي والروسي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.