كشفت تقارير أميركية النقاب أمس عن خطة جديدة لوزارة الدفاع (البنتاغون) تتوقع ما لا يقل عن عامين إضافيين من القتال ضد المتطرفين في الصومال، وسط حملة تصاعد الهجمات التي شنتها الطائرات دون طيار هناك، بالتزامن مع الإعلان عن أن حصيلة قتلى الهجمات في الصومال خلال الـ22 شهراً الماضية بلغت 2078 شخصاً.
وقالت الأمم المتحدة في بيان لها إن هناك تزايداً في معدل الخسائر البشرية في العاصمة مقديشو وبعض الأقاليم الأخرى مقارنة بالأعوام الماضية، حيث قتل 2078 شخصا خلال 22 شهرا، بينما أصيب 2507 في جميع الأقاليم الصومالية.
ولفت البيان إلى أن إقليم بنادر الذي يضم العاصمة تصدر باقي الأقاليم من حيث عدد الخسائر البشرية بـ2265 شخصا بين قتيل وجريح، كما أن هناك نحو 2728 قتيلا ومصابا على يد مقاتلي حركة «الشباب»، المناهضة للحكومة الصومالية.
وطبقا للبيان، قتل 594 على يد مسلحين إلى جانب 522 على يد جهات حكومية، بينما تتحمل قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي «أميصوم» مسؤولية مقتل وإصابة 181 شخصا، إلى جانب 560 شخصا من قبل جهات مجهولة، مشيرا إلى أن التفجير الدامي الذي شهدته مقديشو في 14 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تسبب في مقتل 512 مدنيا، وإصابة 316 آخرين بجروح متفاوتة.
من جهتها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون قدم إلى البيت الأبيض خطة عملية تنص على ما لا يقل عن عامين آخرين من القتال ضد المسلحين الإسلاميين في الصومال، موضحة أنها ستكون الخطة المقترحة الأولى في ظل قواعد جديدة وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر الماضي من أجل عمليات مكافحة الإرهاب خارج مناطق الحرب التقليدية.
ونفذ الجيش الأميركي نحو 30 غارة جوية في الصومال هذا العام، أي ضعف العدد الذي كان عليه الأمر خلال العام الماضي، علما بأن الغارات تصاعدت منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ويريد البنتاغون الانتظار 24 شهرا قبل مراجعة كيفية عمل الخطة الصومالية، وفقا لما ذكره مسؤولون أميركيون، بينما قال لوك هارتيغ، وهو مدير كبير لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض خلال إدارة أوباما، إنه يؤيد تفويض سلطة أكبر للبنتاغون حول هذه الأمور، لكنه اعتبر في المقابل أن «المشكلة تكمن في أن الجيش يريد أن يطلق العنان لفترة طويلة دون إشراف أوسع نطاقا».
وقدمت وزارة الدفاع الأميركية الخطة إلى مجلس الأمن القومي لاعتمادها، حيث يعتقد أن الموافقة عليها ستضع حدا للسلطة الخاصة التي منحها ترمب للمسؤول الأعلى بوزارة الخارجية للصومال، لوقف العمليات العسكرية للجيش في ذلك البلد، إذا ما رأى مشاكل ناشئة.
ووفقا للمسؤولين، فإن خطة البنتاغون ستعفي أيضاً العمليات في الصومال من قاعدة افتراضية أخرى في مبادئ ترمب التوجيهية التي تنص على ألا يسمح بالضربات الجوية إلا عندما يقرر المسؤولون بأن هناك يقيناً شبه مؤكد بأن المدنيين لن يقتلوا. وبدلا من ذلك، قال المسؤولون إن الخطة تدعو إلى فرض معيار أدنى يتمثل في التأكد من عدم وفاة أي من المدنيين.
في المقابل، قالت الناطقة باسم قيادة القوات الأميركية في الصومال «أفريكوم» التي تتخذ من مدينة شتوتغارت الألمانية مقرا لها، لـ«الشرق الأوسط» إن قيادة الولايات المتحدة في أفريقيا والجيش الأميركي ملتزمان بالعمل كعنصر أمني للجهود السياسية والدبلوماسية الأوسع نطاقا التي تبذلها البعثة الأميركية للصومال، سواء في حماية الأفراد والمرافق الأميركية، أو في دعم القوات الصومالية من خلال التدريب والتجهيز، وكذلك تقديم المشورة والمساعدة للبعثات.
وأوضحت أن «أفريكوم» تتعاون مع قوات الأمن الوطني الصومالية، وتقدم الدعم المباشر إلى البلدان الخمسة المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة أيضا باسم أميصوم، وتضم أوغندا وكينيا وبوروندي وجيبوتي وإثيوبيا.
وأضافت: «ونحن نعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة من الشركاء التقليديين وغير التقليديين بما في ذلك المملكة المتحدة وتركيا والإمارات العربية المتحدة».
وأشارت إلى أن الأعمال العسكرية الأميركية، بما في ذلك الضربات ضد «حركة الشباب» الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، ومؤخرا ضد تنظيم داعش، تتم بدعم وبموافقة الحكومة الاتحادية الصومال.
وتابعت: «تتمثل سياستنا في دعم الجهود التي يقودها الصومال لتشجيع أعضاء حركة الشباب و(داعش) على عدم عرقلة الحكومة الصومالية وتعهدها بتقديم الدعم، وعندما لا يكون ذلك ممكنا، فإن سياستنا العسكرية الرامية إلى استهداف هذه الجماعات تتماشى مع قوانين النزاع المسلح، ودعما لأهدافنا الأوسع نطاقا لتحقيق الاستقرار».
إلى ذلك، أضرمت عناصر تابعة لحركة الشباب في إقليم هيران النيران في 6 سيارات محملة بالبضائع التجارية لدى مرورها في مناطق تابعة للإقليم.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية عن سكان محليين أنه تم إحراق السيارات التابعة لرجال أعمال صوماليين في منطقة مورديلي التي تبعد 25 كيلومترا عن مدينة بلدوين، حيث كانت في طريقها إلى أقاليم باي وبكول ومناطق أخرى، مشيرة إلى مقتل أربعة من الإرهابيين خلال اشتباكات عنيفة بين السكان المحليين وميليشيات الشباب.
10:43 دقيقه
الأمم المتحدة: 2078 قتيلاً خلال هجمات 22 شهراً في الصومال
https://aawsat.com/home/article/1110616/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-2078-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-22-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84
الأمم المتحدة: 2078 قتيلاً خلال هجمات 22 شهراً في الصومال
البنتاغون الأميركي يتوقع عامين إضافيين من القتال
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
الأمم المتحدة: 2078 قتيلاً خلال هجمات 22 شهراً في الصومال
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




