مساعٍ للحكومة التونسية لإبطال إضراب عام في سجنان

25 مرشحاً لمقعد واحد في الانتخابات البرلمانية الجزئية

TT

مساعٍ للحكومة التونسية لإبطال إضراب عام في سجنان

تسعى الحكومة التونسية إلى إيقاف الاستعدادات التي تقودها بعض المجموعات للإضراب العام الذي سينفذه سكان منطقة سجنان من ولاية - محافظة - بنزرت (شمال تونس) غداً الثلاثاء، وذلك بعقد جلسة مصالحة ثانية اليوم بمقر الولاية - المحافظة -، وسبق أن عقدت الحكومة جلسة مصالحة أولى الأربعاء الماضي الذي خصصته لمطالب المنطقة نفسها التي تمحورت حول التنمية والتشغيل، إلا أنها باءت بالفشل، وبقي عدد هام من المطالب البالغ عددها 16 مطلباً معلقاً، ولم يجد طريقه إلى التسوية بين الحكومة المركزية والسكان المحتجين.
وفي هذا الشأن، قال كمال المعلاوي، الرئيس المساعد للاتحاد الجهوي للشغل في بنزرت لـ«الشرق الأوسط» إن مطالب المحتجين لم تتغير، وهي تتمحور حول عدد من النقاط الجوهرية، من بينها فتح تحقيق حول وضعية راضية المشرقي، المرأة التي أضرمت النار في جسدها يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، احتجاجا على عدم إدراج اسم زوجها ضمن قائمة المنتفعين بجراية العائلات الفقيرة، وتقديم الرعاية اللازمة لها، ومراجعة المنشور الحكومي المتعلق بالعائلات المنتفعة بمنحة المعوزين مع الترفيع في عدد المنتفعين من البرنامج، وإعادة النظر في المقاييس المعتمدة في إسنادها وسحبها وتفعيل المنشور المتعلق بتشغيل فرد من كل عائلة معوزة، وتعويض العائلات المتضررة من موجة الحرائق التي جدت في غابات سجنان خلال الصيف الماضي، وتسوية وضعية عمال الحضائر وهم بالمئات، وفتح شباك موحد لخدمات الصناديق الاجتماعية في سجنان.
وأضاف المعلاوي أن المحتجين يطالبون كذلك بتأهيل المستشفى المحلي بسجنان ليصبح مستشفى جهويا وربط المؤسسات العمومية بشبكات المياه، وضبط روزنامة الإنجاز بدقة، وفتح باب الانتداب بالمؤسسات الصناعية بالجهة وتفعيل التمييز الإيجابي للمنطقة، إضافة إلى سدّ الشغورات بالمؤسسات التربوية والصحية وتعهد المنطقة السقوية بالصيانة والإصلاحات الضرورية ومساعدة صغار الفلاحين وباعثي المشاريع، وتفعيل برنامج السكن الاجتماعي ليشمل بقية الحالات الاجتماعية، وتسعى الحكومة التونسية إلى إخماد فتيل الاحتجاجات الاجتماعية، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تنوي تنفيذها خلال السنة المقبلة.
على صعيد آخر، انحصرت المنافسة في الانتخابات البرلمانية الجزئية التي ستجري من 15 إلى 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في ألمانيا بين مرشح حزب النداء فيصل الحاج الطيب، وجميل المثلوثي مرشح حزب التيار الديمقراطي المعارض. ومن المنتظر وفق متابعين للمشهد السياسي التونسي أن تكون هذه الانتخابات البرلمانية الجزئية التي يشارك فيها 25 مرشحا يتنافسون على مقعد برلماني وحيد، بمثابة اختبار سياسي أولي لمدى تماسك الائتلاف الحاكم في مواجهة الأحزاب المعارضة. ويعمل حزب النداء الذي عانى من الانقسامات والاستقالات إلى تأكيد تواصل شعبيته بين التونسيين في انتظار المواعيد الانتخابية المقبلة التي تشمل الانتخابات البلدية (2018) والانتخابات الرئاسية والبرلمانية (2019).
وفي المقابل، يسعى حزب التيار الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه غازي الشواشي لأن يكون زعيما لأحزاب المعارضة، ويطمح من خلال تحقيق انتصار على حزب النداء إلى تأكيد طموحاته في الحكم خلال انتخابات 2019.
وفي هذا السياق، طالب الشواشي رئيس حزب التيار الديمقراطي، جميع أحزاب المعارضة في تونس بدعم مرشح حزبه في الانتخابات البرلمانية الجزئية التي ستدور منافساتها في ألمانيا. وقال إن المعارضة تتقدم بمرشح واحد مدعوم من قبل عدة أطراف سياسية، وله حظوظ وافرة أمام مرشح الائتلاف الحاكم، سواء أكان من نداء تونس، أو من حركة النهضة التي تدعم مرشح النداء على حد تقديره. واعتبر هذه الانتخابات البرلمانية الجزئية فرصة مثالية لتوحيد موقف أحزاب المعارضة من الائتلاف الحاكم الحالي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».