بيع قرية ألمانية بـ140 ألف يورو

بها 9 منازل و10 حظائر... وسكانها 15 شخصاً

(جيتي)
(جيتي)
TT

بيع قرية ألمانية بـ140 ألف يورو

(جيتي)
(جيتي)

حسمت مكالمة هاتفية يتيمة أجراها مجهول مع دار مزادات ألمانية رسمية، مصير قرية ظلت معروضة للبيع بالمزاد العلني بسعر 125 ألف يورو حددته مجموعة «كارهاوزن» المتخصصة في المزادات على العقارات.
واشترى المجهول، الذي لم يكشف عن شخصه، القرية التي اسمها «الفين» بمبلغ 140 ألف يورو فقط، وهكذا أصبح مالكا لمساحة 16 ألف متر مربع، و10 حظائر، و9 منازل يسكنها 15 شخصا هم عدد سكان القرية ومعظمهم من كبار السن، والذين يشتكي جميعهم من الهجران والعزلة، ويسخطون على حكومة المستشارة ميركل التي لم تقدم لهم أي خدمات، وأنهم ظلوا يعانون الإهمال والنسيان منذ الوحدة التي ألحقت قريتهم التي كانت تابعة لألمانيا الشرقية، بألمانيا الغربية، ولذلك صوتوا للحزب الألماني المتطرف «حزب البديل من أجل ألمانيا» الذي دخل البرلمان لأول مرة. وللعلم، فإن القرية التي لا تبعد عن برلين أكثر من 120 كيلومترا جنوبا، كانت قد بيعت من قبل بمبلغ 95 ألف يورو لوكيل عقاري وشقيقه؛ في بيعة وصفت بالرمزية للمبلغ «واحد مارك» على أمل أن يصلحا بصفتهما مستثمرين من حالها وينتشلاها مما تعانيه من أوضاع مزرية وخدمات معدومة، إلا أنهما لم يفعلا شيئا، كما صرح لوسائل الإعلام آندرياس كلاوس عمدة مدينة أبيغاو هرفينبروك التي تتبعها الفين. فيما قال سكانها إن الشقيقين اكتفيا بجمع الإيجارات دون أي تنمية أو إصلاح لمحطة الفحم الحجري وهي الأقدم أوروبياً، وكانت قد أغلقت عام 1991، وبذلك فقد سكان القرية مصدر رزقهم المعروف منذ القرن التاسع عشر. فيما نقلت مصادر أن وفاة أحد الأخوين أخرت كثيرا من خططهما، ودفعت بالشقيق الحي لبيع «الفين».
هذا؛ وقد أثار خبر بيع القرية كحل لحالها البائس ولما تواجهه من موات، كثيرا من التعليقات والتساؤلات حول مصيرها ومصير غيرها من القرى الأوروبية التي تعاني من قلة فرص العمل وهجرة السكان الشباب وانتقالهم للمدن بحثا عن مستقبل أكثر تفاؤلا مخلفين وراءهم مسنين ليس أمامهم غير انتظار الموت.
ومعلوم أن مشكلة «الشيخوخة» لا تعاني منها القرى الفقيرة وحدها كقرى الجزء الألماني الشرقي سابقا؛ بل حتى قرى سويسرية ثرية كتلك القرية التي شغلت وسائل الإعلام قبل أيام بإعلانها عن محفزات مالية مغرية علها تجذب أسرا شابة للانتقال إليها وإنعاشها بحركتهم وحيويتهم.


مقالات ذات صلة

سوق الرهن العقاري بالسعودية... محرك رئيسي في النمو والتنويع المالي

الاقتصاد من معرض سيتي سكيب 2024 الأكبر عقارياً في العالم (واس)

سوق الرهن العقاري بالسعودية... محرك رئيسي في النمو والتنويع المالي

يأتي توجه السعودية نحو تطوير سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري من ضمن التطورات المتسارعة التي يشهدها التمويل العقاري في السعودية.

محمد المطيري
الاقتصاد لوحة وكيل عقارات معروضة خارج منزل في شارع سكني في بلاكبيرن (رويترز)

أسعار المساكن في بريطانيا تتجاوز التوقعات وتواصل الارتفاع

أعلنت شركة «نيشن وايد» للإقراض العقاري، يوم الخميس، أن أسعار المساكن البريطانية شهدت ارتفاعاً جديداً في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مشروعات «الوطنية للإسكان» (واس)

الصفقات العقارية في السعودية تتجاوز 533 مليار دولار خلال 2024

تجاوزت قيمة الصفقات العقارية في السعودية 533 مليار دولار (2.5 تريليون ريال) لأكثر من 622 ألف صفقة في عام 2024.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد جرى توقيع المذكرة بحضور وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل ووزير المالية محمد الجدعان وممثلي «السعودية لإعادة التمويل» وشركة «حصانة» (الشرق الأوسط)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تُوقع مذكرة مع «حصانة» لتعزيز السيولة وتقديم فئة أصول جديدة

وقّعت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري مذكرة تفاهم مع شركة حصانة الاستثمارية تهدف إلى تعميق وتوسيع نطاق أسواق المال بالمملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة لمشروع العلياء السكني في المدينة المنورة (مدينة المعرفة الاقتصادية)

«جيزوبا الصينية» تنفّذ أبراجاً سكنية جديدة ضمن مشروع العلياء في المدينة المنورة

وقّعت شركة «مدينة المعرفة الاقتصادية» عقداً بقيمة 503 ملايين ريال (134 مليون دولار) مع «مجموعة جيزوبا الصينية» لتنفيذ 7 أبراج سكنية جديدة في المدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.