مفوضية بروكسل تدعو إلى تحسين التعاون الأمني بين دول الاتحاد

نهج أوروبي لمصادرة ممتلكات المشتبه بهم في جرائم الإرهاب

جنود بلجيكيون في شوارع العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
جنود بلجيكيون في شوارع العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

مفوضية بروكسل تدعو إلى تحسين التعاون الأمني بين دول الاتحاد

جنود بلجيكيون في شوارع العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)
جنود بلجيكيون في شوارع العاصمة بروكسل («الشرق الأوسط»)

قال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن منع التطرف، ومزيداً من التعاون بين السلطات المختصة المعنية بمكافحة الإرهاب، يشكّلان أبرز الوسائل الضرورية لتحقيق الأمن للمواطنين الأوروبيين، ومواجهة المخاطر الإرهابية.
وناقش وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي، ملف التطرف، في ضوء تقرير مؤقت أصدرته لجنة عمل رفيعة المستوى تابعة للمفوضية الأوروبية حول هذا الصدد، وجاء في التقرير أنه «لكي يتمكن التكتل الأوروبي الموحد من مكافحة الإرهاب وتحسين أمن المواطنين، تجب الاستجابة على كل المستويات، مع التركيز على منع التطرف، وتحسين التعاون بين السلطات المختلفة، والتأكد من أن لدينا إمكانية الوصول إلى البيانات التي نحتاج إليها لوقف الإرهابيين عن ارتكاب الهجمات».
هذا ما جاء في البيان الختامي لاجتماعات وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي التي اختُتمت أول من أمس (الجمعة)، في بروكسل. وجاء فيه أيضاً أنه جرت الموافقة على اتباع نهج عام بشأن مشروع اللائحة المتعلقة بالاعتراف المتبادل بأوامر التجميد والمصادرة، والتي تصدر في قضايا الجرائم الكبيرة ومنها تمويل الإرهاب. وأشار البيان الختامي الذي تلقينا نسخة منه، إلى أن التجميد الفعال ومصادر الأصول المتحصل عليها من خلال نشاط إجرامي يعتبر تدبيراً مهماً لمكافحة النشاط الإجرامي بما في ذلك الإرهاب.
كما توصل الوزراء إلى نهج عام بشأن مقترحين تشريعيين بشأن استخدام نظام المعلومات الإدارية المتكامل فيما يتعلق بمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي أو الأشخاص الذين لا يحملون الجنسية، وأن الهدف الرئيسي من مشروع التشريع هو إنشاء آلية فعالة تمكّن من الوصول إلى معلومات السجل الجنائي للأجانب من المدانين في الاتحاد الأوروبي، حتى لا يتمكنوا من الهروب من ماضيهم الجنائي.
كما ناقش الوزراء ملف تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، التي تسمح بحرية التنقل والحركة للمواطنين من دون تفتيش بين الحدود الداخلية، وأُحيط الوزراء علماً بالعمل الذي أُنجز حتى الآن في هذا الصدد، وأكد الوزراء الحاجة إلى مواصلة العمل بشأن مختلف المبادرات، التي يجري اتخاذها لتحسين مراقبة الحدود الخارجية وفي نفس الوقت الحفاظ على حرية التنقل.
وبالتزامن مع اختتام الاجتماعات أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الأمنية جوليان كينج، مبادرة جديدة لمكافحة الإرهاب. وقال السياسي البريطاني -في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية- إنه يتعين تحسين الترابط بين سجلات البيانات الخاصة بسلطات الأمن داخل الاتحاد الأوروبي، وضمان حصول سلطات حرس الحدود والشرطة وموظفي التأشيرات في الدول الأعضاء بالاتحاد على كل المعلومات المتاحة عن الأشخاص المشتبه في أنهم يشكلون خطورة أمنية، مضيفاً أنه من المقرر طرح هذه المبادرة خلال الأسبوع المقبل.
وذكر كينج أنه يوجد حتى الآن سجل بيانات لحاملي جوازات سفر، وسجل ثانٍ لطالبي اللجوء، وسجل ثالث للمسافرين إلى الاتحاد الأوروبي، ورابع للخطيرين أمنياً، وقال: «هذا أمر معقد للغاية ويؤدي إلى ثغرات معلوماتية تتيح للإرهابيين التخفي وراء هويات مزيفة متعددة». وأوضح كينج أنه يتعين أن يتمكن رجال الشرطة من التحقق من الهوية الحقيقية للأفراد في نقاط التفتيش، وقال: «يتعين أن يحصلوا على إمكانية الوصول إلى كل البيانات المتاحة التي يحتاجون إليها في عملهم». وبدد كينج مخاوف بشأن حماية البيانات الشخصية، موضحاً أن الأمر لا يدور حول إنشاء سجل بيانات كبير وحيد، بل حول تحسين الاستفادة من سجلات البيانات، وقال: «الأمر لا يتعلق بجمع مزيد من البيانات، بل بتحسين استخدام البيانات المتاحة مع مراعاة قواعد حماية البيانات».
ويسعى المفوض الأوروبي إلى تحسين التعاون مع قطاع الإنترنت، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي يعتمد حتى الآن على «التعاون الطوعي» فيما يتعلق بإزالة المواد الترويجية للإرهاب من على الإنترنت على سبيل المثال، مطالباً بتدخل المشرعين الأوروبيين إذا لم يتطور هذا التعاون على نحو سريع. يأتي ذلك بعد أن نشرت الجريدة الرسمية للاتحاد منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، أسماء أعضاء أول لجنة في البرلمان الأوروبي معنية بملف مكافحة الإرهاب.
وكان البرلمان الأوروبي قد أقرّ إنشاء هذه اللجنة خلال جلسة علنية في 6 يوليو (تموز) الماضي، وحدد لها مدة عمل عاماً واحداً قابلاً للتجديد، رغبةً من البرلمانيين الأوروبيين في الاضطلاع بدور أكبر في العمل المؤسساتي الأوروبي الرامي لمحاربة الإرهاب. ومن المتوقع أن تصدر اللجنة تقريرها الأول بعد 6 أشهر، يتبعه تقرير نهائي بنهاية مدة تفويضها، أي بعد عام من الآن، وسيتم تضمينهما توصيات تُرفع للمؤسسات الأوروبية وعواصم الدول الأعضاء.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.