مبادرة لإنشاء أول مركز أفريقي لريادة الأعمال

أطلقها السيسي خلال مؤتمر «أفريقيا 2017» في شرم الشيخ

وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر في إحدى جلسات المؤتمر («الشرق الأوسط»)
وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر في إحدى جلسات المؤتمر («الشرق الأوسط»)
TT

مبادرة لإنشاء أول مركز أفريقي لريادة الأعمال

وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر في إحدى جلسات المؤتمر («الشرق الأوسط»)
وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر في إحدى جلسات المؤتمر («الشرق الأوسط»)

أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مبادرة لإنشاء أول مركز أفريقي لريادة الأعمال، خلال مؤتمر «أفريقيا 2017» المنعقد في مدينة شرم الشيخ، لتنمية الاستثمارات في القارة السمراء وتشجيع الشباب على الانخراط في الاقتصاد الأفريقي.
وبلغ عدد الشباب المشارك في جلسات المؤتمر المنعقد على مدار ثلاثة أيام، ينتهي السبت، نحو 3 آلاف مشارك تبادلوا الخبرات فيما بينهم.
ووفقا لوزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، سحر نصر، أثناء إلقاء كلمتها في إحدى جلسات نهاية المؤتمر، فإن من أهم التوصيات التي جاءت خلال الجلسات زيادة التكامل بين دول القارة وإقامة مشروعات مشتركة لزيادة التبادل التجاري، فضلا عن تعزيز دور القطاع الخاص.
كان الرئيس السيسي افتتح منتدى «أفريقيا 2017» بحضور ممثلين من أكثر من 50 دولة أفريقية و2000 مؤسسة أفريقية ودولية ومستثمرين، وست رؤساء دول وست رؤساء وزراء.
وأكد السيسي، في كلمته أمام المشاركين، أن القارة الأفريقية تحتاج إلى «إرادة قاطعة من الجميع، وعلى جميع المستويات، لجذب مزيد من الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال إلى القارة الأفريقية، بما يوفر واقعا جديدا لها، ويضعها في المكانة اللائقة على الخريطة الاقتصادية للعالم، ويساهم في تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لأبنائها جميعاً، ويفتح أمامهم آفاق المستقبل».
وأضاف: «إننا نشجع الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية... أود هنا أن أشير إلى أن حجم الاستثمارات المصرية في أفريقيا خلال العام الماضي بلغ أكثر من مليار دولار وبإجمالي تراكمي نحو 9 مليارات دولار، مما ساهم في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل لشباب القارة».

أسواق المال الأفريقية

قال رئيس البورصة المصرية، محمد فريد، خلال جلسة بعنوان «مصر الجديدة: إدارة أفضل لعوائد أكبر»، إن المؤتمر يعد فرصة مهمة للتشاور وتبادل الرؤى حول كيفية تعزيز الاستثمارات الأفريقية البينية، لافتا إلى أن أسواق المال قادرة على بناء اقتصاديات قوية ومستدامة في القارة السمراء.
وأكد رئيس البورصة، أن القارة السمراء تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية الضخمة على مستوى مختلف القطاعات، وهي مقصد المستثمرين الدوليين حاليا، خصوصا مشروعات البنية التحتية، لافتا إلى أن الاستثمار بحاجة إلى تمويل وأسواق المال أحد أهم روافد التمويل التي يجب الاعتماد عليها.
وذكر فريد أن البورصة داعمة لتعظيم فرص التعاون مع أفريقيا، حيث استضافت مؤتمر اتحاد البورصات الأفريقية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وعلى مدار يومين، للتشاور حول مستقبل سوق المال في القارة.
وأضاف رئيس البورصة، أن «هناك تنسيقا وتواصلا لتفعيل توصيات المؤتمر المهمة التي تضمنت ضرورة تطوير دور أسواق رأس المال وجعلها أكثر ديناميكية لتعزيز الاعتماد عليها في تعبئة الموارد لتدبير التمويل اللازم للنمو الاقتصادي... وكذلك تبني تطبيقات التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى رفع درجة الوعي المالي حتى ترتفع المدخرات في أفريقيا، مع العمل على تعزيز مفهوم أسواق المال المستدامة المرتبطة بمسائل البيئة والحوكمة والبعد الاجتماعي».
وأشار إلى سرعة تقنين الاقتصاد الموازي وتعزيز مفهوم الشمول المالي، وإعادة النظر في آليات التسعير بقطاع الطاقة الأفريقي لتعزيز أثر التنمية المستدامة، موضحا أن التحدي الأكبر الذي يحول دون تطور ونمو أسواق المال في المنطقة هو غياب الوعي المالي، ليؤكد أن نشر الثقافة المالية إحدى أهم ركائز خطة إدارة البورصة المصرية لتطوير السوق.
وتابع فريد قائلا: «لقد قطعت مصر شوطا كبيرا في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جريئة وطموحة، فلدينا الآن قصة نجاح يجب أن نرويها للعالم... تضمنت إصلاحات مالية واستثمارية ونقدية غير مسبوقة، وضعت مصر مرة أخرى على خريطة الاستثمار العالمية».
وأشار فريد إلى أن التسعير المنضبط لسعر الصرف والطاقة والقمح وجميع السلع والخدمات لتعبر عن آليات العرض والطلب من شأنه أن يسهم في زيادة كفاءة وعمق الاقتصاد، ويخلق فرصا استثمارية قوية، وهذا ما حدث في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة الذي نجح في اجتذاب مزيد من الاستثمارات.

توافق بين الرؤساء الأفارقة

توصل الرؤساء الأفارقة إلى توافق قوي في الآراء للتركيز على التكامل الإقليمي والنمو الشامل وتمكين الشباب، من أجل تحقيق نمو مستمر ومستدام في القارة السمراء في «منتدى أفريقيا 2017».
وجاء التوافق بين الرؤساء مع رغبات لرجال أعمال أفارقة لتنمية استثماراتهم في دول القارة التي اتفق الجميع على أنها «بكر»، سواء في التعدين أو الزراعة والصناعة وأيضا التجارة.
وعقد منتدى الأعمال والاستثمار بعنوان: «قيادة الاستثمار من أجل تحقيق النمو الشامل»، من أجل زيادة الاستثمارات فيما بين البلدان الأفريقية والتعاون عبر الحدود. وكانت رسالة المؤتمر هي أن ريادة الأعمال والقطاع الخاص سيكونان القوة الدافعة لتحويل القارة. وسبق هذا المنتدى يوم لرواد الأعمال الشباب الذي جمع أكثر من مائتين من منظمي المشاريع الشباب الأفارقة الذين كانوا يلتقون مستثمرين لتقديم عروضهم على أعمالهم على مدى يومين من المنتدى. وأكد السيسي أهمية الشباب الأفريقي قائلا: «إنه ينبغي أن يكون حجر الزاوية في خطط التنمية في القارة مع سعي الحكومات إلى تشجيع الابتكار والتكنولوجيا».
وأكد رئيس رواندا بول كاغامي، الرئيس المشارك في يوم ريادة الأعمال للشباب، الحاجة إلى مزيد من الإلحاح، قائلا: «لا يمكننا أن نضيع الفرص بسبب الروتين غير الضروري والتأخيرات المرتبطة به»، مشيرا إلى إطلاق منطقة التجارة الحرة الثلاثية في مصر في عام 2015. وأضاف أنه من المهم أن يقود القادة الأفارقة الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي من أجل جعل منطقة التجارة الحرة تعمل بكامل طاقتها.
اتفاقات على هامش المؤتمر

وقعت مجموعة التجاري وفا بنك والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) مذكرة تفاهم لوضع إطار أوسع للتعاون على نطاق القارة الأفريقية.
وطبقا لبنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها على هامش مؤتمر أفريقيا 2017 بواسطة محمد الكتاني رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة التجاري وفا بنك، وبنديكت أوراما رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد Afreximban، ستلتزم كلتا المؤسستين بالتعاون في مجالات التمويل الذاتي والخزانة Equity and Treasury Cooperation إلى جانب توفير السيولة اللازمة في إطار استراتيجيات البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد الخاصة بالودائع، وهو ما يستهدف تمويل العمليات التجارية عبر القارة الأفريقية. وتسهيل تحديد وإعداد وتوفير التمويل المشترك للمشروعات المتعلقة بالأنشطة ذات الصلة لكلا الطرفين. والتمويل المشترك للعمليات التجارية وتوفير خطابات الاعتماد. كما سيتعاون كلا الطرفين في بناء القدرات وتبادل المعلومات والخبرات وتدريب العاملين.
وقال الكتاني، إن «توقيع مذكرة التعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد هو حجر زاوية جديد في علاقاتنا الممتدة. فقد استطاع التجاري وفا بنك إيجيبت تطوير شراكة قوية ومتنوعة مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد. وبالتالي، فإن مذكرة التفاهم من شأنها توسيع نطاق المناطق الجغرافية التي نقوم بتغطيتها إلى جانب تقوية التعاون البيني بين الدول الأفريقية وبخاصة على صعيد التبادل التجاري».
من جانبه، قال أوراما إن «مذكرة التفاهم ستعمل على فتح مزيد من الآفاق لكلا الطرفين للعمل عن كثب والانتهاء بإسهامات مهمة يتم من خلالها استغلال إمكانياتنا الكاملة لتحقيق التأثير التنموي الذي نحن في أمس الحاجة إليه بقارتنا». وأضاف: «إن مذكرة التفاهم تؤسس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد والتجاري وفا بنك كجزء لا يتجزأ من مبادرة التجارة البينية الأفريقية، كما أنها ستمكننا من التعاون لتقديم حلول تمويلية مبتكرة».



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.