بوتين يزور أنقرة الاثنين لمباحثات حول سوريا والقدس

بوتين وإردوغان خلال لقاء سابق في انقرة (أ.ف.ب)
بوتين وإردوغان خلال لقاء سابق في انقرة (أ.ف.ب)
TT

بوتين يزور أنقرة الاثنين لمباحثات حول سوريا والقدس

بوتين وإردوغان خلال لقاء سابق في انقرة (أ.ف.ب)
بوتين وإردوغان خلال لقاء سابق في انقرة (أ.ف.ب)

قالت رئاسة الجمهورية التركية الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور تركيا الاثنين المقبل بناء على دعوة من الرئيس رجب طيب إردوغان لإجراء محادثات حول سوريا واعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأجرى إردوغان، الذي اختتم أمس زيارة لليونان استغرقت يومين وكانت الأولى لرئيس جمهورية تركي منذ 65 عاما، اتصال هاتفيا مع بوتين مساء أول من أمس تركز حول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعترف فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأشار إردوغان خلال الاتصال الهاتفي إلى رفض المجتمع الدولي والأمم المتحدة، قرار إسرائيل عام 1980 بإلحاق القدس إليها وشدد على أن القرار الأميركي الأخير حيال القدس يؤثر سلبياً على سلام واستقرار المنطقة.
وأفادت مصادر بالرئاسة التركية بأن بوتين أعرب عن مشاركته لآراء نظيره التركي في هذا الإطار وأكد لإردوغان أنه سيتابع المستجدات المتعلقة بالقرار كما أكدا إجراء مباحثات وثيقة بين البلدين في القضايا الثنائية والدولية.
وسيكون اللقاء بين إردوغان وبوتين الاثنين هو الثامن بينهما خلال العام الجاري وكان اللقاء الأخير عقد في سوتشي الروسية وضم أيضا الرئيس الإيراني حسن روحاني في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لبحث الأزمة السورية ولا سيما اتفاق مناطق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه في أستانة برعاية الدول الثلاث.
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيسين التركي والروسي سيستكملان خلال لقاء الاثنين المباحثات حول روسيا وبشكل خاص مناطق خفض التصعيد في إدلب ووضع مدينة عفرين إلى جانب مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي من المقرر عقده في مدينة سوتشي الروسية في فبراير (شباط) المقبل.
وعقب القمة الثلاثية في سوتشي قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الحوار سيستمر بينه وبين كل من بوتين وروحاني وقد يعقد لقاء بينهما كل 15 يوما. وذكر بيان الرئاسة التركية أن المحادثات ستتركز على آخر التطورات بشأن القدس والوضع في سوريا وأكد الكرملين الزيارة موضحا أن الرئيسين يعتزمان «التباحث في مسائل التعاون المشترك وخصوصا التقدم في مشاريع الطاقة المشتركة».
وكان الرئيسان بحثا في لقاء سابق في أنقرة الشهر الماضي التقدم في مشروع خط السيل التركي (تورك ستريم) لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر الأراضي التركية ومشروع إقامة محطة اك كويو النووية لتوليد الكهرباء التي تبنيها روسيا في مرسين جنوب تركيا.
وقال إردوغان مؤخرا إن تركيا ستدعو بوتين للمشاركة في وضع حجر الأساس للمحطة التي يفترض الانتهاء من إنشائها في عام 2013 وتتكلف 22 مليار دولار.
كما يتم بحث آخر التطورات بالنسبة لصفقة شراء تركيا منظومة الدفاع الصاروخي (إس - 400) التي تثير نوعا من التوتر بين أنقرة وواشنطن العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.