رئيس الحكومة الجزائرية يعتبر أن بوتفليقة «يسيّر البلاد بشكل جيد»

رئيس حزب معارض: النظام لم يجد خليفة للرئيس إلا صورته

رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى يتحدث مع نظيره الفرنسي ادوار فيليب في باريس أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى يتحدث مع نظيره الفرنسي ادوار فيليب في باريس أمس (أ.ب)
TT

رئيس الحكومة الجزائرية يعتبر أن بوتفليقة «يسيّر البلاد بشكل جيد»

رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى يتحدث مع نظيره الفرنسي ادوار فيليب في باريس أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى يتحدث مع نظيره الفرنسي ادوار فيليب في باريس أمس (أ.ب)

أكد الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، البالغ من العمر 80 عاما، ما زال «بصحة جيدة» و«يسير البلاد بشكل جيد»، فيما ذهب زعيم حزب معارض، إلى أبعد من ذلك، بالإشارة إلى أن استمرار وجود الرئيس في السلطة حتى الآن رغم مرضه، لفشل النظام في إيجاد بديل، يضمن امتداد هذا النظام والحفاظ على مصالحه خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.
وخلال لقائه بمقر سفارة الجزائر بفرنسا مع الجالية الجزائرية، على هامش اجتماعه برئيس الوزراء الفرنسي أدوار فيليب، صرح أويحيى أن «رئيس جمهوريتنا عبد العزيز بوتفليقة بصحة جيدة». وأضاف: «حقيقة، إن رئيسنا لم يعد يملك كل الحيوية التي كان عليها. لكن وعكس كل الشائعات والدعايات، فإن رئيسنا يسير البلاد بشكل جيد في شتى المجالات ولا يوجد لا ديوان أسود ولا سلطة خفية في الجزائر». وتراجعت صحة بوتفليقة منذ عام 2013 إثر جلطة دماغية أثرت في قدرته على التنقل والنطق، ولم يعد يظهر كثيرا بشكل علني.
من جانبه اعتبر سفيان جيلالي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، أن «النظام يسعى للبقاء مهما كان الثمن ويبحث عن شخصية أخرى من داخل مؤسساته تضمن بقاءه وبقاء مصالحه، ربما يطرح اسم السعيد بوتفليقة الشقيق الأصغر للرئيس ومستشاره الخاص والقيادي بالحزب الحاكم العتيق جبهة التحرير الوطني، أو يطرح اسم أحمد أويحيى وهو رئيس الحكومة ورئيس ثاني أكبر حزب موال للسلطة وهو التجمع لوطني الديمقراطي... وإذا فشل كما هو واضح حتى الآن في التوافق على مرشح بعينه، فربما يستخدمون صورة الرئيس كمرحلة انتقالية فقط لترتيب الأوضاع... النظام لم يتفق على مرشح لخلافة بوتفليقة إلا صورته».
وأضاف: «الصراع على السلطة بين أركان أحزاب الموالاة الكبرى قد خرج للعلن... بوتفليقة وحده هو من كان قادرا على لجم زمام الأمور وضبط المتصارعين، ومع غيابه نتيجة المرض بات الوضع صعبا جدا». وحول الثقل الشعبي لكل من شقيق الرئيس ورئيس حكومته ومدى إمكانية فوز أحدهما بالرئاسة، أكد جيلالي أنهما «مرفوضان من الأغلبية الساحقة للجزائريين، ولن يكون لهما أي نصيب في أي استحقاق انتخابي نزيه». وقال: «السعيد بوتفليقة ليست له أي كاريزما، وكان دائما يسير في ظل أخيه ولم يبرز اسمه إلا مع استمرار مرض الرئيس وغيابه عن المشهد... أما أويحيى فقد تولى رئاسة الحكومة لأكثر من مرة وكانت أغلب سياساته ضد احتياجات المواطنين».
ورغم إقرار جيلالي بـ«انعزالية» الشارع الجزائري عن المشهد السياسي، فإنه رأى أن «المستقبل القريب قد يحمل ما يعبر عن العمق والغضب الجزائري تجاه نظام أرهقهم بفساده وانعدام عدالته». ولفت إلى «تحرك نقابات وشرائح بالمعارضة وخارجها لتنظيم مظاهرات سلمية ضد حالة التهميش والإقصاء السياسي الذي يمارسه النظام ضد الشارع وانقطاع أي صلة بينهما وأيضا ضد تدهور الأوضاع الاقتصادية مع انهيار أسعار النفط التي يعتمد عليها الاقتصاد الجزائري وما ترتب عليه من انخفاض لقيمة العملة وغيرها من التبعات الاقتصادية».
كما لفت رئيس الحزب، الذي تأسس عام 2011، إلى «مقاطعة الشعب للانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا، لإدراكه أنه مهما كانت النتائج فإن أوضاعه لن تتحسن بمجالس محلية بلا صلاحيات حقيقية، ولإدراكه أيضا أن أي تغيير حقيقي بالوضع الجزائري العام لن يأتي أبدا من رحم هذا النظام الذي حاول تزوير وتضخيم نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية مما يقارب 19 في المائة كما يشهد الجميع إلى ما يقرب من 46 في المائة».
ودعا جيلالي لعدم التعويل كثيرا على العامل الخارجي، وخاصة فرنسا، لإحداث انفراجة ما على الساحة السياسية، وقال إن فرنسا «تتعامل مع دول الجنوب الفرنسي كحديقة خلفية تمدها بالخيرات والامتيازات لا أكثر». وحول إمكانية رعاية الجيش لفترة انتقالية من دون بوتفليقة ونظامه، قال إن «هذا غير مستبعد... إذا حدث تحرك شعبي ربما يرغم هذا الجيش على التدخل وتنظيم مرحلة انتقالية. بالأساس أعتقد أن الجزائريين ينتظرون نوعا من هذا الحل، فالأوضاع سيئة جدا كما ذكرت على مختلف الأصعدة».
ولم يستبعد أن يكون تحرك الشارع والمعارضة الشعبية «أسرع من المعارضة السياسية التي تعاني حالة من التشرذم والتشتت جراء طموحات وأطماع البعض منها وتعرض البعض الآخر لضغوط من قبل النظام، ما جعلها تفشل في الاتفاق على مرشح مستقل ينافس مرشح النظام أيا كان اسمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة». واعتبر أن تراجع نتائج الأحزاب الإسلامية في الانتخابات البلدية لم يأت نتيجة تزوير نتائجها بقدر كونه رسالة عقاب ودليل على انكماش الرصيد الشعبي لهذا التيار «لاتباعه سياسة براغماتية بحتة دون أي تمسك بثوابت آيديولوجية واستراتيجية محددة تحقق مصالح الشعب، والاكتفاء فقط بالتأرجح ما بين التقرب من السلطة متى كانت مستقرة والابتعاد عنها نحو المعارضة إذا ما شعر بأي خلل يصيبها».
وأضاف أن هناك جانبا آخر لتلك النتيجة، وهو أن «المجتمع بات متشككا بقدر كبير تجاه أي تيار يعتقد أنه قد يعيد له ذكريات مؤلمة من العنف والتطرف». وحول مدى القلق من وجود عناصر من تنظيم داعش في ليبيا وإمكانية أن يتسلل بعضهم إلى الجزائر لاستهدافها بعمليات إرهابية، قال: «نثق تماما بأنها إذا حدثت، لا قدر الله، ستكون محدودة وسيتم تطويقها سريعا لعدم وجود محيط شعبي حاضن وداعم لها.. تسعينات القرن الماضي، التي شهدت قيام الجماعات المتطرفة المسلحة بعمليات إرهابية، لقحتنا جميعا بأمصال ضرورة رفض العنف والتطرف».
وحول ما أثير عن تعرض مهاجرين غير شرعيين من الأفارقة إلى معاملة غير إنسانية في الجزائر، شأنها شأن غيرها من دول شمال أفريقيا، قال جيلالي: «المدن الجزائرية صارت مكتظة بالأفارقة المهاجرين، ورغم صعوبات المعيشة، التي تدفع عددا غير قليل من شباب الجزائر نفسه لمقاسمة حلم ومحاولة الهجرة غير الشرعية مع هؤلاء الأفارقة، فإن المجتمع الجزائري هو بالنهاية مجتمع مسلم ويتفهم خصوصية وضع هؤلاء، قد يكون وضعهم لدينا محرجا أو صعبا لضيق الإمكانات ولكنه ليس بنفس القسوة التي يتم الحديث عنها ببعض وسائل الإعلام الغربية. وقد يقتصر الأمر فقط على عمليات طرد وترحيل بالتنسيق مع سلطات دولهم الأصلية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».