{عودة الروح} للعلاقات التجارية بين مصر والسودان

بعد فترة من الفتور بين البلدين

مدخل معبر اشكيت على الحدود المصرية ـ السودانية ({الشرق الأوسط})
مدخل معبر اشكيت على الحدود المصرية ـ السودانية ({الشرق الأوسط})
TT

{عودة الروح} للعلاقات التجارية بين مصر والسودان

مدخل معبر اشكيت على الحدود المصرية ـ السودانية ({الشرق الأوسط})
مدخل معبر اشكيت على الحدود المصرية ـ السودانية ({الشرق الأوسط})

اختتمت أمس في القاهرة مباحثات تجارية، وصفت بالناجحة، بين مصر والسودان، والتي تأتي بعد شهور من فتور العلاقة الاقتصادية بين البلدين المتجاورين.
ويُتوقع خلال الفترة القليلة المقبلة، الإعلان عن اتفاق تجاري واقتصادي يعالج كل القضايا التجارية العالقة بين البلدين، للسير قدماً في تحقيق المصالح والمنافع المشتركة بين الشقيقين.
وشهدت العلاقات التجارية بين السودان ومصر توتراً كبيراً منذ منتصف العام الماضي، حين منعت السودان دخول الفواكه والصادرات المصرية الصناعية، وقابلت مصر ذلك بمنع دخول الكثير من السلع التي كانت تعبر إلى سوقها المحلية دون تصريح.
وأجرى حاتم السر، وزير التجارة السوداني، مباحثات في القاهرة، أمس، مع نظيره المصري طارق قابيل، بحضور سفيري البلدين، وذلك ضمن مشاركة الوزير السوداني في فعاليات المنتدى الأفريقي الثاني الذي انطلق أمس في شرم الشيخ.
وبحث المسؤولان، السوداني والمصري، كيفية تفعيل وتنفيذ الاتفاقيات التجارية المبرمة بين البلدين، واتفقا على عقد اجتماعات فنية على مستوى الخبراء، يعقبها إجماع اللجنة الوزارية المشتركة؛ وذلك للإعلان عن اتفاق التجاري المرتقب. كما اتفقا، على المضي قدماً في تنفيذ بنود وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي وقعت بين رئيسَي البلدين العام الماضي.
وقال وزير التجارة السوداني عقب المباحثات، في تصريحات صحافية: إن قضية تنشيط العلاقات التجارية وتطويرها وزيادة حجم التبادل التجاري مع مصر تحتل مكانة متقدمة لدى القيادة السياسية في السودان.
من جهته، أكد طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة المصري، حرص بلاده على تفعيل وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، والدفع بالتعاون إلى أقصى الدرجات.
في إطار التجارة الداخلية، التي صدرت إجراءات وقرارات بشأنها ضمن برنامج السودان لمحاربة تجارة العملة وتنظيم التجارة، أصدر وزير التجارة السوداني أمس قراراً يحظر على المستثمرين السودانيين والأجانب والشركات الأجنبية مزاولة التجارة، ليضاف إلى قرار صدر الشهر الماضي بمنع الأجانب أفراداً وشركات من ممارسة مهنة التجارة بأشكالها كافة.
ووفقاً للقرار الأخير، ستُمنع الشركات الأجنبية والأفراد من التواجد في أسواق المحاصيل والبورصات السلعية بغرض التجارة. وألزم القرار الأفراد ورجال الأعمال والشركات الوطنية باستخدام سجل المصدرين والمستوردين، لصالح المستفيد الأول فقط.
ومنع القرار الأجانب من امتلاك وتشغيل الغرابيل في نظافة وتعبئة المحاصيل الزراعية، ويسمح لهم بتشغيلها إذا كان لديهم مشروع استثماري زراعي مسجل لدى وزارة الاستثمار.
ويحظر بموجب القرار الأخير على السودانيين الحاصلين على رخصة مشروعات استثمارية المتاجرة في الأسواق المحلية والالتزام بما تم تحديده في قانون الاستثمار في شأن الامتيازات الممنوحة للاستثمار الأجنبي.
ونص القرار على منع تصدير المحاصيل الزراعية عبر الحدود السودانية دون وجود مستندات التصدير الرسمية. كما نص على إعادة إجراءات الصادر لوزارة التجارة وليس البنوك كما كان يحدث في السابق.
وشمل قرار التجارة تخفيض مبلغ استيراد سلع الاستعمال الشخصي من 10 آلاف يورو (نحو 12 ألف دولار) إلى ألفي دولار فقط.
وقال وزير التجارة: هذه القرارات تأتي في إطار سعى الوزارة لضبط وتنظيم التجارة وإنفاذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بعمل تدابير وإجراءات عاجلة لتنظيم إجراءات الاستيراد والصادرات. وقرارات مجلس الوزراء في ذا الخصوص
وذكر الوزير أن الآثار السلبية التي تنجم من تجارة الأجانب داخل السودان، ستحدث أزمة حقيقية في البلاد، وقال «من واجب الدولة محاربة هذه الظاهرة»، مؤكداً ترحيبه بجميع الأجانب داخل بلدهم السودان، ولهم أن يتمتعوا بجميع الحقوق والواجبات التي كفلتها لهم الدولة، لكن دون الإضرار بالاقتصاد الوطني.
واتخذت الحكومة السودانية منذ ثلاثة أسابيع إجراءات لمعالجة التسرب الكبير للدولار خارج الجهاز المصرفي الذي استقر عن 25 جنيهاً، بينما كان سعره قبل الحملة الحكومية 28 جنيهاً. وألقت القبض بداية الأسبوع الحالي على 37 تاجر عملة، وستتم مقاضاتهم كمن يتعامل في غسل الأموال.
وشملت تلك القرارات الرئاسية وقف استيراد الكثير من السلع، والتشديد على منح تراخيص السجلات التجارية، وإلزام شركات تصدير الذهب بدفع حصة 25 في المائة من عائد تصديرها إلى بنك السودان المركزي.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.