ياسمين حمدان: النقد في الغناء ضروري لخلق مساحة من الحرية

تأثرت بأعمال أم كلثوم وأسمهان ومحمد عبد الوهاب

ياسمين حمدان
ياسمين حمدان
TT

ياسمين حمدان: النقد في الغناء ضروري لخلق مساحة من الحرية

ياسمين حمدان
ياسمين حمدان

قالت المغنية ياسمين حمدان بأنها تعلمت الغناء وحدها وأن الموسيقى والأغاني القديمة سمحت لها بتطوير موهبتها الغنائية بعد أن أغرمت بها وسكنتها في العمق.
وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أستعيد تقنية غناء العمالقة أمثال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ولا سيما أسمهان التي كنت أطرب لصوتها. وحاولت دخول معهد الموسيقى الوطني ولكني لم أنسجم مع أجوائه، لا بل تعلمت من هؤلاء الكثير ورحت أبحث أكثر فأكثر في خلفية أغانيهم وأصولها وتعرفت إلى الأغاني الخليجية والعراقية وكذلك على المصرية منها لأن أمي كانت تحبها. ومن خلال هذا الأمر مارست نوعا من الحرية الشخصية لا سيما وأنني كنت أتخبط بيني وبين نفسي في موضوع تحديد هويتي. فنحن كعائلة لم نستقر في بلد واحد إثر اندلاع الحرب في لبنان». وتضيف: «الموسيقى سمحت لي بتجاوز التاريخ والجغرافيا وفتحت أمامي آفاقا واسعة بنيت على أساسها عالمي الخاص لا سيما كامرأة. وعن خلفية ثقافتها الفنية تقول: «أعتقد أن نمو موهبتي وانفتاحها يعودان إلى الأجواء الثقافية التي كانت تسود بيتنا في مختلف المجالات، إن في اللغة والمسرح وإن في الغناء وكذلك في العقيدة السياسية التي تشربناها من والدي (حسن حمدان) مما أصقل مهاراتي الفكرية».
حاليا يندرج اسم ياسمين حمدان على لائحة المغنين العالميين بعدما استطاعت إيصال فنها إلى مختلف بقاع الأرض. فقد أحيت مؤخرا حفلات في باريس وروسيا سبقها أخرى في الدنمارك وبرلين وأميركا وغيرها وتحيي مساء اليوم حفلا ضخما في بيروت ضمن مهرجان «بيروت أند بيوند». «الوقوف على هذه المسارح ساهم في تفتح شخصيتي أكثر فأكثر، لا سيما وأنني كنت أميل إلى الانغلاق على نفسي إذ كنت فتاة خجولة جدا.» ولد وقوف ياسمين على تلك المسارح متعة لا تضاهى وتصفها بالقول: «أستمتع في وقوفي على خشبة مسرح يتألف غالبية جمهوره من أشخاص لا يفهمون العربية، فيتفاعلون مع أغاني بفعل الإحساس الذي أزودهم به أثناءها فأفرح».
ولكن لماذا هذه الجدية في حضورك الغنائي فأنت قلما تبتسمين؟ ترد: «أنا بطبيعتي شخصا ديناميكيا جدا وأحب الضحك ولكني أشعر بأن النص الذي أغنيه يتطلب نوعا من الجدية لأوصله للطرف الآخر فيأتي وقعه علي كما أرغب». وتتابع: «أعرف نفسي تماما وأنا واعية على ما أقوم به وعندما أغني تتملكني رهبة الموقف وأشعر بقوتي وهو ما ينعكس على حضوري تلقائيا».
تذوب ياسمين حمدان في أغانيها بحيث تلامس مستمعها بإحساسها وأدائها الخارجين عن المألوف، فيمدّانه بالقوة رغم السكينة التي تسود موسيقاها. كما أنه يطرب لكلام يفك ألغازه تارة وينقله إلى عالم الخيال والفانتازيا تارة أخرى. «هي مواضيع لحالات أعيشها في حياتي اليومية من خلال التقائي بأشخاص كثر خلال أسفاري، ولذلك تريني أعبر عنها بكل جوارحي لأنني أخرجها من أعماقي».
تترك ياسمين التي تكتب وتلحن أعمالها، للموسيقى مساحة كبيرة في أغانيها، بحيث تؤلف بواسطتها منطقة خاصة لحرية التعبير لدى سامعها، لا سيما وأنها تجمع فيها بين البزق والغيتار والعود والتشيللو وغيرها من آلات الموسيقى الشرقية والغربية معا. وفي ألبومها الجديد «الجميلات» الذي قدمته كتحية لروح الشاعر الراحل محمود درويش مستخدمة القصيدة التي تحمل نفس الاسم عنوانا لواحدة من أغانيه الـ11، فإنها تتكلم بلسان المرأة القوية مرة كما في أغنية «إذا»، ومرة أخرى بلسان المرأة القرار «لا بعدان»، فيما تلامس قضايا شائكة في «بلد» و«دوس»، وتترجم بكلام قليل في «قاسي» معاناة امرأة تحب على الرغم من كل شيء، وفي «شوبي» تتناول وبالمصرية قصة امرأة تغني وجعها في الحب. أما في أغنية «بلد» التي صورتها مؤخرا بتوقيع من زوجها إيليا سليمان، فتنقل فيها معاناة مواطن في لبنان يئن من إهمال الدولة له. «لقد استوحيتها من خلال احتكاكي بسائقي التاكسي في لبنان الذين يشكلون نماذج حقيقية عن المواطن اللبناني المهضومة حقوقه بشكل أو بآخر». وعندما سألتها عما إذا هي تساهم في أغنيتها هذه بنقل صورة سلبية عن وطنها الأم؟ أجابت: «لا أعتقد ذلك أبدا فأنا أنقل حقيقة تشغل بالي، وفي النهاية لا أعمل في المجال الدبلوماسي، بل في مجال الغناء الذي حسب اعتقادي يجب أن يتضمن النقد لأنه يخلق أسئلة كثيرة وديناميكية في التركيز والعمل، وبالتالي يكون بمثابة مساحة من حرية التعبير». وتوضح: «ولا مرة عبرت عن قلقي بغضب بل أتبع أسلوبا دافئا يوصل رسالتي بسرعة إلى الطرف الآخر».
وعن رأيها بالساحة الفنية حاليا في لبنان قالت: «تطور الفن فيه بشكل لافت حتى إننا صرنا نصدر مواهبنا إلى الخارج وتلاقي النجاح المطلوب. ولكن ما يحزّ في قلبي هو أن الفنان في بلدي ليس سعيدا، لا بل أنه يتعرض للإساءة إلى فنه بشكل أو بآخر، أحيانا كثيرة في غياب تقديم فرص حقيقية له. ففي بلاد الغرب وضع الفنان مغاير تماما لأن هناك نظاما يحميه. وعبرت عن فكرتي هذه في أغنية «بيروت» التي كان قد كتبها الراحل عمر الزعني ويقول فيها «بيروت زهرة في غير أوانها ضيعانها تذبل على أمها وتموت».
وعما إذا هي تفكر في دخول مجال التمثيل السينمائي ترد: «كان لدي تجربتان بسيطتان في هذا المجال وما زلت أتلقى حتى اليوم عروضا كثيرة تتعلق في هذا الموضوع، إلا أن أياً منها لم يلفتني أو يحمسني على دخول معترك التمثيل وعندما أشعر بأن العرض يولد لدي إحساسا بالتحدي فلن أتأخر عن القيام بدوري حتى لو جاء من قبل صناع الأفلام السينمائية اللبنانية».



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».