التمثيل في القمة أوصل الرسالة إلى الدوحة

TT

التمثيل في القمة أوصل الرسالة إلى الدوحة

شكّل خفض مستوى تمثيل المشاركين في القمة الخليجية الثامنة والثلاثين التي عقدت في الكويت أمس، فرصة لإنقاذ القمة من الفشل؛ لكنه قدم رسالة واضحة إلى قطر التي تقاطعها السعودية والإمارات والبحرين، بحسب محللين سياسيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».
وقال المحللون السياسيون إن التعنت القطري وعدم تراجع الدوحة عن سياساتها، واستمرارها في النهج المضر بدول الخليج الثلاث، هو السبب الرئيسي في عدم حضور القادة القمة، رغم حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، إذ فضلت الدول الثلاث المشاركة في القمة بالمستوى الدبلوماسي، وهو المستوى الذي شكل صدمة لكثير من المراقبين للشأن الخليجي.
وقال الدكتور زهير الحارثي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي، بخصوص مستوى المشاركة في القمة الخليجية: «الرسالة واضحة وتتحمّل قطر مسؤولية ذلك، ويبدو أن الدول الثلاث أرادت أن توفق بين تقديرها واحترامها لدولة الكويت وقيادتها؛ لكن لهذه الدول مطالب لم تستجب لها قطر».
وأوضح أن مطالب السعودية والإمارات والبحرين حقيقية، ولذلك جاءت مشاركتها في تلك القمة رغم الوضع الإقليمي الملتهب، سواء في سوريا أو اليمن، أو في ملف الإرهاب، أو في العلاقة مع إيران وتدخلاتها المستمرة لزعزعة أمن المنطقة، مؤكداً أنه لو تجاوبت قطر مع المطالب المقدمة لها لتغير مشهد القمة، ولكان الحضور على مستوى الأحداث التي تشهدها المنطقة.
وحول ما إذا كانت القمة أصابت العمل الخليجي المشترك في مقتل، بتراجع التمثيل في قمة خليجية عقدت في فترة أحداث ملتهبة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، قال الحارثي إن دول الخليج ستستمر في التنسيق ولكن بدرجات متفاوتة، ولن تكون جميع الدول على مستوى التنسيق، فقطر تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر، وما قامت به قطر فعلياً أو عبر ذراعها الإعلامية قناة «الجزيرة» خلال الأيام الماضية؛ خصوصاً في الملف اليمني يؤكد المخاوف، وهو ما يدفع الدول الثلاث إلى التمسّك بموقفها تجاه الدوحة.
ويعتقد الحارثي أن قطر ستستمر في نهجها السياسي والإعلامي المضر بالدول الثلاث، ولن تجني إلا مزيداً من العزلة السياسية والرفض من محيطها الخليجي.
وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، قد أعلن في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مقاطعة البحرين قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حال شاركت قطر، وقال حينها إن بلاده تضررت بشكل كبير من السياسات القطرية، وإن الدوحة لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون، ومارست سياسات استهدفت أمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون، إلا أن المنامة شاركت أمس في قمة الكويت بوفد رأسه الشيخ محمد بن مبارك، نائب رئيس مجلس الوزراء.
إلى ذلك، ذكر النائب جمال بو حسن عضو مجلس النواب البحريني، أن مشاركة الدول الثلاث بالمستوى الدبلوماسي جاء احتجاجاً على الحضور القطري، والتعنّت الذي تبديه الدوحة تجاه الملفات التي تطالب الدول الثلاث بحلها. ودعا الدوحة إلى تقديم مبادرة لإبداء حسن النية بقبول طلبات الدول الثلاث، معتبراً أن حضور القمة الخليجية على المستوى الدبلوماسي أنقذ القمة ومجلس التعاون الخليجي.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.