أربيل تتهم بغداد بـ{استغلال الفرصة لهدم كيان الإقليم}

ترمب وماكرون يتفقان في اتصال هاتفي على حل المشكلات بالحوار

أكراد يرفعون علم إقليم كردستان - الفرنسية
أكراد يرفعون علم إقليم كردستان - الفرنسية
TT

أربيل تتهم بغداد بـ{استغلال الفرصة لهدم كيان الإقليم}

أكراد يرفعون علم إقليم كردستان - الفرنسية
أكراد يرفعون علم إقليم كردستان - الفرنسية

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتفقا في اتصال هاتفي على ضرورة الحوار بين بغداد وأربيل. وقال البيت الأبيض في بيان مساء أول من أمس، أوردته شبكة «رووداو» الإعلامية، إنه تم خلال الاتصال الهاتفي «بحث الخلافات الموجودة بين أربيل وبغداد»، وإن الرئيسين اتفقا على ضرورة حل المشكلات العالقة بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان عن طريق الحوار.
وتأتي المكالمة الهاتفية هذه بعد زيارة وفد إقليم كردستان، برئاسة رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني، السبت الماضي، إلى قصر الإليزيه واجتماعه مع الرئيس ماكرون.
إلى ذلك، أكد نيجيرفان بارزاني، أمس، عدم وجود أي مفاوضات بين أربيل وبغداد في الوقت الراهن رغم استعداد الإقليم لذلك، مضيفاً أن «ما تقوم به بغداد ضد كردستان لا يمت بصلة لإجراء الاستفتاء وهي تستغل الفرصة السانحة أمامها لهدم الكيان السياسي لإقليم كردستان». وأضاف في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع مجلس وزراء إقليم كردستان أن «الدعوة التي تلقيناها لزيارة باريس تثبت دعم فرنسا لإقليم كردستان، والرئيس الفرنسي أكد رغبته في المساهمة بحل الخلافات بين أربيل وبغداد»، مضيفا: «لم تصلنا أي معلومات حتى الآن بشأن تفاصيل الاتصال الذي أجراه الرئيس إيمانويل ماكرون مع حيدر العبادي». وتابع: «كنا سنكون سعداء بالسفر إلى فرنسا عن طريق العراق لكن للأسف هذا لم يحدث»، مبيناً: «لا توجد أي مفاوضات فنية أو سياسية مع بغداد حالياً رغم دعواتنا المتكررة لإجراء الحوار وسبب ذلك سؤال يجب أن تجيب عليه الحكومة العراقية».
وذكر بارزاني أنه قد «أكدنا التزامنا بوحدة العراق وقرار المحكمة الاتحادية العليا وحل المشكلات بموجب دستور يضمن حقوق الجميع»، مبيناً أنه «يجب أن يكون إقليم كردستان جزءاً من أي آلية مشتركة بين بغداد وواشنطن حول إدارة المناطق المتنازع عليها». ومضى قائلا: «يجب أن يعي العبادي حجم المسؤولية وأن الإجراءات المتخذة ضد كردستان تضر بجزء من الشعب العراقي». وأشار إلى أن «بغداد تستغل الفرصة السانحة أمامها لهدم الكيان السياسي لإقليم كردستان ومشروع الموازنة المعد الآن دليل يثبت ذلك»، لافتاً إلى أن «عدم المصادقة على الموازنة أفضل من إقرار الموازنة بصيغتها الحالية ونحن نأمل في إعادة النظر فيها».
وفيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا وإيران أشار نيجيرفان بارزاني إلى أن «علاقاتنا مستمرة مع تركيا ونحن نشكرها لما قدمته من تسهيلات للسفر إلى فرنسا»، متابعاً: «علاقاتنا مع إيران متواصلة أيضاً ونأمل في فتح المنفذين الحدوديين المغلقين بين الجانبين».
إلى ذلك، كشف نائب كردي في البرلمان العراقي عن جهد دولي لتجاوز أزمة الموازنة الاتحادية. وقال النائب مسعود حيدر، عضو كتلة حركة التغيير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه التقى بالسفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان وتباحث معه حول الأمور المتعلقة بالموازنة وطرح أمامه عدة نقاط ومطالب لحلحلة الأوضاع والمضي نحو المعالجة لخصها في «أن يتعامل العراق مع إقليم كردستان باعتبار الإقليم جزءا من العراق وليس منفصلا عنه، وأن تتعامل الحكومة الاتحادية مع أزمة حصة الإقليم من الموازنة على أساس المبادئ الدستورية، وأن تعالج المشكلات القائمة على أساس المسؤولية الدستورية للحكومة الاتحادية، وأن تكون السنة المقبلة بمثابة مرحلة انتقالية من خلال معالجة جزء من المشكلات المالية عبر زيادة التخصيصات المالية للإقليم، ثم وضع خريطة طريق تعالج جميع المشكلات المزمنة بين الطرفين، مثل المشكلة النفطية والبيشمركة والموارد المحلية وغيرها». وأكد النائب الكردي أنه تلقى تطمينات من السفير الأميركي بالتحرك بهذا الاتجاه، وأن زيارات السفير الأخيرة إلى إقليم كردستان ولقاءاته برئيس حكومة الإقليم والفعاليات السياسية هناك تأتي في إطار جهد دولي يبذل حاليا من قبل أميركا وبريطانيا وألمانيا من أجل الإسراع بحل الأزمة المتعلقة بموازنة الدولة بين أربيل وبغداد. وحول الحصة الكردية التي أشارت بعض المصادر إلى أنها خفضت من 17 في المائة إلى 12.67 في المائة، وما إذا كانت هذه النسبة مثبتة في قانون الموازنة، قال حيدر: «في مسودة القانون ليست هناك أي إشارة إلى أي رقم مثبت، ولكن في التفاصيل حين نجمع تخصيصات الإقليم فسنجد بأنها تقل حتى عن تلك النسبة المعلنة، أي 12.67 في المائة، فقد تم تثبيت الحصة على أساس محافظات الإقليم، وهناك كثير من التجاوزات على الدستور في هذا القانون، وعلينا أن نتحرك بسرعة لتلافيها».
وعلى الصعيد ذاته، أعلنت مصادر إعلامية برئاسة الجمهورية أن الرئيس فؤاد معصوم يبذل جهودا كبيرة مع الأطراف السياسية من أجل إيجاد الأرضية المناسبة لبدء المفاوضات، وأنه التقى رئيس البرلمان سليم الجبوري لأجل الإسراع بإنجاز قانوني الانتخابات المقبلة والموازنة العامة، ويتوقع أن يجتمع في وقت لاحق بقيادات أخرى لهذا الغرض.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».