اتساع العجز التجاري الأميركي يهدد مسيرة النمو المتصاعد

تراجع في طلبيات المصانع... وتباطؤ النشاط غير الصناعي

اتساع العجز التجاري الأميركي يهدد مسيرة النمو المتصاعد
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي يهدد مسيرة النمو المتصاعد

اتساع العجز التجاري الأميركي يهدد مسيرة النمو المتصاعد

ارتفع العجز التجاري الأميركي بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) مسجلا أعلى مستوى في تسعة أشهر، مع زيادة فاتورة الواردات بفعل صعود أسعار النفط، مما يشير إلى أن التجارة قد يكون لها تأثير سلبي على النمو في الربع الأخير من العام.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس الثلاثاء، إن العجز التجاري زاد بنسبة 8.6 في المائة، ليصل إلى 48.7 مليار دولار. وهذا هو أكبر عجز منذ يناير (كانون الثاني)، وجاء في أعقاب عجز بلغ 44.9 مليار دولار في سبتمبر (أيلول).
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يتسع العجز التجاري إلى 47.5 مليار دولار في أكتوبر. وعند تعديله وفقا للتضخم، فإن العجز التجاري زاد إلى 65.3 مليار دولار، وهو أيضا الأكبر منذ يناير، من 62.2 مليار دولار في سبتمبر.
وارتفع ما يعرف بالعجز التجاري «الحقيقي» في أكتوبر إلى مستوى أعلى من المتوسط للربع الثالث البالغ 62.0 مليار دولار. وزادت واردات السلع والخدمات 1.6 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 244.6 مليار دولار في أكتوبر. وسجلت واردات السلع أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2014 وسط زيادة قدرها 1.5 مليار دولار في واردات النفط الخام. وبلغ متوسط سعر النفط المستورد 47.26 دولار للبرميل في أكتوبر، وهو الأعلى منذ أغسطس (آب) 2015.
واستقرت صادرات السلع والخدمات عند 195.9 مليار دولار في أكتوبر مع هبوط شحنات فول الصويا 1.4 مليار دولار وانخفاض صادرات الطائرات المدنية 1.1 مليار دولار. لكن صادرات الإمدادات الصناعية ارتفعت بمقدار 2.6 مليار دولار إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وأظهرت صادرات المنتجات البترولية أفضل أداء منذ سبتمبر 2014.
وزاد العجز في تجارة الولايات المتحدة مع الصين، الذي له حساسية سياسية، بنسبة 1.7 في المائة إلى 35.2 مليار دولار. وقفز العجز التجاري مع المكسيك بنسبة 15.9 في المائة إلى 6.6 مليار دولار.
وتأتي نتائج العجز وفقا لبيانات وزارة التجارة الأميركية عقب ساعات قليلة من نتائج أخرى نشرتها الوزارة مساء الاثنين حول طلبيات المصانع، حيث هبطت الطلبيات الجديدة للسلع المصنعة في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع في أكتوبر، بينما سجلت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية أداء أقوى كثيرا عما أعلن من قبل، وهو ما يشير إلى قوة مستدامة في قطاع الصناعات التحويلية.
وقالت الوزارة إن طلبيات المصانع انخفضت 0.1 في المائة وسط هبوط في الطلب على الطائرات المدنية والعسكرية. وتم تعديل بيانات سبتمبر لتظهر زيادة الطلبيات 1.7 في المائة، بدلا من قراءة سابقة بارتفاع بلغ 1.4 في المائة. وتوقع خبراء اقتصاديون تراجع طلبيات المصانع 0.4 في المائة في أكتوبر.
وزادت طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية ما عدا الطائرات، وهو ما يعتبر مؤشرا على خطط إنفاق الشركات، بنسبة 0.3 في المائة في أكتوبر، بدلا من هبوط قدره 0.5 في المائة في قراءة سابقة أعلنت الشهر الماضي. وارتفعت طلبيات ما يعرف بالسلع الرأسمالية الأساسية 2.3 في المائة في سبتمبر.
وارتفعت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية، التي تستخدم في حساب إنفاق الشركات على المعدات في تقرير الناتج المحلي الإجمالي، 1.1 في المائة في أكتوبر، بدلا من قراءة سابقة بزيادة قدرها 0.4 في المائة.
وفي أكتوبر أيضا، تراجعت طلبيات معدات النقل 4.2 في المائة، في ظل هبوط بلغ 18.5 في المائة في طلبيات الطائرات المدنية، وانخفاض قدره 7.6 في المائة في حجوزات الطائرات العسكرية. وزادت طلبيات معدات النقل 4.7 في المائة في سبتمبر.
وبالتزامن، أظهر بيان صادر عن معهد الإمدادات «إي إس إم» أمس أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي بالولايات المتحدة تراجع إلى مستوى 57.4 نقطة خلال نوفمبر الماضي، مقارنة مع 60.1 نقطة في أكتوبر السابق له. ما يشير إلى تراجع النشاط غير الصناعي في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات خلال الشهر الماضي، في إشارة سلبية لأداء أكبر اقتصاد في العالم. وكانت توقعات المحللين قد تشير إلى تراجع مؤشر النشاط غير الصناعي الأميركي إلى 59.2 نقطة خلال أكتوبر الماضي.
وفي بيانات منفصلة، أعلنت مؤسسة «ماركت» أن القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الخدمي في الولايات المتحدة قد سجل 54.5 نقطة خلال نوفمبر الماضي، مقابل مستوى 55.3 نقطة في الشهر السابق له.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».