أبرز محركات الاقتصاد البريطاني في دائرة القلق

منطقة اليورو تواصل التألق بقيادة «الأعمال»

TT

أبرز محركات الاقتصاد البريطاني في دائرة القلق

تزامنا مع القلق الذي أثاره فشل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في التوصل إلى صيغة اتفاق كامل مع الاتحاد الأوروبي، حول تفاصيل مغادرة بلادها للاتحاد، أظهر مسح دولي، أمس، انخفاض نشاط قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد بريطانيا، بشكل أكثر من المتوقع، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما ارتفعت الأسعار التي تتقاضاها الشركات بأسرع وتيرة في نحو عشر سنوات، مما قد يؤدي لتفاقم مشكلة التضخم، ويقلص في الوقت ذاته من التفاؤل بشأن الاقتصاد البريطاني، حيث يشكل قطاع الخدمات ما يقرب من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يواصل اقتصاد منطقة اليورو تألقه خلال العام الجاري، وبأداء يفوق التوقعات، خاصة في قطاع الأعمال.
ونزل مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري مشتريات قطاع الخدمات في بريطانيا إلى 53.8 في نوفمبر، من 55.6 في أكتوبر (تشرين الأول). ويشير ذلك إلى نمو لكن عند الحد الأدنى لمعظم توقعات الاقتصاديين الذي شملهم استطلاع «رويترز».
وقالت مؤسسة «آي إتش إس ماركت» للأبحاث، في تقريرها، إن الاقتصاد البريطاني نما على الأرجح بنسبة 0.45 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر، وهو أبطأ قليلا من معدل الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر البالغ 0.5 في المائة. وأضاف التقرير أن «حجم العمل الجديد زاد أيضا بوتيرة أبطأ، بينما كان معدل توظيف الموظفين هو الأقل منذ مارس (آذار) الماضي».
وقال كريس ويليامسون، الاقتصادي في «آي إتش إس ماركت»: «يأتي تباطؤ نمو قطاع الخدمات بخيبة أمل، بعد تحسن أداء كل من الصناعات التحويلية والبناء في نوفمبر»؛ لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه «على الرغم من ضعف توسع قطاع الخدمات، تشير بيانات المسح الأخيرة إلى أن الاقتصاد يسير على الطريق لتحقيق نمو قوي في الربع الرابع».
وقد حدد ويليامسون أن الدراسات الاستقصائية الثلاث مجتمعة تشير إلى نمو ربع سنوي قدره نحو 0.45 في المائة للأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2017؛ مشيرا إلى أن «الأخبار الكبيرة تتعلق بالأسعار، حيث تشير مسوح مؤشر مديري المشتريات إلى أكبر زيادة شهرية في متوسط أسعار السلع والخدمات منذ أغسطس (آب) 2008؛ وهو الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط قبل الأزمة المالية العالمية».
وبحسب ويليامسون، فإن «اللوم في نوفمبر كان مرة أخرى على ارتفاع أسعار النفط»، ولكنه لمح أيضا إلى أن الشركات ذكرت الحاجة إلى تمرير تكاليف أعلى لمجموعة واسعة من المدخلات للعملاء؛ نظرا لزيادة تكاليف الاستيراد نتيجة لضعف الجنيه. مختتما بأنه «على هذا النحو، تشير بيانات المسح إلى أن الضغوط التضخمية لم تصل بعد إلى ذروتها».
وفي المقابل، أظهر مسح أن نشاط قطاع الأعمال في منطقة اليورو تسارع في نوفمبر مع معاناة الشركات لتلبية الطلب المزدهر، في أحدث مؤشر على أداء قوي لاقتصاد المنطقة في العام الحالي. وتنبئ المؤشرات المستقبلية في المسح بأن قوة الدفع ستستمر هذا العام.
وجاءت القراءة المجمعة النهائية لمؤشر «ماركت» لمديري المشتريات في منطقة اليورو، وهي مؤشر جيد على النمو، تأكيدا للقراءة الأولية السابقة عند 57.5 ارتفاعا من 56 في أكتوبر. وبلغ المؤشر أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2011، وهو أعلى كثيرا من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «آي إتش إس»: «نعمت منطقة اليورو بأداء قوي في نوفمبر، مما يمهد لختام قوي للعام الحالي»؛ مشيرا إلى أن البيانات تتفق مع معدل نمو اقتصادي 0.8 في المائة في الربع الأخير بمنطقة اليورو، وهو مستوى أكثر تفاؤلا من توقعات «رويترز» في استطلاع أجري الأسبوع الماضي، والبالغة 0.6 في المائة. لكن على الجانب الآخر، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) أمس، انخفاض مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بوتيرة أسرع من المتوقع خلال أكتوبر الماضي، بعد انتعاشها في سبتمبر (أيلول)؛ لكن من المتوقع صعود المبيعات في قياسات شهري نوفمبر وديسمبر (كانون الأول)، نظرا لـ«الجمعة السوداء» وأعياد الميلاد.
وسجلت مبيعات التجزئة انخفاضا بنسبة 1.1 في المائة على أساس شهري في أكتوبر، مقابل ارتفاع نسبته 0.8 في المائة في سبتمبر، لتأتي دون توقعات الاقتصاديين بانخفاض بنسبة 0.7 في المائة فقط. كما تراجعت مبيعات المنسوجات والملابس والأثاث بنسبة 3.1 في المائة، وانخفضت مبيعات المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بنسبة 1.3 في المائة.
وعلى أساس سنوي، تراجع نمو مبيعات التجزئة بشكل حاد ليصل إلى 0.4 في المائة في أكتوبر، مقابل 4.0 في المائة في الشهر السابق له، مخالفاً للتوقعات بأن يصل النمو إلى 1.4 في المائة.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.