قمة الخليج تنطلق اليوم في الكويت على وقع التحديات الداخلية والإقليمية

صباح الخالد: مجلس التعاون حضن المستقبل الواعد والذراع الخليجية للتعامل مع قضايا الغد

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت أمس (واس)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت أمس (واس)
TT

قمة الخليج تنطلق اليوم في الكويت على وقع التحديات الداخلية والإقليمية

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت أمس (واس)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت أمس (واس)

ينتظر أن يلتقي اليوم قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة الكويت، وهي الـ38 في تاريخ القمم الخليجية، في واحدة من أكثر المراحل التي مر بها المجلس حرجاً، حيث يعصف بآخر مجالس الاتحادات العربية خلاف عميق بين أعضائه.
ومن أبرز التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخلاف الراهن مع قطر الذي يهدد بتصدع المجلس، والذي يضيف ثقلاً جديداً على المجلس. يضاف إلى ذلك صياغة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الإقليمية، وأبرزها المواجهة مع إيران والأوضاع المشتعلة في اليمن.
وعشية انعقاد القمة، أعلن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي فك تحالفه عن الميليشيات الحوثية وَقاد انتفاضة ضد هيمنتهم على العاصمة. ومن شأن التطورات الجديدة أن تضيف عبئاً جديداً يتطلب استراتيجية خليجية موحدة.
ومن المتوقع أن يصل إلى الكويت، اليوم، قادة البلدان الخليجية الست، في حين التقى وزراء خارجية هذه الدول أمس في أول اجتماع لهم بعد الأزمة القطرية.
وأنهى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم التحضيري أمس، وهو الأول منذ اندلاع أزمة قطر في يونيو (حزيران) الماضي.
ولم يدلِ الوزراء لدى مغادرتهم قاعة الاجتماع بأي تصريحات. وهدف الاجتماع إلى التحضير لقمة دول مجلس التعاون التي تبدأ أعمالها اليوم.
وطبقاً لجدول غير رسمي للاجتماعات، فمن المقرر أن يصل قادة دول مجلس التعاون ظهر اليوم (الثلاثاء)، حيث تفتتح القمة في الخامسة والنصف مساء بتوقيت الكويت.
وبالإضافة إلى وزيري خارجية الكويت وقطر، شارك في اجتماع أمس الذي عقد في قصر بيان، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، ومساعد وزير خارجية البحرين عبد الله بن فيصل الدوسري.
وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي، في كلمة أمام وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التحضيري للقمة الخليجية، أمس، إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية «مشروع دائم تلتقي فيه إرادة الأعضاء لبناء مواطنة خليجية واحدة وقوية في مبادئها محافظة على استقلالها متطورة في تنميتها مستنيرة في تلازمها في التغيير منسجمة مع مسار الاعتدال العالمي وسخية في عطائها البشري والإنساني».
وأكد الشيخ صباح الخالد أهمية الاجتماعات الخليجية لمواصلة مسيرة التعاون والعمل المشترك خدمة لمصالح الشعب الخليجي ولمواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد الشيخ صباح الخالد على ضرورة مسيرة التعاون باعتباره الذراع الخليجية الجماعية للتعامل مع قضايا الغد، واصفاً إياه بـ«حضن المستقبل الواعد».
وقال وزير الخارجية الكويتي إن القادة الخليجيين عبروا «عن حتمية اللقاء، استشعاراً للتحديات التي تهدد أمننا واستقرارنا»، مضيفاً أن الشعوب الخليجية تؤكد «أهمية التماسك والإخاء، وتلح فيها على ضرورة الالتقاء، تعزيزاً لطاقات مجلسنا في استئناف مسيرتنا المباركة، وإيماناً من الجميع بأن مجلسنا حصن متين في مناعة أوطاننا».
وأضاف: «إن المجلس مشروع دائم تلتقي فيه إرادة الأعضاء لبناء مواطنة خليجية واحدة، قوية في مبادئها، محافظة على استقلالها، متطورة في تنميتها، مستنيرة في تلازمها في التغيير، منسجمة مع مسار الاعتدال العالمي، وسخية في عطائها البشري والإنساني».
في حين قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني، إن المجلس نجح في بناء شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة والحليفة والتكتلات الاقتصادية الدولية، الأمر الذي أكسبه موقعاً مهماً في الساحة الدولية، ومكانة رفيعة تنبغي المحافظة عليها.
وأكد الزياني في كلمته خلال الاجتماع الوزاري أمس، أهمية تعزيز مكانة المجلس لما فيه خير وصالح دول المجلس ومواطنيها، إضافة إلى حماية الأمن والاستقرار وتوفير البيئة الآمنة المزدهرة والمستدامة.
وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي برهنت «عزمها وتصميمها على المضي قدماً لتحقيق أهداف مجلس التعاون السامية في مزيد من التعاون والترابط والتكامل»، مبيناً أنه «تم تحقيق إنجازات متميزة في مختلف مجالات العمل المشترك سياسياً واقتصادياً وأمنياً ودفاعياً واجتماعياً».
وأوضح أن «الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة والتحديات السياسية والأمنية تفرض على مجلس التعاون تكثيف جهوده الخيرة لتعزيز التضامن والتكاتف وتحقيق آمال وتطلعات مواطنيه الذين طالما آمنوا بأن هذه المنظومة المباركة هي الكيان الشامخ المجسد للروابط العميقة التي جمعتهم عبر التاريخ».


مقالات ذات صلة

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

الخليج تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

كثفت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في عُمان جهودها في الحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة» عبر أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزير الخارجية المصرية يلتقي الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي في القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على أمن الخليج واستقراره

جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على "دعم مصر الثابت لأمن واستقرار دول الخليج"، معرباً عن تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين الخميس (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - بحريني على تجنب التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلمياً

أكدت مصر والبحرين ضرورة تسوية أزمات المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية، وبذل جميع الجهود لتجنب التصعيد ووقف الحروب والنزاعات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - بحرينية تبحث تعميق العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية

بحثت قمة مصرية - بحرينية، انعقدت في مدينة العلمين المصرية، سبل تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
TT

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

كثفت سلطنة عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، الناتج عن حادثة السفينة الجانحة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار.

وأفادت «وكالة الأنباء العمانية» في بيان، الجمعة، بأن قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية، عمل على رفد المناطق المتأثرة وكذلك التي تستدعي رفع الجاهزية وفق نتائج الرصد والتقديرات الفنية بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

رصد ومتابعة مستمرة

وأشار البيان إلى مواصلة أعمال الرصد والمتابعة، ورفع مستوى الجاهزية في «جزيرة مصيرة» ضمن الإجراءات الاحترازية والاستباقية للتعامل مع أي تطوّرات محتملة مرتبطة بالتلوث الزيتي، مؤكداً أن النتائج بينت عدم وصوله إلى سواحلها حتى الآن.

جانب من جهود تنظيف شواطئ منطقة «رأس مدركة» (العُمانية)

وبحسب الوكالة، تواصل الفرق المختصّة مراقبة سواحل الجزيرة، بالتوازي مع متابعة حركة التلوث، وتحديث مساراته المتوقعة وفق البيانات والنماذج المتاحة، مع استمرار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية البيئة البحرية والساحلية في «جزيرة مصيرة».

ولفت البيان إلى عمل «إدارة النفايات» على تنفيذ عدة إجراءات للتعامل مع النفايات الناتجة عن أعمال تنظيف الشواطئ، على أن يتم لاحقاً تقييمها من قبل القسم المختصّ، والتخلص منها بالطريقة المناسبة.

إجراءات احترازية

وأكد البيان تعزيز جاهزية قطاع الخدمات الأساسية «المياه» للتعامل مع أي تأثيرات محتملة مرتبطة بالحادثة، وأظهرت الفحوصات اليومية في «رأس مدركة» و«الدقم» نتائج سلامة العينات ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، مشيراً إلى توفر خطط بديلة في حال حدوث أي تأثير.

ووفقاً لبيان، يواصل قطاع المياه في ولاية مصيرة، رفع جاهزيته للتعامل مع أي تأثيرات محتملة، من خلال تنفيذ عدة إجراءات، بينها تجهيز الآبار الشاطئية للاستخدام كمصدر بديل في حال تأثر مآخذ محطة التحلية من البحر.

وتأتي هذه التحركات في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث، إذ أكدت هيئة البيئة العمانية، الأربعاء، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع التوقع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة نفسها، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة» بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

وأعلنت المنظمة البحرية، في وقت سابق، تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع التسرب النفطي الناجم عن الناقلة «كارولين بيزنغي»، التي يبلغ طولها 274 متراً وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع حالياً على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.


لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
TT

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

وشدَّد الوزراء خلال لقاء أخوي في مدينة العلمين، على التزامهم الراسخ بتعزيز الشراكة الاستراتيجية والدفع قدماً بالمصالح المشتركة، وفقاً للسفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

كما أكد الوزراء على عمق روابط الصداقة والتعاون الوثيقة التي تجمع بلدانهم، بحسب متحدث «الخارجية المصرية».


تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين إماراتيتين في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

تنديد عربي واسع باستهداف ناقلتين إماراتيتين في «هرمز»

سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

أدانت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة التي استهدفت ناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» التابعة للإمارات أثناء عبورهما مضيق هرمز.

وحمَّلت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، إيران المسؤولية الكاملة عن عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات واحترام القوانين الدولية ذات الصلة، مؤكدةً أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة، وأن استمرار هذه الاعتداءات أمر لا يمكن القبول به أو التساهل معه.

وأضاف البيان أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها، ولأمن إمدادات الطاقة العالمية، ويشكل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم (2817) الذي أكد وجوب احترام حقوق وحرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وأدان أي إجراءات أو تهديدات من شأنها عرقلة ذلك.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الإمارات، ووقوفها إلى جانبها ودعمها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومقدراتها، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استهداف الناقلتين، في تكرار مرفوض للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف السفن والناقلات التجارية.

وعدّت قطر الهجوم الإيراني على الناقلتين خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وجددت وزارة الخارجية، في بيان، رفض قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط. كما أكدت أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعدّ مبدأ راسخاً لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.

وشددت الوزارة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة، مؤكدة في الوقت ذاته تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.

وأكدت مصر، في بيان لوزارة خارجيتها، تضامنها الكامل مع الإمارات، مشددة على ضرورة وقف جميع الأعمال التي من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية أو تعريض السفن والمنشآت المدنية للخطر، وضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما يُسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأدان مجلس التعاون الخليجي، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الناقلتين، وشدد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس على أنها تصعيد خطير ومرفوض، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وذلك وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم (2817).

وأكد البديوي رفضه القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل هذا الممر الدولي الحيوي إلى أداة للضغط والتهديد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقانون البحار والقرارات الدولية ذات الصلة.

وجدد الأمين العام التأكيد على تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ووقوفه إلى جانبها، ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وممتلكاتها ومصالحها.

وأدانت جامعة الدول العربية الاستهداف الإيراني للناقلتين، مؤكدة أنه يمثّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ولقرار مجلس الأمن، مشيرة إلى أن «تكرار هذه الانتهاكات الإيرانية يشكّل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة البحرية»، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

وشددت على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وقانون البحار، داعيةً إيران إلى وقف هذه الأعمال التصعيدية والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، أن استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الدولية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والقرار رقم 2817، ويعرض أمن الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة والتجارة الدولية للخطر، مشددةً على ضرورة التوقف عن جميع الأعمال التي من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة، واحترام حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات الدولية، وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة وغير مشروطة.