تحالف {الحشد الشعبي}: لا نطمح لرئاسة الوزراء

أكد خوض الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة ومستقلة

سباق الماراثون من أجل السلام يخترق شارع أبو نؤاس بوسط بغداد أمس (أ.ب)
سباق الماراثون من أجل السلام يخترق شارع أبو نؤاس بوسط بغداد أمس (أ.ب)
TT

تحالف {الحشد الشعبي}: لا نطمح لرئاسة الوزراء

سباق الماراثون من أجل السلام يخترق شارع أبو نؤاس بوسط بغداد أمس (أ.ب)
سباق الماراثون من أجل السلام يخترق شارع أبو نؤاس بوسط بغداد أمس (أ.ب)

أكد نعيم العبودي، المتحدث باسم «عصائب أهل الحق»، أن أغلب الفصائل التي اشتركت في تأسيس الحشد الشعبي ستخوض الانتخابات النيابية العامة المزمع إجراؤها منتصف مايو (أيار) 2018، في قائمة انتخابية موحدة ومستقلة عن بقية الائتلافات.
وكشف المتحدث باسم «عصائب أهل الحق» التي تعد من أبرز الحركات الفاعلة في «الحشد الشعبي» والتحالف الذي سيخوض الانتخابات المقبلة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن التحالف الجديد «ليس لديه طموح في رئاسة الوزراء لكننا سنكون جزءا مؤثرا في اختيار شخص رئيسها». ويرى العبودي أن الواقعية السياسية تحتم التمييز بين الحلم والواقع، ذلك «إننا لا نعتقد أن كتلة الحشد الشعبي ستختزل كل الأصوات وتسحق الآخرين وتشكل الحكومة، نحن نعرف أن رئاسة الوزراء تشكلها الكتلة الأكبر، وسنكون مؤثرين ولنا دخل في اختيار رئيس الحكومة»، مضيفاً: «استبعد تولي الحشد الشعبي رئاسة الحكومة، أظن أن الحركات التي أسست الحشد الشعبي ليس لديها رغبة في تسلم رئاسة الوزراء في هذه المرحلة».
ورغم الشكوك المتواصلة التي تحوم حول إمكانية إجراء الانتخابات المحلية والعامة في موعدها المحدد نتيجة اعتراضات الكتل السياسية السنية بذريعة عدم استقرار المحافظات السنية التي سيطر عليها تنظيم داعش لنحو 3 سنوات، فإن مساعي الكتل السياسية تسير في خطى حثيثة لبلورة تحالفات وتكتلات سياسية بهدف خوض الانتخابات المقبلة.
وبشأن ما أشيع عن تأسيس قائمة انتخابية تحت مسمى «حلف المجاهدين» نفى العبودي وجود هذه التسمية وذكر أن الأمر يتعلق في «وصف أطلقه البعض، ومع ذلك موضوع تحالف فصائل الحشد غير جديد وبدأ منذ نحو شهرين من خلال تشكيل لجان مشتركة لهذا الغرض من الحركات الأساسية التي شكّلت الحشد، مثل (عصائب أهل الحق) و(كتائب سيد الشهداء) و(حزب الله العراقي) و(منظمة بدر) و(حركة أوفياء)، وغيرها من الفصائل، ولم نتفق على تسمية محددة للتحالف لحد الآن». وبرأيه فإن التحالف الحشدي الجديد «لن يكتسح الساحة السياسية، لكنه سيضخ دماء جديدة للفضاء السياسي، فالخيار أولاً وأخيراً هو خيار الشعب العراقي وأعتقد أن التحالف سيكون إضافة جديدة، وبدل عن تمثل المكون الشيعي ثلاث توجهات سياسية هي التيار الصدري والمجلس الأعلى وحزب الدعوة، ستضاف دماء جديد لهذا التمثيل». وتوقع العبودي «صعود قوى جديدة في المحيط السنّي تمثلها جماعات الحشد العشائري».
وعن القواسم المشتركة التي تجمع أعضاء التحالف الجديد، ذكر العبودي أن «الحركات تجمعها مشتركات فيما بينها أكثر من مشتركاتها مع الآخرين، فقد اشتركوا في تأسيس الحشد الشعبي والقتال ضد (داعش)، لذلك هم أقرب إلى بعضهم ولديهم تطلعات سياسية».
وبشأن التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي مؤخراً بشأن عدم السماح للجهات السياسية التي لديها أجنحة مسلحة في الاشتراك بالانتخابات، قال العبودي: «ليس لدينا خشية من تصريحات العبادي ونحن نتفق معها، فأغلب هذه الحركات هي سياسية أيضاً ولها تطلعات سياسية وممثلين في البرلمان مثل منظمة بدر وعصائب أهل الحق، حتى هذه اللحظة ومن دون النظر إلى ما قد يحدث من مستجدات لاحقا، فإن القرار هو الدخول في قائمة انتخابية واحدة مستقلة»، معتبراً أن تصريحات العبادي «تنسجم مع قانوني الانتخابات والأحزاب، لأن هذه الحركات ليس لديها أجنحة عسكرية حاليا، بعد أن اندمجت ضمن مظلة الحشد الشعبي الرسمية وهي تحت إشراف الدولة».
ولفت العبودي إلى أن حركة «النجباء» المدرجة ضمن قائمة الإرهاب الأميركية «لن تخوض الانتخابات المقبلة لأنهم غير مهيئين لخوضها لأسباب فنية ولم يشتركوا في قائمتنا الانتخابية، إنما داعمون لها، وجناحهم العسكري المقاتل في سوريا لا يتبع الحشد الشعبي». وأكد العبودي دخول التحالف الجديد بقيادات مدنية سياسية مستقلين وغير مستقلين، بعيدا عن ائتلاف (دولة القانون) وزعيمه نوري المالكي رغم العلاقات الجيدة التي تربطنا به».
وبخسارة المالكي لتحالف الحشد وإعلان منظمة «بدر» التي يتزعمها القيادي في الحشد هادي العامري فك ارتباطها بـ«دولة القانون»، إلى جانب الأنباء المتواترة عن خروج العبادي بقائمة منفصلة عن حزب «الدعوة» وائتلاف «دولة القانون»، يواجه تحالف المالكي الذي حاز على نسبة عالية من المقاعد البرلمانية في الدورتين الانتخابيتين السابقتين (2006 - 2014) احتمال خروج أبرز حلفائه الأقوياء وذلك ربما سيعرضه إلى خسارة انتخابية كبيرة في الانتخابات المقبلة.
وكان المالكي قال الأسبوع الماضي في حوار تلفزيوني إن «خروج منظمة بدر من ائتلاف دولة القانون ليس خروجا عن أصل التحالف وإن خروجها غير محسوم لغاية الآن». ولفت إلى أنه «سبق وأن طرحت دخول فصائل المقاومة بقائمة واحدة ومن ثم التحالف معها بعد الانتخابات».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.