علي الوردي.. شقاء الفكر وسيرة ذاتية ضائعة

كاتب عراقي رافقه في السنوات الأخيرة من حياته يكتب عنه

علي الوردي.. شقاء الفكر وسيرة ذاتية ضائعة
TT

علي الوردي.. شقاء الفكر وسيرة ذاتية ضائعة

علي الوردي.. شقاء الفكر وسيرة ذاتية ضائعة

صدر عن «دار الحكمة» بلندن كتاب «مائة عام مع الوردي» للباحث محمد الخاقاني. تضمن الكتاب مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، إضافة إلى ملف بالوثائق والصور. ويشير المؤلف في مقدمته الوافية إلى «سانحة الحظ التي أتاحت له مرافقة عالم الاجتماع العراقي علي الوردي في سنواته العشر الأخيرة من حياته». وقد اطلع الخاقاني خلال هذه السنوات العشر على غالبية المنجز الفكري للدكتور الوردي.
يضع المؤلف عشرة أسباب رئيسة دفعته لإنجاز هذا الكتاب، نذكر منها أن الوردي نفسه قد حصد ثمار جهوده الفكرية التي بذلها طوال حياته، كما أعاد قراءتها وتقييمها في مرحلة الشيخوخة من دون خشية من أحد أو ضغط من هذا الطرف أو ذاك. وقد ساعد هذا التقييم الأخير على تنقية الاختلاط، وفرز التداخل بين الفكرة والنظرية. ثمة أسباب أخرى تتعلق بخشية الخاقاني من تحوير آراء الوردي وتزوير أفكاره، خصوصا آراءه المثيرة للجدل في الأحداث والشخصيات التي روي بعضها بطريقة غير دقيقة مما دفع الباحث لتصحيح بعض الروايات التي حرفت أو شوهت كليا، وكان الخاقاني نفسه قد تجاوز مرحلة المراهقة آنذاك ودخل في مرحلة الشباب التي تؤهله للفحص والتدقيق واستخلاص النتائج.

* صورة قلمية
يركز الفصل الأول من الكتاب على ولادة الوردي وطفولته وصباه، ثم دراسته في بيروت حيث درس التجارة والاقتصاد. وحينما عاد درس في الإعدادية المركزية وثانوية التجارة في بغداد قبل أن يذهب في بعثة دراسية إلى جامعة أوستن الأميركية ويمارس البحث الاستقرائي والاستقصائي. حصل الوردي على شهادة الدكتوراه بتقدير امتياز عن أطروحته الموسومة بـ«التحليل الاجتماعي لنظرية ابن خلدون». وحينما عاد بهذه الشهادة العليا درس مادة «علم النفس الاجتماعي». ثم تدرج الوردي حتى نال لقب الأستاذية، وأسندت إليه رئاسة قسم الاجتماع عام 1963، وبدأت شهرته تتسع وتتخذ منحى عربيا وعالميا بعد أن كتب الكثير عن شخصية الفرد العراقي، وطبيعة المجتمع العراقي. ونتيجة لأفكاره المعروفة التي لم يحد عنها، أقدمت جامعة بغداد على سابقة غير مألوفة حين سحبت منه لقب الأستاذ المتمرس عام 1989، لتبدأ سلسلة جديدة من معاناته إذ منع من السفر، وضيق عليه الخناق في الندوات والمحاضرات فالتجأ إلى المجالس الثقافية وعلى رأسها مجلس الخاقاني، لكن المرض استشرى في جسمه حتى تغلب عليه.

* «سينما بغداد»
كتب الوردي سيرة حياته في كتاب «سينما بغداد»، لكن هذه المخطوطة ضاعت في ظروف غامضة رغم أن الخاقاني قد رآها بأم عينيه. وربما يقول هذا الكتاب إلى جملة الوردي ذائعة الصيت «سوف أدخلك التاريخ» التي يعني بها سوف أدخلك كتاب «سينما بغداد». وقد تحتمل هذه الجملة المدح أو القدح في آن معا، ولكنها قد تنطوي على احتمال آخر مفاده أنه سيقول رأيه الصريح بهذا الشخص. ويتضمن هذا الكتاب المخطوط كل الذين ناقشوا الوردي من السياسيين والأثرياء والأدعياء الذين يمتلكون السلطة والجاه والمال.
ويذكر الخاقاني أن أجهزة النظام السابق قد منعت الوردي من إلقاء بعض محاضراته لأنه قال بأن «الشعب العراقي لم يعلن ولاءه للحاكم»، لذلك كلفوا بعض الشخصيات بمتابعة محاضرات الوردي وندواته. ثم بدأ البعض بالتشهير به كعميل ماسوني تارة، وشعوبي تارة أخرى، بل إن أحدهم اتهمه بأنه جاسوس للحكومة فرد عليه الوردي: «الخطأ ليس منك لكن من الحكومة التي تفضح جواسيسها أمام شخص مثلك».
ويشير الخاقاني إلى أن أهم كتابين أنجزهما الوردي هما «طبيعة المجتمع العراقي» و«لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث» بستة أجزاء، إضافة إلى كراس «دراسة في شخصية الفرد العراقي»، و«وعاظ السلاطين»، و«مهزلة العقل البشري»، و«خوارق اللاشعور»، و«الأحلام بين العقيدة والعلم». ومن المعروف أن الوردي، وخاصة في كتابه الأول، استنتج أن الشخصية العراقية مزدوجة المعايير والقيم. فهي من ناحية تنادي بقيم الصحراء من غلبة وانتصار وفخر بالقبيلة والعشيرة والأصل والمحتد، ومن ناحية تتوق إلى التمدن والحضارة وحب للاستقرار والمدنية. وقد لخص هذه الفكرة بمقولة دالة مفادها «أن الشخص العراقي يعشق مثل روميو ويتزوج مثل الملا عليوي»!
وفيما يتعلق بخوارق اللاشعور يحض الوردي على أن ننظر إلى جوهر الإنسان لا إلى مظهره، وهو يصف الشخصية الإنسانية بأنها مثل الجليد العائم الذي نرى عشره ولا نرى التسعة أعشار الغاطسة منه في الماء، كما يعد الوردي العقل البشري متحيزا بطبيعته بسبب العوامل اللاشعورية التي تقوده، وهي الإيحاء الاجتماعي والمصلحة الخاصة والعاطفة. وهو يصف العقل الباطن بأنه منجم من الذهب وكومة من الأقذار. وربما تكون الجملة الأكثر إثارة في «وعاظ السلاطين» أن الخليفة يعبد الله وينهب عباد الله، وأن احتراف مهنة الوعظ تنسب إلى كل من فشل في الحصول على مهنة! وربما يكون المحور المهم الذي طرحه الوردي في كتاب «منطق ابن خلدون» هو «أن العلماء والفقهاء لا يصلحون لإدارة الدولة لأنهم مثاليون بشكل مبالغ فيه وبعيدون عن الواقعية التي يجب أن يتحلى بها الحاكم مراعاة للمصالح الآنية والوقائع المباشرة». ويؤكد الوردي أن ابن خلدون «ابتدع علم العمران وقام بدراسة المجتمعات وطبائع البشر بطريقة لم يألفها مجتمعه من قبل».
ثم ينطلق الكتاب بشكل تفصيلي إلى الشخصيات التي تأثر بها الوردي قبل التخصص وهم العالم اللغوي مصطفى جواد وهبة الدين الشهرستاني والسيد محسن الأمين العاملي، والملك فيصل الأول، وسلامة موسى. أما الشخصيات التي تأثر بها في الدراسات الاجتماعية فهي ابن خلدون وويليام سمنر وأرنولد توينبي ودايل كارينجي ووليم أوغبرن. وفي مجال الدراسات الاجتماعية السياسية فيمكن الإشارة إلى مكيافيللي وجون ستيوارت مل، كما تمركزت منهجية الوردي وآليات بحثه، كما يضيف المؤلف، على ثلاث شخصيات وهي تالكوت بارسونز، أميل دوركايم وكارل مانهايم.

* الوردي والسياسة
يتمحور الفصل الرابع على رأي الوردي بالساسة العراقيين الذين تناوبوا حكم العراق منذ عام 1921 وحتى عام 2003؛ فالوردي يصف الملك فيصل الأول بأنه شخصية كاريزمية عركتها السياسة. أما الملك غازي فهو ضعيف الشخصية ومتردد على الدوام. فيما يصف الملك فيصل الثاني بأنه لم يمارس الحكم فعليا في العراق لأن الحاكم الفعلي كان الوصي عبد الإله. أما بالنسبة للجمهوريات التي جاءت فيما بعد، فللوردي آراء محددة بكل رئيس. فعبد الكريم قاسم كان زعيما شعبيا لا ينفع رئيسا للعراق، وعبد السلام عارف هو أول من مزق العراق طائفيا، وعبد الرحمن عارف هو أول من أتاح متسعا من الحرية في وقت ضيق. بينما وصف الوردي حقبة البكر بحكم القبيلة، وحقبة صدام حسين بحكم القرية. ويخلص الوردي إلى القول بأن حل مشكلة العراق تكمن في الديمقراطية والمواطنة وحكم القانون.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».