النائب نضال طعمة: سنمرر مرحلة ما قبل الانتخابات بأقل خسائر ممكنة

عضو كتلة «المستقبل» قال إن على {حزب الله} إظهار استعداد للتغيير الميداني

النائب نضال طعمة
النائب نضال طعمة
TT

النائب نضال طعمة: سنمرر مرحلة ما قبل الانتخابات بأقل خسائر ممكنة

النائب نضال طعمة
النائب نضال طعمة

اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب نضال طعمة أن تريث الحريري في استقالته «يمهد لمرحلة جديدة تتسم بالوضوح أكثر في الملفات الإقليمية، وتنظم القضايا الخلافية بطريقة أكثر أمانة لمنطق حياد لبنان الإيجابي»، لافتاً إلى أن استشراف مرحلة الأوضاع في لبنان بعد مرحلة الاستقالة يحتاج إلى جلاء المزيد من المواقف، وقال: «يبدو أننا سنمرر مرحلة ما قبل الانتخابات بأقل خسائر ممكنة، فلبنان لا يمكنه أن يتنفس دون علاقته الأخوية الجيدة مع بيئته العربية، وخياراته السياسية هي ضمن هذا الإطار حتماً».
وشدد طعمة على أن عودة الحريري عن الاستقالة «هي تفصيل مرتبط بما سمعه وقد يسمعه أيضاً في لبنان، وأكد أنه عندما يعلن أمين عام حزب الله حسن نصر الله استعداده للحوار وسماع الرئيس الحريري، فيجب أن يظهر نية حقيقية واستعداداً للتغيير الميداني.
وشدد طعمة في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن «المعارضة من أجل المعارضة، مرفوضة في قاموس (تيار المستقبل) وفي سلوكه»، موضحاً أن «المعارضة من أجل حقوق الناس واستمرار البلد وتغليب منطق بناء الدولة، هي خيار قد نمارسه حتى ولو كنا في الحكم. فوجودنا في الحكومة لا يعني أننا سنوافق على كل شيء، كما وجودنا خارجها لا يعني أننا سنرفض كل شيء». وشدد طعمة على أن «مسلمات (المستقبل) السيادية معروفة، وقد كرسها في مواقفه وفي مقاربته لمختلف القضايا الوطنية. ففي أي موقع كنا ستبقى كلمتنا نصيرة للبنانيين وداعية لبناء الدولة العادلة. وقالها الرئيس الحريري أخيراً ملخصاً القضية بكلمتين: لبنان أولاً».
وحول ما إذا كانت التسوية الرئاسية قد انتهت، قال طعمة: «عندما نتحدث عما يسمى التسوية الرئاسية تختلط الأمور قليلاً، لأن كل طرف يمتلك رؤية مختلفة لهذه التسوية. فثمة من يعتبرها انتصاراً لمحوره وانعكاساً إقليمياً، وهذا ما يزيد الطين بلة، في حين نراها محاولة إنقاذية لما تبقى من مقومات بناء الدولة»، مشيراً إلى أن «الإصرار على المنطق الأول قد أطاح بكل شيء في البلد، فيما تغليب المنطق الثاني يعومها ويعممها ويعمقها. وإذا كانت ثمة إشارات لصون علاقة إيجابية بين رئيس الجمهورية والحريري، فإن ذلك من شأنه أن يعطي التسوية بعداً جديداً يعتمد على تغليب منطق التعاون من أجل بناء الدولة، في أي موقع اختار أن يكون فيه دولة الرئيس الحريري».
وقال النائب نضال طعمة إن الاستقالة «كانت واضحة المفاصل بغض النظر عن اجتهادات البعض لجهة لغتها أو نبرتها، وهي تنطلق من مسلمات فريقنا السيادي. موقفنا من النظام السوري معروف، فنحن ضد الظلم، والقمع، وكل أشكال الديكتاتورية. وللشعب السوري حق تقرير مصيره، وتعاطفنا المبدئي مع الشعوب المقهورة لا يجيز لأحد خرق السيادة والتدخل في دول أخرى»، مؤكداً أن «تجديد التسوية رهن بمواقف الأطراف على الساحة اللبنانية التي تهيبت ما حصل، ولا بد من مرحلة انتقالية من الآن إلى موعد إجراء الانتخابات النيابية».
وحول قراءته لخطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله الأخير، قال طعمة: «لعله من المفيد أن نبني على الإيجابيات التي ظهرت في خطاب نصر الله، ونحولها إلى قناعات ووقائع دامغة، من شأنها أن تساهم في بلورة آفاق إيجابية في البلد». وأضاف: «عندما يعلن نصر الله استعداده للحوار وسماع الرئيس الحريري، يجب أن يظهر نية حقيقية واستعداداً للتغيير الميداني. إن حديثه عن عدم تدخل حزب الله في الدول العربية يحتاج وقائع دامغة تؤكد الموضوع عند الرأي العام العربي وعواصم القرار وجامعة الدول العربية».
ورأى طعمة أن الانتخابات النيابية ضرورة ملحة، ولا يجوز بأي شكل من أشكال التمديد بعد اليوم، مشدداً على أن «تجديد الطبقة السياسية مطلوب، ليقود المجلس الجديد مرحلة جديدة في البلد. ويبدو أن كل القوى السياسية مقتنعة بحتمية خيار الانتخابات». ولفت إلى أن «الوضع الاقتصادي الممسوك هو انعكاس لقدرات مصرف لبنان من جهة، وللمعادلة السياسية الثابتة من جهة أخرى، فمهما اشتدت التباينات لن يفرط أحد بالبلد». أما عن الوضع الأمني فشدد على سهر القوى الأمنية، وأضاف: «لنا كل الثقة بأن التفاف الناس حول جيشنا الوطني يشكل صمام الأمان الأقوى لحفظ البلد».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.