«اليابان بالعربي» يدخل على خط تنقية الإنترنت من الخرافات

حساب ينتقل بك من التعريف بالعادات والتقاليد إلى تفنيد الإشاعات

صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
TT

«اليابان بالعربي» يدخل على خط تنقية الإنترنت من الخرافات

صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»

يصور غالبية العرب بلد اليابان كما لو أنه كوكب خارج المجموعة الشمسية، وذلك عبر الكم الهائل من المعلومات التي هي في الأصل مجرد خرافات، ويتم تداول تلك المعلومات عبر جميع وسائل التواصل المتاحة، الأمر الذي دفع بدولة كاليابان إلى تدشين اللغة العربية إلى جانب 7 لغات أخرى في موقع إلكتروني يهتم بالتعريف بماهية اليابان، إضافة إلى شرح عاداتها وتقاليدها.
وحينما تتصفح موقع «نيبون – بوابتك إلى اليابان»، لن تجد نفسك في بحر المعلومات عن مساحة اليابان وعدد سكانها وكيف تغيرت بعد الحرب العالمية الثانية فحسب، بل ستفاجأ بأن هناك ما يشبع فضولك تماماً، إضافة إلى أنك ستُصدم حينما تدرك أن جميع المعلومات السائدة والمنتشرة بدرجة كبيرة عن اليابان هي في الأساس معلومات خاطئة.
وعبر الموقع، الذي يعمل به مجموعة كبيرة من المحررين والمدونين، ستبدأ بالتعرف على اليابان كبلد آسيوي، ثم تبحر طويلاً على القضايا السياسية والاقتصادية التي غيّرت مجرى البلد، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية، مروراً بالقضايا الاجتماعية والنفسية وكيف تعايش الشعب الياباني قبل وفي أثناء وبعد تلك المأساة، إضافة إلى العوامل الثقافية التي تشتهر بها اليابان، وأخيراً سوف تقضي الكثير من الوقت أمام الملف التكنولوجي الياباني الذي بات حصراً لهذه الدولة المبتكرة في شتى المجالات التقنية.
ويرتبط موقع «نيبون – بوابتك إلى اليابان»، بحساب «اليابان بالعربي» في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» –وهو حساب رسمي موثق- الذي بدأ في الترويج لمحتويات ومنشورات الموقع للمغردين العرب، الأمر الذي قوبل بالحماسة والتفاعل، إذ بات الحساب يملك ما يقارب 96 ألف متابع.
ويتسم الحساب في موقع «تويتر» بالطرافة دائماً، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بتفنيد المعلومات الخاطئة، حيث أضحت مواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر الإشاعات وتداولها على نطاق واسع، ما بين معلومات لا أساس لها من الصحة، وقرارات غريبة.
وعكف حساب «اليابان بالعربي» مؤخراً على تصحيح المعلومات تباعاً، مدشناً وسماً وُضع خصيصاً لتفنيد الادعاءات والمعلومات الخاطئة عبر وسم «#خرافات - عن – اليابان»، وما سماه الخرافات التي تحیط بالحیاة العملیة في الیابان، وتتداول بكثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حملة وجدت تفاعلاً كبیراً، وسماھا البعض بتندر «تزبیداً رسمیاً» لموجة التضخیم المفتعلة لبعض العادات «الإيجابیة» في الیابان.
وتحفل وسائل التواصل الاجتماعي، تبعاً للإعجاب بالتطور الیاباني تقنیاً وتجارياً، بما يشبه الخرافات عن إيجابیتهم وفاعلیتهم، بصورة تفوق المعقول أحیاناً، ما جعل الحملة تجد رواجاً واسعاً.
وأبدى الحساب استغرابه من تغريدة نُشرت عبر أحد الحسابات ولقیت «إعادات تغريد» عالية، حيث تضمنت صورة لوزير مزعوم ينحني معتذراً لـ20 دقیقة بسبب انقطاع الكهرباء لمدة 20 دقیقة، وفنّد الحساب المعلومة قائلاً: «1200 ريتويت لخرافة! كم ريتويت للتصحیح؟! هذه الصورة منتشرة على أنها لوزير الكهرباء الیاباني... ھذا هاشیغو تاكاهيرو رئیس (هوندا) في أول مؤتمر صحافي، وشعار (هوندا) واضح في الخلفیة».
وطالت حملة التصحیح صورة نُشرت لمبنى زُعم أنه «يتحدى قوانین الفیزياء»، لیرد الحساب: «تم تعديلها بالفوتوشوب ومنتشرة انتشار النار في الهشیم على أنها في الیابان! إنها لا تسجد ولا تركع ولا تنحني. السؤال: كیف يعیش سكان الجزء المائل دون الوقوع من النوافذ؟».
ولم يتناسَ الحساب المعلومة الأشهر التي قيل فيها عن المعلمین في الیابان «إن رئیس وزرائهم قال إنهم أعطوهم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وإجلال إمبراطور»؛ في إجابة عن سبب تطورهم، لیرد الحساب بـ«إيموجي» يغطي وجهه خجلاً: «هذا الكلام غیر صحیح، ولم يحدث في عصر رئیس الوزراء الحالي أو أي رئیس وزراء، ولم يوجه هذا السؤال أبداً. كما أن راتب الوزير مختلف تماماً عن راتب الأستاذ، ولا يوجد لأحد حصانة في الیابان، فالیابان دولة قانون، ولا يوجد إجلال يوازي إجلال الإمبراطور وهو رمز الدولة».
وفي تغريدة أخرى، يُدرج مغردٌ صورة أشخاص يمسحون أحذية آخرين زاعماً أنهم مديرون يرحبون بالموظفین الجدد، لیرد الحساب: «المديرون لا يمسحون أحذية الموظفین الجدد سوى في عالم الخیال. الصورة المنتشرة من مراسم دخول الموظفین إحدى الشركات التي تنتج منتجات تلمیع الأحذية، حیث يقوم الموظفون القدامى بتعلیمهم طرق استخدام المنتج بشكل صحیح».
وزعم أحد المغردين أن عامل النظافة في اليابان يُسمى «مهندساً صحیاً» ويتسلم راتباً شهرياً عالیاً، مدرجاً «مُجسماً لعمالة»، لیرد الحساب: «هذه الصورة لیست في الیابان من الأصل، وقضیة اسم العامل هذه غیر صحیحة، والرواتب في الیابان لها حسابات أخرى مثل العمر، والإمكانات، والتحصیل العلمي، والمؤهلات».
وطالب المغردون، حساب اليابان، بتفنيد معلومات البرنامج الأشهر «خواطر»، الذي قدمه الإعلامي السعودي أحمد الشقيري، وتحدث فيه بإسهاب عن اليابان، ليرد الحساب قائلاً: «سيحين وقته!».
وتعود الأسبقية في تدشين حساب رسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لدولة السويد، حيث بدأت في التعريف بالدول الاسكندنافية وعاداتها وتقاليدها، إلا أن الفكرة تحولت فيما بعد إلى تصحيح معلومات المغردين العرب – كما هو الحال في حساب «اليابان بالعربي»- بطريقة لا تخلو من الدعابة والطرافة، ثم أصبحت حسابات الدول، والسفارات، وحتى السفراء، تحمل طابع الفكاهة والبساطة في التعامل وطرح حتى أهم القضايا السياسية، وذلك بعد النجاح في الأسلوب المتبع لدى حساب اليابان والسويد.
ووقع مغرد سعودي في موقف لا يُحسد عليه، عندما ذكر معلومة غير صحيحة عبر حسابه الشخصي في «تويتر»، حيث كتب: «هل تعلم، في دولة السويد تكاد تنعدم كاميرات المراقبة، حيث إن الجرائم تكاد تنعدم! وجميع الجرائم المسجلة تم تنفيذها بالخطأ»، لينفي حساب دولة السويد: قائلاً: «غير صحيح»، ليرد المغرد قائلاً: «مصدرك؟»، ثم يعاود حساب السويد الرد: «الكاميرات تشاهدها في كل الأماكن حولك».
وحاول المغرد السعودي تلافي المعلومة الخاطئة، قائلاً إن النرويج الدولة المقصودة، ليفاجأ برد النرويج عليه «جرب دولة أخرى»، ليحاول مرة أخرى قائلاً: اليابان، التي فاجأته هي الأخرى بالرد عبر «ولا اليابان»، لتدخل روسيا على الخط عبر حسابها باللغة العربية: «لا تفكر تكذب وتحط اسم دولتنا».
وبعد أخذ وردٍّ مليء بالطرافة والدعابة، تدخَّل حساب السفارة السويدية في السعودية في محاولة لإنقاذ الموقف، موجهاً كلامه إلى المغرد السعودي بأسلوب لا يخلو من الدعابة، قائلاً: «نحييك على سعة صدرك بإمكانك إعادة المحاولة في شهر أبريل (نيسان) كذبة أبريل ربما تضبط التغريدة»، ليرد بعدها الفنان المصري محمد هنيدي مازحاً: «قول مصر ومش هنكدّبك».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولا عبر المغردين العاديين، بل وقع أيضاً الكاتب السعودي تركي الحمد في ورطة أمام حساب السويد، حينما نشر معلومة خاطئة حول عدم وجود سجون في السويد، ليصحح الحساب المعلومة، ويرد قائلاً: «غير صحيح، يوجد 46 سجناً في السويد، ويمكنك تسجيل موعد لزيارة أحد السجون عبر هذا الموقع».
وتعرض مغرد آخر لإحراج بسبب معلومة خاطئة حول أخطر الأماكن على سطح الأرض والأكثر جذباً للسياح، حيث ذكر المغرد أنها تقع في السويد، ليصحح حساب النرويج المعلومة قائلاً: «عليكم بالابتكار وعدم التقليد. التغريد بمعلومة خاطئة ومفضوحة يضعكم في موقف محرج».
يذكر أن السياح العرب بشكل عام، والخليجيين على وجه الخصوص يساهمون بدرجة كبيرة في إنعاش الاقتصاد لدى الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة في المردود الاقتصادي على السياحة، ما دفع تلك الدول لتدشين مواقع إلكترونية وحسابات اجتماعية باللغة العربية للتعريف بها ونشر ثقافاتها وعاداتها وتقاليدها، إضافة إلى التعريف بالأماكن الأبرز التي يرتادها السياح.



خطة مصرية لإنعاش «ماسبيرو» واستعادة «تأثيره»

خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

خطة مصرية لإنعاش «ماسبيرو» واستعادة «تأثيره»

خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)

تباشر الحكومة المصرية خطة لإنعاش «الهيئة الوطنية للإعلام» (ماسبيرو)، بهدف استعادة تأثيره، مع تسريع وتيرة تسديد المديونيات المتراكمة على مدار سنوات ضمن جدول زمني واضح.

وناقش رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، برفقة عدد من الوزراء ورئيس «الهيئة الوطنية للإعلام» أحمد المسلماني وخلال اجتماع عقد (الاثنين) بمقر مجلس الوزراء في القاهرة، ملف تطوير «الهيئة الوطنية للإعلام»، وآليات تسوية مديوناتها، مع الالتزام بتنفيذ خطة التطوير.

وأكد مدبولي أن خطة الدولة تستهدف عودة «ماسبيرو» لسابق عهده كقوة ناعمة كبرى، وعدم تكرار تراكم المديونيات، مشيراً إلى بذل كافة الجهود الممكنة لحل مشكلات متراكمة منذ عشرات السنين.

وتحدث وزير المالية أحمد كجوك عن العمل على توفير موارد مالية مستدامة للهيئة لتصبح قادرة على الانطلاق، فيما أكد المسلماني على استمرار العمل بخطة التطوير التي بدأت الفترة الماضية، وتضمنت خفض النفقات، والعمل على جذب الوكالات الإعلانية الكبرى للتعاون مع «ماسبيرو»، بالإضافة إلى إحداث «نقلة عبر منصات التواصل الاجتماعي»، وفق البيان.

مجلس الوزراء ناقش استعادة تأثير ماسبيرو (رئاسة مجلس الوزراء)

ورغم أن البيان الصادر عن الاجتماع لم يتضمن حجم المديونية الحالية على «ماسبيرو»، فإن رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام» قال خلال اجتماع في مجلس النواب (البرلمان) الشهر الماضي إن أصل الدين والجزء الأكبر من المديونية 42.6 مليار جنيه (الدولار يساوي 52.25 جنيهاً في البنوك) لصالح بنك الاستثمار ناتج عن تمويل أصول وطنية تم تحميلها على ميزانية «ماسبيرو».

وأكد خلال الاجتماع أن التوجه لحل جذري ونهائي لكافة الديون المتراكمة لصالح الضرائب، والتأمينات، والمرافق يجري مناقشته عبر حزمة واحدة تشمل مبادلة الأصول غير المستغلة، ودعم الدولة بأراضٍ إضافية.

وخلال الشهور الماضية، اشتكى عدد من العاملين بالتلفزيون الذين بلغوا سن التقاعد من عدم صرف المستحقات الخاصة بهم رغم مرور سنوات على تقاعدهم، منهم الإعلامية بثينة كامل التي نشرت شكواها على صفحتها بموقع «فيسبوك»، بينما اشتكى آخرون من عدم صرف تكاليف العلاج الخاصة بهم، والتي يفترض أن تتحمل جهة عملهم جزءاً منها.

وقال وكيل لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب (البرلمان) عماد الدين حسين إن هناك رغبة حقيقية في إحداث تغيير إيجابي بالتلفزيون، سواء من الحكومة، أو قيادات الهيئة، لكن في الوقت نفسه هناك تحديات صعبة، ومتراكمة لا تقتصر فقط على الأمور المالية، ولكن تتضمن تحديات مرتبطة بإعادة الهيكلة، والمحتوى المقدم، وإعادة المشاهدين لشاشات «ماسبيرو».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحديات تمثل عبئاً إضافياً يجب النظر إليه، فالتطور الرقمي جعل عادات المشاهدين تتغير، بالإضافة إلى وجود مشكلات، وديون متراكمة منذ عقود، هناك نية حقيقية للتعامل معها، وحلحلتها، رغم إدراك تعقيدات الأمر من جوانب عدة».

عقد المسلماني اجتماعات عدة مع مسؤولي التلفزيون (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن السعي الحكومي لتسوية المديونيات هو أساس التعامل مع ملف «ماسبيرو»، بينما يبقى الحديث عن التطوير بلا نتيجة حقيقية، في ظل غياب الإحصائيات، والبيانات المحدثة عن عدد الاستوديوهات، وافتقار البرامج لميزانيات توفر الحد الأدنى من الظهور التلفزيوني المناسب، والقادر على المنافسة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الفترة الماضية شهدت الإعلان عن عدة مشاريع تستهدف عودة التلفزيون، منها عودة قطاع الإنتاج، وهو الذراع الإنتاجية للدراما التلفزيونية لـ(ماسبيرو)، لكن في الواقع هذه العودة لم تتحقق بشكل فعلي».

لكن الناقد الفني المصري، محمد عبد الخالق، اعتبر قرار مدبولي وضع آليات واضحة لتسوية المديونيات خطوة مهمة للغاية في طريق إعادة «ماسبيرو» إلى مكانته التاريخية باعتباره مؤسسة تستحق دعماً حقيقياً يعيد لها تأثيرها الواسع على الشارع، والرأي العام.

وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط» أن «التحرك الحكومي الحالي يستحق التحية»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «الأمر لا يجب أن يتوقف عند سداد الديون فقط، لأن التطوير الحقيقي لـ(ماسبيرو) يحتاج إلى خطة موازية تقوم على تحديث البنية التحتية بالكامل، بداية من الاستوديوهات، والكاميرات، وحتى التقنيات المستخدمة داخل قطاعات الإنتاج، والبث، مع أهمية الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع التطوير التقني، من خلال إطلاق دورات تدريبية، وورش عمل متخصصة تشمل جميع العاملين».


بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن وسط موجة حر شديدة تشهدها البلاد.

كانت أعلى مستويات حرارة مسجلة سابقاً في مايو 32.8 درجة، وسُجلت لأول مرة عام 1922 ثم في 1944، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا رقم جديد غير مسبوق لدرجات الحرارة في المملكة المتحدة التي شهدت أعلى معدلات حرارة في عام 2025. وحذّر علماء من أن البلاد غير مهيأة لمواجهة موجات الحر المتزايدة التي يُسببها تغيّر المناخ بفعل الإنسان.

كان مكتب الأرصاد قد توقّع في وقت سابق أن تصل مستويات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، بعدما امتدت موجة الحر إلى أجزاء من جنوب شرقي إنجلترا ولندن.

وكتب مكتب الأرصاد على وسائل التواصل الاجتماعي: «وصلت مستويات الحرارة في مطار هيثرو مؤخراً إلى 33.5 درجة، متجاوزةً بذلك المستوى القياسي المسجَّل في مايو».

أشخاص يستمتعون بركوب القوارب في بحيرة سيربنتين بهايد بارك بلندن وسط موجة حر شديدة 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وأضافت هيئة الأرصاد في وقت سابق: «عادةً ما تُحطّم المستويات القياسية بفوارق لا تتجاوز أجزاء من عشرة من الدرجة، مما يجعل هذه الموجة الحارة غير مسبوقة في هذا الوقت من العام».

وقال الخبير في مكتب الأرصاد الجوية، توم مورغان، لوكالة الأنباء البريطانية «برس أسوسييشن»: «قلَّما نشهد مستويات حرارة تتجاوز 35 درجة حتى في أشهر الصيف، لذا فإن رؤيتها تقترب من 35 درجة في شهر مايو... أمر غير مسبوق».

ويقول علماء إن تغيّر المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات، مما يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكراراً.

وحذّر خبراء المناخ الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي، من أن البلاد «بُنيت لمناخ لم يعد موجوداً»، ودعوها إلى تكييف بنيتها التحتية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، مع واقع كوكب يزداد احتراراً.


مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
TT

مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)

عاد موسم «التندر» بمقاطع فيديو «العجول الهربانة» إلى الواجهة مجدداً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتصدرت «الترند» على منصة «إكس» في مصر «العجول الهربانة»، الاثنين، مع تداول واسع لفيديوهات تعود لسنوات ماضية، مصحوبة بتعليقات «سوشيالية» تحمل نبرة سخرية، في حين احتجت بعض التعليقات المناصرة لجمعيات الرفق بالحيوان بأنه لا يجوز التهكم بهذا الأمر؛ لأن هذه العجول غالباً ما تكون في طريقها للذبح.

وتوالت الفيديوهات التي تظهر فيها العجول وهي تهرب من أصحابها، بل تطارد البعض الآخر في حالة هياج شديد، مع تعليقات تتندر بهذا المشهد. ونشر بعض مستخدمي «إكس» معترضين على هذه الظاهرة، وقال أحدهم: «كل عيد الناس تعتبر موضوع العجول الهربانة مادة للضحك والسخرية، لكنها بجد قمة الوجع، لما روح خلقها ربنا تكون خايفة وبتحاول تهرب من مصيرها، خاصة أن أسلوب وطريقة بعض الجزارين غير آدمية بالمرة».

من جانبه، يرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، معتز نادي، أن «عودة فيديوهات (العجول الهربانة) لصدارة (الترند) لا تعتبر مجرد صدفة موسمية؛ فهي تبدو وكأنها جزء من ذاكرة رقمية يعاد تشغيلها كلما اقترب عيد الأضحى»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الصفحات والحسابات تعرف أن هذا النوع من المقاطع يحقق تفاعلاً سريعاً سواء كانت حديثة أو قديمة؛ لأنك تشاهد مطاردة مصحوبة بتعليقات ساخرة، فتضمن تفاعلاً معها بعدد الإعجابات والمشاركات، أما الرفق بالحيوان فهو ضرورة؛ لأن الأمر في جوهره أضحية تجسد شعيرة ورحمة لا مشهد فوضى للكاميرات».

وكانت دار الإفتاء المصرية تصدت لهذا الأمر في العام الماضي؛ إذ كتب أمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور هشام ربيع، على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن «مشاهد هروب الأضاحي قبل الذَّبْح في موسم العيد، وجعل ذلك طُرْفَة للتَّندُّر والضحك يتنافى كليّاً مع الأمر الإلهي: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195]، ويناقِض أيضاً الأمر النبوي: (وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحة)». وأضاف أن «الأضحية شعيرة تُعبِّر عنَّا معشر المسلمين... فعَبِّر صَح وبإحسان».

أصول شرعية وصحية لذبح الأضاحي (وزارة الزراعة المصرية)

وبينما اعتاد بعض الأهالي ذبح الأضاحي بالقرب من منازلهم أو في جراجات العمارات، فقد حذرت وزارة الزراعة المصرية من الذبح العشوائي، ونشرت فيديو تبرز فيه الفارق بين الذبح الصحي في المجازر الحكومية، وبين الذبح العشوائي في الشارع أو لدى الأهالي وما يمكن أن يسببه من أضرار وتلوث. وتدعو المواطنين للالتزام بالذبح داخل المجازر الرسمية حفاظاً على البيئة والصحة العامة.

في السياق نفسه، أكدت الدكتورة منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، أن التندر بمشاهد «العجول الهربانة» هو أمر غير إنساني، وضد الشرع أيضاً الذي يوصي بالإحسان للأضحية، ويحدد طريقة معينة للذبح، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يجوز التندر بمثل هذه الفيديوهات، ولكن للأسف البعض ربما يتخذونها وسيلة للتسلية أو حتى للتكسب من وراء المشاهدات، وهو ما يتعارض مع مبادئ الإنسانية وقواعد الرفق بالحيوان».