«اليابان بالعربي» يدخل على خط تنقية الإنترنت من الخرافات

حساب ينتقل بك من التعريف بالعادات والتقاليد إلى تفنيد الإشاعات

صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
TT

«اليابان بالعربي» يدخل على خط تنقية الإنترنت من الخرافات

صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»
صورة من حساب اليابان بالعربي في موقع «تويتر»

يصور غالبية العرب بلد اليابان كما لو أنه كوكب خارج المجموعة الشمسية، وذلك عبر الكم الهائل من المعلومات التي هي في الأصل مجرد خرافات، ويتم تداول تلك المعلومات عبر جميع وسائل التواصل المتاحة، الأمر الذي دفع بدولة كاليابان إلى تدشين اللغة العربية إلى جانب 7 لغات أخرى في موقع إلكتروني يهتم بالتعريف بماهية اليابان، إضافة إلى شرح عاداتها وتقاليدها.
وحينما تتصفح موقع «نيبون – بوابتك إلى اليابان»، لن تجد نفسك في بحر المعلومات عن مساحة اليابان وعدد سكانها وكيف تغيرت بعد الحرب العالمية الثانية فحسب، بل ستفاجأ بأن هناك ما يشبع فضولك تماماً، إضافة إلى أنك ستُصدم حينما تدرك أن جميع المعلومات السائدة والمنتشرة بدرجة كبيرة عن اليابان هي في الأساس معلومات خاطئة.
وعبر الموقع، الذي يعمل به مجموعة كبيرة من المحررين والمدونين، ستبدأ بالتعرف على اليابان كبلد آسيوي، ثم تبحر طويلاً على القضايا السياسية والاقتصادية التي غيّرت مجرى البلد، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية، مروراً بالقضايا الاجتماعية والنفسية وكيف تعايش الشعب الياباني قبل وفي أثناء وبعد تلك المأساة، إضافة إلى العوامل الثقافية التي تشتهر بها اليابان، وأخيراً سوف تقضي الكثير من الوقت أمام الملف التكنولوجي الياباني الذي بات حصراً لهذه الدولة المبتكرة في شتى المجالات التقنية.
ويرتبط موقع «نيبون – بوابتك إلى اليابان»، بحساب «اليابان بالعربي» في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» –وهو حساب رسمي موثق- الذي بدأ في الترويج لمحتويات ومنشورات الموقع للمغردين العرب، الأمر الذي قوبل بالحماسة والتفاعل، إذ بات الحساب يملك ما يقارب 96 ألف متابع.
ويتسم الحساب في موقع «تويتر» بالطرافة دائماً، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بتفنيد المعلومات الخاطئة، حيث أضحت مواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر الإشاعات وتداولها على نطاق واسع، ما بين معلومات لا أساس لها من الصحة، وقرارات غريبة.
وعكف حساب «اليابان بالعربي» مؤخراً على تصحيح المعلومات تباعاً، مدشناً وسماً وُضع خصيصاً لتفنيد الادعاءات والمعلومات الخاطئة عبر وسم «#خرافات - عن – اليابان»، وما سماه الخرافات التي تحیط بالحیاة العملیة في الیابان، وتتداول بكثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حملة وجدت تفاعلاً كبیراً، وسماھا البعض بتندر «تزبیداً رسمیاً» لموجة التضخیم المفتعلة لبعض العادات «الإيجابیة» في الیابان.
وتحفل وسائل التواصل الاجتماعي، تبعاً للإعجاب بالتطور الیاباني تقنیاً وتجارياً، بما يشبه الخرافات عن إيجابیتهم وفاعلیتهم، بصورة تفوق المعقول أحیاناً، ما جعل الحملة تجد رواجاً واسعاً.
وأبدى الحساب استغرابه من تغريدة نُشرت عبر أحد الحسابات ولقیت «إعادات تغريد» عالية، حيث تضمنت صورة لوزير مزعوم ينحني معتذراً لـ20 دقیقة بسبب انقطاع الكهرباء لمدة 20 دقیقة، وفنّد الحساب المعلومة قائلاً: «1200 ريتويت لخرافة! كم ريتويت للتصحیح؟! هذه الصورة منتشرة على أنها لوزير الكهرباء الیاباني... ھذا هاشیغو تاكاهيرو رئیس (هوندا) في أول مؤتمر صحافي، وشعار (هوندا) واضح في الخلفیة».
وطالت حملة التصحیح صورة نُشرت لمبنى زُعم أنه «يتحدى قوانین الفیزياء»، لیرد الحساب: «تم تعديلها بالفوتوشوب ومنتشرة انتشار النار في الهشیم على أنها في الیابان! إنها لا تسجد ولا تركع ولا تنحني. السؤال: كیف يعیش سكان الجزء المائل دون الوقوع من النوافذ؟».
ولم يتناسَ الحساب المعلومة الأشهر التي قيل فيها عن المعلمین في الیابان «إن رئیس وزرائهم قال إنهم أعطوهم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وإجلال إمبراطور»؛ في إجابة عن سبب تطورهم، لیرد الحساب بـ«إيموجي» يغطي وجهه خجلاً: «هذا الكلام غیر صحیح، ولم يحدث في عصر رئیس الوزراء الحالي أو أي رئیس وزراء، ولم يوجه هذا السؤال أبداً. كما أن راتب الوزير مختلف تماماً عن راتب الأستاذ، ولا يوجد لأحد حصانة في الیابان، فالیابان دولة قانون، ولا يوجد إجلال يوازي إجلال الإمبراطور وهو رمز الدولة».
وفي تغريدة أخرى، يُدرج مغردٌ صورة أشخاص يمسحون أحذية آخرين زاعماً أنهم مديرون يرحبون بالموظفین الجدد، لیرد الحساب: «المديرون لا يمسحون أحذية الموظفین الجدد سوى في عالم الخیال. الصورة المنتشرة من مراسم دخول الموظفین إحدى الشركات التي تنتج منتجات تلمیع الأحذية، حیث يقوم الموظفون القدامى بتعلیمهم طرق استخدام المنتج بشكل صحیح».
وزعم أحد المغردين أن عامل النظافة في اليابان يُسمى «مهندساً صحیاً» ويتسلم راتباً شهرياً عالیاً، مدرجاً «مُجسماً لعمالة»، لیرد الحساب: «هذه الصورة لیست في الیابان من الأصل، وقضیة اسم العامل هذه غیر صحیحة، والرواتب في الیابان لها حسابات أخرى مثل العمر، والإمكانات، والتحصیل العلمي، والمؤهلات».
وطالب المغردون، حساب اليابان، بتفنيد معلومات البرنامج الأشهر «خواطر»، الذي قدمه الإعلامي السعودي أحمد الشقيري، وتحدث فيه بإسهاب عن اليابان، ليرد الحساب قائلاً: «سيحين وقته!».
وتعود الأسبقية في تدشين حساب رسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لدولة السويد، حيث بدأت في التعريف بالدول الاسكندنافية وعاداتها وتقاليدها، إلا أن الفكرة تحولت فيما بعد إلى تصحيح معلومات المغردين العرب – كما هو الحال في حساب «اليابان بالعربي»- بطريقة لا تخلو من الدعابة والطرافة، ثم أصبحت حسابات الدول، والسفارات، وحتى السفراء، تحمل طابع الفكاهة والبساطة في التعامل وطرح حتى أهم القضايا السياسية، وذلك بعد النجاح في الأسلوب المتبع لدى حساب اليابان والسويد.
ووقع مغرد سعودي في موقف لا يُحسد عليه، عندما ذكر معلومة غير صحيحة عبر حسابه الشخصي في «تويتر»، حيث كتب: «هل تعلم، في دولة السويد تكاد تنعدم كاميرات المراقبة، حيث إن الجرائم تكاد تنعدم! وجميع الجرائم المسجلة تم تنفيذها بالخطأ»، لينفي حساب دولة السويد: قائلاً: «غير صحيح»، ليرد المغرد قائلاً: «مصدرك؟»، ثم يعاود حساب السويد الرد: «الكاميرات تشاهدها في كل الأماكن حولك».
وحاول المغرد السعودي تلافي المعلومة الخاطئة، قائلاً إن النرويج الدولة المقصودة، ليفاجأ برد النرويج عليه «جرب دولة أخرى»، ليحاول مرة أخرى قائلاً: اليابان، التي فاجأته هي الأخرى بالرد عبر «ولا اليابان»، لتدخل روسيا على الخط عبر حسابها باللغة العربية: «لا تفكر تكذب وتحط اسم دولتنا».
وبعد أخذ وردٍّ مليء بالطرافة والدعابة، تدخَّل حساب السفارة السويدية في السعودية في محاولة لإنقاذ الموقف، موجهاً كلامه إلى المغرد السعودي بأسلوب لا يخلو من الدعابة، قائلاً: «نحييك على سعة صدرك بإمكانك إعادة المحاولة في شهر أبريل (نيسان) كذبة أبريل ربما تضبط التغريدة»، ليرد بعدها الفنان المصري محمد هنيدي مازحاً: «قول مصر ومش هنكدّبك».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولا عبر المغردين العاديين، بل وقع أيضاً الكاتب السعودي تركي الحمد في ورطة أمام حساب السويد، حينما نشر معلومة خاطئة حول عدم وجود سجون في السويد، ليصحح الحساب المعلومة، ويرد قائلاً: «غير صحيح، يوجد 46 سجناً في السويد، ويمكنك تسجيل موعد لزيارة أحد السجون عبر هذا الموقع».
وتعرض مغرد آخر لإحراج بسبب معلومة خاطئة حول أخطر الأماكن على سطح الأرض والأكثر جذباً للسياح، حيث ذكر المغرد أنها تقع في السويد، ليصحح حساب النرويج المعلومة قائلاً: «عليكم بالابتكار وعدم التقليد. التغريد بمعلومة خاطئة ومفضوحة يضعكم في موقف محرج».
يذكر أن السياح العرب بشكل عام، والخليجيين على وجه الخصوص يساهمون بدرجة كبيرة في إنعاش الاقتصاد لدى الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة في المردود الاقتصادي على السياحة، ما دفع تلك الدول لتدشين مواقع إلكترونية وحسابات اجتماعية باللغة العربية للتعريف بها ونشر ثقافاتها وعاداتها وتقاليدها، إضافة إلى التعريف بالأماكن الأبرز التي يرتادها السياح.



عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
TT

عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)
المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)

وجدت دراسة أميركية أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في تعزيز المرونة النفسية لدى الأفراد، ومن ثم تحسين قدرتهم على مواجهة التوتر النفسي والتعامل مع ضغوط الحياة بشكل أفضل.

وأوضح باحثون، من جامعة بينغامتون، في الدراسة التي نُشرت الثلاثاء بدورية «Journal of American College Health» أن تبنِّي نمط حياة صحي يمكن أن يقلل تأثير الضغوط اليومية ويعزز الصحة النفسية على المدى الطويل. وتُعرف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف المختلفة والتحكم في الأفكار والمشاعر والسلوكيات بطريقة متوازنة وبنّاءة، فبدلاً من الوقوع في حالة الجمود الذهني عند مواجهة ضغوط الحياة، يتمكن الأشخاص المرِنون نفسياً من معالجة مشاعرهم واتخاذ قرارات مناسبة للتعامل مع المواقف الصعبة.

ولقياس هذه التأثير، أجرى فريق البحث استبياناً شمل 400 طالب جامعي، تناولت أسئلته عاداتهم الغذائية، ومدة نومهم، وتكرار ممارسة الرياضة، وعوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وجبة الإفطار

وأظهرت الدراسة أن تناول وجبة الإفطار بانتظام 5 مرات أو أكثر أسبوعياً، يعزز قدرة الفرد على التكيف النفسي ومواجهة التوتر اليومي بطريقةٍ أكثر هدوءاً وفعالية؛ فالإفطار لا يمنح الجسم الطاقة فحسب، بل يساعد الدماغ على معالجة المشاعر واتخاذ قرارات عقلانية عند مواجهة الضغوط.

كما وجدت أن النوم الكافي يُعد عاملاً آخر مهماً، حيث تبيَّن أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً يُظهرون مستويات أقل من المرونة النفسية، ما يقلل قدرتهم على الصمود أمام الضغوط ويزيد شعورهم بالإرهاق والتوتر المستمر.

تمارين منتظمة

وارتبطت ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، لمدة 20 دقيقة أو أكثر عدة مرات أسبوعياً، بتحسين المرونة النفسية؛ فالرياضة تسهم في إفراز هرمونات السعادة وتخفيف التوتر، مما يجعل الفرد أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الصعبة دون الانغماس في القلق أو الذعر.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن تناول مكملات «أوميغا-3»، مثل زيت السمك عدة مرات أسبوعياً، قد يدعم القدرة على التفكير المرن والتكيف النفسي، ما يعزز الاستجابة العقلية الفعّالة للمواقف الضاغطة. على النقيض، حذّر الباحثون من أن العادات السيئة مثل الإفراط في تناول الوجبات السريعة وقلة النوم، مرتبطة بانخفاض المرونة النفسية، وتجعل مواجهة التوتر أكثر صعوبة.

مرونة نفسية

وقالت الدكتورة لينا بيغداش، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة بينغامتون: «قد تعرف شخصاً يظل هادئاً تحت الضغط، مثل من يفوّت رحلة طيران لكنه يتكيف مع الموقف بهدوء بدلاً من الذعر، وهؤلاء الأشخاص لديهم المرونة النفسية التي تساعدهم على إدارة التوتر بشكل أفضل».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن المرونة النفسية تتيح للفرد التراجع خطوة إلى الوراء واستخدام الموارد الذهنية لفهم مشاعره ومعالجتها بشكل أفضل، مشيرة إلى أن تحسين النظام الغذائي ونمط الحياة يعزز هذه المرونة، ما يجعل الشخص أكثر قدرة على التعامل مع التوتر.


ليس الوجه وحده... المشي أيضاً يكشف عمّا نشعر به!

أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
TT

ليس الوجه وحده... المشي أيضاً يكشف عمّا نشعر به!

أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)
أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)

ثمة اعتقاد بأنّ حركات الذراعين الكبيرة مرتبطة بالغضب، بينما ترتبط الحركات الصغيرة بالحزن. واكتشف علماء، في إطار دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «رويال سوسايتي أوبن ساينس»، أنّ طريقة تحريك الشخص ليديه وساقيه في أثناء المشي، تكشف عن دلائل تُنبّئ عن مشاعره.

عموماً، يعتمد البشر على مجموعة من الإشارات حول الآخرين «لقراءة» حالتهم العاطفية الداخلية، تتضمَّن تعابير دقيقة، مثل الحركة الطفيفة للحاجبين والعينين والفم، التي قد تشير إلى السعادة أو الغضب أو الخوف أو الحزن أو الاندهاش.

كما أنّ التغيرات الطفيفة في لغة الجسد، من وضعية مفتوحة إلى وضعية مغلقة، قد تكشف ما إذا كان الشخص يُظهر اهتماماً أو يشعر بالتوتّر. وتساعدنا هذه الإشارات في حياتنا اليومية على استنتاج مزاج الآخرين. ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف دلالة أنماط الحركة المحدّدة على مشاعر معيّنة.

الآن، خلُصَ باحثون إلى أنّ طريقة تأرجُح الذراعين والساقين مرتبطة بمشاعر محدّدة. وفي إطار الدراسة الجديدة، سعى العلماء إلى تحديد أنماط الحركة في أثناء المشي والتأثير فيها، وتحديد كيفية تأثيرها على التعرف إلى المشاعر.

ووجدوا أنّ الناس قادرون على استنباط مشاعر الآخرين من خلال فيديو مُلتقط بتقنية التقاط الحركة. في إحدى التجارب، قيَّم المشاركون مقاطع فيديو لأنماط حركة منسقة لممثلين مدربين، واستنتجوا حالتهم العاطفية.

وطلب الباحثون من الممثلين استحضار أحداث شخصية أثارت فيهم الغضب أو السعادة أو الخوف أو الحزن، قبل أن يمشوا مسافة قصيرة وهم يسترجعون تلك الذكريات. كما ارتدوا علامات عاكسة، ما مكَّن العلماء من إنشاء مقاطع فيديو باستخدام نقاط ضوئية.

في تجربة أخرى، جرى تغيير طريقة مشي الأشخاص، وفقاً لمشاعرهم، لمحاكاة حالات الغضب والحزن والخوف. ووجد العلماء أنّ أحكام المشاركين على المشاعر قد تغيَّرت بشكل ملحوظ في الاتجاه المتوقَّع. وبفضل الدراسة، تمكّن المشاركون من استنتاج مشاعر الممثلين بدقة تفوق مستوى المصادفة.

وأكد الباحثون أنّ حركات الذراع الأكبر حجماً ارتبطت بالغضب، في حين ارتبطت الحركات الأقل حجماً بالحزن. وتشير النتائج إلى أنّ أنماط حركة محدّدة يمكن أن تؤثّر بشكل مستقل في التعرُّف إلى المشاعر.

وكتب العلماء: «إلى حدّ ما، أدرك المراقبون المشاعر المقصودة للمشاة». وأضافوا: «يوفّر نهجنا إطاراً فاعلاً لعزل ومعالجة السمات الديناميكية داخل الحركات المعقَّدة، وبالتالي تعزيز فهم التقييمات العاطفية والجمالية والتقنية للحركة».


فنان ينحت العجائب برموشه

في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)
في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)
TT

فنان ينحت العجائب برموشه

في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)
في هذا الصِغر تتّسع الحكاية (حساب الفنان في «فيسبوك»)

ابتكر فنان مشهور بمنحوتاته المجهرية عملاً مصغَّراً لشخصية «تومي شيلبي»، من مسلسل «بيكي بلايندرز». وأمضى الدكتور ويلارد ويغان، الذي حَمَل سابقاً الرقم القياسي العالمي لأصغر منحوتة يدوية الصنع، أربعة أسابيع من العمل الدؤوب، مستعيناً برموشه على أنها فرشاة رسم لإكمال العمل الفنّي الذي يُظهر الشخصية وهي تمتطي حصاناً.

في أدقّ ما نملك... يكمن أوسع خيالنا (حساب الفنان في «فيسبوك»)

وقال الفنان، البالغ 68 عاماً، والمتحدّر من وولفرهامبتون، لـ«بي بي سي»: «لقد فعلتُ ذلك ليراه سكان غرب ميدلاندز. يعجبني أسلوب ملابس عصابة (بيكي بلايندرز) والغموض الذي يكتنفها».

وتُعرض المنحوتة إلى جانب 19 منحوتة مجهرية أخرى في «مركز كورنبو» في هيلز أوين، وتُخصَّص جميع عائدات المعرض لجمعية خيرية لإنقاذ الكلاب.

وأوضح الفنان أنّ فكرة المعرض جاءت بعد لقاء عفوي مع صديقته القديمة، لوسي أنتيل، التي أسَّست مع شقيقتها جمعية «مونارك موتس» لإنقاذ الكلاب في هيلز أوين، مُضيفاً: «منذ صغري، كنتُ مولعاً بالحيوانات، ويا للأسف، يتعرَّض بعضها لمعاملة سيئة».

وتتضمَّن المنحوتات الدقيقة المعروضة في المعرض أعمالاً فنية داخل ثقب إبرة، وعلى رأس دبوس، وأخرى داخل شعرة بشرية واحدة، جميعها شديدة الصغر لدرجة أنها لا تُرى إلا بالمجاهر.

من الرمش يولد فنّ يفوق التصوُّر (حساب الفنان في «فيسبوك»)

وصرَّح النحات، الذي نشأ في منطقة ويدنسفيلد: «درّبتُ جهازي العصبي، فأستطيع العمل بين نبضات قلبي، لديّ 1.5 ثانية للتحرُّك بين كلّ نبضة وأخرى، أستطيع إبطاء نبضات قلبي. وبمجرّد أن يتوقّف نبضي، تعلّمتُ النحت بين النبضات. إنه شيء تطوّرتُ فيه تدريجياً، وأستخدم رموشي فرشاةَ رسم».

وتابع: «كان أصغر عمل نحتته لشكسبير داخل شعرة. لم أستطع رسمه برمش، فاضطررتُ إلى رسمه بذرة غبار».

بعد تشخيص إصابته بالتوحّد في سنّ الخمسين، قال إنّ القراءة والكتابة لم تكونا سهلتين عليه، لكن التحدّيات التي واجهها قادته لاكتشاف موهبته الكامنة.

وأضاف الفنان، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية عام 2007 لخدماته في مجال الفنّ: «يحاول الجسم تعويض نفسه بالإبداع، وهذا ما حدث معي. بدأتُ بالإبداع فحسب. كنتُ بارعاً في استخدام يديّ. كنتُ أنظر إلى شخص ما لثانية، ثم أنحت وجهه على عود أسنان».

رمش يُعيد تعريف المستحيل (حساب الفنان في «فيسبوك»)

من جهتها، قالت لوسي أنتيل من جمعية إنقاذ الكلاب الخيرية: «قد تُمكّننا هذه الأموال أخيراً من الحصول على مركبة مناسبة لنقل الكلاب في أنحاء البلاد».

وتابعت: «تتراوح فواتيرنا البيطرية بين 3 آلاف و5 آلاف جنيه إسترليني شهرياً. هذه تكاليف مستمرّة، وسيكون من الرائع حقاً أن نتمكّن من شراء أرض وبيوت للكلاب لإنشاء محميّة لها».

يُذكر أن معرض «عبر المجهر وفي عين الإبرة» انطلق السبت، ويستمرّ مدّة 4 أسابيع.