النيباليون يحددون مستقبل بلادهم في انتخابات حاسمة

بعد 20 سنة سادتها حركة تمرد خلفت 17 ألف قتيل وانهيار النظام الملكي

نيباليات قدمن من مناطق نائية للتصويت داخل أحد مراكز الاقتراع في بلدة راشوا أمس (إ.ب.أ)
نيباليات قدمن من مناطق نائية للتصويت داخل أحد مراكز الاقتراع في بلدة راشوا أمس (إ.ب.أ)
TT

النيباليون يحددون مستقبل بلادهم في انتخابات حاسمة

نيباليات قدمن من مناطق نائية للتصويت داخل أحد مراكز الاقتراع في بلدة راشوا أمس (إ.ب.أ)
نيباليات قدمن من مناطق نائية للتصويت داخل أحد مراكز الاقتراع في بلدة راشوا أمس (إ.ب.أ)

أدلى المواطنون في شمال نيبال بأصواتهم أمس في انتخابات تاريخية وحاسمة قد تجلب تغييرا مطلوبا، وذلك بعد 20 سنة سادتها حركة تمرد دامية، وعدم استقرار، فضلا عن زلزال مدمر. كما تمثل الخطوة الأخيرة لعملية سلام بدأت عام 2006 مع انتهاء الحرب الأهلية بين الماويين والدولة.
وأدلى أكثر من مليوني شخص (نحو 65 في المائة من الناخبين المؤهلين) بأصواتهم لاختيار ممثليهم في برلمانين جديدين؛ أحدهما وطني، والآخر على مستوى الأقاليم. وستؤسس هذه الانتخابات التي ستجرى على مرحلتين لأول مجالس إقليمية في البلاد، وفقا لما نص عليه دستور ما بعد الحرب، الهادف إلى نقل السلطة من الحكومات المركزية إلى 7 أقاليم مستحدثة.
وطبع انتقال نيبال المضطرب من الملكية إلى الديمقراطية، حالة من عدم الاستقرار، حكم خلالها 10 رؤساء حكومات خلال 11 عاما، بعضهم لأكثر من مرة، مما عرقل النمو والتعافي من آثار الزلزال الذي ضرب البلاد عام 2015.
وصوت أمس سكان المناطق التي كانت الأكثر تأثرا بالزلزال، وأعرب جلهم عن أملهم في أن يساهم التغيير السياسي في دعم جهود إعادة البناء التي تسير ببطء. وفي هذا السياق، قال شانتا بوجيل (18 عاما)، الذي أدلى بصوته في شاوتارا الواقعة شرق العاصمة كاتماندو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «آمل أن أرى مزيدا من التطور وخدمات أفضل في منطقتنا».
وأغلق المسؤولون في مركز الاقتراع ببلدة بالفي، الواقعة في منطقة سندوبالشوك، الصناديق مع انتهاء التصويت في الخامسة مساء، ووضعوها في شاحنات ليتم نقلها إلى عاصمة الإقليم. ولن يبدأ فرز الأصوات حتى انتهاء المرحلة الثانية من الانتخابات في الجنوب المكتظ بالسكان في 7 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ويتوقع صدور النتائج بعد عدة أيام من ذلك.
وستتم إعادة الانتخابات في مركزي اقتراع بمنطقة روكوم الغربية، بعدما تم رش الصناديق بمادة الأسيد، ما ألحق ضررا بالأوراق التي كانت بداخلها، وفقا لما أفاد به المسؤول المحلي بانسي كومار أشاريا.
وفي مركز اقتراع آخر شمال شرقي البلاد، توقف التصويت بشكل مؤقت بعدما عُثر على قنبلة. ولم تشر أي تقارير إلى سقوط ضحايا.
وأسفرت أعمال عنف متفرقة وقعت قبيل الانتخابات عن إصابة العشرات بجروح، نسب معظمها إلى فصيل منبثق عن «الحزب الماوي» كان تعهد بعرقلة الانتخابات.
وسار عدد كبير من الناس في الدولة الفقيرة، التي تضم جزءا من سلسلة جبال الهيمالايا، لساعات من أجل الوصول إلى أقرب مركز اقتراع إليهم، فيما تحدى الناخبون في الغرب النائي درجات الحرارة التي انخفضت إلى ما دون درجة التجمد، والثلوج، للإدلاء بأصواتهم.
كما أصرت امرأة مسنة، تبلغ من العمر 114 عاما، على الإدلاء بصوتها في منطقة بايتادي الغربية.
وينص الدستور الجديد الذي أُقر أخيرا عام 2015 على تغيير شامل في النظام السياسي، وهو ما ينبغي أن يحد من آثار الخلافات السياسية في كاتماندو، والمساومة على التنمية التي تحتاج إليها باقي مناطق البلاد. ويخصص الدستور الجديد نسبة من المقاعد في المجالس الفيدرالية والإقليمية للنساء والسكان الأصليين وفئة المنبوذين.
وستزيح القواعد الجديدة الأحزاب الهامشية من البرلمانات، وستشدد شروط إطاحة رئيس الوزراء، مما يعطي الأمل بأن تكون الحكومة المقبلة الأولى التي تتمكن من إكمال ولايتها الممتدة لخمس سنوات بموجب الدستور.
وقال ياكتا لال شريستا، وهو صاحب فندق، بعدما أدلى بصوته في بالفي قبل انتهاء الاقتراع: «نصوت هذه المرة على أمل أن تكون البلاد في حال أفضل في الانتخابات المقبلة».
لكن المحللين يحذرون من أن حجم التغيير قد يكون محدودا، حيث يتوقع أن تحصل الأحزاب الثلاثة، التي هيمنت على الساحة السياسية منذ انتهاء النزاع، على حصة الأسد من المقاعد.
وشكل «الحزب الماوي» تحالفا انتخابيا مع حزب «سي إن بي - يو إم إل» الشيوعي. وبهذا الخصوص كتبت صحيفة «نيبالي تايمز» في افتتاحيتها أمس: «بما أنه لم يعد هناك اختلاف عقائدي حقيقي بين التحالفين، فإن ما نحتاج إليه من أجل سياسة مستقرة هو حكومة أغلبية، إلى جانب معارضة قوية تضبطها»، مشددة على أنه «في الوقت الحالي، فإن هذا أفضل ما يمكننا أن نأمل به».
وشهدت هذه الدولة التي لا تطل على بحار، حركة تمرد ماوية استمرت منذ 1996 إلى 2006، وأسفرت عن سقوط 17 ألف قتيل، وأدت إلى سقوط النظام الملكي. لكن عملية الانتقال إلى الديمقراطية كانت فوضوية وشهدت اضطرابا حكوميا كبيرا. وفي السنوات الـ11 الأخيرة تبدل رئيس الحكومة في نيبال 10 مرات. لذلك يأمل كثير من النيباليين في أن يكرس هذا الاقتراع نهاية التقلبات السياسية، ويسمح بالحد من التأثير السلبي للتجاذب السياسي داخل السلطة الحاكمة في كاتماندو، على التنمية الاقتصادية للبلاد.
لكن المحللين يرون أن التغيير سيكون محدودا على الأرجح لأن الأحزاب الثلاثة التي تهيمن على الساحة السياسية منذ انتهاء النزاع ستفوز بحصة الأسد في الانتخابات على المستوى الوطني وفي الأقاليم. لكن حزبا جديدا صاعدا، يضم مهنيين شبابا تلقوا تعليمهم في الغرب، بدأ يتحدى تلك الأحزاب المحافظة القديمة، وهو حزب «بيبيكشيل ساجا» المناهض للفساد، الذي يتزعمه رابيندرا ميشرا، وهو رئيس مكتب سابق في القسم النيبالي بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، في إحدى الدوائر الانتخابية التي تعد مطمح الجميع في كاتماندو. لكن مراقبين سياسيين يؤكدون أن أمام الوافدين الجدد شوطا طويلا لبلوغ غايتهم.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.