مشروع مرتقب لملاحقة مصادر التحريض

تشديد على عدم استهداف «التحالف» أي دولة أو فرقة أو دين

TT

مشروع مرتقب لملاحقة مصادر التحريض

كشف الفريق عبد الإله الصالح الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، عن مشروع يجري إنشاؤه لمراقبة المصادر المفتوحة والبرامج مفتوحة المصدر التي تحرّض على الكراهية والإرهاب، مشيراً إلى أن المشروع سيقدم لوزراء الدفاع في الدول الأعضاء خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الصالح خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بالرياض أمس، أن اجتماع وزراء الدفاع شدد على تبادل المعلومات والمبادرات والخطط التي ستقترح وتقدم على نحو تفصيلي للدول الأعضاء لتبدي آراءها بشأنها، ومنها مبادرات مؤسسية بشأن تجفيف تمويل الإرهاب، ومبادرات عسكرية، إضافة إلى مبادرات وزارات الإعلام.
ولفت إلى أن إحدى المبادرات الأساسية التي تقدم بمشاركة رابطة العالم الإسلامي متعلقة بآيدولوجيات الفكر، وبدء مشروع أساسي للتعاون في أنحاء العالم كافة، وهذا التقرير سيقدم إلى الدول الأعضاء والدول المساندة والجمهور في حينه، وسيكون جاهزاً ليقدم لوزراء الدفاع أو لممثلي الدول الأعضاء في التحالف الإسلامي العسكري، مشيراً إلى أن وجود المركز في العاصمة السعودية الرياض سيعزز وينهض بعلاقات واسعة مع جميع الشركاء في العالم لمحاربة الإرهاب.
وأكد الصالح أن التحالف الإسلامي العسكري طوّر آليات الحوكمة التي اتفق عليها الجميع، لتساعد على تجنب البيروقراطية في العمل، وجعل منتجات التحالف تدور وتتمحور حول المبادرات التي تبدأ بفكرة ثم تتطور بشكل فني، وإن قُبلت تنتقل إلى المرحلة الأولية التي تخضع لمعايير تحدد أولوية المبادرة من عدمها.
وعن مدى مشاركة دول غير إسلامية في التحالف، أوضح الفريق الصالح، أن الحوكمة وهيكل التحالف الإسلامي فريد، إذ أن هناك عضوية ودولاً داعمة، والدول الداعمة ستكون لها الفرصة من خلال الاتفاقات الثنائية كدول مساعدة، ويكون ممثل لها في مركز التحالف، لتتمكن فيما بعد من تقديم مبادرتها الخاصة.
إلى ذلك، أوضح الفريق أول المتقاعد راحيل شريف القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، أن من أبرز آليات التعامل في التحالف نقل المعلومات عن التنظيمات الإرهابية، وهذا لا ينطبق على دولة بعينها وإنما يشمل الدول كافة، كما أن هناك تدريبات مشتركة تقام على سيناريوهات واقعية في الميدان. وتابع: «نسعى للوصول لمفهوم محدد بشأن التعاون للحد من الهجمات الإرهابية».
وعن المبادرات المطروحة، قال شريف: «هناك 3 مبادرات أساسية في منطقة جنوب شرقي آسيا، وشرق ووسط أفريقيا، و4 دول تعرضت لهجمات إرهابية، وسيكون هناك التزام لتقديم الدعم للدول التي تعاني من الأعمال الإرهابية»، مشيراً إلى أن التحالف يكافح الآن الآيدولوجيات الإرهابية وأنجز الكثير من العمل، وهناك المزيد من العمل، خصوصاً التعاون القائم بين مركز التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، والجهات الأخرى، إذ يقدم خطاباً يستنكر العمل الإرهاب، ويجسد الروح الحقيقية للإسلام، ومن هذا المنطلق يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام المقروء، من خلال تعاون مشترك بين الدول كافة.
وعمّا إذا كان التحالف موجهاً ضد أي دولة، شدد القائد العسكري للتحالف، على أن التحالف أنشئ لمواجهة الإرهاب، وليس ضد أي دولة أو أي فرقة أو دين، موضحاً أن التحالف سيعتمد على بناء القدرات بوجود 41 دولة عضواً في هذا التحالف، إضافة إلى تدريب من يحتاج إلى هذا الدعم بما في ذلك الدول الصغيرة في أفريقيا التي ستكون لها أولوية للحصول على هذا الدعم، لافتاً إلى أن جميع الدول الإسلامية في هذا التحالف لديها قدرات جيدة في التعامل مع الجماعات الإرهابية. وفيما يتعلق بوضع تعريف موحد للإرهاب، قال محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، إن هناك قاسماً مشتركاً لدى جميع دول التحالف، وتحديداً في العرف الجنائي لتعريف الإرهاب، مشيراً إلى وجود تعريف أممي للإرهاب، وتعريف لجامعة الدول العربية، وآخر داخل المنظومة الإسلامية، مشدداً على أن ما يهم في القدر المشترك في التوصيف الإرهابي محل قناعة ووفاق الجميع، فكل عمل منظم للقيام بعمل من شأنه أن يحدث فزعاً أو أن يدمر في المجتمعات وفق آيدلوجية، عمل إرهابي، وهذا القدر المشترك في توصيف الإرهاب.
وعن اتفاقات التعاون، قال العيسى إن التعاون مع المنظمات الإسلامية والدولية يسير بشكل قوي، إذ توجد اتفاقات متعددة لمكافحة الإرهاب، ما بين مركز التحالف الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، كما أن هناك مراكز لمحاربة الأفكار المتطرفة، ومنها المركز العالمي لمكافحة الإرهاب، ومركز الحرب الفكرية.


مقالات ذات صلة

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا 31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان، والشبهات تحوم حول حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (إسلام أباد)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

نُشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»... وعمدة محلي يقول إن الهجوم استمر ساعات دون أي تدخل عسكري.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ خلال القبض على إلياس رودريغيز المشتبه به في إطلاق النار على موظفين بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن (أرشيفية)

توجيه تهمة الإرهاب لمشتبه به في قتل دبلوماسيين إسرائيليين اثنين في أميركا 

يتهم الادعاء إلياس رودريغيز (31 عاما) بإطلاق النار على أشخاص خلال مغادرة فعالية نظمتها اللجنة اليهودية الأميركية، وهي جماعة مناصرة تكافح معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«تنظيم داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.