الجزائر تقر موازنة 2018 بزيادات ضريبية ورفع للوقود

البرلمان يرفض «ضريبة الثروة»... والتضخم يصل إلى 6 % في أكتوبر

صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية على مشروع الموازنة
صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية على مشروع الموازنة
TT

الجزائر تقر موازنة 2018 بزيادات ضريبية ورفع للوقود

صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية على مشروع الموازنة
صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية على مشروع الموازنة

وافق البرلمان الجزائري، أمس الأحد، على زيادة أسعار البنزين والديزل المدعمة للعام الثالث على التوالي ضمن ميزانية 2018، وسط محاولات حكومية لتعويض الانخفاض الحاد في إيرادات النفط والغاز. كما تضمنت الميزانية ارتفاع النفقات الاجتماعية، رغم انخفاض العائدات النفطية بسبب تراجع أسعار الذهب الأسود.
من جهة ثانية، رفض النواب إقرار ضريبة على الثروة اقترحتها الحكومة، حيث اعتبرت اللجنة المالية في البرلمان أنه سيكون من الصعب تطبيق هذه الضريبة في حال إقرارها، كما قد تدفع إلى هرب الرساميل من البلاد.
وفي الوقت الذي تعاني فيه الجزائر بقوة من انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014 والذي يمثل 95 في المائة من العائدات الخارجية، لحظت الموازنة الجديدة زيادة في النفقات الاجتماعية، من دعم كثير من المواد الأساسية، وأمور متعلقة بالسكن والتربية والخدمات الطبية، وبنسبة بلغت 7.9 في المائة.
والهدف من هذه الزيادة تغطية الارتفاع في أسعار المواد المستوردة المدعومة، حسب ما قال لوكالة الصحافة الفرنسية الاقتصادي عبد الرحمن مبتول، الذي كان مستشارا لدى رئاسة الحكومة بين عامي 2013 و2016.
وتبلغ كلفة هذه النفقات الاجتماعية نحو 12.8 مليار يورو، أي 8.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ونحو 20 في المائة من نفقات الدولة التي تبلغ 62.8 مليار يورو عام 2018. وكان رئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون قد دعا في يونيو (حزيران) الماضي إلى إصلاح نظام الدعم في البلاد، إلا أنه أقيل بعد ثلاثة أشهر من ذلك.
وأضاف الخبير مبتول أن «قانون المالية لعام 2018 أقام توازنا بين تراجع عائدات النفط والحرص على نوع من الانسجام الاجتماعي عشية الانتخابات الرئاسية عام 2019»، وأضاف: «لن تكون هناك إصلاحات بنيوية قبل عام 2019. إن للسياسة أولوية على الاقتصاد عشية استحقاق الانتخابات، وهذا الأمر لا يقتصر فقط على الجزائر».
إلا أن الجزائريين سيتأثرون بزيادة بعض الضرائب واستحداث أخرى جديدة. ويلحظ قانون المالية لعام 2018، الذي استند إلى معدل 50 دولارا لسعر برميل النفط، ارتفاعا للضريبة على المنتجات النفطية. ووفقا للزيادات الجديدة، ستزيد أسعار البنزين الممتاز والخالي من الرصاص والعادي، بنسب 16.65 و16.84 و18.20 في المائة للتر على الترتيب، بينما سيرتفع سعر الديزل بنسبة 11.65 في المائة العام المقبل.
وتضمنت الميزانية رفع ضرائب حالية وفرض ضرائب جديدة على بعض المنتجات المستوردة والمحلية، في محاولة لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن صادرات النفط والغاز.
وأسعار الوقود المحلية منخفضة للغاية، بالمقارنة بالأسعار العالمية. ويبلغ سعر البنزين الخالي من الرصاص 35.33 دينار للتر (31 سنتا).
كما أدخلت ضريبة جديدة على التبغ ستضاف إلى ضريبة الـ10 في المائة الموجودة أصلا. ويتوقع قانون المالية الجديد زيادة في العائدات تبلغ نحو 9.8 في المائة، لتصبح 47.3 مليار يورو، ليبلغ العجز 15.5 مليار يورو.
ومن أجل تغطية النفقات الإضافية، عدلت الحكومة قانونا يسمح للبنك المركزي بإقراض الخزانة العامة مباشرة. ويتوقع على نطاق واسع أن تحظى الميزانية بموافقة مجلس الأمة (الشيوخ) الذي تملك فيه الحكومة أغلبية أيضا.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية، أمس، أن معدل التضخم السنوي في الجزائر ارتفع إلى 6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، من مستوى 5.9 في المائة في الشهر السابق، وذلك جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقد فرضت الحكومة، التي تكافح لمواجهة تراجع أسعار النفط والغاز في السنوات الأخيرة، قيودا على الواردات، مما أدى إلى نقص بعض المنتجات وارتفاع أسعارها.
وعلى أساس شهري ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.5 في المائة في أكتوبر، وفقا لبيانات الديوان الوطني للإحصائيات. وزادت أسعار اللحوم 4.2 في المائة، في حين قفزت أسعار الفاكهة 20 في المائة.
وتتوقع الحكومة تراجع معدل التضخم في العام كله إلى 5.5 في المائة، من 6.4 في المائة في 2016.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.