«الرباعي العربي» يكشف استمرار قطر في دعم واحتضان الإرهاب

كيانين و11 فرداً ضمن قائمة الإرهاب الثالثة

الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
TT

«الرباعي العربي» يكشف استمرار قطر في دعم واحتضان الإرهاب

الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)

أعلنت كل من السعودية ومصر، والإمارات، والبحرين، إضافة كيانين وأحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب، وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، وفي إطار جهدها المشترك بالتعاون مع الشركاء الفاعلين في محاربة الإرهاب.
وجاء المجلس الإسلامي العالمي «مساع»، ضمن الكيانات التي تم إضافتها إلى قوائم الإرهاب المحظورة، وهو مؤسسة مدعومة من النظام القطري، وتندرج تحتها 8 كيانات، تم الترخيص لها من سويسرا، وتتخذ من الدوحة مقراً لأمانتها العامة، جاء في أبرز بنود ميثاقه، الإصلاح والتقريب بين فصائل ومؤسسات العمل الإسلامي، بينما يجمع المجلس بين الأيديولوجيا الفكرية لتنظيم الإخوان المسلمين والأيديولوجيا العملية لتنظيم القاعدة.
كما يعتبر المجلس، أحد أهم التنظيمات التي تستهدف الدول الخليجية بدعم قطري، إذ يتلقى دعماً مالياً من عدة مؤسسات حكومية قطرية، ويسعة في الوقت الحالي إلى استهداف الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، عبر تشويه صورتها والتطرق لملفات سياسية، من خلال البرامج الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال العناصر المتطرفة التي هاجمت تلك الدول، بالإضافة إلى تناول الملفات الحقوقية من خلال التطرق إلى ملفات العناصر المدانة والهاربة والمطلوبة من خلال المؤسسات الإنسانية.
كما يضع كل من السعودية والإمارات على رأس أجندته، ويقدمها على أنها دولتان صهيونيتان.
ويرتبط المجلس، بتنظيمات وكيانات تم إدراجها على قائمة الإرهاب في الدول المقاطعة الأربع، وهي (منظمة الكرامة، قطر الخيرية، مؤسسة قرطبة في بريطانيا، أحزاب الأمة في الخليج، مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية، مؤسسة راف، جماعة الإخوان، جمعية الإصلاح)، وبالإضافة إلى ذلك يضم في في عضويته ومجلسه التنسيقي عدداً من المصنفين إرهابياً، مثل القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، والقطري علي بن عبدالله السويدي، والإماراتي حسن أحمد حسن الدقي الهوتي، والكويتي حاكم عبيسان المطيري.
وكانت من ضمن خططه إطلاق «قناة الثورة» لتكون منبراً للعمل السياسي والفكري والشرعي لمؤسسات مساع.
وسبق للمجلس أن قاد جهوداً للتوفيق بين الجماعات المسلحة في العراق مثل فصائل المقاومة العراقية والحراك الشعبي والقوى الوطنية ممثلة بهيئة علماء المسلمين والبعثيين، في إطار مسعى ضرب العملية السياسية داخل العراق.
كما يقدم تنظيم داعش في خطابه الإعلامي بـ«تنظيم الدولة الإسلامية» ويلقب عناصره بـ«المسلحين».
وتنضوي تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي «مساع» المؤسسات التالية:
- الاتحاد العالمي للمؤسسات الإنسانية.
- الاتحاد العالمي للدعاة.
- الرابطة العالمية للحقوق والحريات.
- رابطة التربويين.
- الهيئة العالمية للسنة.
- رابطة علماء المغرب العربي.
- منتدى المفكرين المسلمين.
- الاتحاد العالمي للمؤسسات الإعلامية.
كما تم إضافة الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إلى قوائم الإرهاب المحظورة، وهو مؤسسة تأسست عام 2004، ويترأسها القطري يوسف القرضاوي المصنف بدوره إرهابياً، وهو الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتنظيم الإرهابي.
ويضم الاتحاد في عضويته، 67 عضواً ضمنهم الرئيس ونائباه (أحدهما إيراني) وأمينها العام، بالإضافة إلى أعضاء آخرين بعضهم تم القبض عليهم بتهم دعم الإرهاب.
وينطلق الاتحاد العالمي من أفكار حزبية ضيقة، حيث يقدم مصلحة جماعة الإخوان على مصلحة الإسلام والمسلمين. كما سبق أن كان له دورٌ فاعل في إثارة الفتن في بعض الدول الإسلامية والعربية على وجه الخصوص، ويحظى بدعم من قبل الحكومتين القطرية والتركية.
وأدرجت الدول الأربع كذلك، أحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب ، جاء على رأسها خالد ناظم دياب، وهو مواطن أميركي من أصل سوري، ويشغل منصب مدير إدارة الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، تولى تمويل الميليشيات المسلحة في سوريا، كما نشاطه إلى اليمن وموريتانيا والموصل وجيبوتي.
وسبق أن ألقي القبض على دياب في لبنان عام 2013 بسبب دعمه الجماعات الإرهابية في سوريا، كما تم إدراجه في القوائم الأميركية وقوائم الأمم المتحدة منذ عام 2002، وهو كذلك عضو في في مجلس أمناء منظمة الكرامة، ومؤيد لتنظيم الإخوان المسلمين.
وبينما ورد اسم الليبي سالم جابر عمر علي سلطان فتح الله جابر ضمن القائمة، يعتقد أن الاسم الصحيح للشخصية الليبية المعنية، هو سالم مفتاح رمضان عمر علي سلطان فتح الله جابر.
وهو شريك في وكالة أنباء بشرى، المصنفة بدورها مؤسسة إرهابية، ويوصف جابر بـ«خطيب الثورة الليبية»، كونه كان يخطب بالناس من ساحة التحرير في بنغازي.
وهو مسؤول عن دعوات تحريض الميليشيات المسلحة لمهاجمة البنية التحتية الحيوية، كما يحظى بعضوية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المصنف كمؤسسة إرهابية.
و يعد جابر المدرج في قائمة الإرهاب الليبية، شريكاً بارزاً للقطري يوسف القرضاوي المصنف إرهابياً، وشريك لعدة مؤسسات قطرية مصنفة إرهابية، مثل راف و«القطرية الخيرية».
كما ضمت القائمة العراقي ميسر علي موسى الجبوري، المكنى بـ«أبو ماريا القحطاني»، و كان ضابطاً في الجيش العراقي ضمن مجموعة «فدائيو صدام» واستمر فيها حتى عام 2003، كما عمل شرطياً في سيطرات بغداد لفترة قصيرة.
وانضم الجبوري إلى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة)، مفتياً عاماً وأميراً على المنطقة الشرقية، قبل أن يعزله زعيم الجبهة "أبو محمد الجولاني"، و-يعد أحد المساعدين السابقين لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.
ويحمل الجبوري، جواز سفر قطري ويستخدمه في تنقلاته من دولة لأخرى، وهو مصنف ضمن قوائم الإرهاب الدولية.
كما ضمت القائمة، الصومالي المصنف في القوائم الدولية محمد علي سعيد أتم، الذي كان قائداً في حركة الشباب المجاهدين شمال شرق الصومال، ويعد الرجل الثاني في الحركة، حيث نفذ العديد من العمليات الإرهابية ضد ولاية بونتلاند.
و أكدت حكومة بونتلاند، -أن أتم الذي حصل على اللجوء السياسي من الدوحة، لا يزال يمارس نشاطاً يزعزع الأمن في الأقاليم الصومالية من خلال وجوده في دولة قطر.
وكذلك جاء اسم البحريني حسن علي محمد جمعة سلطان، ضمن الأسماء التي أعلنتها الدول الأربع ضمها إلى قائمة الإرهاب، ويعد سلطان الذي تلقى علومه الدينية في إيران، أحد كوادر حزب الدعوة الإسلامي، ومن قيادات الصف الأول في كل من المجلس العلماني المنحل، وجمعية الوفاق البحرينية المنحلة، وهو على ارتباط تنظيمي وثيق بحزب الله اللبناني الإرهابي، ويتلقى منهم الدعم المالي واللوجستي لدعم المجموعات الإرهابية في البحرين، ويتولى تمويل العناصر الإرهابية المقيمة في لبنان.
ويتردد سلطان بين العراق وإيران لعقد لقاءات واجتماعات تنظيمية للعناصر الإرهابية الهاربة، بهدف التخطيط لزعزعة أمن واستقرار البحرين، وهو على ارتباط وثيق بالعديد من العناصر القطرية الداعمة للإرهاب، كما تم تسريب تسجيل صوتي لمكالمة جمعته بمستشار أمير قطر حمد بن خليفة العطية، دار بينهما خلالها حديث حول إثارة الفوضى في البحرين.
وبدوره حلّ رجل الأعمل القطري محمد سليمان حيدر محمد الحيدر، ضمن قائمة الإرهاب الجديدة، وهو متورط بتقديم دعم مالي لأحد العناصر الإرهابية المحكوم عليها في مملكة البحرين، بعد قيامه بتحويل أكثر من 35 ألف دينار بحريني لدعم الإرهابيين في البحرين.
وورد كذلك ضمن القائمة، اسم المصري المتهم في قضية «اغتيال النائب العام» محمد جمال أحمد حشمت عبد الحميد، الذي فر إلى السودان ومنها إلى تركيا عقب ثورة 30 يونيو، ويعد أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية وإدارة الأزمة بالخارج الضالعة بالتخطيط للعمليات المسلحة داخل مصر، كما يرأس ما يسمى البرلمان المصري الموازي بالخارج، وعضو مؤسس في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان وعضو الهيئة العليا للحزب.
و يعتبر عبدالحميد، المحرض الرئيسي على حرق ديوان عام إحدى محافظات مصر واقتحام قسم شرطة حوش عيسى.
بينما يعد المصري السيد محمود عزت إبراهيم عيسى، القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان بعد القبض على محمد بديع، وهو محكوم في قضية التخابر والهروب من السجون عقب أحداث 25 يناير 2011.
ويعد الرأس المدبر للجرائم التي ارتكبها الأخوان داخل مصر.
وضمت القائمة كذلك، المتهم الرئيسي في قضية اغتيال النائب العام المصري، الذي فرّ إلى تركيا بعد ثورة 30 يونيو ودائم التردد على قطر والصومال، ويتعلق الأمر، بعضو مكتب إرشاد جماعة الأخوان المسلمين المصري يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، الذي يعد مسؤولا رئيسيا للجان العمليات النوعية بالخارج.
بالإضافة إلى المصري الهارب إلى تركيا محمد فهمي محمود الشيخ، الذي يعد أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية بالخارج الضالعة بالتخطيط لعمليات مسلحة داخل مصر، وهو أيضاً من بين المتهمين في قضية اغتيال النائب العام، مع مواطنه مؤسس حركة حسم الإرهابية علاء علي علي محمد السماحي، الذي ورد اسمه في قائمة الإرهاب الجديدة.
ويعد السماحي، أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية بالخارج الضالعة في التخطيط لعمليات مسلحة داخل مصر، و يعتبر قائد الحراك المسلح للأخوان.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».