مجلس الوزراء السعودي يثمن الإدانة العربية لأعمال إيران الإرهابية

شدد على موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يثمن الإدانة العربية لأعمال إيران الإرهابية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

ثمن مجلس الوزراء السعودي، على البيان الختامي، الذي أصدره وزراء الخارجية العرب في الاجتماع الطارئ بالقاهرة، من إدانة لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران وتدخلاتها المستمرة في الشؤون الداخلية العربية، التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، وأكد على ضرورة امتناعها عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات لا سيما في دول الخليج العربي، وطالبها بإيقاف دعم وتمويل الميليشيات والأحزاب المسلحة في الدول العربية.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في قصر اليمامة، بمدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تطرق المجلس إلى تأكيد السعودية في الأمم المتحدة لموقفها الثابت من القضية الفلسطينية بوصفها قضية العرب والمسلمين الأولى، وأن المملكة ستصوت لصالح قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية، ودعم عودة الشعب الفلسطيني لأرضه المسلوبة وإنهاء معاناته، ورفض السياسات الإسرائيلية التي لا تحترم القوانين والأعراف الدولية.
كما أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس على فحوى اتصاله بالرئيس الصيني شي جينبينغ، والرسالة التي تسلمها من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ونتائج استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، وما جرى خلالها من استعراض وبحث لمستجدات الأوضاع على الصعيدين الإقليمي والدولي، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وأوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أشار، إلى ما أكدته السعودية أمام مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم الإطارية بشأن تغير المناخ في دورته الثالثة والعشرين في مدينة بون، من التزام بتطبيق إسهاماتها الوطنية لاتخاذ الإجراءات الضرورية للتصدي للتغير المناخي بشكل يمكّن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة تماشياً مع رؤية السعودية 2030. وأكد أهمية استمرار التضامن والوحدة ضمن المجموعة العربية حيال جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك مما يعزز تأثيرها في المفاوضات.
وجدد المجلس، إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجوم الانتحاري بالعاصمة الأفغانية كابل، الذي خلف عدداً من القتلى والجرحى، معبرة عن عزائها لذوي الضحايا والحكومة والشعب في أفغانستان، مؤكدة الوقوف معها ضد التطرف والإرهاب.
وعلى الصعيد المحلي، أشاد المجلس بالتقدم الملحوظ في أداء الميزانية العامة للدولة للربع الثالث من السنة المالية 1438 - 1439 «2017»، وما كشفته أرقام التقرير الربعي عن مزيد من التحسن بالإيرادات ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتراجع العجز مع المحافظة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في أولويات الإنفاق الحكومي، مما يعكس التقدم المحرز في تحقيق الأهداف المحددة ضمن برنامج التوازن المالي في إطار «رؤية السعودية 2030» وأهدافها.
كما ثمن المجلس ما تضمنه التقرير السنوي السابع والخمسون لديوان المراقبة العامة عن العام المالي 1437 - 1438هـ، من نتائج أعمال المراجعة المالية والرقابة على الأداء، وما حققه في مجال اختصاصاته من برامج متخصصة، وتوسيع خطط وبرامج المراجعة المالية والرقابة على الأداء، بالإضافة إلى تفعيل مشاركات الديوان مع المنظمات الدولية وتحقيق الريادة في قيادة برنامج مراجعة أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 177- 56 وتاريخ 20- 1- 1439هـ، قرر الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة الأردنية للتعاون في المجالات الصحية، الموقعة في مدينة عمّان بتاريخ 28- 6- 1438هـ، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حصاد المياه والري بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الموارد المائية والري والكهرباء في السودان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 174- 55 وتاريخ 19- 1- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة باليابان للتعاون بمجال تحلية المياه واستصلاحها، الموقعة في مدينة «طوكيو» بتاريخ 14- 6- 1438هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، بعد اطلاعه على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1 - 36- 38- ت وتاريخ 22- 11- 1438هـ، ورقم: 3 - 1- 39- د وتاريخ 5- 1- 1439هـ، على تنظيم المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية.
كما قرر، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6 - 75- 38- د وتاريخ 3- 12- 1438هـ، الموافقة على تنظيم مكتب الإدارة الاستراتيجية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وكذلك الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 7 - 5- 39- د وتاريخ 27- 1- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء إضافة وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عضواً في مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، كذلك قرر المجلس الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة الملكية لمحافظة العُلا.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 4 - 10- 39- د وتاريخ 25- 2- 1439هـ، الموافقة على تنظيم صندوق التنمية الوطني، وعلى عدد من الترتيبات في هذا الشأن.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: جمال بن عبد الله بن سعد الفويرس إلى وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، والمهندس حمد بن إبراهيم بن حمد الحماد إلى وظيفة «مهندس مستشار حاسب آلي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وفهد بن فالح بن مجول العتيبي إلى وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة ذاتها بوزارة المالية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقريران سنويان للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والهيئة العامة لمجلس المنافسة، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.