الأسواق الناشئة تحتاج 2.5 تريليون دولار لتحقيق التنمية المستدامة

وزيرة الاستثمار المصرية تدعو للتنمية في أفريقيا خلال مؤتمر اتحاد البورصات

رؤساء بورصات أفريقية ووزيرة الاستثمار المصرية خلال المؤتمر الذي عقد في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
رؤساء بورصات أفريقية ووزيرة الاستثمار المصرية خلال المؤتمر الذي عقد في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الأسواق الناشئة تحتاج 2.5 تريليون دولار لتحقيق التنمية المستدامة

رؤساء بورصات أفريقية ووزيرة الاستثمار المصرية خلال المؤتمر الذي عقد في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
رؤساء بورصات أفريقية ووزيرة الاستثمار المصرية خلال المؤتمر الذي عقد في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)

قالت وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر، إن الأسواق الناشئة في العالم تحتاج إلى نحو 2.5 تريليون دولار لتحقيق التنمية المستدامة في اقتصاداتها، وهو أمر يصعب على الحكومات وحدها تحقيقه، ما يتطلب ضرورة مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في مشروعات التنمية.
وأضافت نصر، في كلمتها أمس (نيابة عن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل) خلال افتتاح المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات الأفريقية الـ21 الذي تستضيفه البورصة المصرية، أن القارة الأفريقية تملك إمكانات ضخمة وكبيرة اقتصادياً لكنها لا تستفيد إلا بالقليل من تلك الإمكانات، وهو ما يظهر في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر الذي سيصل بنهاية العام الحالي إلى 60 مليار دولار بما نسبته 3.4 في المائة من حجم الاستثمارات في العالم وهو معدل لا يتناسب بأي حال من الأحوال مع الإمكانات الاقتصادية للقارة الأفريقية.
وأشارت إلى أن أفريقيا تحتاج إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال استغلال الإمكانات الاقتصادية كافة، والاستثمار في الشعوب وإعادة بناء المؤسسات المالية والاقتصادية وفتح آفاق جديدة لاقتصاداتها، وهو الأمر الذي بدأنا تنفيذه في مصر من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وقالت إن «مصر تطبق منذ شهور برنامج إصلاح اقتصادي طموحا وجرئا وتنفذ خطوات جادة فيه بدأت تؤتي ثمارها على صعيد الاقتصاد».
وقال النائب الأول لرئيس البنك الدولي محمود محيي الدين في كلمته، إن الدول الأفريقية لا يزال أمامها تحديات كبيرة لتحقيق التنمية المستدامة لاقتصاداتها، في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية، والتي تشير إلى نقص ملحوظ في البنية التحتية والتكنولوجية فضلا عن استمرار النزاعات السياسية والإرهاب في كثير من الدول.
وأضاف محيي الدين أن هناك تباينا واضحا بين الاقتصادات الأفريقية من حيث المناطق، فنجحت كثير من دول شمال أفريقيا في تحقيق معدلات نمو جيدة، لكنها لا تزال تعاني من نمو حجم الدين العام، فيما تعاني كثير من الدول الأفريقية أيضا من ضعف النمو رغم امتلاكها إمكانات اقتصادية كبيرة لكنها غير مستغلة وعلى الدول الأفريقية مواكبة الثورة الصناعية الرابعة التي يشهدها العالم وهي ثورة صناعية مبنية على التكنولوجيا.
وأشاد النائب الأول لرئيس البنك الدولي محمود محيي الدين بالتطور الذي شهدته البورصة المصرية خصوصا في مجال التنمية المستدامة، حيث تعد من أولى البورصات في هذا المجال التي قامت بإدخال عمليات تطوير سريعة في مجال التكنولوجيا وحماية المستثمرين بسوق الأوراق المالية وتعميم نظام الحوكمة والدور المجتمعي للبورصة، فضلا عن أن البورصة المصرية كانت حريصة على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على تمويلها من خلال تأسيس بورصة النيل منذ 10 سنوات.
من جانبه قال رئيس البورصة المصرية محمد فريد إن «القارة الأفريقية لديها فرص كبيرة للنمو الاقتصادي من خلال امتلاكها للإمكانات التي تؤهلها لتحقيق طفرات في النمو منها الموارد الضخمة التي يجب استغلالها والتعداد السكاني الكبير».
وأضاف فريد في كلمته بالمؤتمر: «نصف سكان القارة الأفريقية هم أقل من 20 سنة، وهو ما يعزز من قوة الاقتصاد الأفريقي، كما تشير الإحصاءات إلى أنه من المتوقع أن تصبح 3 اقتصادات أفريقية بين أكبر اقتصادات في العالم بحلول العام 2050».
وأشار إلى أن أفريقيا تحتاج إلى إصلاحات اقتصادية كبيرة وفي مجال سوق المال أيضا، مؤكداً أن شعوب القارة تستحق ما هو أفضل من وضعها الحالي. موضحاً «أن القارة السمراء لديها كثير من الفرص للنفاذ إلى الأسواق العالمية إذ لا تمثل صادراتها سوى ما نسبته 6.8 في المائة فقط من حجم التجارة العالمية 2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».
وشدد على أن أسواق المال الأفريقية تحتاج إلى مزيد من العمل لتقوم بدورها في دعم الاقتصاد الأفريقي، مضيفا «نحتاج في قارتنا إلى دعم دور التكنولوجيا حيث تخلفنا بشكل كبير عن العالم في مجال تكنولوجيا أسواق المال ما يؤكد ضرورة القضاء على الأمية المالية بالقارة».
من جهته، قال أوسكار أونياما رئيس مجلس إدارة اتحاد البورصات الأفريقية إن «الاتحاد لديه أجندة تستهدف تحقيق التنمية المستدامة في القارة، وقمنا بمناقشة متطلبات التحول الاقتصادي من خلال أفضل الممارسات، وضرورة أن تكون هناك أسواق أفريقية تتوافق مع متطلبات المستثمرين العالميين».
وأضاف «أن أسواق رأس المال في أفريقيا يجب أن تكون مكملة للاقتصادات، وتساعد في توفير الفرص الاستثمارية، ولكن هناك تحديات كبيرة، حيث هناك دول أفريقية تأثرت بشكل كبير بانخفاض النمو الاقتصادي لبعض الدول الأخرى مثل الصين، لكن في الوقت ذاته هناك دول أخرى أحدثت تنوعا في اقتصادها وقامت بتحسين بنتيها التحتية والتكنولوجية وفي مجال الصحة والتعليم ما عزز من فرص نمو الاستثمارات لديها».
وتابع «أن ديناميكية الاقتصاد الأفريقي تغيرت عما كانت عليه في الماضي من خلال التركيز على الابتكارات والتكنولوجيا الرقمية التي تسهم في نمو الصناعات ومنها سوق المال، وفي ظل التوقعات بمضاعفة تعداد السكان في أفريقيا بحلول 2050 يتطلب الأمر المزيد من الاستعداد في مجال البنية التحتية والتكنولوجية».
وأكد ضرورة مواكبة القارة الأفريقية للتطورات العالمية لمواجهة المخاطر الاقتصادية والسياسية حتى يكون هناك جذب للاستثمار، مشيرا إلى أن نحو 341 مليون فرد في أفريقيا يعيشون في مستوى معيشة منخفض.
وأشاد بالدور الذي يقوم به بنك التنمية الأفريقي في مساعدة الاقتصادات والشركات الصغيرة، مضيفا «لكن تبقى هناك ضرورة لخلق كيانات مالية واستثمارية كبرى في أفريقيا... فليس من المقبول أن يكون في القارة 27 بورصة فقط مقارنة بعدد الدول الأفريقية الذي يزيد على 50 دولة».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).