موديز: الاقتصاد التركي «المرن» يتغلب على المخاطر الخارجية

أنقرة تستورد من الدوحة ملياري متر مكعب من الغاز المسال

موديز: الاقتصاد التركي «المرن» يتغلب على المخاطر الخارجية
TT

موديز: الاقتصاد التركي «المرن» يتغلب على المخاطر الخارجية

موديز: الاقتصاد التركي «المرن» يتغلب على المخاطر الخارجية

أعلنت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الدولي أن الائتمان التركي حقق توازنا للاقتصاد والتمويل العام في مواجهة المخاطر السياسية والتطورات الخارجية.
وذكر تقرير تحليل الائتمان السنوي لتركيا، الصادر عن الوكالة، أن الائتمان التركي يعكس اقتصاد البلاد المرن ومتوسط الدخل ونموها القوي والديموغرافيا الإيجابية لها.
ولفت التقرير إلى أن النمو الاقتصادي التركي المقاوم وإمكانية إدارة معايير الدين العام، يشكلان أرضية مهمة للائتمان وأن التمويل العام يمثل مصدرا مهما للقيمة الائتمانية لتركيا. كما أشارت الوكالة في تقريرها إلى عدم حدوث أي تغييرات في التصنيف الائتماني التركي والتوقعات حوله.
وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي، رفعت «موديز» سقف توقعاتها لنمو الاقتصاد في تركيا، من 2.6 في المائة إلى 3.7 في المائة للعام الحالي. ودفع معدل النمو المرتفع الذي تحقق لتركيا في الربعين الأول والثاني بنسبة 5 في المائة و5.1 في المائة على التوالي وكالات التصنيف الائتماني الدولية إلى رفع سقف توقعاتها لمعدل النمو المتوقع في تركيا خلال العام الحالي.
من ناحية أخرى، وقعت شركتا «بوتاش» التركية لأنابيب الغاز وقطرجاس اتفاقية لتزويد تركيا بملياري متر مكعب من الغاز المسال.
وذكرت صحيفة «يني شفق» التركية، أن الاتفاقية، التي وقعت خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لقطر الأسبوع الماضي، تقضي بتصدير قطر ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال إلى تركيا، موضحة أن هذا الحجم يعادل 20 سفينة ناقلة للغاز، وعند معالجتها تعادل مائة مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. وبحسب مسؤولين في وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، فإن أول دفعة من الغاز الطبيعي المسال ستنطلق قريبا إلى تركيا.
وسبق أن وقعت الشركتان في سبتمبر (أيلول) الماضي مذكرة تفاهم متوسطة الأجل، تستورد بموجبها تركيا 1.5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال على مدى 3 سنوات. وأكدت المصادر أهمية الاتفاقية مع قطر في سد احتياجات تركيا من الغاز والمساهمة في خفض أسعاره.
في سياق آخر، ارتفع عدد الشركات التي تم تأسيسها حديثاً في تركيا بنسبة 30.3 في المائة خلال شهر سبتمبر الماضي، وفقاً لبيان لاتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي.
وذكر البيان أن ما يقرب من 63 ألفا و30 شركة تم تأسيسها خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي بزيادة قدرها 5 آلاف و314 شركة مقارنة بشهر أكتوبر من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفع عدد الشركات التي خرجت من قطاع الأعمال خلال شهر أكتوبر على أساس سنوي، وسجل نحو الألف و281 شركة خرجت من قطاع الأعمال. وتم إطلاق ما مجموعه 720 شركة جديدة ذات تمويل أجنبي أو بشراكة أجنبية خلال الشهر نفسه. وخلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي (2017) بدأ نحو 60 ألفا و63 شركة جديدة ممارسة أعمالها التجارية في تركيا، أي بزيادة سنوية تبلغ 13 في المائة.
وبحسب البيان، بلغ عدد الشركات الجديدة التي تم تمويلها من الخارج، أو بشراكة أجنبية، نحو 5 آلاف و219 شركة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي. وشهدت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي ارتفاعاً بنسبة 28.8 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2016 ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وبلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى تركيا خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس الماضيين نحو 4.9 مليار دولار، في حين بلغت 3.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتضم تركيا ما يقرب من 8 آلاف ومائة شركة سورية، ذات رأسمال أجنبي، تم تأسيسها في البلاد منذ بدء تدفق اللاجئين السوريين.

*بناء 5 مناطق صناعية
تعتزم تركيا بناء 5 مناطق صناعية ضخمة بالقرب من الموانئ الأساسية، من أجل زيادة الإنتاج وتعزيز مكانة قطاع الصناعة.
وستوفر كل منطقة صناعية، فرص عمل لأكثر من 40 ألف شخص، ومن المتوقع أن يبلغ رأس المال السنوي لكل من تلك المناطق الصناعية نحو 50 مليار ليرة تركية (نحو 13 مليار دولار أميركي).
وذكرت وزارة العلوم والتكنولوجيا والصناعة في تركيا، أن الهدف من بناء تلك المناطق الصناعية الضخمة سيكون ضمان تنفيذ السياسات الصناعية للحكومة، وتحسين البنية التحتية المرتبطة بهذا القطاع المهم والحساس.
وقالت الوزارة في بيان أمس إن المناطق الصناعية الجديدة التي سيجري تأسيسها، ستكون متكاملة مع الموانئ التركية في شرق البحر الأسود وشرق المتوسط، وشمال بحر إيجة، وجنوب بحر مرمرة.
وأشار البيان إلى أن إنشاء المناطق الصناعية المذكورة سوف يؤدي إلى زيادة الأثر المباشر لنمو تركيا عن طريق زيادة الإنتاج المستدام الذي حقق قفزة نوعية خلال الفترة الأخيرة.
ونوه البيان إلى أن هذه المناطق الصناعية سوف تعزز الشبكات اللوجيستية وتزيد من إنتاج المواد ذات القيمة المضافة العالية وغيرها من المنتجات التي تحقق مداخيل أعلى.
ولفت البيان إلى أن المناطق الصناعية الجديدة سوف تضم استثمارات في قطاعات عملاقة أهمها البتروكيماويات والسيارات.
ويبلغ حجم سوق صناعة البتروكيماويات العالمي نحو 2.2 تريليون دولار، وتعد الصين الرائدة عالمياً في هذا المجال، حيث تبلغ حصتها من صادرات البتروكيماويات 125 مليار دولار، بينما تأتي تركيا في المرتبة الرابعة عشرة كأكبر سوق للصناعة البتروكيماوية في العالم.
وأظهرت دراسة أجرتها وزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا التركية أن تركيا بحاجة إلى مناطق صناعية ضخمة تشمل موانئ، بمساحة لا تقل عن ثلاثة آلاف هكتار، متخصصة في صناعة البتروكيماويات، وبناءً على هذا، سيتم إنشاء مناطق صناعية في كل من شرق البحر الأسود، وغرب البحر الأسود، وجنوب مرمرة، وشمال بحر إيجة، وشرق البحر المتوسط، ما سيفتح أُفقا جديدة للصناعة والتكنولوجيا في تركيا. ومن المقرر أن يتم وضع خطط طويلة الأجل لإدارة الاستثمارات والتوسعات على مراحل، حيث ستكون المناطق الجديدة محط أنظار المستثمرين الأجانب، وفقاً لتوقعات الوزارة.



الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.