400 مليونير أميركي للكونغرس: لا تخفضوا الضرائب المفروضة علينا

في رسالة صاغتها منظمة «الثروة المسؤولة»

الملياردير الأميركي جورج سورس أحد الموقعين على الرسالة الموجهة للكونغرس الأميركي (رويترز)
الملياردير الأميركي جورج سورس أحد الموقعين على الرسالة الموجهة للكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

400 مليونير أميركي للكونغرس: لا تخفضوا الضرائب المفروضة علينا

الملياردير الأميركي جورج سورس أحد الموقعين على الرسالة الموجهة للكونغرس الأميركي (رويترز)
الملياردير الأميركي جورج سورس أحد الموقعين على الرسالة الموجهة للكونغرس الأميركي (رويترز)

يرسل أكثر من 400 مليونير وملياردير أميركي رسالة إلى الكونغرس، هذا الأسبوع، يناشدون المشرعين الجمهوريين بألا يخفضوا الضرائب على أموالهم.
والأثرياء الأميركيون - بمن فيهم الأطباء، والمحامون، ورجال الأعمال، والمديرون التنفيذيون - يقولون إن الحزب الجمهوري يرتكب خطأً فادحاً بتخفيض الضرائب على العائلات الثرية في وقت تفاقمت فيه ديون البلاد، وأطلت اللامساواة برأسها من جديد، وبمستويات أسوأ مما كان عليه الأمر في عشرينات القرن الماضي.
وتطالب الرسالة الكونغرس بعدم تمرير أي قانون ضريبي يزيد من تفاقم عدم المساواة ويضاعف من ديون البلاد. وبدلاً من التماس تخفيض الضرائب على الأثرياء، تطالب الرسالة الكونغرس برفع الضرائب على الأثرياء أمثالهم. ولقد نشرت الرسالة في المجال العام أخيراً، في الوقت الذي يناقش فيه الجمهوريون التشريعات التي من شأنها أن تضيف 1.5 تريليون دولار إلى الدين الأميركي لتغطية التخفيضات الضريبية واسعة النطاق بالنسبة للشركات والأفراد.
ولقد صيغت الرسالة بواسطة منظمة تدعى «الثروة المسؤولة»، وهي من المنظمات التي تؤيد الأغراض التقدمية. ومن بين الموقعين على الرسالة بن كوهين وجيري غرينفيلد مؤسسا شركة «بن وجيري للآيس كريم»، ومصممة الأزياء إلين فيشر، والملياردير مدير صندوق التحوط جورج سوروس، والناشط البارز في الأعمال الخيرية ستيفن روكفلر، فضلاً عن كثير من الشخصيات والأزواج الذين لا يحملون ألقاب العائلات الثرية، ولكنهم جزء من نسبة 5 في المائة الثرية (بنحو 1.5 مليون دولار من الأصول أو يكسبون 250 ألف دولار أو أكثر سنويّاً).
يقول بوب كراندال، المدير التنفيذي الأسبق لإحدى شركات الطيران الذي يقطن في فلوريدا، وأُدرِج اسمه في الرسالة المذكورة: «أعتقد أن تخفيض الضرائب على الأثرياء شيء سخيف. ويقول الجمهوريون إننا لا نتحمل كلفة إنفاق الأموال، ولكننا نتحمل أن نمنح الأثرياء تخفيضاً كبيراً على الضرائب. إن هذا لا معنى له على الإطلاق».
خطة ترمب لتحفيز النمو في أميركا
ويُعدّ تخفيض الضرائب على الشركات والأفراد الأثرياء جزءاً لا يتجزأ من خطة «ماغانوميكس» التي وضعها الرئيس ترمب لتحفيز النمو والوظائف في البلاد. ولقد كشف مجلسا النواب والشيوخ عن الخطط الضريبية خلال الشهر الحالي، التي يأملان في تمريرها ورفعها إلى مكتب السيد الرئيس بحلول أعياد الميلاد.
وفي حين أن مشروعات القوانين لدى مجلس النواب تختلف عن تلك التي لدى مجلس الشيوخ، إلا أنها معنية بتخفيض الضرائب على الأثرياء، في المتوسط، بالنسبة لكثير من أصحاب الملايين والمليارات في الولايات المتحدة. وينص قانون تخفيض الضرائب في مجلس الشيوخ على تخفيض معدل الضرائب الأعلى للأزواج الذين يكسبون أكثر من مليون دولار في العام (وبالنسبة للأفراد الذين يكسبون أكثر من نصف مليون دولار في العام) من 39.6 في المائة هبوطاً إلى 38.5 في المائة.
ويقول البيت الأبيض والجمهوريون في الكونغرس إن كل ما ينصّ عليه مشروع القانون يهدف إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في اقتصاد الولايات المتحدة، كما أنهم يقولون إن الأموال التي تدخرها الشركات والأثرياء في ضرائبهم من المرجح استخدامها في إنشاء شركات جديدة أو بناء مصانع جديدة.
يقول غاري كوهن، رئيس المجلس الاقتصادي القومي في إدارة الرئيس ترمب، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية، الأسبوع الماضي: «لا أعتقد أننا نخطط لإجراء تخفيضات على الضرائب لصالح الأثرياء؛ فإن حصل شخص ما على تخفيض ضريبي فذلك أمر لا يسبب لي الإزعاج أبداً، إذ إن كل شيء في نظامنا الضريبي يهدف إلى تشجيع الاستثمارات».
بيد أن الموقعين على رسالة منظمة «الثروة المسؤولة» لا يتفقون مع السيد كوهن، ويقولون إن الشركات تجني بالفعل مستويات أرباح قياسية، وأن المواطنين الأثرياء ليسوا في حاجة إلى المزيد من الأموال.
وهم يفضلون أن تستخدم الحكومة الأموال واستثمارها في التعليم، والأبحاث، والطرق التي يستفيد منها الجميع، ولضمان عدم توقف برامج شبكات الأمان الاجتماعية مثل برنامج «ميديكيد» الطبي.
ويقول السيد كراندال الذي تقاعد من عمله: «لديَّ دخل كبير. فإن ارتفع دخلي عن مستواه الحالي، فلن استثمر المزيد من أموالي. بل سوف أدخر المزيد منها».
إلغاء ضريبة الأملاك
وتوجه الرسالة الانتقادات إلى الكونغرس لمحاولته إلغاء ضريبة الأملاك، التي تسدد فقط على الأصول التي تبلغ قيمتها أكثر من 5.49 مليون دولار (أي 11 مليون دولار بالنسبة للأزواج) بالنسبة للأصول المتروكة للورثة، ومن شأن قانون مجلس النواب إلغاء ضريبة الأملاك بالكلية. كما من شأن خطة مجلس الشيوخ مضاعفة الحد الضريبي حتى يتمكن الناس من وراثة ما يصل إلى 11 مليون دولار (أي 22 مليون دولار بالنسبة للأزواج) معفاة من الضرائب.
وهناك في الوقت الراهن ما يقرب من 5 آلاف عائلة أميركية فقط تسدد ضريبة الأملاك بصورة سنوية. ووفقاً لخطة مجلس الشيوخ، سوف تتوقف نحو 1800 عائلة عن سداد ضريبة الأملاك، وفقاً لتقرير صادر عن اللجنة المشتركة للضرائب، وهي لجنة الكونغرس الرسمية (غير الحزبية) المعنية بتقديرات الضرائب.
وتقول الرسالة المذكورة: «إن إلغاء ضريبة الأملاك فقط من شأنه في نهاية المطاف أن يُفقد اقتصاد البلاد نحو 269 مليون دولار على مدى عشر سنوات - وهو أكثر مما سوف ننفقه على إدارة الأغذية والأدوية، وعلى مراكز السيطرة على الأمراض، وعلى وكالة حماية البيئة مجتمعة».
وتعتبر منظمة «الثروة المسؤولة» من المنظمات الليبرالية التي تعاونت مع منظمة «الأصوات التقدمية» في هذه الحملة.
ويأتي أغلب الموقعين على الرسالة من ولايات كاليفورنيا، ونيويورك، وماساتشوستس، أي الولايات التي صوَّتَت لصالح السيدة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
كما وقع على الرسالة روبرت رايخ، وزير العمل الأسبق ومن أبرز مؤيدي المرشح الرئاسي السابق بيرني ساندرز. وهم يأملون جميعاً في تذكير الكونغرس بأن الجميع لا يسعون ولا يطالبون بتخفيض الضرائب. ولقد قام كثير من الموقِّعين على الرسالة بزيارة مبنى «كابيتول هيل» للاجتماع مع الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين، ولا سيما من مواطني ولاياتهم.
يقول مايك لافام، الذي ورث ثروة كبيرة من مصنع الورق التابع لعائلته في ولاية نيويورك، وهو يدير حالياً مشروع «الثروة المسؤولة» لدى منظمة «الاتحاد من أجل اقتصاد عادل»: «إنها إحدى أندر المناسبات التي يجتمع فيها أعضاء الكونغرس مع الناس الذين يقولون: (رجاء لا تمنحونا تخفيضات ضريبية). وأصبح الأثرياء يقولون ذلك بأنفسهم الآن: (لسنا في حاجة إلى تخفيضات ضريبية)».
ومن شأن الأعضاء الجمهوريين من ولايات كاليفورنيا ونيويورك ونيوجيرسي أن يكونوا من بين الأصوات الأساسية التي قد تؤيد أو تعصف بجهود خطة الضرائب التي يتزعمها الحزب الجمهوري.
ويشعر كثير من هؤلاء الأعضاء بالضيق، لأن مشاريع القوانين لدى مجلسي النواب والشيوخ تلغي الإعفاء الضريبي الشهير والمعروف باسم «التخفيض الضريبي على مستوى الولاية والحكومة المحلية»، الذي يستخدم بواسطة كثير من مقدمي الإقرارات الضريبية ممن يكسبون أكثر من 100 ألف دولار في العام، لا سيما في الولايات ذات الضرائب المرتفعة.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.