باريس تسعى لنهج صارم إزاء «الباليستي» الإيراني

فرنسا تدعو إلى حوار سياسي صريح حول برنامج الصواريخ

TT

باريس تسعى لنهج صارم إزاء «الباليستي» الإيراني

دعت باريس أمس إلى «حوار حازم» مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ومفاوضات محتملة بشأن القضية، بعيدا عن الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية عام 2015.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس روماتيه إسباني، أمس، في تصريح صحافي، إن «فرنسا قلقة من الوتيرة المستمرة لبرنامج إيران الصاروخي الذي لا يتوافق مع قرار مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) رقم 2231، ويمثل مصدرا لعدم الاستقرار وانعدام الأمن للمنطقة».
وصرحت روماتيه إسباني، بأن «فرنسا تود بحث جميع الخيارات الدبلوماسية؛ حوار سياسي صريح وحازم مع إيران وتحقيقات تجريها الأمانة العامة للأمم المتحدة وإذا لزم الأمر عقوبات أوروبية جديدة ضد الكيانات أو الأفراد الإيرانيين الضالعين في البرنامج الباليستي، وأخيرا فتح مفاوضات بشأن الأمر» وفقا لوكالة رويترز.
الأسبوع الماضي، ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون احتمال فرض عقوبات جديدة، وقال إنه «قلق للغاية» بشأن برنامج إيران الصاروخي في أعقاب إطلاق صاروخ من اليمن على السعودية.
واقترحت باريس بالفعل إمكان بحث عقوبات جديدة للاتحاد الأوروبي ضد إيران بسبب اختباراتها الصاروخية، وهو ما رفضته على ما يبدو مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني أول من أمس، حرصا منها على عدم زيادة المخاطر المحدقة بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بشق الأنفس وقيّد أنشطة إيران النووية المثيرة للجدل.
تعليقا على تصريحات ماكرون قالت موغيريني: «لم نتناقش، ليس اليوم، ليس الأسبوع الماضي، (و) لا أتوقع أي نقاش مستقبلا أيضا لفرض مزيد من العقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي على إيران».
ورفضت إيران الأحد الماضي دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لإجراء محادثات بشأن برنامجها الصاروخي، قائلا إن غرضه دفاعي خالص، ولا علاقة له بأنشطتها المتعلقة بالطاقة النووية.
ويدعو القرار «2231» المنصوص فيه على الاتفاق النووي، إيران إلى عدم الاضطلاع بالأنشطة المتعلقة بالصواريخ القادرة على حمل قنابل نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا من هذا القبيل. ولم يصل القرار إلى حد حظر هذا النشاط صراحة.
وأي عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي تستلزم موافقة جميع أعضائه الثمانية والعشرين بالإجماع، لكن لا يوجد إجماع بشأن الخطوات العقابية الجديدة ضد إيران، وهي حقيقة أوضحتها موغيريني الاثنين الماضي.
وقال مسؤول أميركي، أول من أمس، إن ترحيب بلاده بأي خطوة قد يتخذها الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية وما يتردد عن تورطها في نزاعات الشرق الأوسط.
وقال المسؤول الأميركي للصحافيين في بروكسل، ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن تريد من الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على إيران: «ستكون بالتأكيد خطوة مثيرة للاهتمام للغاية وربما مفيدة من جانب الاتحاد الأوروبي» وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز.
وأضافت موغيريني، أن «الصواريخ الباليستية لا تدخل في نطاق (الاتفاق النووي). إنه نقاش واقتراح لم يطرح مطلقا على طاولتنا في الشهور الماضية، ولا أتوقع حدوث ذلك في المستقبل القريب».
وقال المسؤول الأميركي: «ينبغي أن نتوقع استمرار استخدام وسيلة العقوبات الأميركية في مجالات مثل منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومنع المنظمات الإرهابية، وتدهور وضع حقوق الإنسان داخل إيران».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».