هل النتائج الإيجابية للفرق الصغرى هي التي تعبر عن قوة الدوري الإنجليزي؟

برايتون وهيدرسفيلد ونيوكاسل تحقق نتائج تفوق التوقعات... والأندية الكبرى عاجزة عن حصد دوري الأبطال

هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز)  -  غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)
هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز) - غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)
TT

هل النتائج الإيجابية للفرق الصغرى هي التي تعبر عن قوة الدوري الإنجليزي؟

هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز)  -  غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)
هيدرسفيلد حقق نتائج تفوق الخيال في الدوري الممتاز هذا الموسم (رويترز) - غوارديولا واثق من قدرة فريق إنجليزي على الفوز بدوري الأبطال (رويترز)

عندما أشار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا منذ وقت ليس ببعيد إلى أنه بإمكان الأندية الإنجليزية الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، سُئل عما إذا كان يعتقد أن قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز تمثل مشكلة في هذا الصدد، ورد قائلاً: «لا، أنا لا أعتقد ذلك. أعتقد أن الفريق الأفضل سوف يفوز، ولا علاقة لهذا بقوة الدوري الإنجليزي الممتاز».
وفي الحقيقة، دائماً ما يؤكد غوارديولا على وجهة نظره هذه منذ قدومه للعمل في إنجلترا قبل 18 شهراً. لكن إذا أردت أن ترد على ذلك وتطرح وجهة النظر المعارضة له في مؤتمر صحافي فعليك أن تسأله عما إذا كان خروج مانشستر سيتي خالي الوفاض الموسم الماضي لا يعد دليلاً على أن الفوز بالبطولات والألقاب في إنجلترا أصعب منه في إسبانيا أو ألمانيا.
ودائماً ما يؤكد غوارديولا على أن البطولات الكبرى في أوروبا تتسم جميعها بنفس القوة والشراسة، لكن يمكن الرد على ذلك أيضاً بأن أربعة أو خمسة فرق تتنافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز كل عام، وربما يرتفع هذا العدد إلى ست فرق إذا ما أضفنا إليها آرسنال. ولا ينطبق هذا على الدوري الإسباني أو الألماني أو الإيطالي في معظم المواسم، وهو ما يثبت أن الدوري الإنجليزي أكثر قوة وشراسة من باقي الدوريات الأوروبية.
قد يكون هذا صحيحاً تماماً، لكن لو نظرت إلى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي، فهل تعتقد أن الشكل الحالي يمكن أن يخيف الكثير من البطولات الأخرى في جميع أنحاء أوروبا؟ وإذا كان الدوري الإنجليزي الممتاز قوياً للغاية، فكيف يمكن لناديين من الأندية الصاعدة الموسم الماضي، والتي لم يسبق لها أن لعبت في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، أن تكون في النصف الأول من جدول الترتيب؟
كان الجميع يتوقع قبل انطلاق الموسم الجديد أن برايتون وهيدرسفيلد سوف يهبطان إلى دوري الدرجة الأولى في نهاية الموسم. ورغم أنه لا يزال هناك متسع من الوقت يمكن خلاله أن يتغير جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يمكن القول إن كلا الناديين قد قدم مستويات لم يكن يحلم بها حتى جمهور الناديين.
وينطبق الأمر نفسه على نادي نيوكاسل يونايتد، الصاعد هو الآخر حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي كان يوجد في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى وقت قريب، لكنه الآن يحتل المركز الحادي عشر بـ14 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف برايتون وهيدرسفيلد.
لقد لعب كل فريق 11 مباراة حتى الآن، وهو ما يعني أن أكثر من 25 في المائة من الموسم قد انتهى بالفعل، وبعد بضع مباريات قليلة سيكون ثلث المباريات قد اكتمل. وخلال الموسم الماضي، هبط هال سيتي إلى دوري الدرجة الأولى بعدما احتل المركز الثامن عشر برصيد 34 نقطة، وهو ما يعني أن الحد الأدنى من النقاط اللازم للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هو 35 نقطة. وقد حصل كل فريق من الفرق الثلاثة الصاعدة حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز على نصف هذه النقاط تقريباً.
أما نادي بيرنلي، الذي يقدم نتائج تذكرنا بما كان يقدمه إيفرتون الموسم الماضي من حيث اقترابه من المراكز الستة الأولى للمسابقة، فقد تجاوز بالفعل نصف هذا العدد من النقاط. وحتى لو كان الحد الأدنى لتجنب الهبوط هو 40 نقطة، فقد حقق بيرنلي نتائج ممتازة بقيادة مديره الفني شون دايك ونجح في حصد 19 نقطة من 11 مباراة.
وعلى النقيض من ذلك، نجد الأندية التي لم تكن تجد صعوبة في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل وست بروميتش ألبيون ووستهام، هي التي تعاني بعدما حصلت على عدد قليل من النقاط بمعدل أقل من نقطة واحدة في كل مباراة. وكان من الممكن أن يكون إيفرتون في الموقف نفسه لولا الفوز الذي حققه بشكل يشبه المعجزة على واتفورد الأحد الماضي، وحصوله على ثلاث نقاط غالية كان في أشد الحاجة إليها، في حين حصد ستوك سيتي 12 نقطة من 11 مباراة.
وحصل بيرنلي على نفس عدد النقاط التي حصل عليها آرسنال وليفربول، ولم يبتعد عن المراكز الستة الأولى سوى بفارق الأهداف فقط، وهو ما يعكس – في ضوء التفاوت الكبير في الإمكانات – براعة فائقة من جانب دايك، أو قصور كبير من جانب المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، والمدير الفني لآرسنال آرسين فينغر.
وإذا ما نظرنا إلى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لوجدنا أن الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى هي الأندية التي توقعها الجميع تقريباً في بداية الموسم، ورغم أنه سيكون من الرائع أن نرى بيرنلي أو واتفورد يرتقي للمراكز الستة الأولى، فإن القوام القوي للأندية الكبرى والفوارق المادية الهائلة التي تصب في صالحها تجعل من الصعب تغيير الترتيب الحالي فيما يتعلق بالمراكز الستة الأولى بنهاية الموسم.
لكن من يتحرك بشكل كبير نحو القمة هم المديرون الفنيون، مثل دايك وماركو سيلفا اللذين جذبا الأنظار بقوة هذا الموسم، لكن صعود هؤلاء المديرين الفنيين في هذه الحالة لا يعني بالضرورة إيجاد فرصة في نادٍ من الأندية التي تشارك في دوري أبطال أوروبا؛ وذلك لأن عجلة انتقال المدربين من الأندية الصغيرة إلى الكبيرة تسير ببطء شديد، ولذا فإن مكافأة تحقيق نتائج إعجازية مع بيرنلي أو واتفورد تعني أنه من المرجح أن ينتقل المديرون الفنيون لهذه الفرق إلى أندية مثل إيفرتون أو وستهام يونايتد. ويبدو من المرجح أن يستمر دايك وسيلفا مع أنديتهما في الوقت الحالي، ولا يوجد هناك أي خطأ في ولائهما لأنديتهما وعدم الرحيل في منتصف الموسم، لكن الوجه الآخر للمعادلة يعني اضطرار وستهام وإيفرتون إلى التفاوض مع مدربين مثل ديفيد مويز وسام ألاردايس ببساطة لأنهم متاحون!
ويبدو أن إيفرتون يفضل التعاقد مع ألاردايس في الوقت الحالي، رغم التقارير التي تشير إلى رغبة النادي في التعاقد مع المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني في منتصف الموسم. لقد حدث شيء في وقت مبكر من هذا الأسبوع يلخص حالة اليأس من الوضع الحالي، حيث توقف جمهور إيفرتون فجأة عن التعاطف مع جمهور وستهام يونايتد فيما يتعلق باختيار المدير الفني الجديد للفريق عندما اتضح أن إيفرتون قد يفكر في التعاقد مع واحد من أسوأ المديرين الفنيين السابقين لوستهام يونايتد (ألاردايس)!
وربما تكون النقطة الواضحة من كل هذا – والتي لم يتطرق إليها غوارديولا لأنه مهذب للغاية – هو أنه بعيداً عن المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز تتنافس باقي الفرق فيما بينها من أجل البقاء في المسابقة وتجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى، لا أكثر ولا أقل. ونتيجة لذلك، سيكون ألاردايس دائماً مطلوباً من قبل عدد كبير من الأندية لأنه متمرس ولديه خبرات كبيرة في مساعدة الفرق على تجنب الهبوط. وتكمن المشكلة الوحيدة في استعانة نادٍ طموح مثل إيفرتون بخدمات ألاردايس في أن هذا يعد بمثابة رسالة واضحة للغاية على أن النادي يعاني من مشكلات كبيرة.
ولم يكن النادي يرغب في الوصول إلى هذا الموقف بالطبع عندما تعاقد مع المدير الفني الهولندي رونالد كومان مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في العام بهدف الارتقاء إلى المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الجانب الآخر، أصبحت أوراق اعتماد مويز أقل قوة بعد الفترة الكارثية التي قضاها مع سندرلاند، حيث ساهم ببعض أقواله وأفعاله في زيادة مشكلات النادي، لكنه على الأقل سيكون قادراً على تحسين دفاع وستهام المهلهل ووقف نزيف النقاط. كما يواجه توني بوليس المشكلة نفسها مع وست بروميتش ألبيون.
وخلاصة القول، هو أن وستهام قد عيّن للتو مديراً فنياً يعرف جيداً كيف يساعد النادي على تجنب الهبوط، كما هو الحال مع ليستر سيتي، في حين يبدو أن إيفرتون لا يزال يفكر فيما إذا كان في حاجة إلى مدير فني يساعده على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو مدير فني يساعده على احتلال مركز متقدم عن المركز السابع.
وكما هو واضح من التجربة غير السعيدة التي مر بها النادي مع كومان، لا يمكن الافتراض بأن رجلاً واحداً سيكون قادراً على القيام بالأمرين معاً، وفي الحقيقة ربما لا يكون قادراً على القيام بأي منهما.
وفي الوقت نفسه، ولدرجة تثير السخرية، نجد أن مديرين فنيين مثل والش وسيلفا وكريس هوتون وديفيد فاغنر قد أظهروا قدرات رائعة مع أصغر الأندية في المسابقة، وهذا هو الجانب الذي شهد تقدماً في حقيقة الأمر. ونتيجة لذلك، يمكن القول إن أي شخص لديه طموح حقيقي يتعين عليه أن يختار أياً من هؤلاء المديرين الفنيين، ويدفع الشرط الجزائي في عقده ويمنحه فرصة قيادة فريق كبير بإمكانات أكبر. وبدلاً من ذلك، ولأنه لا يوجد طموح حقيقي أكبر من مجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بالنسبة لمعظم الأندية في الثلثين الأخيرين من جدول الترتيب، تستمر الأندية في الدائرة المغلقة نفسها من أسماء معينة من المديرين الفنيين ونواصل نحن مشاهدة الكرة التقليدية نفسها من دون أي إبداع.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب أن نسأله الآن هو: أين هي القوة والشراسة التي يتحدثون عنها في الدوري الإنجليزي الممتاز؟


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.