اشتباكات في سرت... والسراج يبحث مع قيادات عسكرية توحيد الجيش

معلومات عن اعتقال وزير الداخلية الأسبق في حكومة الثني

وزير الخارجية الليبي طه سيالة مع نظيره المالطي كارميلو ابيلا في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الليبي طه سيالة مع نظيره المالطي كارميلو ابيلا في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات في سرت... والسراج يبحث مع قيادات عسكرية توحيد الجيش

وزير الخارجية الليبي طه سيالة مع نظيره المالطي كارميلو ابيلا في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الليبي طه سيالة مع نظيره المالطي كارميلو ابيلا في طرابلس أمس (أ.ف.ب)

أعلنت قوة تأمين سرت، التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، أمس، عن اندلاع اشتباكات مسلحة في المدينة الساحلية، أدت إلى ما وصفته بإصابات بسيطة في أفراد القوة بعد حصارها أحد المواقع بمنطقة جارف، مشيرة إلى أنها «اعتقلت ثمانية مسلحين وعثرت على مخازن نحاس وكوابل كهرباء».
ولم يوضح المركز الإعلامي للقوات التابعة للحكومة، التي يترأسها فائز السراج، وتشارك فيما يعرف باسم عملية «البنيان المرصوص»، هوية المسلحين المعتقلين، وإن كانوا تابعين لتنظيم داعش، الذي كان يسيطر على المدينة، أو أي مجموعات أخرى.
وتتحرك فلول تنظيم داعش في مناطق الأودية والجبال في صحراء سرت والجفرة، منذ طردهم من سرت، الواقعة على بعد نحو 450 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، نهاية العام الماضي، حيث اعتادت عناصر التنظيم إقامة حواجز أمنية متحركة في الطريق الرابط بين مدن الجنوب، والقيام بعمليات تفتيش للمارة، بحثا عن عسكريين أو رجال أمن لاختطافهم. كما تدير قوات محلية نقاط تفتيش على مشارف سرت وتسير دورات إلى الجنوب، لكنها تقول إنها تفتقر إلى المركبات والسلاح اللازم لملاحقة المتشددين الذين انسحبوا إلى معسكرات متنقلة في الصحراء، وتعتمد بدلا من ذلك على الضربات الجوية الأميركية التي قتلت العشرات، ممن يشتبه بكونهم متشددين هذا العام، وتلقت المدينة التي ولد فيها العقيد الراحل معمر القذافي، قرابة 500 ضربة جوية أميركية ما بين أغسطس (آب) وديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
وبعد مرور عام تقريبا على طرد التنظيم من معقله في المدينة يشعر السكان بالإهمال والضعف، وما زالوا يخشون خطر المتشددين الذي تضاءل، لكنه لم ينته نهائيا.
ورغم تحسن الوضع الأمني في المدينة، فلا يزال السكان قلقين من المتشددين المختبئين في الصحراء إلى الجنوب منها، والذين كثفوا أنشطتهم في الشهور القليلة الماضية، حيث أقاموا نقاط تفتيش وبدأوا ينفذون هجمات بين الحين والآخر.
وفي الشهر الماضي شن التنظيم هجوما انتحاريا في مصراتة، المدينة الساحلية التي تبعد قرابة 230 كيلومترا إلى الشمال الغربي، والتي قادت حملة العام الماضي لطرد المتشددين من سرت. وفي هذا السياق أكد مسؤولون أمنيون وجود خلايا نائمة تابعة للتنظيم في مدن أخرى على طول ساحل غرب ليبيا، موضحين أن هناك مخاوف من أن يستغل المقاتلون الأجانب، الذين يبحثون عن ملاذ بعد الهزائم في سوريا والعراق، الفراغ الأمني مجددا، ويتصلوا بمتشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة في الصحراء إلى الجنوب.
من جهة أخرى، أعرب السراج لدى لقائه كارميلو أبيلا، وزير خارجية مالطا الذي وصل إلى العاصمة طرابلس في زيارة مفاجئة، عن تطلع حكومته لتطوير قنوات التواصل بين البلدين للتنسيق في مواجهة عمليات التهريب، ودعم التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والخدمية.
وأكد المسؤول المالطي أن تسمية سفير لبلاده بليبيا «سيتم قريبا جدا لتعمل السفارة المالطية بكامل قدراتها من العاصمة طرابلس»، بحسب بيان لمكتب السراج.
والتقى السراج مساء أول من أمس بالعاصمة طرابلس، مسؤولين عسكريين بحضور أعضاء اللجنة التي مثلت حكومته في الاجتماعات التي استضافتها العاصمة المصرية مؤخرا، مع وفد من الجيش الوطني بقيادة حفتر لبحث توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد. وقال مكتب السراج في بيان له، إن اللجنة «عرضت نتائج مباحثاتها في القاهرة، وما توصلت إليه من نقاط اتفاق حول توحيد المؤسسة العسكرية، وعلاقتها بالسلطة المدنية، وما خلصت إليه المحادثات حول الهيكل التنظيمي للمؤسسة». ونقل البيان عن السراج قوله إن «الجيش الليبي سيظل جيشاً واحداً مبنياً على عقيدة الولاء للوطن والمحافظة على استقلاله وصون كرامة مواطنيه»، معتبرا أن «مسار توحيد الجيش يكتمل بنجاح المسار السياسي التوافقي».
وأضاف البيان موضحا: «يحتاج المساران إلى أن تتوقف بعض أطراف المشهدين السياسي والعسكري من محاولات العرقلة وتقويض الجهود المبذولة لتحقيق هذا التوافق».
إلى ذلك، أطلق الجيش الوطني 30 عنصرا من قوات تابعة لفرج أقعيم، وكيل وزارة الداخلية بحكومة السراج، جرى اعتقالهم على خلفية سيطرة قوات الجيش على مقار أقعيم في مدينة بنغازي وبلدة برسس الواقعة على بعد 60 كيلومترا شرق المدينة، بعدما طالب بتنحي قائد الجيش المشير خليفة حفتر عن منصبه، واتهمه بمحاولة اغتياله مرتين على التوالي.
ونقلت وكالة «شينخوا» الصينية عن مصدر بمديرية أمن بنغازي أن «أوامر صدرت من القيادة العامة للجيش لوزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة بشرق البلاد، بإطلاق سراح 30 عنصرا من قوة أقعيم، بعدما أثبتت التحقيقات، عدم ضلوعهم بالأحداث»، مشيرا إلى إصدار المشير خليفة حفتر تعليمات بإعادة دمج قوة أقعيم في وزارة الداخلية التابعة لحكومة عبد الله الثني الموالية للبرلمان.
كما ترددت أمس معلومات غير رسمية عن اعتقال عمر السنكي، وزير الداخلية الأسبق بحكومة الثني، وقالت تقارير صحافية محلية، إنه يخضع حاليا للتحقيق بمعرفة جهاز الأمن الداخلي في بنغازي، فيما بدا أنه على صلة بالنزاع الذي حسمه الجيش الوطني لصالحه ضد وكيل وزارة الداخلية بحكومة السراج.
وكان السراج عين خلال شهر أغسطس الماضي، أقعيم الذي تنحدر أصوله من بنغازي، نائبا لوزير الداخلية بحكومته التي تمارس سلطاتها نسبيا من العاصمة طرابلس، ولا تتمتع بأي نفوذ عسكري أو أمني في المنطقة الشرقية.
لكن المشير حفتر أمر في المقابل بمنع أي مسؤول في حكومة السراج من ممارسة أي نشاط رسمي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، معتبر أن ذلك يستهدف «تفكيك منظومة الأمن العسكري والأمن القومي».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.