إحالة أكثر من ألفي طفل إلى برنامج تأهيلي لمكافحة الإرهاب في بريطانيا

أمبر ردّ وزيرة الداخلية البريطانية («الشرق الأوسط»)
أمبر ردّ وزيرة الداخلية البريطانية («الشرق الأوسط»)
TT

إحالة أكثر من ألفي طفل إلى برنامج تأهيلي لمكافحة الإرهاب في بريطانيا

أمبر ردّ وزيرة الداخلية البريطانية («الشرق الأوسط»)
أمبر ردّ وزيرة الداخلية البريطانية («الشرق الأوسط»)

كشف برنامج «بريفينت» لمكافحة الإرهاب الذي تتبناه وزارة الداخلية البريطانية، أن أكثر من 2000 طفل ومراهق، منهم نحو 500 فتاة، قد جرى تحويلهم إلى برنامج حكومي لمكافحة الإرهاب خلال عامي 2015 - 2016. فقد كشفت الأرقام الأولية الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية أن نحو ثلث المحولين إلى البرنامج التأهيلي كانوا دون سن الخامسة عشرة، وأن أكثر من النصف فوق سن العشرين. لكن الأرقام أظهرت أيضاً أن واحداً فقط من كل 20 طفلاً تلقى مساعدة متخصصة لإبعادهم عن السلوك المتطرف، وأن 16 في المائة منهم تسربوا خارج البرنامج التأهيلي.
ومن ضمن الحالات كانت حالة طفل لم يتعدَ التاسعة أحاله مدرسه إلى مبادرة «بريفينت»، بعد أن وقف في الفصل الدراسي ليعلن مساندته لتنظيم داعش. وأفاد الخبراء بأن الأطفال في سن الخامسة والسادسة أرسلوا إلى البرنامج التأهيلي بسبب انخراط إخوانهم الأكبر سناً في النشاطات الإرهابية، منهم من سافر إلى سوريا والعراق. وارتفعت أعداد المحولين للمبادرة من صغار السن بعد أن تلقى مدرسوهم تدريبات خاصة عن أساليب تحديد الميل إلى السلوك المتطرف. بيد أن المدرسين أفادوا أيضاً بأن أعداد المحولين للمبادرة تضمنت حالات متزايدة من المصابين بمرض «التوحد». وأثارت الأعداد التساؤلات بشأن تأثر الأطفال بمشاهد التطرف المتاحة عبر الإنترنت، بما في ذلك المقاطع المصورة بموقع «يوتيوب».
وقد توجهت أمبر رود، وزير الداخلية البريطاني إلى الولايات المتحدة مؤخراً للقاء المسؤولين بمؤسسات التواصل الاجتماعي لمناقشة سبل الحد من المحتويات التي تتضمن المقاطع والموضوعات التي تحض على التطرف. وأظهرت الأرقام أنه من بين 1072 طفلاً ومراهقاً جرى تحويلهم إلى مبادرة «بريفنت» لم يتعدَ رقم من يتلقون مساعدة متخصصة 381 طفلاً، فيما تسرب 60 طفلاً من المبادرة دون إكمال البرنامج التطوعي. ولم ترد أرقام دقيقة عن عدد من تورطوا في أعمال إرهابية من بين هؤلاء الأطفال، بحسب «ديلي تلغراف» البريطانية أول من أمس.
وتهدف مبادرة «بريفينت» إلى تقليص التهديدات التي تواجه المملكة المتحدة، نتيجة لتزايد أعداد صغار السن المنخرطين في الأنشطة الإرهابية. وتأتي المبادرة في إطار برنامج «كونتست» الحكومي الكبير الذي بدأ عام 2003. ويعتمد البرنامج على تلقي بلاغات من كل من يلحظ انتهاج شخص ما للفكر المتطرف، ليجرى بعد ذلك تحويله إلى مبادرة «بريفينت»، غير أن نسبة ضئيلة من المحولين تطلبت حالاتهم الانخراط في المبادرة.
وأظهرت البيانات أن ثلثي عدد المحولين للمبادرة عام 2015 - 2016 بلغ نحو 5000 طفل ومراهق بسبب مخاوف من الميل للتطرف، ثلثهم دون سن 15 عاماً، فيما بلغ عدد المنخرطين في البرنامج بسبب تأثرهم بالفكر اليميني المتطرف 759 شخصاً، بواقع 10 في المائة. كذلك أظهرت البيانات أن 28 في المائة من المحولين بسبب الميل للتطرف كانت من لندن، وهي النسبة الأعلى من مكان واحد.
وتعرضت مبادرة «بريفينت» إلى انتقادات عنيفة، حيث اتهمها البعض بالتركيز غير العادل على الجالية الإسلامية. وقد ساهمت المبادرة في منع نحو 150 محاولة للسفر إلى مناطق النزاع في سوريا والعراق. وشهدت الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المحولين، وهو ما يعزوه المراقبون إلى هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».