قانون ضرائب ترمب يفيد الأثرياء

بعد أن تكشفت تفاصيله في الكونغرس

قانون ضرائب ترمب يفيد الأثرياء
TT

قانون ضرائب ترمب يفيد الأثرياء

قانون ضرائب ترمب يفيد الأثرياء

مع مشروع القانون الجديد الذي يهدف إلى خفض الضرائب على الأثرياء، ويعصف بعجز الموازنة الفيدرالية في البلاد، بات من الواضح تماماً لأية جهة تحديداً يعمل الرئيس دونالد ترمب وأعضاء مجلس النواب من الجمهوريين - أي نسبة 1 في المائة من الشعب الأميركي - ومن هي الفئة التي يعتبرونها يسهل الاستغناء عنها. حسناً، إنهم وإلى حد كبير جموع الشعب الأميركي الآخرين.
ويشتمل مشروع القانون، الذي كشف عنه زعماء مجلس النواب بالكونغرس يوم الخميس بعد أسابيع من مفاوضات الغرف المغلقة التي كان الأعضاء الجمهوريون وحدهم على اطلاع بشأنها، على منح بمليارات الدولارات للشركات، وعمالقة «وول ستريت»، والعائلات الأميركية الثرية.
وفي حين أن هناك بعض الفتات الملقى للأسر من الطبقات محدودة ومتوسطة الدخل، فإن كثيراً من الناس من أصحاب الإمكانات المتواضعة، الذين يستفيدون من الاستقطاعات والاعتمادات لتغطية المصاريف الأساسية مثل الإسكان، وضرائب الولايات والضرائب المحلية، ونفقات الرعاية الطبية، وتكاليف التعليم، قد انتهى بهم الأمر لأن يسددوا المزيد من الضرائب للحكومة.
وفي هذه الأثناء، من شأن مشروع القانون الجديد أن يضيف 1.51 تريليون دولار إلى الدين الفيدرالي العام عبر السنوات العشر المقبلة.
وعلى مدى الأعوام المقبلة، سوف يشير الأعضاء الجمهوريون بكل تأكيد إلى هذا الدين المتضخم للغاية ويتحججون بأنه من اللازم والضروري أن يخفض الكونغرس من الإنفاق العام على مشاريع البنية التحتية، والرعاية الصحية، والمساعدات الطبية، والضمان الاجتماعي.
فمن أين نبدأ حديثنا؟ إن الغرض الأساسي لمشروع القانون هو تخفيض الضرائب على أرباح الشركات إلى نحو 20 في المائة، من واقع نسبة 35 في المائة السابقة. ويتفوه أتباع السيد ترمب داخل البيت الأبيض والكونغرس بالترهات والحجج القديمة ذاتها؛ بأن الشركات سوف تأخذ الأموال المتوفرة من الضرائب وإنفاقها على توظيف المزيد من العمالة وتحويل تلك الأموال إلى الموظفين لديهم في صورة زيادات في الأجور ومكافآت وبدلات للعمل. إن كان ذلك سيحدث. ويعتقد خبراء الاقتصاد الموثوق فيهم أن فوائد التخفيضات الضريبية سوف تذهب وبشكل حصري إلى المساهمين والمديرين التنفيذيين في كبرى الشركات.
وفي حقيقة الأمر، فسوف تتدفق نحو 70 مليار دولار في العام، أو ما يساوي 35 في المائة من الأرباح، إلى المستثمرين الأجانب الذين يمتلكون أسهما كبيرة في الشركات الأميركية، وفقاً إلى ستيفن روزنتال بمركز السياسات الضريبية التابع لمعهد بروكينغز الحضري.
ومن شأن مشروع القانون الجديد أن يعود بالفائدة السخية على الشركات العقارية، وصناديق التحوط، وغير ذلك من الأعمال التجارية ذات التمويل العابر، التي تذهب الأرباح فيها مباشرة إلى أصحابها من دون سداد الضرائب. ويريد الأعضاء الجمهوريون يريدون من أصحاب الشركات أن يسددوا ما قيمته 25 في المائة من دخولهم، بدلاً من المعدلات المقررة، التي تصل إلى 39.6 في المائة.
ويقول الأعضاء الجمهوريون إن القانون الجديد سيعود بالفائدة على الشركات الصغيرة. وفي واقع الأمر، فإن الغالبية العظمى من أصحاب الشركات الصغيرة يسددون بالفعل معدلات ضريبية شخصية أدنى من 25 في المائة، وهو الأمر الذي سيساعد مجموعة مصغرة من المطورين، والمستثمرين، وغيرهم من أصحاب الأعمال الذين يعملون في مهن أو صناعات يسهل فيها نسبيّاً إنشاء الشركات ذات التمويل العابر. أجل، مثل السيد ترمب وعائلته، الذين يكسبون الأموال الطائلة من إحدى هذه الصناعات: العقارات. ولا ننسى أن السيد ترمب لم يفصح حتى الآن عن إقراراته الضريبية كما يقتضي القانون، وهو الأمر الذي فعله كل مرشح رئاسي آخر من الأحزاب الرئيسية العاملة في البلاد منذ ما يربو على 40 عاماً.
يقول المشرعون الجمهوريون في الكونغرس إنهم سوف يدرجون مواد لحماية ومنع الناس من تحويل رواتبهم إلى دخول التمويل العابر. بيد أن وعودهم ليست سوى كلام أجوف عندما نعلم أنهم لا يكلفون أنفسهم عناء إغلاق ثغرة الفائدة المحملة التي يستخدمها أصحاب الأسهم الخاصة ومديرو صناديق التحوط للتعامل مع بعض من دخولهم كأرباح رأسمالية تخضع للضرائب عند معدلات أدنى من الأجور.
وفيما يتعلق بضرائب الدخل الشخصي، يقول النواب الجمهوريون إنهم يبسطون ويخفضون الضرائب بالنسبة لأغلب شرائح المجتمع الأميركي. غير أن هذا ليس صحيحاً بالمرة. إنهم يقترحون تخفيض عدد الشرائح الضريبية من 7 إلى 4 فقط، في حين أنهم يرفعون الشريحة الدنيا من 10 إلى 12 في المائة. كما أنهم يرغبون في مضاعفة الخصومات المعيارية من خلال إلغاء الإعفاءات الشخصية. ومن الفوائد الجديدة التي من شأنها مساعدة كثير من العائلات هي الائتمان الضريبي بواقع 300 دولار لمقدمي الإقرارات الضريبية ومَن يعولون ممن يتجاوزون 17 عاماً من العمر، كما هو الحال لدى أحد الوالدين المسنين. ومن المستغرب، أن هذه المادة سوف ينقضي العمل بها في غضون خمس سنوات.
وعلى النقيض من ذلك، فإن التخفيضات التي يشرعنها القانون للشركات وغيرها من الضرائب الأعمال التجارية سوف تكون مستديمة.
والتغييرات الأصعب التي يمكن أن تؤثر على أسر الطبقة المتوسطة تتضمن القضاء على خصومات ضرائب الولايات وضرائب الدخل المحلية. وسوف يبلغ الحد الأقصى للخصومات على ضرائب الممتلكات 10 آلاف دولار. وبعض الناس في الولايات عالية الضرائب، مثل ولاية كاليفورنيا ونيوجيرسي ونيويورك، سوف يتعرضون لصعوبات خاصة جراء ذلك. ومن شأن هذه العائلات أن تتعرض لضغوط شديدة من مقترح القانون الذي سيفرض سقفاً على خصم فوائد الرهن العقاري لشراء المنازل بدءاً من يوم الخميس، اليوم الذي تم فيه تقديم مشروع القانون، عند مبلغ نصف مليون دولار. وتخفيض هذا الخصم يستحق النظر والاعتبار، ولكن يجب أن يكون جزءاً من الإصلاح الشامل لإعانات المساكن، التي لن تضع مشتريي المنازل في المناطق عالية التكلفة في وضع غير مناسب.
وأحد التغييرات القاسية للغاية من شأنها إلغاء الخصم على النفقات الطبية، الذي يستخدم في المقام الأول بواسطة الأشخاص الذين يعانون من الأمراض الخطيرة والمزمنة. ومن البنود الملغاة أيضاً سوف تكون الإعفاءات الضريبية والخصومات المهمة للرسوم الدراسية والفوائد على القروض الطلابية.
ومما لا يثير الاستغراب، أن مشروع قانون الضرائب يحتوي على حُكمَين صُمما لصالح زمرة السيد ترمب وغيرهم من أمثالهم. وسوف يتخلص مشروع القانون من الضريبة البديلة الدنيا، التي تُسدِّدها في الأساس عائلات ذات دخول مرتفعة مع كثير من الخصومات. وكانت هذه الضريبة تشكل الغالبية العظمى من ضريبة الدخل التي سددها السيد ترمب في عام 2005، وفقاً لنسخة مسربة من عائداته. ومن شأن زمرة السيد ترمب أن يستفيدوا أيضاً من التغييرات التي يقترحها القانون الجديد على ضريبة الدخل. وتنطبق هذه الضريبة في الوقت الراهن على الثروات الموروثة التي تتجاوز مبلغ 5.5 مليون دولار. وسوف يعفي النواب الجمهوريون الثروة التي تصل إلى 11 مليون دولار ابتداء من العام المقبل، مع القضاء على تلك الضريبة تماماً في غضون ست سنوات. ومن شأن ذلك أن يُفيد الورثة بنسبة لا تتجاوز 0.2 في المائة من المواطنين الذين يتوفون كل عام، ولكنها سوف تكلف الحكومة 269 مليون دولار على مدى عقد من الزمان.
وسوف يستغرق الخبراء أسابيع في تحليل مشروع قانون الضرائب المقترح من مجلس النواب، ولكن ما نعلمه عنه بالفعل يبعث على الفزع بدرجة كافية. وليس هناك عضو جمهوري يهتم بالعدل والإنصاف، والحس الاقتصادي السليم، والسلامة المالية للحكومة يمكن أن يؤيد، وبضمير واعٍ، تحويل الثروات المخزي.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تقييم المستثمرين لفرص التهدئة

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الخميس، بعد مكاسب حققتها في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.