يواجه منتخب إيطاليا لكرة القدم خطر الغياب عن كأس العالم لأول مرة منذ 60 عاماً، عندما يواجه نظيره السويدي في الملحق الأوروبي، اليوم، فيما تحل أستراليا ضيفةً على هندوراس في ذهاب الملحق القاري بين خامس آسيا ورابع الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وتحل إيطاليا، اليوم، ضيفة على السويد في الذهاب في استوكهولم قبل أن تستضيفها الاثنين، في الإياب، على ملعب سان سيرو في ميلانو.
ويأمل الحارس العملاق جانلويجي بوفون (173 مباراة دولية) الذي يذود عن المرمى الإيطالي منذ عام 1997، في خوض المونديال السادس على التوالي علماً بأنه جلس على مقاعد الاحتياط في نسخة 1998 الفرنسية. وفي حال تأهله سيتفوق بوفون (39 عاماً) على المكسيكي أنطونيو كارباخال والألماني لوثار ماتيوس، اللذين تقاعدا بعد مشاركتهما في خمس نسخ. لكن سوء الطالع وضع الفريق الإيطالي في التصفيات مع إسبانيا، فحل خلفها في المجموعة السابعة، وحكم عليه بمواجهة خصم من العيار الثقيل هو السويد في ملحق «معقَّد».
وعدم بلوغ إيطاليا النهائيات سيضيف اسماً رناناً إلى القائمة المرموقة للغائبين الكبار، مثل هولندا وبلغاريا والمجر وتشيكيا والنمسا ورومانيا.
قد يشكل اعتزال النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في الوقت ذاته حسن طالع بالنسبة إلى لاعب الوسط دانييلي دي روسي (34 عاماً) ثالث أكبر عناصر المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 2006 في ألمانيا، بعد بوفون (39 عاماً)، وقلب الدفاع أندريا بارزالي (36 عاماً). وسينفرد دي روسي بالرقم الثاني في عدد المباريات الدولية الذي يتقاسمه حالياً مع أندريا بيرلو (116 مباراة)، في حال مشاركته ضد السويد التي يغيب عنها إبراهيموفيتش بعد اعتزاله اللعب دوليّاً في صيف عام 2016.
وصرح دي روسي عشية السفر إلى السويد: «لا أرغب على الإطلاق في مواجهة إبراهيموفيتش حتى لو كان في سن الأربعين وبساق مكسورة... عدم وجوده قد يشكل أفضلية لأي منافس يواجه السويد».
ويتعافى المهاجم إبراهيموفيتش (35 عاماً) من إصابة في الركبة تعرض لها في أبريل (نيسان) الماضي في إحدى مباريات فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وقال لاعب وسط فريق روما: «اللاعبون الآخرون معروفون بالنسبة إلينا، بعضهم يلعب في إيطاليا والبعض الآخر في البطولات الأوروبية المهمة»، مؤكداً أنه واثق من أن إيطاليا لن تغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 60 عاماً.
وأضاف دي روسي: «نحن أقوياء وربما أفضل من السويد، لكن علينا أن نتخلص من الخوف البسيط الذي ينتابنا. سنقدم أفضل ما لدينا، لكننا بحاجة إلى رباطة الجأش والتنظيم والفنيات والحركة بشكل أفضل».
من جهته، أكد المدرب جانبيرو فينتورا بشكل قاطع أن إيطاليا التي لم تغب شمسها عن النهائيات سوى مرتين، عامي 1930 حيث لم ترغب بالمشاركة و1958 حيث لم تتأهل، ستكون موجودة في روسيا 2018. وقال: «إنها لحظة مهمة جدا بالنسبة إلي، إلى مسيرتي وإلى اللاعبين. بذهابنا إلى روسيا يمكنهم أن يفتح اللاعبون مرحلة، وبعدهم سيغلقونها».
وأضاف: «لكن لا يمكنني تخيل فكرة عدم التأهل. سنذهب إلى روسيا بكل تأكيد. وجدت مجموعة مصممة ومتحمسة بشكل استثنائي، وأنا هادئ؛ لأن اللاعبين مستعدون تماماً، ولأن إيطاليا واجهت دائماً مواقف من هذا القبيل». وختم: «يكفي أن نرى أن الـ65 ألف بطاقة دخول إلى ملعب سان سيرو قد بيعت كلها منذ فترة طويلة».
لكن النتائج الأخيرة للمنتخب الإيطالي ليسَت مشجعة، حيث فاز في الجولات الثلاث الأخيرة من التصفيات على إسرائيل وألبانيا بنتيجة واحدة (1 - صفر) وتعادل مع مقدونيا (1 - 1).
وحسم فينتورا تردد جورجي لويز فريلو «جورجينيو»، لاعب وسط نابولي، الذي كان حائراً بين الدفاع عن ألوان بلده الأصلي البرازيل أو بلده الثاني إيطاليا، وضمه إلى التشكيلة التي ستواجه السويد على حساب مهاجم نيس الفرنسي المثير للجدل ماريو بالوتيلي.
لكن رحلة فينتورا ورجاله إلى استوكهولم لن تكون نزهة سهلة في مواجهة السويد التي حلت ثانية في المجموعة الأولى خلف فرنسا، وحجزت بطاقة الملحق على حساب هولندا العريقة، وهي صاحبة أفضل هجوم بين المنتخبات الثمانية التي ستخوض هذا الملحق (26 هدفاً مقابل 21 لإيطاليا). وقال جاني أندرسون مدرب المنتخب السويدي: «نحن منتصرون لمجرد وصولنا إلى هذا الدور. لقد خضنا أشرس مجموعة في التصفيات أمام هولندا وفرنسا وقدمنا مباريات جيدة جداً. إذا كان بإمكاننا أن نلعب في هذا المستوى، يمكننا التغلب على أي فريق في العالم، بما في ذلك إيطاليا».
وتغلب المنتخب السويدي على نظيره الفرنسي 2/ 1 على أرضه وانتزع المركز الثاني في المجموعة الأولى متفوقا على المنتخب الهولندي بفارق الأهداف.
وقد تكون هذا الرحلة بداية خطر على الرقم القياسي الأوروبي في عدد المشاركات (18 مشاركة) الذي تتشاركه حالياً مع ألمانيا، علماً بأن الأخيرة حجزت بطاقتها بعد أن حققت 10 انتصارات متتالية، وتصدرت المجموعة الثالثة وستشارك للمرة التاسعة عشرة.
وتأمل السويد بدورها في التأهل إلى النهائيات للمرة الثانية عشرة بعد غياب عن النسختين الأخيرتين، ويضم منتخبها مزيجاً من الشباب وأصحاب الخبرة يأتي في مقدمتهم القائد أندرياس غرانكفيست (59 مباراة دولية) وماركوس بيرغ (50 مباراة) وجيمي دورماز (38) والبين ايكدال (28) وأوسكار فيندت (27) واميل فورسبرغ (24).
هندوراس تتحدى أستراليا
وتحل أستراليا، اختصاصية مباريات الملحق، ضيفةً على هندوراس اليوم في ذهاب الملحق القاري بين خامس تصفيات آسيا ورابع تصفيات «كونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وتقام مباراة الذهاب في ملعب يتسع لأربعين ألف متفرج في سان بيدرو سولا التي تعد من أعنف المدن في أميركا اللاتينية، بينما الإياب الأربعاء المقبل في سيدني، والفائز في مجموع المباراتين يتأهل إلى المونديال الروسي الصيف المقبل.
وتبحث أستراليا عن التأهل للمرة الرابعة على التوالي والخامسة في تاريخها بعد 1974 و2006 و2010 و2014، علما بأن أفضل نتيجة لها كانت التأهل إلى دور الـ16 في ألمانيا 2006.
أما هندوراس، فتبحث عن مشاركتها الثالثة على التوالي والرابعة في تاريخها بعد 1982 و2010 و2014، علماً بأنها لم تبلغ الدور الثاني في تاريخها.
وحلت أستراليا ثالثة في مجموعتها في الدور النهائي في آسيا بفارق هدفين عن السعودية ونقطة عن اليابان، فخاضت ملحقاً آسيوياً تخطته بصعوبة أمام سوريا الغارقة في الحرب منذ 2011 (1 - 1 ذهاباً و2 - 1 إياباً).
وعلى غرارها، حلت هندوراس رابعة في تصفيات كونكاكاف النهائية التي يتأهل منها ثلاثة منتخبات مباشرة، بفارق الأهداف عن بنما الثالثة.
ولا تملك أستراليا رصيداً إيجابياً في مبارياتها ضمن الملحق، إذ خسرت 4 مرات في 1986 و1994 و1998 و2002، فيما أقصت الأوروغواي في طريقها إلى مونديال 2006. وأكد لاعب الوسط الأسترالي آرون موي أن فريق المدرب آنج بوستيكوغلو جاء إلى هندوراس لتحقيق الفوز، وقال: «مدربنا يريد أن نقدم كل شيء، ونحاول الفوز بالمباراة». وتابع لاعب هيدرسفيلد الإنجليزي: «لا يهم ما إذا خضنا المباراة على أرضنا أو في الخارج، سنلعب للفوز، وآمل أن يضعنا ذلك في موقع جيد قبل مباراة الإياب».
ويحوم الشك حول مشاركة المهاجم الأسترالي المخضرم تيم كاهيل (37 عاماً)، الذي يُعدّ أحد أبرز رموز الكرة في بلاده، إذ سجل له 50 هدفاً في 103 مباريات دولية، آخرها ثنائية في مرمى سوريا.
وقال عنه بوستيكوغلو الذي تسلم مهام الإشراف على أستراليا في 2013: «هو ظاهرة. لاعب فريد واستثنائي. إنه قائد».
وفيما استبعد الاتحاد الأسترالي تعرض كاهيل لكسر في كاحله، قال نجم إيفرتون الإنجليزي السابق (2004 - 2012): «سأحاول اللعب، لكن إذا لم أشارك في المباراة، أريد الوجود إلى جانب زملائي».
بدوره، يعتمد منتخب هندوراس الذي يشرف عليه الكولومبي خورخي لويس بينتو، على قوته البدنية لكنه تلقى 19 هدفاً في 10 مباريات في الدور النهائي من تصفيات «كونكاكاف». ولم تنجح هندوراس سوى بالفوز 3 مرات في مبارياتها الـ16 الأخيرة.


