نانسي نصر الله: في لبنان سلطة تتحكم بالفن مثل ما يحصل سياسياً

أطلقت أغنيتها الجديدة «ما فيك» من توقيع المخرج كرم كرم

الفنانة نانسي نصر الله (الشرق الأوسط)
الفنانة نانسي نصر الله (الشرق الأوسط)
TT

نانسي نصر الله: في لبنان سلطة تتحكم بالفن مثل ما يحصل سياسياً

الفنانة نانسي نصر الله (الشرق الأوسط)
الفنانة نانسي نصر الله (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة نانسي نصر الله إنها لا تعتبر نفسها محظوظة، ولذلك عانت الأمرين للوصول إلى ما هي عليه اليوم. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم أعد أعير هذا الموضوع اهتماما كبيرا وصرت أمارس الغناء من باب الموهبة وشغفي للمهنة». وتابعت: «لقد توصلت إلى قناعة ذاتية مفادها أن في بلادنا سلطة تتحكم بالساحة الفنية تماما كالتي تسود الساحة السياسية، ومن الصعب جدا على أي أحد اختراقها». فبحسب نانسي، هناك قلة من الفنانين الذين استطاعوا أن يفلتوا من هذه المعادلة، خصوصا في السنوات العشر الأخيرة، التي شهدت تراجعا ملحوظا في الإنتاجات الفنية فتأثرت بأوضاع المنطقة غير المستقرة. وقالت: «محظوظ هو من تمكن من الوصول إلى القمة في الحقبة الحالية وهم أصلا لا يتجاوزون أصابع اليدين كالمطرب ناصيف زيتون الذي أكن له كل احترام».
ونانسي التي تدرجت في عالم الغناء من خلال عدة محطات فنية إذ تعرف إليها الجمهور العربي من خلال برامج تلفزيونية خاصة بهواة الغناء حملت لها إطلالتها الأولى في «برنامج سوبر ستار» شهرة واسعة عندما حصلت على المرتبة الخامسة في نهائياته، عادت وشاركت في «ذا فويس» واختارت يومها الفنان صابر الرباعي كمدرب لها. «أعتقد أنني لم أحقق الكثير في البرنامج الثاني، وعلى فكرة أستطيع القول بأنه الوحيد بين زملائه (أراب أيدول) و(إكس فاكتور) الذي لا يتبنى الأسماء الفائزة من خلاله، تماما عكس غيره من الذين تبنوا أسماء صارت معروفة اليوم على الساحة، على الرغم من أنه الوحيد بينهم الذي يتمسك بالموهبة على أساس صوتها في مرحلة (الصوت وبس). أما الإنجاز الذي استطعت تحقيقه فيه هو أنني أثبت وجودي وأظهرت موهبتي». وعن الأسماء التي لمعت من بين زملائها الذين بدأوا معها قالت: «هناك جوزيف عطية فقط من بين هؤلاء الذي استطاع شق طريقه بقوة وأنا معجبة جدا بموهبته، والفرق الوحيد بيني وبينه هو أنه خريج (ستار أكاديمي) فيما أنا ترددت من المشاركة فيه يومها».
وعن الأصوات التي تحب الاستماع إليها أجابت: «أحب كثيرا صوت القيصر كاظم الساهر وكذلك الفنان صابر الرباعي، والذي لشدة إعجابي به اخترته مدربا لي في (ذا فويس)»، وعن النصيحة التي تحفظها منه ردّت: «لطالما لفت نظري إلى ضرورة التحكم بملامحي عند الغناء، إذ إنني لاشعوريا أعبس. فطلب مني التخلص من هذه العادة السيئة لأنها تسيء إلى إطلالتي ويومها قال لي: (هناك طريقة سهلة في استطاعتك اعتمادها في هذا الصدد فقومي بها). ومنذ ذلك الوقت صرت أحقن جبيني بمادة (البوتوكس) كي أمنع عضلات وجهي من العبوس».
وعن أغنيتها الجديدة «ما فيك» التي استهلتها بعبارة إهداء تقول: «إلى أرواح علمتنا أن ننشر الفرح» وهي من كلمات رياض العلي وألحان أيمن قميحة وتوزيع الأخوين شارل وروجيه عبود أوضحت: «جاءتنا هذه الفكرة للمخرج وأنا عندما عشنا نفس المصاب بظرف وقت قصير. فالمخرج كرم كرم كان قد فقد والده الحاج نقولا كرم شقيق الفنانة نجوى كرم قبل فترة من فقداني شقيقتي جومانا، فقررنا سويا أن نهديهما هذه الأغنية المليئة بأجواء الفرح لأنهما كانا شخصين متشابهين من هذه الناحية وينثران الفرح حيثما حلّا». وعن سبب اختيار منطقة الأوزاعي «أوزفيل» لتصويرها قالت: «طالما أعجبتني هذه المنطقة ولفتت نظري في كل مرة كنت أشاهدها من على متن الطائرة التي تقلني إلى بيروت. فلقد تغيرت كليا وصارت أشبه بمدن الأحلام. وعندما رحنا نبحث عن جداريات غرافيتي لتشكل خلفية للكليب الذي نصوره، وقع خيارنا على (أوزفيل) لأنها تشكل الموقع الأنسب لنا».
غنّت نانسي نصر الله ورقصت وأطلت في «لوك» مغاير تماما عن سابقيه في «ما فيك» وعلّقت: «رغب المخرج في إطلالة تشبهني قلبا وقالبا وهكذا كان».
حاليا تشارك نانسي نصر الله في تقديم حفلات غنائية في مجمع «ضبية فيلادج»، إضافة إلى فنانين آخرين يندرجون على لائحة الحفلات التي ينظمها المجمّع. «إنني سعيدة بمشاركتي هذه، حيث أمارس عملي وأبرز موهبتي على المسرح وأمام جمهور غفير يصل عدده إلى نحو ألفي شخص أحيانا كثيرة. فأنا لست ممن يسعون وراء الشهرة بل ممن يحبون الغناء إلى حدّ الشغف وأنا راضية بما أقوم به».
وتقدم نانسي هذه الحفلات مع فريق موسيقي يتألف من أندريه سويد على الكمان وعلي مذبوح على الناي. وتقول: «أتولى حاليا إنتاجاتي وأصرف عليها. وما يهمني هو أن أستمر في محاولاتي كي لا أردد يوما ما كلمة (يا ريت)».
وتستعد حاليا لتسجيل أغنية «ديو» مع فنان لبناني رفضت الإفصاح عن اسمه قبل إكمال العمل وقالت: «هي أغنية جميلة من ألحان سليم عساف وأتمنى أن تلاقي صدى طيبا لدى الناس، خصوصاً أن الفنان نفسه هو من اختارني لمشاركته فيها».
تؤكد نانسي نصر الله التي تزوجت وهي في عمر مبكر بأنها فخورة بما أنجزته على صعيد تأسيسها لعائلة رائعة: «الأمومة هي أجمل ما حققته في حياتي وأنا أم لصبيين وفخورة بهما وبزوجي الذي طالما ساندني في مشواري».
وعما إذا هي تلقت عروضا في مجال التمثيل أجابت: «العروض التي تلقيتها لم تكن مناسبة لي، ولكن فيما لو عرض علي عمل تمثيلي يعجبني من كافة جوانبه فقد لا أتأخر عن القيام به».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.