مخبر ليبي يكشف تورط أبو ختالة في الهجوم على قنصلية بنغازي

تقاضى 7 ملايين دولار لقاء مساعدته في القبض على المتهم بقتل السفير الأميركي

رسم تخطيطي يظهر المتهم الليبي أحمد أبو ختالة (الثالث على اليمين) أثناء محاكمته في محكمة أميركية بواشنطن (أ.ب)
رسم تخطيطي يظهر المتهم الليبي أحمد أبو ختالة (الثالث على اليمين) أثناء محاكمته في محكمة أميركية بواشنطن (أ.ب)
TT

مخبر ليبي يكشف تورط أبو ختالة في الهجوم على قنصلية بنغازي

رسم تخطيطي يظهر المتهم الليبي أحمد أبو ختالة (الثالث على اليمين) أثناء محاكمته في محكمة أميركية بواشنطن (أ.ب)
رسم تخطيطي يظهر المتهم الليبي أحمد أبو ختالة (الثالث على اليمين) أثناء محاكمته في محكمة أميركية بواشنطن (أ.ب)

أدلى مخبر تقاضى سبعة ملايين دولار من السلطات الأميركية للمساعدة في القبض على الليبي أحمد أبو ختالة، المتهم بالتورُّط في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، بشهادته أمام محكمة أميركية قبل أيام، وذكر فيها أن المتهم أكد بالفعل مشاركته في الهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة أميركيين، من بينهم السفير لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز.
تعرّف الشاهد، الذي ظهر عند قرب انتهاء الأسبوع السادس من محاكمة أبو ختالة في واشنطن العاصمة، على المتهم في شريط مراقبة مصوَّر تضمّن أحداث الهجوم الذي حصل ليلاً على موقع دبلوماسي أميركي في بنغازي، وأكد أنه لو سنحت لأبو ختالة الفرصة لكان قد قتل المزيد من الأميركيين في ذلك المكان، وفي مبنى ملحق قريب تابع للاستخبارات المركزية، وفي مطار بنغازي.
وقال المخبر وهو رجل أعمال ليبي ملتحٍ في الأربعين من عمره، إن أبو ختالة أخبره عام 2013 بعدما حثّه شخص آخر على تنفيذ المزيد من الهجمات الدامية، التي تشبه الهجمات التي ينفذها تنظيم القاعدة في العراق، قائلاً: «لقد كنتُ أنوي قتل جميع من كانوا هناك، حتى الذين كانوا في المطار، لولا أن منعني ذلك الرجل (في إشارة إلى رئيس هيئة إسلامية نافذة في بنغازي)».
ومثّلت الشهادة، التي تشير إلى تورط أبو ختالة في الهجمات، عنصراً أساسياً في قضية الادعاء العام ضد المتهم. وظهر المخبر الليبي مستخدماً اسماً مستعاراً هو «علي المجريسي» ليخبر هيئة المحلفين المكونة من 15 عضواً بأن أبو ختالة قد اعترف له بأنه كان المشتبه به الرئيسي في هجمات بنغازي التي وقعت في الحادي عشر والثاني عشر من سبتمبر (أيلول) 2012، وبأنه كان برفقة فريق من القتلة المأجورين. كذلك أسرّ أبو ختالة إليه ذات ليلة بأنه كان يشعر بالقلق الشديد من ملاحقة كثير من الأعداء له، لذا أكد أنه إذا تم إلقاء القبض عليه فسوف «يتحدّث عن كل شيء، ويذكر أسماء كل من شاركوا في الهجوم على البعثة الدبلوماسية الأميركية».
وألقت القوات الخاصة الأميركية (الكوماندوز) القبض على أبو ختالة، الذي يبلغ حالياً 46 عاماً، في ليبيا في يونيو (حزيران) 2014، بمساعدة المخبر، الذي ذكر في شهادته التي امتدت ليومين، أنه قد تم الاتصال به، ثم تم منحه المال حتى يصبح صديقاً لأبو ختالة، ويشي به.
وأقرّ بأنه قد تقاضى سبعة ملايين دولار مكافأة من وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين في مارس (آذار) 2015، وفي 2016، فضلاً عن أكثر من مائة ألف دولار منذ عام 2013، وهي مجموع رواتبه الشهرية ونفقات المعيشة خلال الفترة التي قضاها في ليبيا، وفي الولايات المتحدة حالياً، التي قضى بعضها في ولاية تكساس. وبينما كان يتحدث باللغة العربية عبر مترجم فوري إنجليزي، كان أبو ختالة ينصت، ويعلو وجهه تعبير جامد، ويربت على لحيته.
وقد أنكر أبو ختالة 18 تهمةً، من بينها التآمر لدعم الإرهاب، والقتل، والشروع في القتل، وإتلاف منشآت أميركية عند قتل ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين. وطعنت ميشيل بيترسون، محامية أبو ختالة، والمحامية الفيدرالية المساعدة، في صدقية شهادة المجريسي بسبب توظيف الحكومة له، وتقاضيه المال منها.
وقال المخبر، الذي قال إنه درس تكنولوجيا المعلومات في إحدى الجامعات الكندية قبل عودته إلى موطنه بنغازي، لهيئة المحلفين، إنه أصبح قلقاً للغاية من العملية السرية التي امتدت لثمانية عشر شهراً، إلى حد جعله يعرض على مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (لم يذكر أسماءهم) قَتْل المشتبه به بنفسه. وقال المخبر عن عرضه: «(إذا قتلتُه) سوف أشعر بالارتياح، وكذلك ستشعر مدينتي بالارتياح أيضاً، لأن هذا الشخص قاتل».
وجاءت شهادته بعد أسابيع من تحليل مقاطع مصورة، ومناقشة سجلات هواتف جوالة، في قضية ادعاء عام تضمنت شهادة سلبية من ثلاثة ليبيين شاركوا جميعاً في المحاكمة بأسماء مستعارة، وأشير فيها إلى تورط أبو ختالة في أعمال عنف وصفها تفصيلاً مسؤولو أمن ناجون في وزارة الخارجية والاستخبارات المركزية خلال المحاكمة.
كذلك ذكر المجريسي اسم مشتبه به ثانٍ تم إلقاء القبض عليه في 29 أكتوبر (تشرين الأول) العام الحالي، وإحضاره إلى واشنطن، وهو مصطفى الإمام. وقد تعرف المجريسي عليه في مقطع مراقبة مصوّر في المحكمة. وشهد عميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي، خلال الأسبوع الماضي، بأن أبو ختالة كان يحمل اسم «الإمام» حين كان محتجزاً. وقال المجريسي أثناء استجواب جون كراب، المحامي الأميركي المساعد، له إنه قاتل مع الثوار ضد نظام معمر القذافي، وقاد ائتلاف حكم في بنغازي بعد الثورة. وفي نهاية عام 2012، تقرّب منه أميركيون قال إنهم يتعاملون مع وزير الدفاع الأميركي مباشرة حتى يساعدهم في معرفة هوية المشتبه في تنفيذهم الهجمات على القنصلية في بنغازي. وقال إنه وافق على العمل مخبراً بسبب مساندة الولايات المتحدة للثورة الليبية، ولأنه «ضد التطرف»، ويحاول فعل كل ما بوسعه لمساعدة بلاده. ولدى سؤاله عن المعلومات التي جمعها عن أبو ختالة، أجاب قائلاً: «كل شيء».
على الجانب الآخر، أقرّ ممثلو الادعاء العام بأنه لم يتم تسجيل لقاءات المجريسي بالأميركيين المعنيين بالأمر قبل القبض على أبو ختالة على نحوٍ يمكن مشاركته مع فريق الدفاع عنه نظراً إلى طبيعتها السرية. ولن تكشف وزارة الدفاع عن تلك المعلومات التي تم الحصول عليها بطريق مباشر، لكنها ستكشف عن ملخصات، وبرقيات، ووثائق محدودة سيتم الإفراج عنها خلال الأسبوع المقبل عند عرض القضية أمام المحكمة. كذلك أقرّ المجريسي بأنه كان الشخص الذي اقتاد أبو ختالة إلى الفيلا المطلة على البحر وحيث تم إلقاء القبض عليه فيها خلال هجوم ليلي. وبعد تسليم المدعى عليه، قال الشاهد إنه تمت مصادرة سلاحه، وقيل له: «اذهب في طريقك». ورحل، ودفع مسؤولون أميركيون في طرابلس إليه مبلغاً قدره 400 ألف دولار، وقد غادر تونس متوجهاً إلى دولة أخرى في ذلك اليوم.
وقال المخبر إنه قد طلب تقديمه إلى أبو ختالة، الذي كان يعرفه أثناء الثورة، كـ«رجل أعمال ناجح»، وقال إن أبو ختالة لطالما كان «يطلب الدعم المالي»، الذي كان يستطيع هو تقديمه إليه.
وقال الشاهد إن أبو ختالة كانت يحتفظ بقذائف «هاون»، وقاذفة صواريخ محمولة على الكتف، في مرأب، وأشار إلى أكوام من الأوراق، والملفات، وأجهزة الكومبيوتر القديمة في مسكنه الخاص كان قد حصل عليها خلال الهجمات، لأنها مكَّنَته من معرفة «كل أولئك القادة الميدانيين الذين كانوا يزورون السفير الأميركي».
وكما خطط الأميركيون، اشترى المخبر الفيلا ومنحها إلى أبو ختالة لتكون «مأوى آمناً» يحميه من نمط حياته المضطرب.

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».