مجلس الوزراء السعودي: «باليستي» الرياض عشوائي وعبثي ويثبت التورط الإيراني

ثمّن تشكيل لجنة عليا لحصر قضايا الفساد العام

حديث مشترك بين الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
حديث مشترك بين الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي: «باليستي» الرياض عشوائي وعبثي ويثبت التورط الإيراني

حديث مشترك بين الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
حديث مشترك بين الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، إدانة بلاده واستنكارها، لإطلاق صاروخ باليستي من داخل الأراضي اليمنية باتجاه العاصمة الرياض، ووصف طريقة إطلاقه من قبل الميليشيا الحوثية المسلّحة، بأنها «عشوائية وعبثية»، لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان.
وأكد المجلس أن هذا العمل العدائي والعشوائي «يثبت التورط الإيراني بدعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية، في تحدٍ واضح وصريح لخرق القرار الأممي (2216)، ويعد عدواناً صريحاً يستهدف دول الجوار والأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم، ويؤكد حق المملكة في الدفاع الشرعي عن أراضيها وشعبها، وفق ما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».
جاءت التشديدات السعودية، ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في مدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث أطلع المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرسالة التي بعثها للرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان، وعلى نتائج استقباله ومباحثاته مع الرئيس الأوكراني بيترو بريشينكو، ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، ورئيس وزراء لبنان المستقيل سعد الحريري، ووزير الطاقة في روسيا الاتحادية رئيس الجانب الروسي في اللجنة السعودية - الروسية المشتركة ألكسندر نوفاك، وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية وآفاق التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس ثمّن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين، بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام.
وأكد المجلس أن هذا الأمر «يأتي انطلاقاً من مسؤوليته تجاه الوطن والمواطن، واستشعاراً منه لخطورة الفساد وآثاره السيئة على الدولة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وأمنياً».
كما أشار المجلس إلى أن هذا الأمر سيعزز برامج التنمية الوطنية المستدامة، ويكرس المنهج الإصلاحي الذي تتبناه حكومة خادم الحرمين الشريفين في اجتثاث الفساد، ويسهم في تعزيز المنظومة الرقابية ومبادئ الحوكمة والمحاسبة والعدالة، وحماية حقوق الأفراد والشركات، «بما يدفع عجلة التنمية الوطنية ويعزز الاقتصاد ويحفز الاستثمار في بيئة صحية عادلة، وكل ذلك سيصب في ضمان حقوق الدولة وحماية المال العام».
وأشاد مجلس الوزراء، بصدور الأمر الملكي، بإنشاء «الهيئة الوطنية للأمن السيبراني» والموافقة على تنظيمها، لتكون الجهة المختصة في السعودية بالأمن السيبراني والمرجع الوطني في شؤونه.
وتطرق المجلس إلى عدد من الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى ما أعلنته مجموعة البنك الدولي في تقريرها حول ما حققته السعودية من تقدم غير مسبوق في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الدولية لعام 2018؛ إثر تطبيقها كثيراً من الإصلاحات والإجراءات التي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وعززت من ثقة المستثمرين، وتصنيف السعودية من بين أفضل 20 بلداً إصلاحياً في العالم، والثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين، من حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال.
وبيّن مجلس الوزراء أن ما أعلنته وكالة «فيتش» حول قوة الاقتصاد السعودي وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها حكومة المملكة، وأن التصنيف الائتماني القوي للمملكة (+A) وبنظرة للمستقبل مستقرة، يشكل مؤشراً إضافياً يؤكد فاعلية «الرؤية 2030»، وبرامجها، وقوة اقتصاد السعودية المبني على أسس راسخة للنمو المستدام والازدهار على المدى الطويل، ومزيد من الإنجاز والمضي قدماً في بناء مستقبل أفضل لمواطني المملكة والقطاعين العام والخاص.
وأشار المجلس إلى ما طرحه الاجتماع السابع لوزراء الطاقة الآسيويين في العاصمة التايلاندية بانكوك، عن التحولات التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية، والمواقف التي تتخذ بهدف جعل الرؤية المشتركة التي تم التوصل إليها واقعاً حياً يضمن توفر الطاقة الموثوقة الآمنة بتكاليف متاحة للجميع في القارة، وتحقيق توازن مستدام بين المبادرات البيئية والاقتصادية، مشيراً إلى تنامي الدور الذي تؤديه آسيا في السوق العالمية، وما تشهده من تطور اقتصادي، والتأكيد على أن المملكة العربية السعودية ستظل دائماً مورداً موثوقاً في مجال الطاقة، وشريكاً اقتصادياً فاعلاً في هذه المنطقة من العالم.
كما أشار المجلس إلى ما أعربت عنه السعودية من استنكار شديد لما ورد في تقرير لجنة معنية في الأمم المتحدة، عن قيام المنظمة الدولية بتقديم مبلغ 14 مليون دولار إلى ما يسمى وزارة التعليم اليمنية، وهي الجهة التابعة لميليشيات الحوثي التي تقوم بزرع الآلاف من الألغام داخل اليمن وعلى الحدود السعودية، مطالبة بإعادة النظر في التقرير المقدم للجنة، بما يعكس الوقائع التي تم تجاهلها، وبالتزام جميع الأجهزة الأممية بقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، مؤكدة أن دعم الأمم المتحدة للميليشيات الانقلابية الحوثية هو أمر لا يمكن تبريره أو قبوله.
وأعرب المجلس عن إدانة السعودية لحادث الدهس الذي وقع في مدينة نيويورك، وللتفجير الانتحاري في العاصمة الأفغانية كابول، والهجومين الانتحاريين بوسط كركوك شمال العراق، وما نتج عنها من سقوط عدد من الضحايا والمصابين، معبرة عن عزائها ومواساتها لذوي الضحايا وللإدارة والشعب الأميركي، ولحكومتي وشعبي أفغانستان والعراق، مؤكدة موقف السعودية الثابت في رفض الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وعلى أهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه.
وأفاد الدكتور عواد العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة - أو من ينيبه - للتباحث مع الجانب الكازاخستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية وحكومة جمهورية كازاخستان للتعاون في مجال البيئة، والتوقيع عليها، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، ووافق أيضاً على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه – في التباحث مع الجانب التونسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم العالي التونسية، والتوقيع عليها، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تعاون أكاديمي بين جامعة الملك سعود في السعودية، وجامعة موسكو الحكومية في روسيا الاتحادية، الموقعة في مدينة موسكو بتاريخ 20- 8- 1438هـ، كما قرر الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي بين جامعة الحدود الشمالية في السعودية، وجامعة «روان» في فرنسا الموقعة في مدينة روان بتاريخ 27- 9- 1438هـ.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الثقافة والإعلام القائم بأعمال رئيس مجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية - أو من ينيبه – في التباحث مع الجانب الأرجنتيني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين مكتبة الملك فهد الوطنية في السعودية والمكتبة الوطنية ماريانو مورينيو في الأرجنتين، والتوقيع عليها، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر المجلس الموافقة على تطبيق أحكام (اللائحة الخاصة بمعالجة عدم الإفصاح عن المعلومات للأغراض الضريبية وفقاً لأحكام الاتفاقيات التي تكون المملكة العربية السعودية طرفاً فيها) الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 706، وتاريخ 30- 11- 1438هـ على «الاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية، وملحق المعيار المشترك عن الإبلاغ، والعناية الواجبة لمعلومات الحسابات المالية» الموافق عليهما بالمرسوم الملكي رقم: م- 125، بتاريخ 1- 12- 1438هـ.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عبد الله بن أحمد بن عبد الله العامر، إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن العسكر، إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة ذاتها بوزارة المالية، وأحمد بن محمد بن أحمد آل مارق، إلى وظيفة «مدير عام مكتب معالي الرئيس» بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة، ومحمد بن سعود بن عبد العزيز المجيش، إلى وظيفة «مدير عام مكتب الرئيس العام» بالمرتبة ذاتها بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها العرض المقدم بخصوص دعم قطاع الإسكان بمنتجات سكنية وآليات تمويل. كما اطلع المجلس على تقارير سنوية لكل من: وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للمساحة، وهيئة الهلال الأحمر السعودي، وديوان المظالم، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للري، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.