جنيف يخنقها جبل «مون بلان» وتتنفس من النافورة

تحتضن بحيرتها في أمان

جنيف يخنقها جبل «مون بلان» وتتنفس من النافورة
TT

جنيف يخنقها جبل «مون بلان» وتتنفس من النافورة

جنيف يخنقها جبل «مون بلان» وتتنفس من النافورة

عندما تقترب الطائرة من الأجواء السويسرية تظهر لك جبال الألب محملة بالجليد مثل قافلة تمر عبر الفصول، على البعد تبدو أشجار البلوط بالألوان الذهبية والبرتقالية والخضراء، لتعبر عن قدوم فصل الخريف في أروع منظر طبيعي.
وعلى ضفتي البحيرة تشاهد جنيف مدينة السلام تختنق بجبال «مون بلان» على الحدود الفرنسية، وتتنفس من نافورتها التي ترتفع مياهها إلى 140 متراً في الهواء، وتضخ 500 لتر من الماء بسرعة 200 كيلومتر في الساعة، والتي تعتبر معلماً سياحياً بحد ذاتها. وعند وصولك إلى مطار المدينة الصغير مقارنة بمطار هيثرو تجد ترحيباً من رجال المطار، مع سرعة الإجراءات، منعاً للزحام. ويربط المطار بوسط المدينة قطار سريع يستغرق 20 دقيقة فقط.
ويلاحظ الزائر بأن جنيف تنقسم إلى قسمين يفصل بينهما نهر الرون، القسم الجديد منها يضم المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولي ومنظمة حقوق الإنسان، كما تعتبر المدينة الحديثة مقراً لاتفاقات دولية عديدة، لذلك عرفت جنيف بأنها عاصمة السلام. ويعمل في تلك المنظمات 125 ألف عامل و180 منظمة يعقد فيها 70 ألف مؤتمر يحضره سنوياً 300 ألف وفد.
ويعود تاريخ المدينة القديمة، حسب المرشدة السياحية، إلى عام 50 قبل الميلاد، حيث أقام فيها الرومان مستعمرة، وكانت منطقة عبور هامة، وقد اتخذها ملوك البرغندي الجارمانيين عاصمة لهم في العصور الوسطى، ثم أصبحت مركزاً لزعيم الإصلاح البروتستاني الفرنسي جان كالفين في الفترة ما بين (1504 - 1564).
وخلال القرن الحادي عشر أصبحت جنيف محكومة محلياً للإمبراطورية الرومانية المقدسة، وفي القرن السادس عشر أصبحت المدينة مركزاً للبروتستانتية. وفي عام 1815 انضمت مقاطعة جنيف لاتحاد الكانتونات السويسري الذي سمي بالاتحاد الكونفدرالي.
وفِي جولة خلال شوارع المدينة القديمة على الضفة الشرقية للبحيرة، تلاحظ الشوارع الضيقة عبر مبانٍ عتيقة تحكي تاريخ المدينة.
وتهيمن على المدينة كاتدرائية القديس بطرس، المقر الرمزي لحركة الإصلاح، ويمكنك أن تتسلق الدرجات الـ157 إلى قمة البرج لمشاهدة بانوراما فريدة للمدينة، وبعدها يمكنك القيام بجولة في الأزقة والممرات الساحرة المحيطة، التي تحمل معالم كل منها قصة عن تاريخ المدينة.
وفي استراحة قصيرة يمكنك تناول وجبة شعبية في المطعم الشعبي «ليس أرموريس» الذي يرجع عمله إلى أربعينات القرن الماضي. يقدم المطعم فوندو الجبن مع قطع الخبز، والسمك الطازج من البحيرة يقدم مشوياً إلى جانب رقائق البطاطس. ويذكر أن الرئيس الأميركي السابق بيل كيلنتون وزوجته هيلاري قد زارا المطعم في يوم 15 يناير (كانون الثاني) 1994 (حيث علقت صورهما مع عمال المطعم على المدخل).

المدينة الإيطالية «كاروش»
أما الجولة الثانية كانت في المدينة الإيطالية «كاروش» التي تقع جنوب نهر الرون، والتي تشبه مدن البحر المتوسط. المدينة تم بناؤها من قبل ملك سردينيا فكتور أمادور الثاني في عام 1786.
أخذت المدينة طابع المدن الإيطالية من حيث المباني والشرفات القديمة المطلة على الأزقة والساحات التي توجد عند مدخلها الكنيسة الكاثوليكية. عند مرورك في وسط المدينة الذي تصطف على جانبي طرقاتها الضيقة الحوانيت الصغيرة. هناك محل له طابع خاص، واللافت للنظر وجود محل لصناعة الساعات المعلقة على الجدران الذي يقوم بصناعتها رجلٌ عمره 85 عاماً يقوم بتجميلها بشكل فني بديع. حسب المرشدة السياحية، لا يوجد جيل جديد يحتفظ بتلك المهن اليدوية الجميلة. وفِي الجانب الآخر يوجد محل للنسيج اليدوي تديره مسنة تبلغ 90 عاماً تعمل بنشاط في نسج الملابس بشكل جميل يسحر العين. وقد لفت نظري سعر الفستان الذي يبلغ سعره 600 فرنك سويسري (أي ما يعادل 600 دولار).
وهنالك حانوت آخر متخصص في بيع الشاي والكاسات المنمقة الأنيقة ذات الأحجام المختلفة، وإلى جواره حانوت لصناعة الشوكولاتة التي يتم تصنيعها بطريقة تقليدية يدوية وبأشكال مختلفة. والشيء الطريف عندما تحكي المرشدة عن أعمال الفنان الكاريكاتيري الذي كان فاشلاً في المدرسة، وقام بوضع كل أعماله في شوارع المدينة، وهي عبارة عن إرشادات للسكان. وكان أجمل تعبير هو عبارة عن رجل مسن يقف أمام صبي يقدم له الجعة، ويطلب منه بأن يعطيه القليل منها لكي ينام. وحسب المرشدة فإن الكاريكاتير يطلب من زبائن المقهى عدم إزعاج الجيران. والملاحظ أن معظم المطاعم والمقاهي توجد تحت المساكن مما يسبب إزعاجاً لسكان الحي.

مقر صناعة الساعات الشهيرة «روجير دوبيس»
أما أهم زيارة كانت إلى مقر صناعة الساعات الشهيرة «روجير دوبيس» (Roger Dubuis). قبل هذه الزيارة المهمة لمعرفة مراحل تصنيع الساعات، كنت لا أفهم السعر الخرافي لتلك الساعات الثمينة التي يبلغ سعر الواحدة منها 15 ألف دولار وأكثر، والسعر قد يزيد، حسب طلب الزبون، لكن خلال زيارة خاصة للمصنع الذي صادف اليوم الثاني لوفاة صاحب المصنع روجر دوبيس (الذي ولد في يوم 27-5-1938 وتوفي يوم 14-10-2017)، تعرفت على أدق مراحل تصنيع الساعة من اختيار المادة الصلبة التي تصنع منها عبر مرحلة قطعها إلى الحجم المناسب للساعة، وعملية غسلها بالزيت، والدقة في عمل التروس التي تحركها والقطع الداخلية التي تزينها. كل تلك المراحل يتم تصنيعها عبر ماكينات خاصة إلى الوصول إلى المرحلة الأخيرة التي تعجز الماكينة في عملها، وتحتاج للمهارة والدقة البشرية، وهي تعتمد على نوع الساعة، إذا كانت تعمل عن طريق الحركة يقوم فريق من العمال بتركيبها بطريقة تجعل من حركة اليد تولد الطاقة التي تساعد في تحرك عقاربها وضبط وقتها، أما إذا كانت الساعة تعمل عن طريقة الشحن التقليدي يتم تركيب تروس لها لخلق الطاقة التي تساعد في حركة عقارب الساعة.
كانت الجولة عبارة عن ساعتين من الوقت داخل المصنع المكون من طابقين، والعديد من المكاتب المنفصلة عن بعضها، ويوجد بداخلها العديد من الأماكن المتخصصة للحفاظ على نظافة القطع المعدنية، وثقبها، حسب الحجم المطلوب وعملية صنع التروس لتحريك شوكاتها.
يوجد بجوار المصنع مدرسة متخصصة في صنع الساعات لتدريس الطلاب على مراحل صنع الساعات خلال ثلاث مراحل سنوية للدراسة، وبعد التخرج يمكن للطالب الالتحاق بالمصنع للتدريب، وبعدها يتم تعيينه كعامل، كل هذه السنوات تلخص الصعوبة والدقة في صنع الساعات التي تشتهر بها سويسرا عالمياً.
وعند سؤالي عن كم ساعة يصنعها المصنع في اليوم، كان رد مدير المصنع الذي أخذنا في جولة قائلاً: «لا يوجد اهتمام بالعدد كل ما يتم داخل المصنع هو العمل الجيد للساعات»، وحسب كلامه فالساعة الواحدة تتطلب وقتاً طويلاً للدقة في عملية التصنيع.
وعن هل الاهتمام بالساعة قل بعد ظهور الهاتف الذكي، وما توجد به من ساعة، قال المدير «ليس هذا صحيحاً. الطلب على ساعات اليد ما زال في القمة لجمالها وقيمتها المالية أحياناً»، وحسب قوله فإن بعض الزبائن يطلبون ساعات خاصة لا تشبه التي توجد في السوق.

نافورة جنيف
ترتفع نافورة المياه المهيبة 140 متراً فوق الهواء، مع 500 لتر من المياه تمر عبرها في الثانية بسرعة 200 كلم في الساعة، استخدمت في البداية لضخ المياه من Rhône إلى أصحاب الحرف في المدينة، ثم تحوّلت بعدها إلى Jet d›Eau لدى بروز الحاجة لدى ورش العمل إلى تدفق إضافي للمياه. منذ العام 1981 شكلت زينة لوسط ميناء جنيف، وتعتبر معلم جذب سياحي مهم.

قصر الأمم
يضم «Palais des Nations» الذي بني بين عامي 1929 و1936 ويقع في قلب حديقة «Parc de l›Ariana» المقر الأوروبي للأمم المتحدة، وهو أكبر مركز للأمم المتحدة بعد نيويورك. يأتي أكثر من 25.000 مندوب إلى المركز كل عام، كما تعرض فيه العديد من الأعمال الفنية. إضافة إلى ذلك، فإن القصر يفتح أبوابه يومياً ويوفر جولات مثيرة مع دليل.

جدار الإصلاح
في قلب متنزه «Parc des Bastions»، تم تصوير الدعاة الأساسيين لحركة الإصلاح، John Calvin وWilliam Farel وTheodore Beza وJohn Knox بتماثيل عملاقة ونقوش غائرة. تم حفر شعار جنيف Post» Tenebras Lux» على الجدار. في طريقك لمغادرة المتنزه، اكتشف «Place de Neuve» الرائعة ومعالمها الفنية المتنوعة.

جولة ساعة جنيف
تأخذك «Geneva Watch Tour» في رحلة لمشاهدة العديد من رموز صناعة الساعات في المدينة، والإعجاب بأرقى العلامات التجارية والبوتيكات المرموقة التي تثير غيرة العالم.
لدى قيامك بخطوات قليلة أثناء جولة «Geneva Watch Tour» تصل إلى نقطة يتم فيها استعراض الوقت بألف طريقة. ستكتشف متحفPatek» Philippe» الأسطوري، وتزور أكبر تجمّع للعلامات التجارية الخاصة بصناعة الساعات. مستعد لعيش تجربة لا تمحى من الذاكرة؟

المدينة القديمة
تعتبر «Vieille- Ville» البلدة التاريخية الأكبر في سويسرا، تهيمن على مشهدها كاتدرائية القديس بطرس، المقر الرمزي لحركة الإصلاح. تسلّق الدرجات الـ157 إلى قمة البرج لمشاهدة بانوراما فريدة للمدينة. بعدها قم بجولة في الأزقة والممرات الساحرة المحيطة، التي تحمل معالم كل منها قصة عن تاريخ جنيف.

بحيرة جنيف
بمساحة تبلغ 582 كيلومتراً، اكتشف المعالم التي يجب رؤيتها مثل ضفاف بحيرة جنيف التي تقدم مشهداً يسلب الأنفاس. انطلق لاكتشاف بحيرة جنيف ونافورة «Jet d›Eau» الشهيرة، وكروم العنب «Lavaux» - المصنفة من قبل اليونيسكو (UNESCO) تراثاً عالمياً - وقصر «Chillon» من القرون الوسطى. تعد بحيرة جنيف المكان المثالي لقضاء وقت الفراغ: استرخ أثناء رحلة بحرية، ومارس السباحة في المياه الصافية أو هواية الصيد أو استمتع بالرياضات المائية. كما تستضيف البحيرة عدداً من الرياضات المائية الكبرى مثل «Bol d’Or»، وهو أهم سباق للقوارب في المياه العذبة في أوروبا!
رحلة عبر 5 قرون

من صناعة الساعات
يقع متحف «Patek Philippe» في قلب مقاطعة Plainpalais. تأسس المتحف في العام 2001، وهو يعرض أرقى الابتكارات لكبرى العلامات التجارية لصناعة الساعات. يمكن للزوار أيضاً مشاهدة تشكيلة استثنائية من الساعات والآلات الموسيقية ونماذج مصغّرة من القرن السادس عشر إلى التاسع عشر، تم ابتكارها في جنيف وفي باقي المدن الأوروبية. كذلك، يعرض المتحف مكتبة مخصصة بالكامل لفن صناعة الساعات والمواضيع ذات الصلة.

متحف التاريخ الطبيعي
يملك المتحف قاعة عرض مساحتها 8.000 متر مربع، ويستقبل 250.000 زائر سنوي. اكتشف الحيوانات، والمعادن، والثدييات، والطيور، والضفادع وصغارها، إضافة إلى الحشرات التي تعيش في تلك المنطقة. تم تخصيص طابق واحد بالكامل للأرض وتاريخ البشرية. ستجد هنا كل شيء تقريباً! يركّز المتحف أيضاً على التحديات العلمية المستقبلية، والتكنولوجيات الجديدة، والقضايا الراهنة، وبطبيعة الحال، حماية البيئة.

مركز الفن المعاصر
منذ عام 1974 اعتبر مركز الفن المعاصر مكاناً ودّياً للقاء الفنانين السويسريين والعالميين مع جمهور كان في الطليعة دائماً. تعرض هذه القاعة الفنية جميع أقسام الفن المعاصر: الهندسة المعمارية والرقص والتصميم والرسم ووسائل الإعلام الجديدة والتركيب والأداء والتصوير الفوتوغرافي.

متحف الإثنوغرافيا
من خلال المعارض ومنصات العرض المؤقتة، يتناول متحف الإثنوغرافيا في جنيف تنوع الثقافات وثراء اختلافهم. أعيد إحياء متحف الإثنوغرافيا، الذي يمتاز بهيكلية تعكس مدى أهمية مجموعاته، وهو يقترح مقاربة علم الأعراق البشرية من زوايا متعددة، بين العلوم الاجتماعية والفنون والعلوم الطبيعية والممارسات الحية.

جامعة جنيف
هي أحد المعالم الرئيسية للمدينة ورمز يفتخر به أهالي جنيف. أسسها في عام 1559 جن كالفن Jean Calvin أحد القادة الدينيين المؤسسين للبروتستانتية، أطلق عليها بالبداية اسم أكاديمية جنيف، وكانت لتدريس اللاهوت واللغات القديمة كاليونانية والعبرية. تطورت الأكاديمية لتصبح جامعة جنيف بعصر النهضة الأوروبية في عام 1873 مع بناء كلية الطب.
اليوم تعتبر جامعة جنيف إحدى أفضل الجامعات على مستوى العالم، فيها نحو 400 برنامج أكاديمي، وتضم أكثر من 14000 طالب وطالبة، والقبول فيها تنافسي على أساس النخبة. لغات التدريس هي الفرنسية والإنجليزية. تخرج من جامعة جنيف مشاهير على مستوى العلوم والسياسة والفنون مثل ورنر أربر Werner Arber جائزة نوبل للطب، وجونار ميردال Gunnar Myrdal جائزة نوبل للاقتصاد، وإيدموند فيشر Edmond H. Fischer جائزة نوبل للطب، وكوفي أنان Kofi Annan جائزة نوبل للسلام، وآخرون.

الإقامة
من نافذة فندق الريتز - كارلتون دو لا بي (Ritz Carlon De La Paix) في جنيف الواقع في الساحل الغربي للبحيرة، تشاهد شروق الشمس، وهي تصارع قمة جبل مون بلان في الجانب الفرنسي، لترسل أشعتها الذهبية إلى سطح البحيرة، كما تمر الطيور المهاجرة في رحلة الشتاء أمام النافذة التي تم تصميمها بشكل واسع من سقف الحجرة إلى أرضيتها، لتسمح بدخول الضوء للغرفة في منظر رومانسي جميل.
ويختصر فندق الريتز مفهوم الترف منذ إنشائه عام 1865 على ضفاف البحيرة موفراً إطلالة خلابة على نافورة الماء الشهيرة، وخلال جولة داخل المبنى الجميل من طرف مديره الفرنسي الشاب، قال إن «للفندق تاريخاً عظيماً عبر السنين، كما لعب دوراً تاريخياً عبر مختلف الحقب، إذ أقيمت فيه اجتماعات هامة متعددة مثل المؤتمر الدولي المعني بالسلام، واستضافة أشخاص مرموقين جاءوا من كافة أنحاء العالم مثل عائلة موناكو الملكية التي كان لنا الشرف في تناول العشاء في الجناح الخاص بها، وأيضاً الممثل الأميركي الشهير أورسن ميلز».
وقد تم تجديد الفندق حديثاً بعناية، ليمتزج فيه التصميم العصري بسلاسة مع التراث. وتعتمد المناطق الحديثة تصميماً قائماً على الفن والزمن والطبيعة يعكس جمال المدينة وموقعها بمحاذاة البحيرة. ويجد الضيف في أروقة الفندق مجموعة من اللوحات لشخصيات تاريخية. كما اكتسبت غرف الفندق الـ74 وأجنحته الـ14 الأنيقة أناقة وعصرية بالغة، كما زودت بنوافذ ممتدة من الأرض إلى السقف تسمح بدخول الضوء الطبيعي، وتطل على ساحة مون بلان. أما جناح غريس كيلي أميرة موناكو التي كانت تتردد على الفندق اتبع فيه تصميم «آرت ديكو»، واستخدمت رقائق الذهب التي جعلت منه ملاذاً أنيقاً.
ومن خلال مطعمين حديثين، يمكن للضيوف أن يقصدوا مطعم «فيسكيار» المستوحى من حب الشيف أليسيو كوردا الإيطالي الذي سافر عبر العالم وعمل في أماكن عديدة، والفلسفة اليابانية هي مصدر إلهام له، وهو يقتاد بمنهج وخبرة معلمه من إسبانيا، وتقوده روح الابتكار، فتألق بتقديم أطباق أصيلة مذهلة. وهذا المطعم ممتد على أربع مساحات مترابطة تشمل ركناً للسمك الطازج ومقاعد جماعية بأسواق السمك الإسكندينافية التقليدية. فهو يتميز بديكوره الداخلي البسيط ومواده الطبيعية مثل خشب البلوط والجلد التي تضفي أجواء شمالية. كما يفتح مطعم «ليفينغ روم بار آند كيتشين» أبوابه طيلة النهار، ويقدم أطباقاً إقليمية ونكهات عالمية ضمن إطار لائحة أطعمة معدة بعناية تسلط الضوء على المنتجات الموسمية المحلية الطازجة، وتزين المطعم الذي يشبه الردهة بتصميمه عناصر من تفاصيل المبنى التاريخية ومزاياه الأصلية، تمثل الخشب الذي يبلغ عمره 150 عاماً والأرضية المصنوعة من خشب الجوز.
أما متجر شوكولاتة «فيليب باسكوي» Philippe Pascoet فيقدم أشهى الحلويات الأصيلة التي تحمل توقيع صناعة الشوكولاتة السويسرية. ويمكن للضيوف أن يتذوقوا قطعة شوكولاتة مجانية لدى وصولهم، وأن يتمتعوا بلائحة المشروبات الساخنة الحلوة التي مزجت بطريقة فريدة، أو أن يشتروا علبة شوكولاتة يدوية الصنع كتذكار. ويعرف فندق كارلتون باستضافة فعاليات تاريخية، ولقبت قاعة ألاباما بهذا الاسم كونها شهدت العشاء الذي تم الاجتماع فيه لمناقشة دعاوى تعويضات ألاباما أول سابقة تحكيم دولي في العهد الحديث، وكانت بمثابة وسيلة لفض النزاعات القائمة بين بلدين. حيث وافقت بريطانيا على دفع قيمة تعويض للولايات المتحدة الأميركية عن الأضرار التي سببتها السفينة ألاباما البريطانية للعديد من السفن التجارية الأميركية أثناء الحرب الأهلية الأميركية.


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.