النقد الأدبي... صور التسييس

إلى أي مدى هو علمي وصادق وأمين؟

غاياتري سبيفاك - إدوارد سعيد - ميشيل فوكو
غاياتري سبيفاك - إدوارد سعيد - ميشيل فوكو
TT

النقد الأدبي... صور التسييس

غاياتري سبيفاك - إدوارد سعيد - ميشيل فوكو
غاياتري سبيفاك - إدوارد سعيد - ميشيل فوكو

التسييس، كما ألمحت في مقالة سابقة، ظاهرة أساسية في المعرفة الإنسانية، لا غرابة فيها ولا حاجة لتبرير وجودها؛ ما نحتاجه هو التعرف عليها وإدراك حجم تأثيرها، لا سيما أن كل المشتغلين في حقول المعرفة معرضون لذلك التأثير، سواء فيما يتلقون من المعرفة المسيسة أو ما ينتجون منها، إن كانوا من أهل الإنتاج. إننا لا نتحدث عن مواقف مسيئة أو مخططات مضللة بالضرورة، وإنما عن مصالح شخصية أو فئوية تتسرب إلى خطابات المعرفة بوصفها نتيجة طبيعية لكوننا بشراً نعيش في مجتمعات، لنا مصالح وتربطنا علاقات بالآخرين، بعضها إيجابي وبعضها سلبي.
كل ذلك من المحتم أن ينعكس بقدر ما على ما نتلقى وما ننتج. والمشكلة ليست في وجود ذلك، وإنما في عدم معرفته أو ممارسته باستمراء وعلى نحو مكشوف ومتعمد. فالإشكاليات التي أشير إليها موجودة، سواء عرفناها أم لم نعرفها.
لقد أدرك وجود الإشكاليات التي أشير إليها عدد كبير من النقاد والمفكرين، وجرى تناولها في أعمالهم تحت عناوين مختلفة وضمن مفاهيم ومصطلحات متعددة، ويبدو أن الوعي بوجودها ثم الكشف عنها وتحليلها من سمات الفكر المعاصر، بانعكاساته الذاتية أو استبطانه لمكوناته على طريقة الفلاسفة في تعمقهم لمناهج المعرفة ومكوناتها وآليات تشكلها، أي البحث الإبستمولوجي، أو على طريقة علم النفس في استكشاف مجاهل النفس الإنسانية. تطورات كثيرة ساعدت على الكشف عن أن إنتاج المعرفة الإنسانية ليس ناتجاً عن مجرد رغبة في توسيع مساحات المعرفة أو خدمة البشرية. تلك موجودة غالباً، لكن ترافقها أمور شخصية أو فئوية تتأثر بمصالح أو مخاوف أو رغائب، وتتفاوت بتفاوت الأشخاص واختلاف الزمان والمكان.
لربما كان أحد أهم من توقفوا عند مسألة التسييس في المعرفة، وأشبعوها بحثاً وتحليلاً، الفرنسي ميشيل فوكو في أعمال ومفاهيم كثيرة، يأتي في طليعتها مفهوم الخطاب المعروف لدى كل من قرأ فوكو. فالخطاب عند المفكر الفرنسي منتج معرفي لغوي يحمل ملابسات فردية وجماعية، يؤطر المعرفة والثقافة بمؤطرات شخصية أو جماعية تعكس في نهاية المطاف سمات تاريخية واجتماعية ومصالح فئات وأفراد.
ومع أن فوكو لم يتوقف عند النقد الأدبي بوصفه فرعاً من فروع العلوم الإنسانية، فإن ما قاله عن تاريخ تلك العلوم وكيفية تطورها وما تخلل ذلك من ملابسات ينسحب بسهولة على النقد، مثله مثل غيره.
وليس فوكو بتحليله مجدداً كل الجدة، ففي خلفيته تكمن مكونات ماركسية تنظر لما أصّله الفكر الماركسي من وعي بما يكمن في خلفية الثقافة من صراعات، سواء كانت اقتصادية أم سياسية أم اجتماعية. وقد أفاد فوكو من ذلك مثلما أفاد معاصره بيير بورديو في دراسته للثقافة، ومثلما أفاد قبلهما غرامشي، وبعدهما إدوارد سعيد وغيره.
كان إدوارد سعيد ممن عنوا بتسييس النقد الأدبي وتحيزاته وأهواء النقاد وحرصهم على مصالحهم. ففي مقالة له حول «النقد اليساري الأميركي»، يكشف سعيد عن الكيفية التي تخلى بها نقاد أميركيون عرفوا بيساريتهم عن توجههم السياسي والآيديولوجي ممالأة للمصالح السياسية الأميركية. يؤاخذهم سعيد، وهو يساري التوجه أيضاً، لاستكانتهم وصمتهم أثناء ثمانينات القرن الماضي، أي في عهد ريغان.
مع أنهم مثقفون يفترض أن تكون لهم مواقف مما يجري، فقد آثر أولئك النقاد أن يتجاهلوا ما تفعله حكومتهم حول العالم، فمضوا يكتبون وينشرون كأن شيئاً لا يحدث. يطالبهم سعيد بأن يكونوا مثقفين عضويين بالمفهوم الغرامشي، مثقفين فاعلين متفاعلين مع الأحداث لا منكفئين كأنه لا علاقة لهم بما يحدث حولهم.
هذا التحليل لمواقف النقد الأدبي نجد ما يشبهه لدى الناقد البريطاني دونالد ديفي، في تحليله لمواقف النقاد الغربيين، وصمتهم الممالئ للمواقف السياسية لحكوماتهم في أثناء الحرب العالمية الثانية، وفي فترات الخمسينات والستينات. لكن نظرات أكثر توسعاً تطالعنا حين نتابع ما أنتجه تيار ما بعد الكولونيالية / الاستعمارية منذ ثمانينات القرن الماضي، أي ما أنتجه نقاد هنود وأفارقة وآسيويون في الكشف عن المضمون السياسي، سواء في النقد الأدبي وغيره. يكفي أن نتأمل عنوان كتاب مثل «سياسيات التفسير»، الذي نشر ديفي مقالته ضمنه، لنجد أيضاً ناقدة مثل البنغالية غاياتري سبيفاك تتحدث عن إشكاليات كتلك. لكن الأطرف هو أن جهود ناقدة مثل سبيفاك، وهي من رواد النقد ما بعد الكولونيالي، تتعرض هي الأخرى لنقد يكشف عن السياسيات التي تكتنف بعض أعمالها، فيما كتبه الناقد الهندي إعجاز أحمد في كتابه «في النظرية»، الذي يأخذ عليها وعلى نقاد هنود آخرين هجروا بلادهم ليستمتعوا بهواء الحرية ونعم الديمقراطية والحياة المترفة في الغرب.
وسبيفاك في نظر إعجاز مثلها في تلك الهجرة مثل هومي بابا الذي يشغل كرسياً في النقد الأدبي في جامعة هارفارد حالياً، والذي يعد رائداً آخر من كبار رواد الدراسات ما بعد الكولونيالية. ولا يكاد أحمد يوفر أحداً، فحتى إدوارد سعيد في نقده للاستشراق يتعرض في كتاب أحمد لتحليل يكشف عن ملابسات وتحيزات لا تخلو من تسييس.
وبطبيعة الحال، فإن أحمد نفسه معرض لمثل نقده لغيره، ضمن عملية الاستبطان أو نقد النقد الذي ازدهر في العقود الأخيرة على النحو الذي ألمحت إليه قبل قليل. أما محصلة ذلك، وهي بالتأكيد ليست المحصلة النهائية، فإنها تضخم في الوعي من شأنه، في أفضل الحالات، أن يجعل المعرفة والممارسة المتأتية عن طريق تحليل الأدب وتقويمه، أي ما نسميه النقد الأدبي، أكثر وعياً بإشكالياته وإدراكاً لمحدودية توجهاته وانغراسه في مشكلات الحياة الاجتماعية، أكثر انتباهاً لتحيزاته وأهوائه، بما لا يقلل من أهميته وإنما يشحذ همة أهله للعمل ضمن الوعي بتلك التحيزات والأهواء، في مسعى للحد منها والتقليل من أثرها.
يبقى أن أقول إن النقد العربي الحديث يعيش أيضاً نوعاً من الوعي بما أشير إليه من تسييس بتزايد الوقفات المحللة لإشكالياته، سواء في علاقته بالأدب أو بالتيارات النقدية التي يتفاعل معها؛ أقول نوعاً من الوعي لأننا لم نحقق بعد معدلات عالية منه، كماً وكيفاً. أما السائد، فهو جهل أو تجاهل لهذه الجوانب يؤديان إلى إنتاج معرفة تتسم بالثقة المطلقة تقريباً بعلمية النقد وصدقه وأمانته، إلى غير ذلك مما يتضح في النهاية أنه أقرب إلى الوهم منه إلى الواقع.



ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.