السويحلي: الجيش الليبي منظمة مسلحة خارج الدولة

رئيس المجلس الأعلى للدولة انتقد حفتر واتهمه بالسعي للعودة إلى «الحكم السلطوي»

TT

السويحلي: الجيش الليبي منظمة مسلحة خارج الدولة

التزم الجيش الوطني الليبي، أمس، الصمت حيال وصف عبد الرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة، في العاصمة طرابلس، له بأنه «منظمة مسلحة خارج نطاق الدولة»، متهماً قائده المشير خليفة حفتر وداعميه بالسعي للعودة لما سماه «الحكم السلطوي».
كان السويحلي قد قال، في مقابلة بثتها وكالة «رويترز»، إن «الشعب الليبي يواجه لعنة الرغبة في حكم الرجل القوي»، مؤكداً أن «حفتر يحاول أن يعيش دور العقيد الراحل معمر القذافي». وبعدما اعتبر «أن العقبة الآن تتعلق بشكل أساسي بالجيش، وكيف ستتم إدارته»، أضاف أن «موقفنا هو أننا نحتاج لمؤسسة عسكرية مهنية موحدة تحت قيادة مدنية، وينبغي ألا نركز على شخصية من يريد قيادة هذا الجيش... والجانب الآخر واضح تماماً في أنه يريد الاستمرار بما لديه في اللحظة الراهنة، وهو أمر لا يصلح لديمقراطيتنا... ونحن لا نزال مختلفين حول هذه النقطة».
ولفت السويحلي إلى أن وفدي المجلس الأعلى للدولة و«النواب» اتفقا تقريباً في اجتماعات تونس، التي رعتها بعثة الأمم المتحدة الشهر الماضي، على هيكل الحكومة الانتقالية الجديدة، وعملية اختيارها، مشيراً إلى أن «الهدف هو تشكيل إدارة تتولى الحكم لحين إجراء انتخابات تساعد البلاد على الخروج من سنوات الفوضى التي عطلت إنتاج النفط، وأحدثت فراغاً أمنياً زعزع استقرار المنطقة».
وامتنع العميد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني، عن الرد على تصريحات السويحلي، لكنه أبلغ «الشرق الأوسط» أنه سيعقد اليوم مؤتمراً صحافياً، يعلن من خلاله رد الجيش على هذه التصريحات التي تتزامن مع استئناف مجلس النواب الليبي، في جلسة عقدها أمس داخل مقره في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، مناقشة الحوار السياسي الذي يشارك فيه المجلس مع المجلس الأعلى للدولة في طرابلس الذي يترأسه السويحلي.
وتعني تصريحات السويحلي أن الفصائل الليبية التي تشارك في محادثات سلام بوساطة الأمم المتحدة «لا تزال منقسمة بشدة حول من يتولى قيادة أي جيش وطني في المستقبل».
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على أهمية الاستمرار في المساعي التي تدعم الجهود المبذولة لإيجاد أرضية توافقية في إطار خريطة الطريق التي طرحها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، والتي تفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية العام المقبل.
وقال بيان لمكتب فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني إن لودريان أشاد خلال اتصال هاتفي أمس «بجهوده لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا»، مؤكداً على «دعم رؤيته التي ترى أن المخرج للأزمة يكمن في إجراء انتخابات، ليقول الشعب كلمته».
ومن مدينة بنغازي، حث العميد ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة بالجيش الليبي ضباط المنطقة الغربية على التحرك «ضد الجماعات الإرهابية»، وقال إنهم «سيدخلون بيوتكم، وما حدث في بنغازي قبل 3 سنوات من جرائم من هذه الجماعات، سوف يحدث لكم إذا لم تتحركوا». كما طالب بوخمادة «فلول الجماعات الإرهابية» في محور السوق البلدية في بنغازي بتسليم أنفسهم إلى قوات الجيش، وتوعد في تصريح تلفزيوني من داخل منطقة أخريبيش بالقضاء على بقية العناصر الإرهابية، موضحاً أنه سيتم تطهير كامل بنغازي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأعلن المستشفى الميداني، بالعاصمة طرابلس، عن استقباله 16 جريحاً جراء الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش الليبي وميليشيات تابعة لحكومة السراج، بمنطقة ورشفانة (جنوب غربي طرابلس). في حين أعربت بعثة الأمم المتحدة، في بيان مقتضب لها، عن قلقها إزاء التقارير الواردة عن قصف عشوائي في مناطق سكنية في ورشفانة، وقالت إنها تذكّر جميع الأطراف بالتزامها القانوني لضمان حماية المدنيين.
من جهة أخرى، أعلنت بيتينا موشايدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا، التي التقت محمد سيالة وزير الخارجية بحكومة السراج، عن قرب عودة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إدارة الحدود لممارسة عملها من العاصمة طرابلس، وقالت في تصريحات لها أمس إن هناك تنسيقاً يتم حالياً مع الوزارات المعنية، بما فيها وزارتا الداخلية والعدل، خصوصاً بعد التمديد لعمل البعثة حتى نهاية العام المقبل.
إلى ذلك، اندلع أمس جدل بين منظمة «سي ووتش» الألمانية غير الحكومية وخفر السواحل الليبيين، التي أعلنت أن 5 مهاجرين، بينهم طفل، قضوا أول من أمس في البحر المتوسط، منددة بسلوك «عنيف» من جانب الخفر الليبيين الذين اتهموا بدورهم المنظمة بأنها السبب في ذلك.
ودعا خفر السواحل الإيطاليون السفينة «سي ووتش 3» إلى إسعاف زورق مطاطي كان يغرق على بعد 30 ميلاً بحرياً من ليبيا، ووصل زورق استطلاع تابع لخفر السواحل الليبيين إلى المكان «في شكل شبه متزامن» مع مسعفي المنظمة، وبدأ بإنقاذ المهاجرين، وفق المنظمة «لكن قسوة طاقمه أثارت هلعهم، ما تسبب بسقوط كثير منهم في المياه»، فيما غادر الزورق الليبي «بسرعة»، ما استدعى تدخل مروحية للبحرية الإيطالية.
ونشرت المنظمة صوراً تظهر هذه الوقائع، وشريطاً مصوراً لمروحية تقترب من الزورق الليبي لإجباره على التخفيف من سرعته، حيث تمكن المسعفون الألمان من إنقاذ 58 مهاجراً، وانتشلوا 5 جثث، إحداها لطفل.
وعلق رئيس بعثة «سي ووتش 3»، يوهانس باير، في بيان له أمس، قائلاً إنه «يمكن تحميل خفر السواحل الليبيين مسؤولية هذه الوفيات لأنهم أعاقوا عملية إنقاذ مؤكدة بسلوكهم العنيف»، لكنه تدارك أن «المسؤولية (الفعلية) تقع على الاتحاد الأوروبي الذي يمول (الجهاز الليبي) ويدربه».
لكن العميد أيوب قاسم، من خفر السواحل الليبيين، سرعان ما اتهم المنظمة الألمانية بالتسبب في غرق المهاجرين الخمسة، وقال: «مع بدء عملية إنقاذ قارب مطاطي تعطل محركه، أدى ظهور سفينة منظمة (سي ووتش) إلى فوضى وإرباك بين المهاجرين».
وأكد قاسم أن زورق الدورية الليبية تمكن من «إنقاذ 47 مهاجراً، بينهم 30 امرأة وطفل واحد».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.